أجواء تصعيدية بين باريس وأنقرة... وماكرون يسعى لاحتوائها

وزير خارجية تركيا يذكر بتاريخ فرنسا الاستعماري

أجواء تصعيدية بين باريس وأنقرة... وماكرون يسعى لاحتوائها
TT

أجواء تصعيدية بين باريس وأنقرة... وماكرون يسعى لاحتوائها

أجواء تصعيدية بين باريس وأنقرة... وماكرون يسعى لاحتوائها

احتدم الجدل بين باريس وأنقرة على خلفية التصريحات التي أطلقها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير خارجيته جان إيف لودريان، يوم الثلاثاء، وفيها حذرا الجانب التركي من تحول العملية العسكرية التي أطلقها في العشرين من الشهر الماضي في منطقة عفرين إلى «غزو» أو «اجتياح» لأراض سورية.
وكما حصل في مناسبات سابقة، فقد رد المسؤولون الأتراك بحدة على باريس، وكالوا لها الاتهامات. وكان أعنفها ما صدر عن وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، أمس، إذ اعتبر أنه لا يحق لفرنسا ولا لأي دول أخرى، إعطاء بلاده دروساً بخصوص عملية «غصن الزيتون»، التي قال إنها «تستهدف التنظيمات الإرهابية في منطقة عفرين بريف محافظة حلب السورية». وأضاف أن أهداف «غصن الزيتون» معروفة وواضحة ويعلمها الجميع، وأن أنقرة زوّدت الأطراف كافة بالعملية وأهدافها قبل إطلاقها، وتابع: «قمت بتزويد وزير الخارجية الفرنسي بمعلومات عن أهداف عملية (غصن الزيتون)، وكذلك فعل الرئيس إردوغان في اتصال هاتفي مع ماكرون، لكن وللأسف فإن هذه التصريحات حول العملية، تُظهر سياسة ازدواجية المعايير لدى الأوروبيين، فعندما يتحدثون للعموم يقولون مثل هذه العبارات، وعندما يتحدثون إلينا يقولون إنكم محقون في هذه العملية».
ولم يكتف جاويش أوغلو بذلك بل عاد إلى تاريخ الاستعمار الفرنسي وإلى الصفحات السوداء فيه التي ما زالت عالقة بصورة باريس. وقال الوزير التركي في تصريحات صحافية أمس في أنقره وفق ما نقلت عنه وكالات: «نحن لسنا فرنسا التي اجتاحت الجزائر».
وكانت القوات الفرنسية قد اجتاحت الجزائر في عام 1832 وبقيت هناك حتى نهاية حرب الاستقلال في العام 1962، التي أسفرت عن مئات آلاف من القتلى الجزائريين. وبمناسبة أو من غير مناسبة، يعود الملف المذكور إلى واجهة الأحداث بين باريس والجزائر. وحتى تاريخه، لم تقدم باريس على تقديم «الاعتذار» الذي يطلبه الطرف الجزائري لقلب هذه الصفحة الدامية.
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن الحديث عن الغزو «فكرة خاطئة تماماً»، وأن «العالم كله يعرف ويجب أن يعرف أن تركيا لا تتحرك ضمن منطق الغزو».
غير أن الرئيس الفرنسي سعى أمس من تونس إلى «احتواء» الجدل وخفض حدة التصعيد بإعلانه أن تصريحات الوزير التركي «طمأنته» وأن تركيا تريد فقط «توفير الأمن على الحدود ولن تذهب أبعد من المواقع التي تحتلها اليوم كما أنها لن تبقى لأجل طويل في المنطقة». وفي الوقت عينه، رفض ماكرون التراجع عن تصريحاته السابقة التي نشرتها صحيفة «لو فيغارو» في عدد أمس (الخميس)، والتي صبَّت الزيت على النار.
لم يكن لهذه الهجمات أن تمرَّ دون رد فرنسي جاء هذه المرة على لسان الناطقة باسم الخارجية الفرنسية التي عبرت مجدداً عن «قلق فرنسا من التدخل التركي في عفرين». وإلى جانب التخوفات الفرنسية من أهداف العملية التركية، فإن باريس أضافت إليها التبعات الإنسانية المترتبة عليها.
وجاء في المؤتمر الصحافي الإلكتروني للخارجية أمس أن العملية التركية و«إن كانت مبررة بسبب شواغل الأمن المشروعة لتركيا، إلا أنها لا تعني أن تزيد الوضع الإنساني وأوضاع المدنيين سوءاً». ولكن أهمية التنبيه لما يترتب على العمليات التركية أن باريس تضعه في السياق نفسه من التنديد بما يقوم به النظام السوري. وقد أدانت فرنسا عمليات القصف التي استهدفت في 29 يناير (كانون الثاني) مستشفى وسوقاً في مدينة سراقب وسوقاً أخرى في اليوم التالي في أريحا، إضافة إلى عمليات القصف اليومية في الغوطة الشرقية أو محافظة إدلب. واعتبرت باريس أن هذه العمليات التي «لا يمكن قبولها» تنتهك القانون الإنساني الدولي، داعيةً روسيا وإيران «الضامنتين لمسار آستانة وحليفتي النظام» إلى اتخاذ الإجراءات التي من شأنها وضع حد لعمليات القصف وإيصال المساعدات الإنسانية من غير عوائق.
بيد أن التصويب على تركيا تركز أيضاً على ملف احترام حقوق الإنسان في تركيا وعلى الانتهاكات التي يتعرض لها العاملون في إطار الجمعيات الناشطة في هذا الحقل. وهكذا، فإن باريس أعربت عن «قلقها العميق» بسبب قرار القضاء التركي إبقاء تانر كيليتش، رئيس الفرع التركي لمنظمة «العفو الدولية» قيد الاحتجاز بطلب من الادعاء رغم قرار قضائي من محكمة في إسطنبول بإخراجه من السجن. وكيليتش متهم وعشرة آخرون، بينهم عاملون اجتماعيون من ألمانيا والسويد، بالانتماء إلى «تنظيم إرهابي» (أي التابع لحركة فتح الله غولن)، وقد اعتقل هؤلاء في يونيو (حزيران) الماضي. والمهم في هذا الموضوع أن باريس تتكئ اليوم على هذا الملف للرد على ما تعتبره «نكراناً للجميل» من طرف أنقرة، باعتبار أن باريس كانت العاصمة الغربية الأولى التي فتحت أبوابها في 5 يناير أمام إردوغان منذ محاولة الانقلاب التي جرت ضده في 16 يوليو (تموز) من العام 2016، وما تبعها من عمليات قمع وحبس وتسريح في كل القطاعات العسكرية والمدنية.
ونبهت باريس أمس أنها «مستمرة بمتابعة محاكمة كيليتش والمدافعين الآخرين عن حقوق الإنسان عن قرب». كذلك دعت تركيا «مجدداً» إلى «احترام التزاماتها الأوروبية والدولية في مجال حقوق الإنسان والحريات الأساسية».
وكان الرئيس الفرنسي قد تحدث إلى إردوغان عند لقائه به في قصر الإليزيه عن ملف حقوق الإنسان وتحديداً عن المجموعة قيد المحاكمة حالياً، بحسب ما أشارت إليه الخارجية أمس.
وتقول مصادر رسمية في باريس إن الجانب التركي كان يعول على فرنسا لمد يد العون له في المفاوضات الصعبة مع الاتحاد الأوروبي. لكن أمله خاب عندما صارحه ماكرون بأن دخول تركيا إلى الاتحاد أمر بالغ الصعوبة، عارضاً عليه بدل ذلك «اتفاق شراكة». وكان رد الرئيس التركي أن بلاده «لن تقف على أبواب أوروبا إلى الأبد». والحال أن المفاوضات بين الجانبين الأوروبي والتركي لم تنجح في الانتهاء من أي ملف من الملفات الـ36 التي يتعين التفاوض والاتفاق بشأنها. ولاكتمال الصورة، يتعين الإشارة إلى ملف خلافي إضافي يعود دورياً إلى الواجهة والخاص بالمذبحة الأرمنية على يد الأتراك بداية القرن الماضي.
وخلال حقل عشاء ليل الثلاثاء الماضي أقامته الجالية الأرمنية جرياً على عادتها كل عام، أعلن ماكرون عن عزمه إدراج «يوم لذكرى إبادة الأرمن» في عام 1915.
وكما حصل من توتر بين العاصمتين في عام 2001، عندما «أقرَّت» فرنسا رسمياً بأن ما حصل للأرمن بين العامين 1915 و1917 كان عملية إبادة جماعية، فإن قرار ماكرون من شأنه أن يدفع العلاقات مع تركيا إلى التصعيد.



أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.


أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.


الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended