لودريان في طهران... لا اتفاق في الباليستي وتمسك بـ«النووي»

وزير الخارجية الفرنسي ناقش مع روحاني وظريف دور إيران الإقليمي

الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في طهران أمس (موقع الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في طهران أمس (موقع الرئاسة الإيرانية)
TT

لودريان في طهران... لا اتفاق في الباليستي وتمسك بـ«النووي»

الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في طهران أمس (موقع الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في طهران أمس (موقع الرئاسة الإيرانية)

تقاسم كبار المسؤولين الإيرانيين أمس الأدوار في محادثات شاقة جرت مع وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان حول الاتفاق النووي والصواريخ الباليستية والدور الإيراني في الشرق الأوسط. وأصر الإيرانيون على الموقف الرافض للتحرك الدولي الهادف لاحتواء تطوير البرنامج الصاروخي وطالب روحاني بحفظ الاتفاق و«دعم الحكومة المركزية في دمشق»، وراهن ظريف بدوره على إثارة الاتفاق، فيما وجهت القوات المسلحة الإيرانية تحذيرا إلى الحكومة من مغبة التفاوض حول الباليستي.
بدأ لودريان يومه الطويل بمشاورات جرت في منطقة باستور وسط طهران، على بعد أمتار من مقر المرشد الإيراني، حيث التقى شمخاني الذي أبلغه عن رفض إيران لوقف تطوير برنامج الصواريخ قبل أن يلتقي نظيره الإيراني محمد جواد ظريف والرئيس حسن روحاني.
وقال روحاني لدى استقباله لودريان بأن «النووي اختبار للطرفين» لافتا إلى أن «فشل» الاتفاق سيكون مصدر «ندم» لكل الأطراف. وبحسب موقع الرئاسة الإيرانية فإن الدور الإيراني في منطقة الشرق الأوسط خاصة الأوضاع في اليمن وسوريا كان في صلب محاور نقاش روحاني ولودريان.
وقال لودريان لدى ختام جولته إنه «لا يزال يتعين عمل الكثير مع إيران بخصوص الصواريخ الباليستية وأنشطتها في المنطقة» وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال روحاني بأن «بقاء الاتفاق النووي يثبت للعالم أن المفاوضات والدبلوماسية أفضل خيار لحل المشكلات» وأضاف أن «فشل الاتفاق يعني أن المفاوضات مضيعة للوقت» موضحا أن بلاده «لن تكون البادئ بالانسحاب من الاتفاق» ورهن مستقبل «الأمن والتعاون الإقليمي» بالإبقاء على الاتفاق و«تعزيز الثقة بين الجانين».
بموازاة ذلك، حث روحاني على تعميم التعاون الفرنسي-الإيراني في لبنان على الملفات الإقليمية، قائلا: إن البلدين «قاما بدور إيجابي في حل المشكلات الأخيرة في لبنان» داعيا إلى استمرار التعاون تهميدا للانتخابات اللبنانية.
بشأن سوريا، نقل موقع الرئاسة الإيرانية عن روحاني قوله إنه «لا سبيل لحل الأزمة السورية إلا بدعم الحكومة المركزية في دمشق» معتبرا التعاون في سوريا و«القضاء على الإرهاب» من أولويات تعاون بلاده مع فرنسا.
ونقل موقع روحاني عن لودريان قوله: إن «الاتفاق النووي يمكن أن يكون وثيقة أساسية لتعزيز الأمن والثبات الإقليمي» مشددا على ضرورة تعاون طهران مع باريس «لمنع الكوارث الإنسانية في المنطقة».
قبل ذلك بساعات، كان ملف الصواريخ الباليستية محور النقاش بين لودريان وأمين عام مجلس الأمن القومي علي شمخاني الذي أبلغ ضيفه تمسك إيران بخيار تصنيع الصواريخ الباليستية مشددا على أنه «ضرورة لا يمكن تجنبها» في إطار سياسة «الردع» و«تقوية البنية الدفاعية للقدرات الصاروخية» الإيرانية، نافيا أن تكون تلك القدرات «تهديدا لأي بلد» أو «تحت تأثير المكونات السياسة».
وكشفت تقارير الرسمية أن الجانبين بحثا دور طهران الإقليمي بموازاة مناقشة وضع الاتفاق النووي. على صعيد الملف النووي، انتقد شمخاني المواقف الأوروبية من سياسة إدارة ترمب مشيرا إلى «سياسة أوروبا في تقديم الامتيازات إلى أميركا للحفاظ على وجودها في الاتفاق غير صحيحة وتظهر الانفعال والاستسلام للعبة ترمب النفسية». وأوضح أن «المنطق في أي اتفاق دولي، صيانته من جميع الأطراف الدولية» مشددا على أن «طلب التزام طرف وتجاهل عدم خرق التعهدات من طرف آخر غير مقبول».
وطالب شمخاني بضرورة تسارع الإجراءات الأوروبية في الوفاء بتعهداتها النووية ولا سيما تذليل العقبات أمام «التعاملات البنكية في أجواء ما بعد تنفيذ الاتفاق» محذرا من تبعات فشله على «قيمة الاتفاقيات ومنطق الحوار لحل القضايا العالمية».
وفيما يتعلق بدور إيران الإقليمي، لم تتسرب تفاصيل كثيرة، لكن ما نقل عن شمخاني يوضح أنه لجأ إلى لعب ورقة الأحداث الإرهابية في باريس لشرح دور طهران في سوريا والعراق. وقال شمخاني إن حضور بلاده في سوريا والعراق «المكلف» مضيفا أنه «منع تحديات أمنية لأوروبا وخاصة فرنسا».
وبعد لحظات من نشر تفاصيل لقاء شمخاني ولودريان، تناقلت وكالات إيرانية أمس تصريحات للمتحدث باسم القوات المسلحة، اللواء مسعود جزايري يحذر فيه التفاوض حول برنامج الصواريخ الإيرانية وقال ردا على الدعوات الأوروبية إن «القدرات الدفاعية ستتواصل من دون توقف ولا يحق للأجانب الدخول إلى هذا المجال».
وأنهت زيارة لودريان ترقبا إيرانيا دام أشهرا منذ توليه قيادة الجهاز الدبلوماسي الفرنسي في مايو (أيار) الماضي. وتتخوف طهران بعد عامين من تنفيذ الاتفاق النووي من عودة العقوبات من بوابة برنامج الصواريخ خاصة بعد تقارب أوروبي أميركي حول ضرورة مواجهة خطر الصواريخ ودور طهران الإقليمي
قبل وصول لودريان بأسبوع وجهت الدول الكبرى أول إنذار إلى طهران ورغم الفيتو الروسي إلا أن القرار أثار مخاوف عميقة في طهران من إمكانية العودة إلى نقطة الصفر وعودة العقوبات فضلا عن تزايد مخاطر انهيار الاتفاق النووي.
وفي لقائه نظيره الإيراني محمد جواد ظريف قال الخارجية الإيرانية عبر موقعها الإلكتروني بأن مباحثات الجانبين «شملت نطاقا واسعا من القضايا ذات اهتمام الطرفين بما فيها تنفيذ الاتفاق النووي والتعهدات الأميركية والقضايا الإقليمية وخاصة سوريا واليمن.
ولم يشر بيان الخارجية الإيرانية إلى ملف الصواريخ الباليستية الذي كان العنوان الأبرز لأول زيارة للودريان إلى طهران. ثاني زيارة لوزير خارجية فرنسا بعد تنفيذ الاتفاق النووي في منتصف يناير (كانون الثاني) 2016.
ورغم إشادة ظريف بالموقف الفرنسي من الاتفاق النووي إلا أنه وجه انتقادات لسلوك بعض المسؤولين الأوروبيين وتأثرهم بالضغوط الأميركية.
ولم يتضمن البيان معلومات عن الجهات الأوروبية التي تخشاها طهران تأثرها بالموقف الأميركي. وإعادة ظريف مرة أخرى التذكير بأن الاتفاق النووي «جامع الأطراف» مشيرا إلى دور أوروبا في التوصل إليه، مستندا إلى تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الدفاع عن تنفيذ طهران للاتفاق النووي.
وجدد ظريف مطالبه السابقة بضرورة قيام أوروبا بدور «بناء في حفظ الإنجاز الدولي» و«عدم الاكتفاء بالأقوال» مشيرا إلى ضرورة الضغط الأوروبي على الإدارة الأميركية لتنفيذ الاتفاق النووي و«الحيلولة دون مطالب غير منطقية وغير قانونية» لإدارة ترمب.
وقال ظريف في هذا الشأن «إذا كان من المقرر أن يعمل المجتمع الدولي على إقناع طرف في البقاء بالاتفاق النووي هو إيران وليس الولايات المتحدة». واتهم واشنطن «ليس بالعمل الممنهج على التخلي من تعهداتها في الاتفاق فحسب بل منع الاتحاد الأوروبي من الوفاء بتعهداته».
وزعم ظريف أن قضية الصواريخ الإيرانية «بعيدة عن الاتفاق النووي وحتى القرار 2231 يؤكد ذلك». وفي موقف مشابه لشمخاني قال ظريف بأن صواريخها «للردع» دفاعا عن أمنها القومي.
وفق نص القرار 2231 غير الملزم لأطراف الاتفاق النووي فإن إيران مطالبة بالابتعاد من صناعة الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية أو يمكن تطويرها لاحقا لحمل رؤوس نووية.
واستعرض ظريف في لقاء لودريان مقترحات إيرانية لحل أزمات المنطقة وفقا للبيان الإيراني، متهما أطرافا إقليمية بعدم الرغبة بالحل السياسي لأزمات المنطقة. وقال ظريف: «نحن نعتقد أن أوروبا بإمكانها أن تقنع أصدقاءها الإقليميين باتخاذ الحلول السياسية لإنهاء الأزمات».
وأعرب ظريف عن استعداد إيراني للتعاون مع أوروبا لإنهاء الأزمات في المنطقة إلا أنه في الوقت ذاته رهن ذلك بـ«ألا يكون الهدف إرضاء أميركا أو الدعاية» مضيفا أن إيران «لا تدخل اللعبة».
قبل اللقاء بساعات، نشرت صحيفة «اعتماد» في عددها الصادر أمس حوارا خاصا مع ظريف يهدد فيه دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بابتعاد طهران عن المفاوضات المستقبلية في حال واصلت موقفها في ملف الصواريخ الباليستية.
واتفقت التقارير الرسمية عن مشاورات لودريان مع المسؤولين الإيرانيين على «تأكيد المسؤول الفرنسي بشأن مواصلة بلاده تنفيذ الاتفاق النووي» وأفاد موقع الخارجية الإيرانية نقلا عن لودريان أن «فرنسا على قناعة راسخة بأن تنفيذ الاتفاق النووي، خطوة عملية لتعزيز التعاون والاستثمار في صناعة السيارات والطاقة وتنفيذ المشاريع المشتركة مع طهران».
وقال لودريان بأن أوروبا وفرنسا «تلتزم بالاتفاق النووي وترغب في تنفيذه على الرغم من الضغوط الأميركية» لافتا إلى أن بلاده بدأت إجراءات مناسبة للتعاون البنكي مع طهران معتبرا استثمار الشركات الفرنسية في إيران ما بعد الاتفاق النووي دليل على التعاون بين البلدين.
وقبل بدء جولة المشاورات كانت زيارة لودريان أبرز عناوين الصحافة الإيرانية، صحيفة «اعتماد» المؤيدة لسياسة الحكومة على صعيد السياسة الخارجية، أشارت في تقريرها الرئيسي عن زيارة لودريان إلى «تصاعد في اللهجة السياسية الأوروبية تجاه إيران» موضحة أن العلاقة مع الأوروبيين «خرجت من الوضعية الخضراء» وأشارت إلى استياء إيراني من حوار أميركي-أوروبي حول الاتفاق النووي.
ومع ذلك، نظرت صحيفة سازندكي بتفاؤل أكبر إلى زيارة لودريان وقالت تحت صورة صفحتها الأولى المخصصة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه «أوباما الفرنسي» في إشارة إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع فرنسا على غرار الاتفاق الذي حظي بدعم إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.
أما الصحف المحافظة فاتخذت مواقف على نقيض من الصحف المناصرة لروحاني. ووصفت صحيفة «جوان» الناطقة باسم الحرس الثوري، لودريان في عناوينها على الصفحة الأولى بـ«الخادم الفرنسي لترمب» و«السمسار الفرنسي» وقالت في الافتتاحية بأن «الفرنسيين يقومون باللعب الدور المكمل واللاعب السيئ في المفاوضات النووية وحصلوا على امتيازات اقتصادية خاصة». وجددت الصحيفة هجومها على الاتفاق النووي «المليء بالإشكالات» على حد تعبير كاتب الافتتاحية. وقالت الصحيفة بأن الفرنسيين بإثارة الملف الصاروخي والبريطانيين بإثارة دور طهران الإقليمي «يتابعون سياسة العصا والجزرة مع إيران».



الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا «مخيفة ومقلقة»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا «مخيفة ومقلقة»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الذي يزور أستراليا، معاداة السامية في هذا البلد (الخميس) بأنّها «مخيفة و«مقلقة»، مشيراً في الوقت ذاته إلى «أغلبية صامتة من الأستراليين الذين يسعون إلى السلام».

وبدأ هرتسوغ (الاثنين) زيارة إلى أستراليا تستمر أربعة أيام وتهدف إلى تقديم التعازي بضحايا إطلاق النار الدامي على شاطئ بونداي في سيدني ومواساة اليهود.

وقبل توجهه إلى ملبورن (جنوب شرق) الخميس، قال لقناة «سيفن» (Seven)، إنّ «موجة» الكراهية المعادية للسامية بلغت ذروتها بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكَّد أنَّه «أمر مخيف ومقلق»، مضيفاً أنّ «هناك أيضاً أغلبية صامتة من الأستراليين الذي يسعون إلى السلام، والذين يحترمون المجتمع اليهودي والذي يرغبون بالطبع في الدخول في حوار مع إسرائيل».

ووقعت (الاثنين) مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجاً على وجود هرتسوغ في سيدني.

وأفاد صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الشرطة استخدمت رذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين، كما أطلقت الغاز المسيل للدموع على الصحافيين، بمن فيهم مراسلو الصحافة الفرنسية، عندما حاولت المسيرة الخروج عن المسار المحدد لها مسبقاً.

يتجمع المتظاهرون خلال مسيرة احتجاجية ضد زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أمام محطة شارع فليندرز في ملبورن (إ.ب.أ)

وذكر مراسل الصحافة الفرنسية أنه شاهد ما لا يقل عن 15 متظاهراً جرى اعتقالهم خلال المواجهات بين المشاركين في المسيرة والشرطة.

ونظمت مجموعة «بالستاين أكشن» المسيرة، بينما تتهم هرتسوغ بارتكاب «إبادة جماعية» في قطاع غزة، وتطالب بالتحقيق معه وفقاً لالتزامات كانبيرا الدولية.

وبينما رحّب المجلس التنفيذي لليهود الأستراليين، المنظمة الرئيسية التي تمثّل اليهود في أستراليا، بالزيارة، تبرّأ منها المجلس اليهودي الأسترالي، محمّلاً الرئيس الإسرائيلي مسؤولية «التدمير المستمر» لقطاع غزة.

وقعت يوم الاثنين مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجاً على وجود هرتسوغ في سيدني (إ.ب.أ)

في الأثناء، أفادت قناة «آي بي سي» عن كتابة عبارة «الموت لهرتسوغ» على مبنى في جامعة ملبورن.

وخلصت لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة في عام 2025، إلى أن إسرائيل ترتكب «إبادة جماعية» في غزة منذ بداية الحرب التي اندلعت إثر هجوم «حماس» على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبحسب اللجنة التي لا تتحدث باسم الأمم المتحدة، فإن هرتسوغ وقادة إسرائيليين آخرين «حرضوا على الإبادة الجماعية» في القطاع الفلسطيني، وهو ما رفضته إسرائيل «بشكل قاطع»، منددة بـ«تقرير متحيز وكاذب».


نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
TT

نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)

قال نشطاء، اليوم (الخميس)، إن حصيلة القتلى جراء حملة القمع التي تلت الاحتجاجات الشعبية في أنحاء إيران بلغت 7002 شخص

على الأقل، وسط مخاوف من سقوط مزيد من الضحايا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، التي قدمت الأرقام الأحدث، بأنها كانت دقيقة في تقديراتها خلال جولات الاضطرابات السابقة في إيران، وتعتمد على شبكة من النشطاء داخل البلاد للتحقق من الوفيات.

وقدمت الحكومة الإيرانية حصيلة القتلى الوحيدة في 21 يناير (كانون الثاني)، معلنة مقتل 3117 شخصاً. وكان النظام في إيران قد قلل في السابق من أعداد الضحايا أو لم يعلن عنها خلال الاضطرابات السابقة، وفقاً لما ذكرت «وكالة أسوشييتد برس» الأميركية.

ولم يتسنَّ لـ«وكالة أسوشييتد برس» الأميركية التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى، نظراً لقطع السلطات خدمة الإنترنت والمكالمات الدولية داخل إيران.

وهزت إيران، الشهر الماضي، احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.


فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي، ‌محذراً ‌من ​أن ‌توسيع نطاق ‌المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية سيؤدي ‌فقط إلى «حرب أخرى».

وأضاف فيدان،⁠ في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «إبداء الأميركيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر ​إيجابي».

وتابع خلال المقابلة: «يدرك الإيرانيون الآن ‌أن عليهم ‌التوصل إلى اتفاق مع الأميركيين، ويدرك ​الأميركيون ‌أن ⁠الإيرانيين ​لديهم حدود معينة. ⁠لا جدوى من محاولة إجبارهم»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتطالب واشنطن حتى الآن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة التي تعتبر درجة صالحة للاستخدام في الأسلحة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود ⁠بزشكيان إن بلاده ستواصل المطالبة برفع العقوبات ‌المالية والإصرار على ‌حقوقها النووية بما في ذلك التخصيب.

وأوضح فيدان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌أنه يعتقد أن طهران «تريد حقاً التوصل إلى ‌اتفاق حقيقي» وستقبل قيوداً على مستويات التخصيب ونظاماً صارماً للتفتيش، مثلما فعلت في اتفاق 2015 مع الولايات المتحدة ودول أخرى.

وعقد دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات في سلطنة ‌عمان بوساطة من مسقط، الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء المساعي الدبلوماسية، بعد أن ⁠نشر ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب أسطولاً في المنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري جديد.

وقال ترمب يوم الثلاثاء إنه يفكر في إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات.

وحذر وزير الخارجية التركي من أن توسيع نطاق المحادثات بين إيران والولايات المتحدة لتشمل الصواريخ الباليستية لن يؤدي سوى إلى «حرب أخرى». ولم ترد وزارة ​الخارجية الأميركية ولا ​البيت الأبيض على طلب للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.