واشنطن تفحص «التواصل الاجتماعي» لمنع دخول متطرفين

الشرط الجديد سيؤثر على نحو 15 مليون أجنبي

TT

واشنطن تفحص «التواصل الاجتماعي» لمنع دخول متطرفين

في خطوة جديدة، حسب توجيهات الرئيس دونالد ترمب لمنع دخول إرهابيين ومتطرفين الولايات المتحدة، أعلنت الخارجية الأميركية شرطا جديدا لمنح تأشيرات الدخول، وهو فحص النشاطات في مواقع التواصل الاجتماعي لكل متقدم للحصول على التأشيرة.
وقالت مجلة «تايم»، أمس الجمعة، بأن الخارجية ستعلن الشرط الجديد قبل نهاية يوم أمس. وأن بيانات الحصول على تأشيرة الدخول ستشمل أسئلة عن نشاط كل متقدم في مواقع التواصل الاجتماعي، وعناوين المتقدم الإلكترونية، وأرقام تليفوناته. وقالت المجلة بأن الهدف هو «زيادة كبيرة في التدقيق المطرد في إدارة الرئيس ترمب للمهاجرين والزائرين».
وحسب المجلة، سيؤثر الشرط الجديد على نحو 15 مليون أجنبي يتقدمون للحصول على تأشيرات لدخول الولايات المتحدة كل عام. في الماضي، كانت السفارات والقنصليات الأميركية تسأل عن نشاطات وسائل الإعلام الاجتماعية، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام التليفونات فقط من المتقدمين الذين تقرر السفارات والقنصليات وجوب تعرضهم لفحص أكثر, مثل الذين سافروا إلى مناطق تسيطر عليها منظمات إرهابية، أو يقومون بنشاطات إرهابية، أو نشاطات تدعو للشكوك، أو كل ما يهدد الأمن الوطني الأميركي.
ويتوقع أن يطبق الشرط الجديد على جميع المتقدمين للحصول على تأشيرات الهجرة، وغير المهاجرين الذين يريدون دخول الولايات المتحدة لفترات معينة للعمل أو الدراسة أو الزيارة.
وحسب مجلة «تايم»، يتوقع أن يؤثر الشرط الجديد على 710 آلاف طلب للحصول على تأشيرة هجرة دائمة، و14 مليون طلب للحصول على تأشيرة غير المهاجرين المؤقتة.
وبعد إكمال الإجراءات القانونية، يتوقع أن تضيف السفارات والقنصليات الأميركية جزءا خاصا في بيان التقديم فيه بعض أسماء منصات وسائل التواصل الاجتماعي، وتطلب من مقدم الطلب كتابة أي أسماء حسابات خاصة به خلال الأعوام الخمسة السابقة.
وستطلب البيانات من مقدم الطلب التطوع بمعلومات حول حسابات وسائل التواصل الاجتماعي على منصات غير مدرجة في البيانات.
بالإضافة إلى تاريخ هذه النشاطات في وسائل الإعلام الاجتماعية، سيطلب من كل متقدم تسجيل أرقام تليفوناته خلال الأعوام الخمسة السابقة. أيضا، عناوين البريد الإلكتروني، وتواريخ ودول السفر الدولية. وأيضا، معلومات عن إذا كان يوجد شخص في عائلة المتقدم تورط في نشاطات إرهابية. في مثل هذا الوقت في العام الماضي، وحسب أوامر من الرئيس ترمب، ومتابعة لشعار «فيتنغ» (التدقيق في طلبات دخول الولايات المتحدة لمنع الإرهابيين) الذي ردده ترمب خلال الحملة الانتخابية، أصدر ريكس تيلرسون، وزير الخارجية في ذلك الوقت، أمرا إلى السفارات الأميركية في دول إسلامية للتشدد في فحص نشاطات طالب تأشيرة الدخول، بما في ذلك نشاطاته في مواقع التواصل الاجتماعي. لكن، لم يكن ذلك يطبق في كل الحالات.
في ذلك الوقت، قالت صحيفة «واشنطن بوست» بأن الأمر يشمل الدول التي منع الرئيس ترمب مواطنيها من دخول الولايات المتحدة. ولا يشمل الدول التي لا يحتاج مواطنوها إلى تأشيرة دخول، مثل دول الاتحاد الأوروبي وأستراليا ونيوزيلندا واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان.
وحسب تصريحات مسؤولين أميركيين في ذلك الوقت، لم تكن السفارات والقنصليات الأميركية تلتزم بفحص نشاطات التواصل الاجتماعي في الإنترنت. وكان الفحص يعتمد على «رأي المسؤول في القنصلية» الذي يوافق على، أو يرفض، طلب تأشيرة الدخول.
في ذلك الوقت، جاء في الأمر: «يجب ألا يتردد المسؤول في القنصلية في رفض أي طلب يؤثر على أمن المواطنين الأميركيين. ويجب على المسؤول أن يتذكر أن قرار قبول أو رفض طلب تأشيرة دخول الولايات المتحدة هو قرار يعتمد على أمن الولايات المتحدة».
في ذلك الوقت، قال ستيفن ليغومسكي، مستشار سابق في قسم الجنسية والهجرة في وزارة أمن الوطن: «يبدو لي أن هذا (التشدد في التدقيق) محاولة للف حول رفض محاكم فيدرالية» القرارين التنفيذيين اللذين كان أصدرهما الرئيس ترمب لمنع دخول مواطني بعض الدول الإسلامية». وأضاف: «منعت المحاكم تنفيذ الأمر التنفيذي. لكنها لم تمنع إجراءات جديدة عند دراسة طلبات تأشيرة الدخول». وحسب تصريحات ليغومسكي، كانت كل مقابلة طالب تأشيرة مع المسؤول الأميركي تستغرق 4 دقائق، بمعدل 120 طلبا في اليوم، بالإضافة إلى فحص مسبق للطلب المكتوب. وتزيد المدة بالنسبة للذين يشملهم فحص دقيق.
وتوقع، لهذا، مزيدا من البطء في فحص الطلبات. وزيادة رفض طلبات الدخول «حتى وسط الذين عندهم سبب مقبول لزيارة الولايات المتحدة، بعد أن صار أمن الولايات المتحدة هو العامل الأهم». وأضاف ليغومسكي: «إذا أنا ضابط تأشيرات دخول في قنصلية أميركية، وإذا أمن الولايات المتحدة صار عاملا هاما، سوف أميل نحو رفض الطلب إذا ترددت».


مقالات ذات صلة

مسلّحون يخطفون 30 مسيحياً في شمال غربي نيجيريا

أفريقيا تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية في شمال غربي ووسط نيجيريا (أ.ب)

مسلّحون يخطفون 30 مسيحياً في شمال غربي نيجيريا

خطف مسلّحون نحو 30 شخصاً من قريتين مسيحيتين بشمال غربي نيجيريا، في حلقة جديدة من سلسلة عمليات اختطاف شهدتها البلاد أخيراً، وفق ما أفاد رجلا دين.

«الشرق الأوسط» (كانو )
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع مع ووزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الداخلية السوري أنس حسن خطاب (سانا)

الأمم المتحدة: الرئيس السوري ووزيران كانا هدفاً لخمس محاولات اغتيال فاشلة من «داعش»

أفاد الأمين العام للأمم المتحدة، في تقرير حول التهديدات التي يشكلها «داعش»، أن الرئيس السوري ووزير الداخلية ووزير الخارجية كانوا هدفاً لخمس محاولات اغتيال فاشلة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» (جاكارتا)
أفريقيا قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإجرامية المسلحة والإرهابية

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.


كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.