قمة دولية في فرنسا لتعزيز محاربة الإرهاب في الساحل الأفريقي

السعودية أكبر الممولين للقوة الأفريقية المشتركة بمائة مليون يورو

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وخلفه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل  ترحب برئيس مالي إبراهيم بوبكر كيتا (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وخلفه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ترحب برئيس مالي إبراهيم بوبكر كيتا (رويترز)
TT

قمة دولية في فرنسا لتعزيز محاربة الإرهاب في الساحل الأفريقي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وخلفه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل  ترحب برئيس مالي إبراهيم بوبكر كيتا (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وخلفه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ترحب برئيس مالي إبراهيم بوبكر كيتا (رويترز)

قمة في ضاحية سيل سان كلو الواقعة غرب باريس، أمس، وأخرى في بروكسل، خلال شهر فبراير (شباط) المقبل، وقبلهما قرار في مجلس الأمن يحمل رقم «2391» صوت عليه بالإجماع في 8 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، إضافة إلى الإعلان عن دعم سياسي ومساهمات مالية وعسكرية... كل ذلك دعما للقوة الأفريقية المشتركة المسماة «جي5» التي تتكون من مالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد وموريتانيا، والتي أطلقت في الربيع الماضي، وغرضها الأول محاربة التنظيمات الإرهابية الناشطة في بلدان الساحل. وهذه التنظيمات تحمل أسماء متعددة؛ منها «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، و«المرابطون»، و«بوكو حرام».
قمة أمس جاءت بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وجمعت إليه وإلى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيسي حكومتي بلجيكا وإيطاليا، وممثلين عن الولايات المتحدة الأميركية، والمملكة العربية السعودية التي مثلها وزير الخارجية عادل الجبير، والإمارات، والاتحادين الأفريقي والأوروبي، والأمم المتحدة، رؤساء الدول الخمس المعنية وبعثات أفريقية أخرى، مما يجعل من اجتماع أمس مؤتمرا دوليا بامتياز.
أما الأهداف من القمة فهي ثلاثة: الأول، الدفع باتجاه توفير الدعم السياسي والعسكري للقوة المشتركة للدول الخمس وجعلها قادرة على القيام بمهامها في ربيع العام المقبل على أبعد تقدير، علما بأن الغرض هو أن تتشكل من 5 آلاف عنصر وتكون قادرة على العمل المشترك في البلدان الخمسة. والهدف الثاني، توفير الأموال الضرورية لإطلاقها؛ إذ إن حاجاتها المالية تقدر بـ250 مليون يورو بدايةً، ثم ما لا يقل عن 60 مليون يورو في العام. وأخيرا، انكبت القمة على التداول بالوضع السائد في مالي؛ حيث فشلت الأطراف في مالي حتى اليوم في تنفيذ اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه بعد التدخل الفرنسي العسكري في هذا البلد بمساعدة الجزائر. والمدهش، أمس، أن الجزائر، رغم أنها معنية بالدرجة الأولى بموضوع الإرهاب في منطقة الساحل، غابت عن القمة، ولم ينجح الرئيس ماكرون في إقناع المسؤولين الجزائريين، خلال زيارته الجزائر الأسبوع الماضي، بالمشاركة في اجتماع سيل سان كلو.
أولى النتائج الملموسة برزت من خلال الإعلان عن الالتزامات المالية للأطراف المشاركة. وحلت المملكة السعودية في المرتبة الأولى بالتزامها بتقديم 100 مليون يورو للقوة المشتركة، فيما وعدت الإمارات بتقديم 30 مليون دولار. وسبق لواشنطن أن أعلنت عن مساعدة تصل قيمتها إلى 60 مليون دولار. بيد أن الطرف الأميركي يريد أن يتحكم بكيفية تقديم المساعدات مباشرة للقوى العسكرية المفروزة من كل بلد من البلدان الخمسة وليس المرور بالصندوق المشترك. كذلك كان الاتحاد الأوروبي قد وعد بتقديم مبلغ 50 مليون يورو وطلب من كل دولة من دول الساحل الخمس أن توفر 10 ملايين يورو. لكن هذه المساهمات وإن كانت تقترب في مجموعها مما هو مطلوب للانطلاق، إلا أنها لا تحل معضلة توفير الأموال لعمل طويل المدى. وتدل تقديرات المسؤولين والخبراء على أن محاربة الإرهاب عملية ستأخذ سنوات وسنوات. لذا، فإن المطلوب من مؤتمر بروكسل المقبل أن يجد الحلول لتمكين القوة المشتركة التي تحظى بدعم دولي من أن تعمل بشكل فعال وأن تستمر في عملها.
من جانب آخر، يمكن عدّ مؤتمر أمس ناجحا بسبب الإجماع على دعم ومساندة القوة الأفريقية التي قامت الشهر الماضي بأول عملية عسكرية ميدانية مشتركة. وإذا كانت باريس تقف في الصف الأول بسبب ماضيها الاستعماري وحضورها العسكري في منطقة الساحل حيث تنشر في إطار ما تسميها «عملية بركان» 4 آلاف رجل إضافة إلى قوة جوية وقوات كوماندوز، إلا أنها لم تعد وحيدة بفضل وجود 14 ألف عسكري في مالي في إطار قوة «مينوسما» وبفضل الدعم الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي. وقالت مصادر رسمية فرنسية إن الحضور الألماني - الإيطالي - البلجيكي وحضور ممثل عن الاتحاد الأوروبي، غرضه إظهار «انخراط» أوروبا في مسألة الأمن ومحاربة الإرهاب في أفريقيا.
وتريد باريس أن تخفف من العبء الذي تتحمله في أفريقيا حيث تدخلت عسكريا مرتين في السنوات الأخيرة: الأولى في مالي في عام 2013، والثانية في جمهورية أفريقيا الوسطى في العام الذي تلاه. لكن باريس تتخوف من «البطء» في إطلاق القوة المشتركة ليس فقط بسبب التمويل؛ ولكن بسبب استعادة لمجموعات الإرهابية أنفاسها في المنطقة وقيامها بمجموعة من العمليات العسكرية التي تبين أنها ما زالت فاعلة في ثلاثة من البلدان الخمسة. وفيما دعت مالي إلى الإسراع في إعداد القوة المشتركة، كرر ماكرون أنه «يتعين التحرك سريعا في الساحل ووضع حد للمسار الحالي» حيث «سجل الإرهابيون نجاحات عسكرية وأخرى رمزية». وتتخوف فرنسا من أن تنجح التنظيمات الإرهابية في إعادة تشكيل عناصرها وأن تقضم مساحات من الأراضي كما كان وضعها في السابق؛ أي قبل العملية العسكرية الفرنسية في مالي، وذلك رغم ضعف عدد العناصر الإرهابية الذي يقدر بما يتراوح بين 500 و800 عنصر في مالي وحدها.
وفي المؤتمر الصحافي الذي تلا القمة، قرع ماكرون ناقوس الخطر. وقال الرئيس الفرنسي: «علينا أن نربح الحرب على الإرهاب في منطقة الساحل، والحال أنها مشتعلة، وهناك عمليات هجومية كل يوم، وثمة دول مهددة، (ولذا) علينا أن نكثف جهودنا». والهدف الذي عينه ماكرون هو «إحراز انتصارات في الفصل الأول من عام 2018» وهو ما دعا إليه أيضا الرئيس المالي إبراهيم بوبكر كيتا الذي وعد باستمرار الجهود من أجل أن «يحل السلام فعليا في مالي».
من جانبها، قالت المستشارة الألمانية إنه «لم يعد من الممكن الانتظار». وكان واضحا من خلال ما قيل علنا وما تسرب عن الاجتماع أن الأوروبيين والأميركيين مارسوا ضغوطا على الأفارقة لحث الخطى والإسراع في تشكيل الأطر العسكرية والهيكلية التنظيمية، فيما هم يتكفلون بتوفير التمويل والعتاد والتخطيط والمعلومات.



كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل

لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل

لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت الحكومة الكولومبية، اليوم (​الثلاثاء)، أنها ستنسحب من مجموعة لاهاي بصفتها دولة عضواً ورئيساً مشاركاً، ‌مشيرة إلى ‌الإجراءات ​التي ‌اتخذتها المجموعة ⁠تجاه ​إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتقول مجموعة ⁠لاهاي إنها تسعى إلى صون القانون الدولي والإجراءات الدولية، بما ⁠في ذلك ‌في ‌المحكمة ​الجنائية ‌الدولية بشأن تصرفات ‌إسرائيل.

وذكر المتحدث باسم الحكومة، ميلر سوتو، في مقطع ‌فيديو منشور على منصة «إكس»: «طلبت كولومبيا ⁠رسمياً ⁠الانسحاب من مجموعة لاهاي، وهي مجموعة أنشئت لعزل إسرائيل ومهاجمتها، ونحن نرفض هذا النهج».


اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.