بكين تمهّد لتكريس شي رئيساً مدى الحياة

الحزب الشيوعي الصيني صادق على إلغاء الحد الأقصى لولايات الرئاسة

شي جينبينغ يحيي أنصاره خلال المؤتمر الـ19 للحزب الشيوعي الصيني في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
شي جينبينغ يحيي أنصاره خلال المؤتمر الـ19 للحزب الشيوعي الصيني في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

بكين تمهّد لتكريس شي رئيساً مدى الحياة

شي جينبينغ يحيي أنصاره خلال المؤتمر الـ19 للحزب الشيوعي الصيني في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
شي جينبينغ يحيي أنصاره خلال المؤتمر الـ19 للحزب الشيوعي الصيني في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

صادق الحزب الشيوعي الصيني، أمس، على إلغاء الحد الأقصى الذي حدده الدستور للرئاسة بولايتين، ما يفسح المجال أمام شي جينبينغ الذي يترأس الصين منذ أكثر من خمس سنوات، للبقاء على رأس العملاق الآسيوي قدر ما يشاء.
واقترحت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني شطب فقرة الدستور التي تنص على أن «الرئاسة تحدد بولايتين متعاقبتين» من خمس سنوات، كما أعلنت وكالة أنباء الصين الجديدة. ويفترض أن ينهي شي ولايته الثانية عام 2023، بعد أن وصل إلى سدة الحكم في 2013.
وقال المحلل السياسي، ويلي لام، من جامعة هونغ كونغ الصينية: «أعتقد أنه سيصبح إمبراطورا مدى الحياة، وماو تسي تونغ القرن الـ21» في إشارة إلى مؤسس النظام الشيوعي عام 1949، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. وقال لام نقلا عن مصادر قريبة من السلطة في بكين: «إذا كانت حالته الصحية جيدة، فإنه يرغب في البقاء في السلطة 20 عاما، أي حتى عام 2032 كأمين عام للحزب، و2033 كرئيس للبلاد». وسيبلغ شي الثمانين من العمر عام 2033. كما اقترح الحزب الشيوعي الصيني إدراج «فكر شي جينبينغ» في دستور البلاد، وفق ما نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة. وسترفع هذه الاقتراحات إلى البرلمانيين الصينيين خلال الجلسة السنوية للجمعية الوطنية الشعبية، التي تبدأ أعمالها في الخامس من مارس (آذار).
وقال جان بيار كابيستان، المتخصص في الشأن الصيني من جامعة هونغ كونغ، إن شي من خلال سعيه للبقاء في السلطة قدر ما يشاء «يحذو حذو الرئيس الروسي» فلاديمير بوتين، «لكن بأقل ديمقراطية». وبعد أن وضع منذ خمس سنوات مقربين منه في مناصب رفيعة في السلطة، يتوقع أن يحصل على منصب رئيس الجمعية الوطنية، ليعهد به إلى المقرب منه لي زانسو، الذي أصبح العام الماضي الرجل الثالث في النظام بعد رئيس الوزراء لي كيكيانغ. وأضاف: «يتحقق بهذه الطريقة من أن الإصلاح الدستوري سيطبق»، مشيرا إلى وجود معارضة داخلية للنظام.
وخلال المؤتمر الـ19 للحزب الشيوعي الصيني في أكتوبر (تشرين الأول)، نجح شي في إدراج «فكره حول الاشتراكية على الطريقة الصينية في العهد الجديد» في ميثاق الحزب، وهو شرف خصص حتى الآن لماو تسي تونغ وحده، وهو حي.
وبهذه المناسبة، وعد شي مواطنيه بـ«عهد جديد» يبلغ ذروته عام 2050، عندما تصبح الصين بلدا مزدهرا وحديثا يحظى بالاحترام على الساحة الدولية، مع بقاء الحزب الشيوعي في السلطة. ومنذ توليه رئاسة الحزب في نهاية 2012، ركّز شي السلطات حول شخصه كما لم يفعل أي مسؤول صيني من قبله منذ ربع قرن على الأقل.
وأطلق حملة لمكافحة الفساد، تمت خلالها معاقبة أكثر من مليون مسؤول، ويرى فيها البعض قبل كل شيء وسيلة للرئيس للتخلص من أي معارضة داخلية.
ووصوله إلى سدة الحكم ارتبط مجددا بتمجيد شخص الرئيس؛ خصوصا في الإعلام، وتعزيز القمع الذي يطال الصحافة والمدافعين عن الديمقراطية وحقوق الإنسان. وفي أكتوبر، وعد شي بالتصدي لكل ما قد «يقوض» سلطات الحزب الشيوعي الصيني والنظام الاشتراكي.
وقال لام بهذا الصدد: «نشهد عودة عهد ماو تسي تونغ، عندما كان شخص واحد صاحب القرار لمئات الملايين». وأضاف، وفق ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، أنه «ليس هناك سلطات مضادة. إنه أمر خطير لاحتمال أن يرتكب شي أخطاء؛ لأن أحدا لن يجرؤ على الوقوف في وجهه». وخلال اجتماع السبت للمكتب السياسي للحزب، رأى شي أنه «لا يحق لأي منظمة أو فرد أن يتجاوز الدستور أو القوانين» بحسب تصريحات أوردتها وكالة أنباء الصين الجديدة.



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.