حملت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي الخميس بصورة لا سابق لها على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، متهمة إياه أمام مجلس الأمن بـ«ازدراء» الرئيس دونالد ترمب وبأنه يفتقر إلى الشجاعة الضرورية لتوقيع اتفاق سلام مع إسرائيل.
وفي جلسة علنية عقدها مجلس الأمن في شأن «الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك المسألة الفلسطينية»، قالت هيلي إن «الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة إلى حد كبير مساعدة الإسرائيليين والفلسطينيين على التوصل إلى اتفاق سلام يجلب مستقبلاً أفضل للشعبين»، مضيفة: «لكننا لن نطارد قيادة فلسطينية تفتقر إلى ما هو ضروري لتحقيق السلام»، معتبرة أن «السلام الحقيقي يتطلب قيادة لديها إرادة ومرونة للمضي في عملية السلام، إلى جانب الاعتراف بالحقائق الصعبة». وشددت على أن الولايات المتحدة «ستبقى متحمسة لعملية التسوية». وحملت بشدة على الرئيس عباس، معتبرة أنه «أهان» الرئيس الأميركي بإعلانه أن الولايات المتحدة لم تعد وسيطاً نزيهاً ومناسباً لعملية السلام بسبب اعتراف ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل. وكذلك اتهمت عباس بأنه صور إسرائيل على أنها «مشروع كولونيالي هندسته القوى الأوروبية» ضد الفلسطينيين، وهذا «الخطاب الذي يعزز نظريات المؤامرة السافرة والمشوهة، ليس خطاب شخص لديه الشجاعة والرغبة في السلام». وأضافت أنه «للتوصل إلى نتائج تاريخية نحتاج إلى قادة شجعان» على غرار الرئيس المصري الراحل أنور السادات والملك حسين بن طلال اللذين وقعا معاهدات سلام عامي 1979 و1994. وتساءلت: أين السادات الفلسطيني وأين الملك حسين الفلسطيني؟ وقالت: «كلمات الرئيس السادات ساعدت في جعل إسرائيل تدرك أن لديها شريكاً يمكن معه تقديم تنازلات مؤلمة».
ورداً على هذه التصريحات الأميركية، أكد المراقب الدائم لدولة فلسطين رياض منصور، أن عباس «عمل طوال حياته» سعياً إلى السلام، معتبراً أن الهجمات على الرئيس الفلسطيني شكل من «الشيطنة». وقال إن الرفض الفلسطيني للقرار الأميركي حيال القدس «ليس المقصود منه ازدراء ترمب» بل هو «موقف متجذر في الاحترام التام للقانون ولأسس العدالة والمساواة».
وجدد المندوب الكويتي الدائم منصور العتيبي تضامن الكويت ووقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق في الدفاع عن قضيته العادلة وحقوقه المشروعة، مؤكداً أن القدس الشرقية هي عاصمة فلسطين. ودعا كل الدول إلى الاعتراف بدولة فلسطين وبالقدس الشرقية المحتلة عاصمة لها.
وقال المندوب السعودي عبد الله المعلمي إن القدس «هي العاصمة التاريخية والأزلية لفلسطين وستبقى كذلك مهما تراكمت الغيوم ولا يمكن تغيير القرارات الدولية بجرة قلم أو إجراءات أحادية».
وكان منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من القدس، شدد منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف على أهمية تهيئة الظروف الملائمة لمعاودة المحادثات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، داعياً إلى تأكيد الإجماع الدولي على أن حل الدولتين يظل الخيار الوحيد القادر على إنهاء الصراع بشكل دائم وعادل. وقال: «لا يمكن أن ننتظر أكثر من ذلك لوقف المسار السلبي الراهن لهذا الصراع»، مضيفاً أن «كل مستوطنة غير قانونية، كل شخص يقتل وكل جهد يفشل في غزة، يُصعب على الفلسطينيين والإسرائيليين التغلب على انقساماتهم وإعادة بناء الثقة والاستثمار في هدف حل الصراع». وأكد أنه «حان الوقت لكسر هذا النهج المدمر والبدء مرة أخرى في وضع أسس السلام». ورأى أنه بعد 25 عاماً على اتفاقات أوسلو «إما أن نتخذ خطوات حاسمة عاجلة لوقف هذا المسار الخطير أو نخاطر بنشوب صراع آخر وكارثة إنسانية». وعبر عن «القلق بشأن تقليص المساهمة الأميركية لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم في الشرق الأدنى، الأونروا، خلال العام الحالي». وقال: «فيما نقدر التعهد الأميركي بتقديم 60 مليون دولار للأونروا، فإن هذا المبلغ يمثل تقليصاً كبيراً لمساهمة الولايات المتحدة التقليدية، بما يزيد قلق مجتمع لاجئي فلسطين، الذي يقدر عدد أفراده بخمسة ملايين و300 ألف شخص، ممن يعانون بالفعل أطول أزمة لجوء في العالم، امتدت لسبعين عاما».
وكذلك، أشار ملادينوف إلى القبض على نحو 400 فلسطيني خلال الشهر الماضي، مسلطاً الضوء على اعتقال الفتاة الفلسطينية عهد التميمي البالغة من العمر 16 عاماً، التي اعتقلت بعد نشر مقطع فيديو ظهرت فيه وهي تصفع وتركل جنديين إسرائيليين في فناء منزلها. وأكد أن «احتجاز الأطفال يجب أن يكون الخيار الأخير ولأقصر مدة ممكنة»، مذكراً بضرورة أن تتوافق معاملة كل القُصّر مع القانون الدولي والحماية الخاصة الواجب توفيرها للأطفال.
8:50 دقيقه
هيلي تشن حملة انتقادات ضد الرئيس الفلسطيني وتتهمه بـ«ازدراء» ترمب
https://aawsat.com/home/article/1155021/%D9%87%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D8%AA%D8%B4%D9%86-%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%B6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D9%88%D8%AA%D8%AA%D9%87%D9%85%D9%87-%D8%A8%D9%80%C2%AB%D8%A7%D8%B2%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%A1%C2%BB-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8
هيلي تشن حملة انتقادات ضد الرئيس الفلسطيني وتتهمه بـ«ازدراء» ترمب
- نيويورك: علي بردى
- نيويورك: علي بردى
هيلي تشن حملة انتقادات ضد الرئيس الفلسطيني وتتهمه بـ«ازدراء» ترمب
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




