ولي العهد السعودي يلتقي الرئيس الأميركي اليوم

تمهيداً لزيارة خادم الحرمين الشريفين إلى أميركا هذا العام... ومحمد بن سلمان يتعهد «اجتثاث ما تبقى من فكر جماعة الإخوان» في النظام التعليمي

اجتماع سابق في الرياض بين ترمب ومحمد بن سلمان («الشرق الأوسط»)
اجتماع سابق في الرياض بين ترمب ومحمد بن سلمان («الشرق الأوسط»)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي الرئيس الأميركي اليوم

اجتماع سابق في الرياض بين ترمب ومحمد بن سلمان («الشرق الأوسط»)
اجتماع سابق في الرياض بين ترمب ومحمد بن سلمان («الشرق الأوسط»)

ينتظر أن يناقش اليوم الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، والرئيس الأميركي دونالد ترمب العديد من القضايا الدولية والعلاقات الثنائية.
وأعلن الديوان الملكي السعودي، أمس مغادرة الأمير محمد بن سلمان للعاصمة الرياض، في زيارة رسمية مقررة للولايات المتحدة. وأوضح الديوان، أن زيارة ولي العهد، تأتي بناءً على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسيلتقي خلالها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وعدداً من المسؤولين في الإدارة الأميركية، لبحث العلاقات الثنائية ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأكد مسؤولون رفيعون في الإدارة الأميركية، أمس، أن لقاء الرئيس ترمب والأمير محمد بن سلمان سيتناول قضايا إقليمية عدة، على رأسها الأزمة في اليمن وسلوك إيران المزعزع للاستقرار والدور الروسي في منطقة الشرق الأوسط ووحدة مجلس التعاون الخليجي.
كما ذكر المسؤولون، في إفادة صحافية، أنه «خلال وجود ولي العهد السعودي في واشنطن، سنعمل على (إبرام) اتفاقات تجارية بقيمة 35 مليار دولار للشركات الأميركية، ستدعم 120 ألف وظيفة في الولايات المتحدة»، كما نقلت وكالة رويترز.
ورجّح المسؤولون أن الجانبين الأميركي والسعودي سيناقشان كذلك الدور الروسي المتنامي في الشرق الأوسط، ودعم موسكو لنظام بشار الأسد في سوريا، فضلا عن الدعم العسكري الروسي المتزايد لطهران.
وفي ما يتعلق بقطر، قال المسؤولون إن ترمب يعتقد أن الوحدة بين دول الخليج «مهمة»، وإنه لا يزال يريد تنظيم قمة لقادة الخليج المنقسمين بسبب الاتهامات لقطر بدعمها للإرهاب، وسعيها للتدخل في شؤون الدول الأخرى بما يعكر صفوها وأمنها واستقرارها.
وأكد المسؤولون أهمية دور مجلس التعاون الخليجي في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والسياسي والأمني في المنطقة، لافتين إلى أن الرئيس الأميركي وإدارته يسعيان إلى تعزيز دور المجلس. وأضافوا أن ترمب يدعم حل دول الخليج الخلاف مع قطر بنفسها، إلا أن إدارته مستعدة للعب دور للمساعدة في التوصل إلى اتفاق.
من جهة أخرى، قال الأمير محمد بن سلمان إن «أسامة بن لادن خطط لإحداث شرخ بين السعودية وأميركا».
وذكر ولي العهد السعودي في مقابلة تلفزيونية على قناة «سي بي إس» الأميركية، بثت في وقت سابق من أمس، أن بلاده تعد أقدم حليف للولايات المتحدة في الشرق الأوسط قبل أي دولة أخرى، مضيفاً: «العلاقات بين الرياض وواشنطن تاريخية تعود إلى ما يقرب من 80 عاماً».
وحول التبدلات التي تشهدها بلاده حالياً، أوضح ولي العهد السعودي: «كنا في السعودية نعيش حياة طبيعية قبل 1979، وإن الدين الإسلامي لم ينص على عباءة سوداء وغطاء أسود للرأس... ولكن ذلك كان اختياراً من المرأة»، وذكر أنه «تم غزو المدارس في السعودية من كثير من عناصر جماعة الإخوان المسلمين»، مؤكداً بحزم: «لن نقبل أن يغزو التطرف نظامنا التعليمي، سوف نجتث ما تبقى من فكر جماعة الإخوان من مدارسنا»، وتابع: «قطعنا شوطاً لمنح المرأة حقوقها ولم يبقَ الكثير، ونعمل على قانون مساواة راتب المرأة بالرجل قريباً».
وأضاف أن بلاده: «ستنشر بأسرع وقت ممكن معلومات عن حملة الفساد والمعتقلين، وما قامت به كان ضرورياً ويتطابق مع القوانين»، مردفاً: «حصلنا على أكثر من 100 مليار دولار من تسوية مكافحة الفساد، هدفنا الأول معاقبة الفاسدين وليس تحصيل الأموال، وكل من يتورط في الفساد سيواجه بالقانون».
وأشار ولي العهد السعودي، إلى أن «الفكر الإيراني تسلل لأجزاء كبيرة من اليمن، والميليشيات هددت حدودنا، واستغلت المساعدات لصالحها، وتمنع وصولها للتسبب بالمجاعة. وتستخدم الجانب الإنساني لجلب استعطاف العالم»، متابعاً: «ميليشيات الحوثي كانت تقوم بمناورات وتنشر الصواريخ على حدودنا، لا أتوقع أن أميركا ستقبل بأمر مماثل على حدودها».
وأكد أن السعودية ستطور قنبلة نووية إذا فعلت إيران ذلك، وفي أسرع وقت ممكن، مضيفاً: «لا نريد الحصول على أي قنبلة نووية، ولكن من دون شك إذا طورت إيران قنبلة نووية، فسوف نتبعها».
وأبان الأمير محمد بن سلمان، أن طهران ليست منافسة لبلاده، فجيشها ليس من بين الجيوش الخمسة الأوائل في العالم الإسلامي، كما أن الاقتصاد السعودي أكبر من الاقتصاد الإيراني، مبيناً أن «إيران بعيدة عن أن تكون مساوية للسعودية، وهي ليست نداً لها».
وفي سؤال آخر حول تشبيه ولي العهد السعودي، المرشد الإيراني علي خامنئي بـ«هتلر» الجديد في الشرق الأوسط، قال إن «خامنئي يريد التوسع. يريد إنشاء مشروع خاص به في الشرق الأوسط يشبه إلى حد كبير هتلر الذي أراد التوسع في ذلك الوقت. كثير من الدول حول العالم وفي أوروبا لم تدرك مدى خطورة هتلر حتى حدث ما حدث. لا أريد أن أرى الأحداث نفسها التي تحدث في الشرق الأوسط».
وأفاد بأن «إيران تؤوي الزعيم الجديد لتنظيم القاعدة وهو ابن أسامة بن لادن، وكذلك عناصر التنظيم وترفض تسليمهم»، لافتاً إلى أن «طهران تستخدم أراضي اليمن لإطلاق صواريخ على الرياض».
وأكد أن السعودية تركز دائماً على حقوق الشعب الفلسطيني ومصالحه، مبيناً: «واجبنا كسعوديين دائماً هو تحسين العلاقات مع حلفائنا».
يذكر أن المقابلة التلفزيونية بثت عبر برنامج «60 دقيقة»، وذلك قبيل وصول الأمير محمد بن سلمان إلى أميركا، في زيارته الرسمية التي سيلتقي خلالها الرئيس ترمب.
إلى ذلك، أعلنت سفارة خادم الحرمين الشريفين في العاصمة الأميركية واشنطن أن زيارة الأمير محمد بن سلمان ستستغرق 19 يوماً، يزور خلالها 7 مدن رئيسية في 6 ولايات أميركية.
وأوضحت في بيان صحافي أمس، أن الأمير محمد بن سلمان سيلتقي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض اليوم الثلاثاء 20 مارس (آذار)، مبينة أنه خلال بقية فترة إقامته سيلتقي عدداً من أعضاء الكونغرس الرئيسيين من كلا الحزبين، وغيرهم من صانعي القرار المؤثرين في واشنطن.
وأضاف البيان: «تهدف زيارة ولي العهد إلى تعزيز العلاقة الوثيقة القائمة بين السعودية والولايات المتحدة الأميركية، إذ إن هذه الزيارة تعد ضمن سلسلة متصلة من مؤتمرات القمة التاريخية التي عقدت في الرياض في العام الماضي مايو (أيار) 2017؛ حيث أقامت الدولتان تحالفات إضافية من أجل توسيع الجهود المشتركة».
ولفتت إلى أن ولي العهد سيعمل خلال زيارته على تسليط الضوء على فرص الاستثمار داخل المملكة، وإمكانية الاستثمار في داخل الولايات المتحدة، والتي تعد مناسبة لتعزيز العلاقات التجارية الثنائية.
وأشار البيان إلى أن زيارة ولي العهد تمهد لزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في وقت لاحق من هذا العام إلى الولايات المتحدة.
ونوّه إلى حرص الأمير محمد بن سلمان على تفعيل الشراكة بين البلدين من خلال زيارته الأميركية إلى 7 مدن أميركية هي: واشنطن العاصمة، وبوسطن، ونيويورك، وسياتل، وسان فرانسيسكو، ولوس أنجلوس، وهيوستن.
وأضاف: «سيقوم ولي العهد بزيارة إلى بوسطن في 24 مارس للاجتماع مع الجهات المعنية التعليمية المهمة، كما سيصل لاحقاً إلى مدينة نيويورك في 26 مارس لإجراء مناقشات مستمرة مع قادة الأعمال الأميركيين، فضلاً عن اجتماعه مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في نيويورك، كما سيشارك في منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي الأميركي الذي تجمع كبار القادة من كلا البلدين لمناقشة التطورات العديدة المثيرة في المملكة العربية السعودية».
وأبان البيان الصحافي بعد ذلك، إلى أن الأمير محمد بن سلمان سيتوجه إلى الساحل الغربي يوم 30 مارس للاجتماع مع المنظمات الخيرية، وشركات التكنولوجيا والدفاع، والمؤسسات الترفيهية، بما في ذلك الاجتماعات مع الشركات «غوغل، وآبل، ولوكهيد مارتن».
ولفت إلى أن هيوستن ستكون المحطة الأخيرة للأمير محمد بن سلمان، والتي يصلها في السابع من أبريل (نيسان)، حيث سيزور مركز الأبحاث في أرامكو، ومرفق موتيفا بورت آرثر.
من جانبه، أكد القائم بأعمال السفارة الأميركية في الرياض كريستوفر هينزيل، ثقته بنجاح لقاء الرئيس ترمب، والأمير محمد بن سلمان، مشيراً إلى أن المناقشات التي سيجريها الجانبان، ستكون مفتوحة وصريحة حول الكثير من القضايا المتنوعة، التي تؤكد مدى نضج الصداقة المشتركة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية.
وأعرب القائم بالأعمال، في بيان صحافي أصدرته السفارة الأميركية في الرياض، عن امله في أن تسهم الزيارة في تعزيز العلاقات الثنائية القوية تاريخياً بين البلدين الصديقين، مرحباً في ختام بيانه، بولي العهد، متمنياً له زيارةً مثمرة.



السعودية وبولندا تبحثان التعاون الدفاعي والعسكري

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وبولندا تبحثان التعاون الدفاعي والعسكري

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع نظيره البولندي فواديسواف كوشينياك كاميش، التعاون العسكري والدفاعي بين البلدين.

واستعرض الجانبان، خلال اتصال هاتفي أجراه الأمير خالد بن سلمان بالوزير كاميش، الثلاثاء، سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

كما أدان الوزيران الاعتداءات الإرهابية التي تشنها الميليشيا الحوثية على السعودية.


قطر تجدد تضامنها الكامل مع السعودية

الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن (الشرق الأوسط)
TT

قطر تجدد تضامنها الكامل مع السعودية

الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي والشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، آخر المستجدات الإقليمية، لا سيما الجهود الدبلوماسية المبذولة والتنسيق المشترك لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن، خلال اتصالٍ هاتفي، الثلاثاء، تضامن قطر الكامل مع السعودية، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومصالحها.

وشدَّد رئيس مجلس الوزراء القطري على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن بلاده ومنظومة الأمن الجماعي لدول الخليج، مجدداً دعم الدوحة الكامل لجميع مساعي نزع فتيل التوتر، والتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن خلال الاتصال علاقات التعاون بين السعودية وقطر، وسبل دعمها وتعزيزها.


مجلس الوزراء: السعودية موطن الأمن والأمان… ولن تسمح بتهديد أمنها

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

مجلس الوزراء: السعودية موطن الأمن والأمان… ولن تسمح بتهديد أمنها

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

ثمَّن مجلس الوزراء السعودي الدور الحازم للقوات المسلحة في الدفاع عن الوطن، وحماية مكتسباته ومقدراته، وردع أي اعتداء أو تهديد لسيادته وسلامة شعبه والمقيمين على أرضه بكل كفاية واقتدار، مؤكداً أن المملكة تظل دائماً موطن الأمن والأمان تمضي بإرادة وعزيمة نحو آفاق جديدة من التقدم والازدهار، مع السعي الحثيث لتحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة والعالم.

جاء ذلك خلال جلسته برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في الرياض، الثلاثاء، حيث شدد المجلس على أن الميليشيا الحوثية الإرهابية ستواجه عواقب جرائمها واعتداءاتها الآثمة المتكررة على مطارات السعودية ومكة المكرمة والمدينة المنورة وقاصدي الحرمين الشريفين، والأعيان والمنشآت المدنية والاقتصادية، معبراً عن أحر التعازي وأصدق المواساة لأسر ضحايا تلك الاستهدافات الإجرامية، وراجياً الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.

وأثنى المجلس على العمليات العسكرية التي ينفذها تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحييد خطر الميليشيا الحوثية عن الشعب اليمني والسلم والأمن الدوليين وحركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية، معرباً عن تأكيد السعودية أنها لن تسمح بتهديد أمنها أو حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وعن تقديرها مواقف الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية المنددة بجرائم تلك الفئة الانقلابية الباغية.

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

وأشاد مجلس الوزراء بالنجاح الذي تحقق بتوفيق من الله ثم بسواعد أبناء البلاد في استعادة تدفقات البترول في خط أنابيب «شرق - غرب»؛ ليمثل هذا التعافي السريع ما تتمتع به منظومة الطاقة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية، والقدرة على تطوير حلول تقنية والتعامل مع الظروف الطارئة؛ بما يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها إلى الأسواق الدولية ويدعم الاقتصاد العالمي.

واطّلع المجلس على مضامين المحادثات والاجتماعات التي جرت في الأيام الماضية بين السعودية والدول الشقيقة والصديقة؛ لدعم مسارات التعاون الثنائي والمتعدد نحو المزيد من التنسيق والتكامل لمواجهة التحديات المشتركة في مختلف المجالات.

ونوّه المجلس بمخرجات الاجتماع الخامس للجنة التنسيق الأمني المنبثقة عن مجلس التنسيق السعودي البحريني؛ وما اشتملت عليه من تأكيد مواصلة الجهود والعمل المشترك في تنفيذ المبادرات المتفق عليها؛ بما يحقق الأهداف والتطلعات المنشودة ويخدم مصالح الشعبين الشقيقين في ظل العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين.

كما رحّب بالمشاركين في مؤتمر البترول العالمي الـ25 والاجتماعات الوزارية العربية والدولية التي تستضيفها الرياض هذا الأسبوع؛ انطلاقاً من مكانة السعودية بوصفها مركزاً عالمياً للحوار والابتكار وتبادل الخبرات وبناء الشراكات في قطاع الطاقة، ودورها الرائد في دعم التعاون الدولي والإسهام في صياغة مستقبل القطاع.

الأمير محمد بن سلمان خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

وفي الشأن المحلي؛ أعرب مجلس الوزراء عن تقديره التفاعل المجتمعي الواسع مع الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدم لعام 2026 التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان؛ بهدف ترسيخ قيم العمل الإنساني، والإسهام في تحقيق الاكتفاء الذاتي من وحدات الدم ومكوناته؛ بما يضمن تلبية الاحتياجات العلاجية للمرضى في مختلف مناطق المملكة.

واتخذ المجلس جملة قرارات، تضمنت الموافقة على انضمام السعودية إلى الصناديق الإنسانية لمنظمة التعاون الإسلامي، وتفويض وزير الثقافة بالتباحث مع سوريا بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي، ووزير البيئة والمياه والزراعة بالتباحث مع مبادرة الشرق الأوسط الأخضر حول مشروع مذكرة تفاهم في مجال الأرصاد الجوية، ومحافظ البنك المركزي السعودي بالتباحث مع مصر بشأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الإشراف والرقابة على المؤسسات المالية الخاضعة لرقابة البلدين.

ووافق مجلس الوزراء على مذكرة تعاون علمي وتعليمي مع مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، وأخرى مع تركيا في مجال البحث والتطوير والابتكار، كذلك على النموذج الاسترشادي لمذكرة تفاهم بين هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة في السعودية والجهات النظيرة لها بالدول الأخرى والمنظمات الدولية بالمجال، وتفويض وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالتباحث مع تلك الجهات بشأن مشروع المذكرة.

جانب من جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

وأقرّ المجلس استراتيجية الأمن الغذائي لدول الخليج بصفة استرشادية لمدة 3 سنوات، وأن يكون وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيساً لمجلس إدارة الهيئة العامة للتجارة الخارجية، ووزير التجارة نائباً له، مع دمج الهيئة مع هيئة تنمية الصادرات السعودية في هيئة واحدة باسم «الهيئة العامة للتجارة الخارجية والتصدير»، والتوجيه بإعداد ما يلزم لعملية الدمج، والرفع عما يتطلب اتخاذ إجراء نظامي خلال 180 يوماً، كما اعتمد الحساب الختامي لهيئة تطوير بوابة الدرعية لعام مالي سابق، فضلاً عن تعيين عبد الله التويجري عضواً بمجلس إدارة هيئة التأمين.

ووجَّه مجلس الوزراء بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارتَي «العدل، والإعلام»، وهيئتَي «الزكاة والضريبة والجمارك، والملكية الفكرية»، وصندوق البيئة، ومركزَي «أبحاث وتطوير الزراعة المستدامة، ونظم الموارد الحكومية»، ومعهد الإدارة العامة، ومجلس المخاطر الوطنية، كما وافق على ترقيات إلى المرتبة الـ15، ووظيفتي «سفير» و«وزير مفوض» بوزارة الخارجية.