رسالة أحمدي نجاد لخامنئي تربك الإصلاحيين وتغضب المحافظين

المتحدث باسم «مجلس صيانة الدستور» اتهمه بـ«السعي وراء هندسة الانتخابات»

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من مراسم المصادقة على فترة رئاسة أحمدي نجاد الثانية في انتخابات 2009 المثيرة للجدل
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من مراسم المصادقة على فترة رئاسة أحمدي نجاد الثانية في انتخابات 2009 المثيرة للجدل
TT

رسالة أحمدي نجاد لخامنئي تربك الإصلاحيين وتغضب المحافظين

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من مراسم المصادقة على فترة رئاسة أحمدي نجاد الثانية في انتخابات 2009 المثيرة للجدل
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من مراسم المصادقة على فترة رئاسة أحمدي نجاد الثانية في انتخابات 2009 المثيرة للجدل

غداة نشر رسالة مثيرة للجدل موجهة من الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، رد المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، عباس كدخدايي، على اتهام وجهه نجاد لمجلس صيانة الدستور والأجهزة العسكرية بـ«هندسة الانتخابات»، وبموازاة ذلك أثارت الرسالة غضبا بين حلفائه المحافظين كما أربكت دعواته للإصلاح الجذري حسابات خصومه الإصلاحيين.
ووجّه كدخدايي التهمة ذاتها لأحمدي نجاد، وقال إنه «حاول هندسة الانتخابات الرئاسية في 2009»؛ مما يعمق الشكوك حول سلامة تلك الانتخابات، بعد أقل من شهر على دخول الإقامة الجبرية بحق المرشحين الإصلاحيين ميرحسين موسوي ومهدي كروبي، عامها السابع.
وكشف كدخدايي عن تفاصيل جرت بينه وبين نجاد في 15 یونیو (حزيران) 2009، أي بعد ثلاثة أيام من موعد الانتخابات الرئاسية، وذلك بعد تلقيه اتصالاً من مكتب أحمدي نجاد. وبحسب المسؤول الإيراني، فإن أحمدي نجاد سأله عن أسباب تأخر مصادقة المجلس على نتائج الانتخابات الرئاسية بعد إعلان فوز نجاد. وأوضح في هذا الصدد، أنه أخبر نجاد بضرورة دراسة الشكاوى قبل المصادقة على نتائج الانتخابات، لكنه واجه إصراراً من أحمدي نجاد.
وادعى كدخدايي أن أعضاء المجلس لم يوافقوا على طلب نجاد بالمصادقة على نتائج الانتخابات، وذلك بعد موافقة خامنئي حينذاك على دراسة الشكاوى المقدمة حول الانتخابات من المرشحين الإصلاحيين.
وبعد شرح التفاصيل، تساءل كدخدايي «الآن يجب أن نرى من كان يسعى وراء هندسة الانتخابات؟ مجلس صيانة الدستور أم الهندسة في حالة مسؤول تنفيذي (أحمدي نجاد).
ورفض كدخدايي أن تكون إيران في حاجة إلى تجديد الانتخابات الرئاسية، كما دافع عن «نزاهة» انتخابات 2017 و2013 و2009، مطالباً المسؤولين الإيرانيين بمواجهة ما وصفه بـ«النفاق والتكفير والانحراف ومن يخلّون بالأمن»، بحسب ما نقلت وكالات إيرانية عن حسابه في شبكة «تلغرام».
أول من أمس، كشف موقع «دولت بهار» عن تفاصيل رسالة جديدة وجهها أحمدي نجاد الاثنين الماضي بعد لحظات من خطاب للمرشد الإيراني يقر فيه بإهمال المسؤولين الإيرانيين عن تأخر العدالة الاجتماعية بعد مرور 39 عاماً على الثورة الإيراني، مشدداً على ضرورة الاعتذار من الإيرانيين.
وطالب أحمدي نجاد المرشد الإيراني بعدم الاكتفاء بالأقوال واتخاذ خطوات عملية؛ نظراً لمسؤوليته وصلاحياته الواسعة في النظام، مشيراً إلى ضرورة تغيير الدستور وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية «عاجلة وحرة» من دون هندسة الانتخابات من قبل مجلس صيانة الدستور وتدخل الأجهزة العسكرية. كما جدد طلبه بإقالة رئيس القضاء صادق لاريجاني من منصبه. وعلى ذلك، يطالب نجاد في الرسالة بأن يقوم خامنئي بإصلاحات جذرية للحفاظ على ثقة الإيرانيين بالنظام، وإطلاق سراح جميع المعتقلين ومنتقدي النظام، بمن فيهم منتقدو شخص المرشد.
وتعد انتخابات 2009 الأكثر إثارة للجدل بين كل الانتخابات الرئاسية بعد ثورة 1979. ورفض الإصلاحيان ميرحسين موسوي ومهدي كروبي الاعتراف بصحة نتائج الانتخابات وفوز أحمدي نجاد بفترة رئاسية ثانية قبل أن يقودا احتجاجات الحركة الخضراء لفترة ثمانية أشهر في إيران.
وكان مجلس صيانة الدستور قد رفض أهلية أحمدي نجاد ومساعده التنفيذي حميد بقايي لدخول انتخابات الرئاسة في2017، وكان موقع المرشد الإيراني علي خامنئي قبل أشهر نشر تفاصيل اجتماع سري بين خامنئي وأحمدي نجاد يوصيه بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية. لكن أحمدي نجاد فعل خلاف ذلك.
ومجلس صيانة الدستور مكلف بالإشراف على إجراء الانتخابات الإيرانية والنظر في أهلية المرشحين للانتخابات الرئاسية وفقاً للدستور الإيراني ويختار المرشد الإيراني ستة من أعضائه من الفقهاء ويختار رئيس القضاء ستة آخرين من خبراء الجهاز القضائي. إضافة إلى ذلك، يشرف المجلس على قرارات البرلمان. ورغم خروج أحمدي نجاد من الباب الواسع في الانتخابات الماضية، لكن خامنئي فجّر مفاجأة في سبتمبر (أيلول) الماضي عندما جدد عضويته في مجلس تشخيص مصلحة النظام؛ ليتواجد أحمدي نجاد ضمن تشكيلة 40 شخصية سياسية متنفذة في النظام.
وجاءت رسالة أحمدي نجاد بعد نحو أسبوع من دعوات أطلقها الرئيس الإيراني حسن روحاني حول إجراء استفتاء واللجوء إلى صناديق الرأي لتجاوز المآزق الداخلية، وقال روحاني: إن التيارات السياسية يجب أن تحسم خلافاتها حول الاقتصاد والسياسية والسياسة الخارجية والثقافة والقضايا الاجتماعية بعرضها للتصويت العام.
وأمطرت وسائل إعلام التابع للتيار المحافظ و«الحرس الثوري» روحاني بوابل من الانتقادات الحادة، وتجاوزت الانتقادات مستوى استدعاء للبرلمان وطرح الثقة فيه، وفي المقابل فإن الإعلام الإصلاحي اعتبرها عودة لروحاني للمراهنة على مشروعه للحوار الوطني.
وأثارت تصريحات نجاد إرباكاً ملحوظاً في المشهد السياسي الإيراني بعد مطالب إصلاحية غير مسبوقة رغم أنه لم يقدم اعتذاراً عن مواقفه السابقة.
ومع ذلك، قابل الإيرانيون دعوات نجاد بحذر شديد، وطالب فريق من المحللين بدعم تصريحاته؛ لأنها مطالب تشكل هاجساً لكثير من الإيرانيين.
ويتخوف الإصلاحيون أن تؤدي تصريحات نجاد إلى تسارع في نزيف شعبية الرئيس الإيراني حسن روحاني وحلفائه الإصلاحيين. ويرى فريق من محللي هذا التيار أن روحاني قد يكون الخاسر مقابل استراتيجية أحمدي نجاد الهجومية.
ويعول روحاني وحلفاؤه الإصلاحيون على الحوار حالياً للحصول على امتيازات بينما يراهن أحمدي نجاد على ترديد المطالب الشعبية للتفوق على خصومه والبقاء في الساحة السياسية. وكان الرهان على المطالب الشعبية كلمة سر روحاني، لكنه يواجه انتقادات لتخليه عن وعوده الانتخابية.

- برلمانيون إيرانيون يطالبون بملاحقة الرئيس السابق
أثارت الرسالة الموجهة من الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد إلى المرشد الإيراني غضب وسائل الإعلام المحافظة، أمس، وتصدرت المواقع المدافعة عن سياساته في فترة رئاسته، القائمة الطويلة لمنتقدي الرسالة. كما تسبب موقف أحمدي نجاد في إرباك الائتلاف الإصلاحي والمعتدل الذي يقوده حالياً رئيس الجمهورية حسن روحاني وحليفه في البرلمان علي لاريجاني. ويحظى بتأييد كبار الإصلاحيين مثل الرئيس السابق محمد خاتمي.
موقع «نامه نيوز» اتهم أحمدي نجاد بـ«كسر جميع الأعراف السياسية» بتوجيه رسالة للمرشد الإيراني. وقال الموقع في تقريره الأساسي عن رسالة نجاد إنه «بغض النظر عما قاله أحمدي نجاد في رسالته، لكنه كلما أعرب عن مواقفه بدلاً من زيادة نطاق أنصار، يزداد كل يوم عدد منتقديه». وفقاً للموقع، فإن المواجهة بين أحمدي نجاد وحلفائه سابقاً تزداد صراحة وشدة.
في غضون ذلك، قال قائد فيلق «القدس» التابع للحرس الثوري قاسم سليماني، أمس: إن «البعض يحاولون إقصاء الحرس الثوري بحجج واهية واستدلالات ضعيفة»، مشدداً على أن الحرس «عمود خيمة الثورة، وإن استمرار الثورة مرهون ببقاء الحرس الثوري». ويأتي كلام سليماني بعد أكثر من أسبوعين على مؤتمر صحافي للرئيس الإيراني حسن روحاني، طالب فيه الأجهزة العسكرية بالابتعاد عن النشاط الاقتصادي. كما تتضمن تصريحات رداً على ما قاله نجاد حول تدخل الأجهزة العسكرية في الانتخابات.
من جهته، نشر مساعد وزير الثقافة السابق وأحد المقربين من أحمدي نجاد سابقاً محمد علي رامين، مقالاً في حسابه قال إنه «يظن نفسه بابليون يريد قطف ثمار الثورة» وضمن وصفه نجاد بـ«الشيطان الحقير والأبله» اتهمه بتكرار بيانات ميرحسين موسوي وكروبي ضد الحكومة.
في البرلمان، طلب عضو كتلة الولاية محسن كوهكن من أحمدي نجاد أن يتحدث «بناءً على رصيده ولا يقول أشياء تفوق حجمه»، ونقل موقع البرلمان عنه قوله إن «الرئيس السابق أصيب بخلل في الشخصية ويعاني من الغرور الكاذب». وأضاف: إن «تولي المناصب الرفيعة في النظام لا يعني التمتع بالحصانة إلى ما لا نهاية؛ لأن حتى رئيس سابق في النظام (أبو الحسن بني صدر) هرب متنكراً أو حتى بعض المسؤولين عزلوا أو أعدموا». في السياق نفسه، هاجم البرلماني أبو الحسن خدري تصريحات نجاد، مطالباً وزير الاستخبارات والقضاء بملاحقة أحمدي نجاد، وتابع: «لو أن البرلمان أقام اجتماعاً لطرح الثقة بالرئيس حينذاك عندما أهان البرلمان لما آلت الأوضاع إلى هذا الحال».
من جانبه، كتب مستشار الرئيس الإيراني في الشؤون الثقافية حسام الدين آشنا في تغريدة عبر حساب «تويتر»: «يا رب ساعده يجرب بقايي حتى يعلمه أنه يجب ألا يتجاوز حدوده ويفكر في انتخابات قبل الموعد أو يصدر أوامر العزل».
وقال موقع صحيفة «اعتماد»، أمس، إن الرسائل تزداد حدة كلما زادت الضغوط على تيار أحمدي نجاد في المحاكم.

- سيناريوهات المحافظين للانتخابات
كشفت صحيفة «سازندكي» الناطقة باسم حزب عمال البناء، أمس، عن خطط التيار المحافظ للانتخابات البرلمانية المقررة ربيع 2020.
وبحسب التقرير، فإن المهزومين في الانتخابات الرئاسية الأخيرة رئيس مؤسسة «قدس رضوي» إبراهيم رئيسي، وعمدة طهران السابق محمد باقر قاليباف، إضافة إلى ممثل خامنئي في مجلس الأمن القومي سعيد جليلي يتطلعون لقيادة ائتلاف المحافظين والمنافسة لدخول البرلمان الإيراني.
وأشار التقرير إلى أن قاليباف يفكر في رئاسة البرلمان بينما ينوي سعيد جليلي الترشح في مدينة مشهد لحجز معقده في البرلمان. كما توقعت الصحيفة أن يترشح إبراهيم رئيسي من مدينتي طهران أو مشهد.
ولم تستبعد الصحيفة أن يخرج الصقور الثلاثة للمحافظين بقائمة مشتركة تمهيداً لإعادة ترشح إبراهيم رئيسي في انتخابات الرئاسة المقبلة.
والتيار الثاني من المحافظين الذي يقوده علي لاريجاني فإنه يبتعد كل يوم من المحافظين ويقترب من الائتلاف مع ائتلاف الحكومة، وترجح أن يكون علي لاريجاني مرشح التحالف بين روحاني والإصلاحيين وأن يواجه عقبة رئيس كتلة الأمل الإصلاحية محمد رضا عارف، بحسب الصحيفة.
وربطت الصحيفة سلوك أحمدي نجاد في الآونة الأخيرة بخططه للانتخابات المقبلة، وتصر على أن تيار أحمدي نجاد ما زال يشكل الضلع الثالث لرهان المحافظين في انتخابات البرلمان الحادي عشر.



أمين حلف «الأطلسي» من تركيا: إيران تبث الرعب والفوضى

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)
TT

أمين حلف «الأطلسي» من تركيا: إيران تبث الرعب والفوضى

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، الأربعاء، في أنقرة، أن الحلف «سيقوم دائماً بما يلزم للدفاع عن تركيا»، الدولة العضو التي استُهدفت بأربعة صواريخ إيرانية خلال الشهر الماضي.

وقال روته إنّ «إيران تبث الرعب والفوضى، ويظهر تأثير ذلك بشكل كبير في تركيا. خلال الأسابيع الأخيرة، نجح (ناتو) في اعتراض أربعة صواريخ باليستية إيرانية كانت متجهة نحو تركيا».

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في أنقرة (أ.ف.ب)

وتابع روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، الذي من المقرر أن تعقد دوله الأعضاء الـ32 قمة مطلع يوليو (تموز) في العاصمة التركية إنّ «(ناتو) على أهبة الاستعداد لمثل هذه التهديدات، وسيفعل دائماً كل ما يلزم للدفاع عن تركيا وكل الدول الأعضاء».

وأشاد روته خلال زيارته مقر شركة «أسيلسان» للصناعات الدفاعية التركية، بـ«الثورة التي يشهدها قطاع الدفاع التركي».

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال زيارته لشركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا وبجانبه رئيس الصناعات الدفاعية التركية، هالوك غورغون (على اليمين) والرئيس التنفيذي لشركة «أسيلسان» أحمد أكيول (على اليسار) (أ.ف.ب)

وقال روته الذي سيلتقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، في ظل «الأخطار الجسيمة» التي تواجه دول حلف شمال الأطلسي «علينا مواصلة هذا النهج، والإنتاج والابتكار بوتيرة أسرع».

وأضاف: «إن أنظمة الدفاع الجوي، والمسيَّرات، والذخائر، والرادارات، والقدرات الفضائية... هي ما سيحمينا. أنتم تبتكرون تقنيات متطورة في هذا البلد (...) وتُتقنون قدرات كثيرة، وهذا ما نحتاج إليه».


رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن الجيش «لا يزال في حالة تأهب قصوى ومستعدّ للعودة إلى القتال على جميع الجبهات»، في ظل الهدنات الهشة بإيران ولبنان.

ووفق صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، فقد قال زامير مخاطباً 120 جندياً جرى تكريمهم في احتفال بمناسبة ما تُسميه إسرائيل «يوم الاستقلال»: «منذ جحيم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، نعمل على إعادة بناء قوتنا العسكرية من خلال القتال المستمر».

وأضاف: «الجيش الإسرائيلي في غزة انتصر في معركته ضد (حماس)»، ونفّذ شعار: «لن نترك أحداً خلفنا».

كما أشار إلى استمرار «القتال المكثف» في لبنان؛ «لتعزيز أمن المناطق الشمالية».

ولفت أيضاً إلى المواجهات مع إيران، بما في ذلك حرب يونيو (حزيران) 2025، والصراع الأخير الذي استمر 40 يوماً، مؤكداً أن «الجيش الإسرائيلي يحافظ على حالة تأهب واستعداد عالية، وهو على أهبة الاستعداد للعودة فوراً وبقوة إلى القتال في جميع القطاعات».

إلى ذلك، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لبنان، إلى «التعاون وبذل جهود مشتركة» لمواجهة «حزب الله» وذلك عشية محادثات مرتقبة بينهما في واشنطن.

وقال ساعر في كلمة أمام دبلوماسيين خلال فعالية في القدس: «غداً ستُستأنف المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن العاصمة، أدعو الحكومة اللبنانية أن نتعاون ضد دولة الإرهاب التي بناها حزب الله على أراضيكم».

وأضاف «هذا التعاون مطلوب من جانبكم أكثر مما هو مطلوب منا. إنه يتطلب وضوحاً أخلاقياً وشجاعة في المجازفة. لكن لا يوجد بديل حقيقي لضمان مستقبل من السلام لكم ولنا».

وأفاد مسؤول أميركي وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة ستستضيف الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدما نحو التوصل إلى اتفاق.

ويسري منذ منتصف ليل الخميس الجمعة وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في لبنان.

واتسعت الحرب في الشرق الأوسط لتشمل لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل دعما لإيران. وأسفرت الحرب عن مقتل 2454 شخصاً، ونزوح أكثر من مليون شخص، وفق أرقام رسمية.
وقال رئيس الوزراء نواف سلام من باريس إن لبنان بحاجة إلى 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية في البلاد.
ويرفض «حزب الله» ومناصروه المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. كما سبق لهم رفض القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بتجريده من سلاحه.
وأعلن الحزب في بيان أمس أنه استهدف شمال إسرائيل رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار. فيما سقط قتيل بغارة على البقاع الغربي شرق لبنان اليوم الأربعاء، ونفى الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن القصف.


ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء) إن إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

وكتب على منصته «تروث سوشيال» أن «إيران تنهار مالياً! إنها تريد فتح مضيق هرمز فوراً»، مضيفاً أن إيران «تعاني شحاً في السيولة». وأضاف: «يخسرون 500 مليون دولار يومياً. الجيش والشرطة يشكون من عدم تقاضيهم رواتبهم. نداء استغاثة!»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

 

وفي منشور سابق على «تروث سوشيال»، صباح اليوم الأربعاء (مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي)، كتب ترمب: «إنهم (الإيرانيون) يزعمون رغبتهم في إغلاقه لأنني فرضت عليه حصاراً شاملاً، لذا فهم يسعون فقط إلى حفظ ماء الوجه».

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي.

 

 

وتندد الولايات المتحدة، إلى جانب كثير من الدول الأخرى، بعرقلة إيران حرية الملاحة في مضيق هرمز منذ بداية الحرب.

وبعد ساعات من تمديد وقف إطلاق النار، شدد ترمب على استمرار الحصار الأميركي، قائلاً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن إلغاءه سيقوض أي فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام «ما لم نفجِّر بقية بلدهم، بما في ذلك قادتهم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تسفر الجولة الأولى ​من المحادثات التي عقدت قبل 10 أيام عن أي اتفاق، ​وركزت بشكل كبير على مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. ويريد ترمب إخراج اليورانيوم من إيران لمنعها من زيادة تخصيبه إلى درجة تمكِّنها من صنع سلاح نووي.

وتقول طهران إن لديها برنامجاً نووياً مدنياً سلمياً فقط، ولها الحق في امتلاكه بصفتها دولة موقِّعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.