واشنطن وبرلين وباريس تعلن تضامنها التام مع لندن ضد موسكو

أمين عام {الأطلسي}: إذا كانت روسيا تسعى إلى المواجهة فنحن على أتم الاستعداد

اصطفاف غربي ضد روسيا... من اليمين إلى اليسار ترمب وميركل وماكرون وماي (أ.ف.ب)
اصطفاف غربي ضد روسيا... من اليمين إلى اليسار ترمب وميركل وماكرون وماي (أ.ف.ب)
TT

واشنطن وبرلين وباريس تعلن تضامنها التام مع لندن ضد موسكو

اصطفاف غربي ضد روسيا... من اليمين إلى اليسار ترمب وميركل وماكرون وماي (أ.ف.ب)
اصطفاف غربي ضد روسيا... من اليمين إلى اليسار ترمب وميركل وماكرون وماي (أ.ف.ب)

نجحت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، التي ضعفت مكانتها السياسية داخل حزبها المحافظ بسبب مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، في رص الصفوف وخرجت قوية من الأزمة الدبلوماسية مع روسيا، بعد أن ضمنت دعم واشنطن وبرلين وباريس لها.
وفي أول زيارة لها إلى مدينة سالزبيري في جنوب غربي إنجلترا، حيث تم تسميم العميل المزدوج السابق الروسي سيرغي سكريبال وابنته يوليا في 4 مارس (آذار)، وإدخالهما المستشفى، حيث لا يزالان في حالة حرجة، أشادت ماي بـ«بوحدة» الحلفاء في مواجهة روسيا. وقالت: «لقد حصل هذا الأمر في بريطانيا، لكنه كان يمكن أن يحصل في أي مكان آخر، ونحن متحدون في مواجهته».
وجاءت تصريحات ماي بعد يوم من إعلانها أمام البرلمان عن طرد 23 دبلوماسيا روسيا من لندن. وكانت قد خرجت تصريحات فرنسية تنتقد خطوات بريطانيا «المتسرعة» اتجاه روسيا، مما أعطى انطباعا بأن لندن قد تقف وحيدة في معركتها مع موسكو. لكن بعد ساعات جاءت التأكيدات من الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا حول دعمها للندن، معلنة مسؤولية روسيا في تسميم الجاسوس الروسي السابق في إنجلترا في موقف يدل على جبهة غربية موحدة ضد روسيا التي تستعد للرد على العقوبات البريطانية.
وفي بيان مشترك اعتبرت لندن وبرلين وواشنطن وباريس أن مسؤولية روسيا هي التفسير الوحيد «المعقول» لتسميم الجاسوس السابق سكريبال. وطالبت موسكو بتقديم كل المعلومات حول البرنامج الكيماوي «نوفيتشوك»، وغاز الأعصاب الذي صنعه علماء سوفيات في الثمانينات.
وكانت الدول الأربع قالت في بيان مشترك نشرته الحكومة البريطانية: «نحن، رؤساء دول وحكومات فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا ندين الهجوم على سيرغي ويوليا سكريبال». وأضاف بيان رئيسة الوزراء البريطانية والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الأميركي دونالد ترمب أن «استخدام غاز الأعصاب السام هذا من النوع العسكري الذي طورته روسيا، يشكل أول استخدام هجومي لغاز أعصاب في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية».
وبعد أيام من الاتهامات المتبادلة مع موسكو، أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية أول من أمس (الأربعاء) عن سلسلة عقوبات ضد روسيا. وندد الكرملين أمس (الخميس) بموقف لندن «غير المسؤول على الإطلاق». وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن إجراءات الرد «لن تتأخر بالطبع».
وقال بيسكوف، إن «القرار سيتخذه الرئيس، وليس هناك من شك بأنه سيختار الأفضل لمصالح روسيا». وأضاف: «نحن بالطبع قلقون إزاء هذا الوضع»، معتبرا أنه يحمل «كل مؤشرات الاستفزاز». وتابع بيسكوف أن «الجانب الروسي ليست له أي علاقة بهذا الحادث الذي وقع في سالزبيري».
وكان لدى روسيا ما يصل إلى 59 دبلوماسيا معتمدا في بريطانيا. والدبلوماسيون الـ23 الذين قررت لندن طردهم باعتبارهم «عملاء استخبارات غير معلنين» أمامهم «مهلة أسبوع» لمغادرة البلاد. وهي أكبر موجة طرد لدبلوماسيين روس من قبل بريطانيا منذ الحرب الباردة. ولفت المحللون إلى أن العقوبات البريطانية ضد روسيا تبقى في هذه المرحلة معتدلة، لكن يمكن أن تتبعها إجراءات أخرى من جانب حلفاء لندن، وهذا ما أعلنته باريس أمس. وحذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ أمس (الخميس) من أن هذا الهجوم على إحدى دول الحلف «خطير جدا»، مضيفا أنه إذا كانت روسيا تسعى إلى المواجهة «فسنكون قادرين على الدفاع عن كل أعضائنا».
واتهم وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، في حديث مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس (الخميس)، روسيا بالمضي «بعيدا في الاتجاه الخاطئ»، قائلا إن «بوتين ينظر حوله ويرى حلف شمال الأطلسي على حدود ما كان الاتحاد السوفياتي. ولهذا الأمر يسبب مشكلات». وأعلن وزير الدفاع البريطاني غافين ويليامسون عن استثمار بقيمة 48 مليون جنيه إسترليني (54 مليون يورو) في مكافحة الأسلحة الكيماوية وتلقيح آلاف الجنود من الجمرة الخبيثة. وسوف يتم إنشاء المركز الجديد في موقع «بورتون داون» السري للأبحاث العسكرية، بالقرب من سالزبيري، حيث طورت بريطانيا أسلحة كيماوية وبيولوجية في الماضي.
واتهم الوزير البريطاني روسيا «بتمزيق كتاب القواعد الدولية»، مضيفا أن «روسيا، من وجهة نظري، اتخذت قرارا سياسيا متعمدا فيما يتعلق بمهاجمة بريطانيا».
وردا على سؤال حول الرد الروسي المزمع على سلسلة من الإجراءات، التي أعلنت عنها رئيسة الوزراء البريطانية، قال ويليامسون للصحافيين إن حكومته «سوف ترى كيفية رد روسيا على ما فعلناه».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».