مهلة بريطانية لموسكو لتوضيح مسؤوليتها في حادث التسمم

روسيا تصف اتهامات ماي بـ«المهزلة» وسفارتها تتحدث عن «لعبة خطيرة جداً»

أفراد من الجيش البريطاني يزيلون مركبة في إطار تحقيق تسمم الجاسوس في سالزبري أمس (أ.ف.ب)
أفراد من الجيش البريطاني يزيلون مركبة في إطار تحقيق تسمم الجاسوس في سالزبري أمس (أ.ف.ب)
TT

مهلة بريطانية لموسكو لتوضيح مسؤوليتها في حادث التسمم

أفراد من الجيش البريطاني يزيلون مركبة في إطار تحقيق تسمم الجاسوس في سالزبري أمس (أ.ف.ب)
أفراد من الجيش البريطاني يزيلون مركبة في إطار تحقيق تسمم الجاسوس في سالزبري أمس (أ.ف.ب)

قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، أمس، إنه «من المرجح جدا» أن تكون موسكو وراء تسميم عميل مزدوج روسي سابق، داعية الكرملين إلى توضيح برنامجه لغازات الأعصاب.
وأضافت أمام مجلس العموم: «من المرجح جدا أن تكون روسيا مسؤولة عن الهجوم على سيرغي و(ابنته) يوليا سكيربال»، موضحة أن غاز الأعصاب الذي استخدم في الهجوم هو من النوع الذي تطوره روسيا. وتابعت: «إما أن يكون هذا عملا مباشرا من قبل الدولة الروسية ضد بلدنا، أو أن الحكومة الروسية فقدت السيطرة على غاز الأعصاب هذا الذي يمكن أن يحدث أضرارا كارثية، وسمحت بأن يصل إلى أيدي آخرين».
ولم تعلن ماي عن إجراءات عقابية ضد موسكو، وأمهلت الكرملين حتى نهاية اليوم للكشف لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن تفاصيل تطويرها لبرنامج غاز الأعصاب «نوفيتشوك». وهذه المنظمة مسؤولة عن تطبيق معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية التي دخلت حيز التنفيذ في 1997، وتشمل 192 بلداً.
وتعرف خبراء في قاعدة عسكرية بريطانية على غاز الأعصاب الذي استخدم في الهجوم، الذي وقع في الرابع من مارس (آذار) في مدينة سالزبيري جنوب غربي بريطانيا، بينما قالت ماي إن روسيا لها سجل في «الاغتيالات التي ترعاها الدولة».
وقالت ماي إن «محاولة القتل هذه باستخدام غاز أعصاب عسكري في مدينة بريطانية ليس مجرد جريمة ضد سكيربال، إنها عمل عشوائي طائش ضد المملكة المتحدة حيث عرض حياة المدنيين الأبرياء للخطر». وأضافت: «لن نتساهل مع مثل هذه المحاولة الوقحة للقضاء على المدنيين الأبرياء على أراضينا».
من جهته، استدعى وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون السفير الروسي في وقت سابق أمس للمطالبة بـ«الكشف الكامل» عن برنامج نوفيتشوك لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية. وقالت ماي إن جونسون «طلب رد الحكومة الروسية بنهاية غد (اليوم الثلاثاء)»، مشيرة إلى أنه «إذا لم يتم الحصول على رد موثوق» بحلول الأربعاء «سنخلص إلى نتيجة أن هذا العمل يرقى إلى الاستخدام غير القانوني للقوة من قبل الدولة الروسية ضد المملكة المتحدة». وتابعت: «سأعود إلى هذا المجلس وأطرح مجموعة كاملة من الإجراءات التي سنتخذها ردا على ذلك».
وقد سُجن سكيربال لبيعه أسرارا روسية إلى بريطانيا، إلا أنه عاد إلى الأراضي البريطانية في صفقة تبادل جواسيس العام 2010 واستقر في مدينة سالزبيري الهادئة جنوب غربي إنجلترا. ولا يزال هو وابنته يوليا (33 عاما) في حالة حرجة بعد العثور عليهما فاقدي الوعي على مقعد خارج مركز للتسوق في المدينة.
ورفضت موسكو تصريحات رئيسة الوزراء، وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء إن «هذه مهزلة في البرلمان البريطاني»، مضيفة أن تصريح ماي هو جزء من «معلومات وحملة سياسية تقوم على الاستفزاز».
وذكرت زاخاروفا أنه «عوضا عن التفكير في قصص خيالية أخرى، لعل شخصا في المملكة (المتحدة) بإمكانه شرح كيف انتهت الحالات الأخرى... عن ليتفنينكو وبيريزوفسكي وبيريبيليشني وعدة أشخاص آخرين قضوا في ظروف غامضة على التراب البريطاني».
وتوفي الجاسوس السابق ألكسندر ليتفنينكو، وبوريس بيريزوفسكي والكسندر بيريبيليشني جميعا في بريطانيا في السنين الأخيرة. ورفض الكرملين مرارا تورطه في وفاتهم، رغم أن قاضياً بريطانياً توصل إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وافق على الأرجح على قتل ليتفنينكو.
بدورها، وقبل تصريحات ماي، اتهمت السفارة الروسية في لندن الحكومة البريطانية بممارسة «لعبة بالغة الخطورة» في طريقتها للتحقيق في تسمم عميل مزدوج روسي سابق. وقال المتحدث باسم السفارة في بيان إن «سياسة الحكومة البريطانية الحالية تجاه روسيا تعتبر لعبة خطرة للغاية مع الرأي العام البريطاني»، وأضاف: «هذا يوجه التحقيق ضمن مسار سياسي عديم الجدوى، وينطوي على عواقب خطيرة طويلة الأجل على علاقاتنا الثنائية».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.