أحمدي نجاد يطالب خامنئي بانتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة

دعا إلى تغيير رئيس القضاء ومنع تدخل الأجهزة العسكرية في الاقتراع

الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد أمام مقر المحكمة في طهران الأربعاء الماضي (إرنا)
الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد أمام مقر المحكمة في طهران الأربعاء الماضي (إرنا)
TT

أحمدي نجاد يطالب خامنئي بانتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة

الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد أمام مقر المحكمة في طهران الأربعاء الماضي (إرنا)
الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد أمام مقر المحكمة في طهران الأربعاء الماضي (إرنا)

استغل الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد، تصريحات المرشد علي خامنئي خلال الأيام الماضية حول مشكلات النظام الإيراني، ليوجه رسالة مفتوحة إلى الأخير يطالب فيها بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية «عاجلة وحرة» من دون تدخل مجلس صيانة الدستور والأجهزة الأمنية والعسكرية، مجدِّداً دعوته لعزل رئيس القضاء صادق لاريجاني.
كان المرشد الإيراني علي خامنئي، قد أقر، الاثنين الماضي، بتأخر النظام في تحقيق العدالة الاجتماعية، في موازاة مطالبته الحكومة والمسؤولين باتخاذ خطوات جدية لتفعيل سياسات لتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. وحثّ خامنئي المسؤولين الإيرانيين على تقديم الاعتذار إلى الإيرانيين لتأخر ذلك بعد مرور أكثر من 3 عقود على الثورة الإيرانية. كما طالب خامنئي بتفعيل سياسات لا تحظى باهتمام حكومة روحاني.
ومن بين تلك السياسات «الاقتصاد المقاوم» على الصعيد الاقتصادي، و«التطلع نحو الشرق بدلاً من الغرب» على صعيد السياسة الخارجية، وهي تحمل ضمن دلالاتها تأييداً ضمنياً لسياسة حكومة أحمدي نجاد في تلك المجالات.
وقال نجاد تعليقاً على خطاب خامنئي: «القاعدة ألا يُفهم الخطاب الصريح للمرشد الذي يتمتع بقوة وصلاحيات واسطة ودون بديل، على أن هدفه مسايرة الشعب والحد من آلامه أو توصيات أخلاقية، ولكن الأمور تتطلب إجراءات عاجلة وفورية لإصلاح أوضاع البلد في سياق المطالب ورضا الشعب».
ورحب أحمدي نجاد بتصريحات خامنئي، مطالباً إياه بإقامة انتخابات «عاجلة وحرة» على المستويين الرئاسي والبرلماني. كما طالب في رسالة مفتوحة نشرها موقع «دولت بهار» الناطق باسمه تياره، أمس، المرشد الإيراني بأن تُترك حرية الانتخاب للإيرانيين عبر إقامة انتخابات من دون «هندسة مجلس صيانة الدستور وتدخل الأجهزة العسكرية والأمنية».
واعتبر أحمدي نجاد أن «القيام بتلك الإصلاحات بشكل صحيح وعاجل من شأنه أن يسهم في استعادة ثقة الرأي العام بالنظام الإيراني».
وحسب موقع «دولت بهار»، فإن نجاد وجه الرسالة المفتوحة، الاثنين الماضي، أي بعد لحظات من خطاب خامنئي.
ولم تستثنِ مطالب أحمدي نجاد «الإصلاحية» الأجهزة والمؤسسات المختلفة، وعلى رأسها مكتب المرشد الإيراني. وأطلق أحمدي نجاد مرة أخرى سهام انتقاداته الحادة باتجاه أعلى مسؤول ينصّبه خامنئي، وهو رئيس القضاء صادق لاريجاني.
الأربعاء الماضي، توجه نجاد إلى مقر المحكمة في طهران برفقة مساعديه وبعد منعه من دخول المكان ألقى خطابا هاجم فيه مسؤولين كباراً يتمتعون بـ«صلاحيات مطلقة» و«يحتقرون» الشعب الإيراني.
قبل ذلك بأيام ، كان نجاد قد ذكر في بيان بمناسبة ذكرى الثورة، أن رئيس القضاء «من أركان الظلم في إيران»، متهماً إياه وشقيقه رئيس البرلمان علي لاريجاني، بالتخطيط للوصول إلى منصبَي رئيس الجمهورية، والمرشد بعد خامنئي.
بعد ذلك البيان وجّه نجاد انتقادات ضمنية إلى خامنئي، قال فيها إنه لا يمكن مساءلة القضاء حتى من قبل المرشد الإيراني.
وقال أحمدي نجاد في رسالته إلى خامنئي إن تغيير لاريجاني «بإمكانه أن يسبب تهدئة خواطر الشعب وتأييدهم للإصلاحات». وتابع أنه يجب «إصدار أوامر بإطلاق سراح ومنع تعقب جميع الأشخاص الموقوفين منذ سنوات تحت عناوين مختلفة ومن ضمنها الاحتجاجات والدعاية ضد النظام أو انتقاد المرشد والمراكز والمسؤولين الحكوميين».
وقبل يومين، رد رئيس القضاء صادق لاريجاني على مواقف نجاد واتهمه بـ«خيانة الثورة». وقال لاريجاني في شرح سلوك نجاد، إنه «يهاجم القضاء والنظام والمرشد بعدما واجه أحكاماً قضائية ليست في صالحه»، مطالباً خصمه بـ«اللجوء إلى الطرق القانونية للاحتجاج ضد الأحكام القضائية».
وخلال الشهور الأخيرة دخلت العلاقات بين أحمدي نجاد والجهاز القضائي طريق اللاعودة، بعد ملاحقة قضائية لأبرز مساعدي أحمدي نجاد من ضمنهم مساعده التنفيذي حميد بقايي الذي يواجه تهماً بالفساد.
وفي أبريل (نيسان) الماضي، أغلق مجلس صيانة الدستور الباب أمام أحمدي نجاد لدخول سباق الرئاسة. وكان أحمدي نجاد قد تجاهل تحذير لخامنئي في سبتمبر (أيلول) 2016 يطالبه فيه بعدم تقديم أوراقه للانتخابات. وفي سبتمبر الماضي، وعلى خلاف التكهنات، أنعش خامنئي آمال أحمدي نجاد بمواصلة حياته السياسية عندما أعاد انتخابه لعضوية مجلس تشخيص مصلحة النظام.
وتعد انتخابات الرئاسة 2005 و2009 الأكثر إثارة للجدل في إيران. في 2005 تغلب أحمدي نجاد على الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في الجولة الثانية. واتهم التيار الإصلاحي حينها نجل المرشد الإيراني مجتبى خامنئي ومقربين منه بالانحياز لصالح أحمدي نجاد.
في 2009 نزل أنصار المرشحين الإصلاحيين ميرحسين موسوي ومهدي كروبي الشارع في احتجاجات غاضبة لفترة ثمانية أشهر بعد رفض المرشحين الاعتراف بنتائج الانتخابات.
وبعد الانتخابات 2009 قال خامنئي إن مواقف أحمدي نجاد الأقرب إلى مواقف مقارنة برؤساء جمهورية سابقين (هاشمي رفسنجاني وخاتمي).
وتسببت مواقف أحمدي نجاد «الإصلاحية» في ارتباك في الأوساط السياسية الإيرانية. ويعتقد فريق من المحللين أن أحمدي نجاد بات الخيار المفضل للصراع مع التيار المحافظ.
في سياق ذلك، ذكرت وكالة «مهر» الحكومية، أمس، أن 80 برلمانياً وقّعوا على طلب ثانٍ لاستجواب الرئيس الإيراني حسن روحاني في أقل من أسبوعين. ونقلت الوكالة عن عضو كتلة «الولاية» في البرلمان، أمس، أن أكثر من 80 برلمانياً وقّعوا طلب توجيه 5 أسئلة جديدة إلى الرئيس الإيراني.
وحسب هذا البرلماني فإن الأسئلة الخمسة تتمحور حول الاقتصاد والتهريب ومعيشة الناس والبطالة وزيادة سعر الدولار.
ويأتي الطلب الثاني لاستجواب روحاني بعد نحو أسبوعين على تخطي الطلب الأول حاجز رئاسة البرلمان بحصوله على النصاب القانوني وموافقة 76 نائباً، حول إفلاس المؤسسات المالية ودور البنك المركزي.
وتُجري اللجنة الاقتصادية في البرلمان حالياً مشاورات حول الطلب الأول، ويتعين على الحكومة تقديم أجوبة للحيلولة دون استجواب روحاني، مما يشكل ضربة قوية للحكومة قد تدفعه إلى تقديم تنازلات في سياساته الاقتصادية وتغيير رئيس البنك المركزي ومسؤولين آخرين في الحكومة.



إيران تعلن استهداف إسرائيل وقواعد أميركية بهجمات بالمسيرات

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة في ظل تعهد إيران بإغلاق مضيق هرمز وسط الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة في ظل تعهد إيران بإغلاق مضيق هرمز وسط الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
TT

إيران تعلن استهداف إسرائيل وقواعد أميركية بهجمات بالمسيرات

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة في ظل تعهد إيران بإغلاق مضيق هرمز وسط الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة في ظل تعهد إيران بإغلاق مضيق هرمز وسط الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران (رويترز)

أعلن الجيش الإيراني اليوم (السبت)، أن قوات البحرية أطلقت موجة من الهجمات بالمسيرات على إسرائيل، وعلى قواعد أميركية في الخليج، مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثاني.

وأفاد الجيش في بيان نقلته وكالة «إرنا» الرسمية، بأن «البحرية الإيرانية استهدفت قواعد أميركية والأراضي المحتلة (إسرائيل) بموجة مكثفة من الهجمات بالمسيّرات».

وأضاف أن من بين المواقع المستهدفة «منشأة استراتيجية» في إسرائيل.

وفي سياق متصل، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني مساء الجمعة، أنه «في انتظار» القوات الأميركية التي ستواكب السفن التجارية عبر مضيق هرمز، حيث باتت حركة الملاحة شبه مشلولة في ظل الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني: «إننا في انتظارهم»، معلقاً على إعلان وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أن البحرية الأميركية تستعد لمواكبة السفن في المضيق الاستراتيجي، مضيفاً بحسب ما نقلت عنه وكالة «فارس»: «نوصي الأميركيين قبل اتخاذ أي قرار، بأن يتذكروا الحريق الذي استهدف ناقلة النفط الأميركية العملاقة (بريدجتون) عام 1987، وناقلات النفط التي استُهدفت مؤخراً».


بمشاركة 80 مقاتلة… إسرائيل تعلن قصف مواقع في طهران ووسط إيران

يتصاعد الدخان والنيران من موقع الغارات الجوية على مطار مهرآباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)
يتصاعد الدخان والنيران من موقع الغارات الجوية على مطار مهرآباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)
TT

بمشاركة 80 مقاتلة… إسرائيل تعلن قصف مواقع في طهران ووسط إيران

يتصاعد الدخان والنيران من موقع الغارات الجوية على مطار مهرآباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)
يتصاعد الدخان والنيران من موقع الغارات الجوية على مطار مهرآباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي اليوم (السيت)، أن الجيش نفّذ موجة غارات إضافية استهدفت بنى تحتية عسكرية في طهران ومناطق أخرى بوسط إيران، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية عن سماع دوي انفجارات وسط طهران.

وقال أدرعي على «إكس»، إن أكثر من 80 طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي شاركت في الهجوم، حيث أسقطت نحو 230 ذخيرة على عدد من المواقع العسكرية.

وأضاف أن من بين الأهداف التي جرى قصفها الجامعة العسكرية المركزية التابعة لـ«الحرس الثوري» (جامعة الإمام حسين)، والتي قال إنها استُخدمت كمرفق طوارئ ومركز لتجميع قوات «الحرس الثوري».

كما شملت الضربات، بحسب البيان، موقع تخزين تابع لوحدة الصواريخ يضم سراديب وبنى تحتية لإطلاق صواريخ، إضافة إلى منشأة تحت الأرض لتخزين وإنتاج الصواريخ الباليستية تضم مخابئ ومقار عسكرية.

وأشار أدرعي إلى أن الجيش الإسرائيلي استهدف أيضاً مواقع لإطلاق الصواريخ في عدة مناطق غرب ووسط إيران، بهدف تقليص عمليات إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل.

وأكد أن العمليات العسكرية مستمرة لاستهداف قدرات الإطلاق والدفاع الإيرانية، بالتزامن مع توسيع الضربات على البنى التحتية المرتبطة بإنتاج الصواريخ الباليستية داخل إيران.

ضرب أكثر من 3000 هدف

بدورها، أكدت القيادة المركزية الأميركية على «إكس»، أن القوات الأميركية استهدفت أكثر من 3000 هدف في الأسبوع الأول من عملية «الغضب الملحمي»، وقالت: «لن نتوقف».

الى ذلك، قال رئيس بلدية طهران علي رضا زاكاني، إن «أي ضربة لن تشل العاصمة» طهران.


الجيش الأميركي يعلن قصف أكثر من 3000 هدف في إيران منذ بداية الحرب

إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
TT

الجيش الأميركي يعلن قصف أكثر من 3000 هدف في إيران منذ بداية الحرب

إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)

قال الجيش الأميركي، الجمعة، إنه قصف أكثر من 3000 هدف في إيران منذ بداية الحرب قبل نحو أسبوع.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، المسؤولة عن العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، عبر منصة «إكس»، أن القوات الأميركية دمرت أو ألحقت أضرارا بـ 43 سفينة إيرانية.

يذكر أن الهدف المعلن للجيش الأميركي يتمثل في تعطيل الأسطول البحري الإيراني بالكامل.

وعلاوة على السفن الحربية التابعة للجيش، تمتلك إيران أيضا أسطولا تابعا لـ«الحرس الثوري»، الذي استخدم في السابق زوارق سريعة أصغر حجما.

وأشارت القيادة المركزية الأميركية إلى أن الهجمات الأميركية خلال الأيام السبعة الأولى من الحرب لم تقتصر على القوات البحرية الإيرانية فحسب، بل استهدفت أيضا مقرات «الحرس الثوري»، وأنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، ومواقع الصواريخ الباليستية، ومراكز القيادة.