كوريا الشمالية تسعى إلى تحقيق «توازن» عسكري مع أميركا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تسعى إلى تحقيق «توازن» عسكري مع أميركا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

أفادت كوريا الشمالية اليوم (السبت) بأنها تهدف إلى تحقيق «توازن» في القوة العسكرية مع الولايات المتحدة التي أشارت في وقت سابق إلى أن صبرها بدأ ينفد في المجال الدبلوماسي بعد أن أطلقت بيونغ يانغ صاروخا اخترق الأجواء فوق اليابان للمرة الثانية خلال شهر واحد.
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قوله إن: «هدفنا النهائي هو التوصل إلى توازن في القوة الحقيقية مع الولايات المتحدة وجعل حكام الولايات المتحدة لا يجرؤون على الحديث عن الخيار العسكري مع جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية».
وظهر كيم وهو يبتسم أثناء مشاهدته الصاروخ يطير من منصة إطلاق متحركة في صور نشرتها الوكالة وقد أحاط به عدة مسؤولين.
ونقلت الوكالة عن كيم قوله في التقرير: «تم التأكد تماما من الكفاءة القتالية (للصاروخ) هواسونج - 12 وإمكانية الاعتماد عليه».
وأضاف كيم أن هدف كوريا الشمالية من استكمال قوتها النووية «وصل إلى غايته تقريبا».
وأطلقت كوريا الشمالية عشرات الصواريخ خلال رئاسة كيم مع تعجيلها لبرنامج للأسلحة يهدف إلى منحها القدرة على استهداف الولايات المتحدة بصاروخ قوي مزود برأس نووي.
وبعد أحدث تجربة لكوريا الشمالية يوم الجمعة قال مستشار الأمن القومي الأميركي إتش.آر مكماستر إن صبر الولايات المتحدة بشأن برامج كوريا الشمالية الصاروخية والنووية آخذ في النفاذ بشكل سريع.
وصرح مكماستر للصحافيين في البيت الأبيض: «بالنسبة لهؤلاء الذين تحدثوا عن عدم وجود خيار عسكري. أقول يوجد خيار عسكري»
لكنه أوضح أنه ليس الخيار المفضل لإدارة الرئيس دونالد ترمب. وأدان مجلس الأمن الدولي أيضا يوم الجمعة إطلاق كوريا الشمالية لصاروخ بوصفه «استفزازيا للغاية».
وكان مجلس الأمن قد شدد بالفعل العقوبات على كوريا الشمالية ردا على تجربة نووية أجرتها في الثالث من سبتمبر (أيلول) وقام بفرض حظر على صادرات كوريا الشمالية من المنسوجات وفرض حد أقصى على وارداتها من النفط الخام.
ورددت نيكي هيلي سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نفس لهجة مكماستر القوية حتى مع قولها إن الحل الذي تفضله واشنطن لهذه الأزمة هو الدبلوماسية والعقوبات.
وأفاد ترمب بأنه‭ ‬«أكثر ثقة عن ذي قبل بأن خياراتنا في معالجة هذا التهديد فعالة وساحقة».
وقال في قاعدة أندروز قرب واشنطن إن كوريا الشمالية: «أظهرت من جديد ازدراءها التام لجيرانها وللمجتمع الدولي برمته».
- صاروخ
أشار مسؤولون حكوميون يابانيون إلى أن أحدث صواريخ كوريا الشمالية طار فوق هوكايدو في شمال اليابان يوم الجمعة وسقط في المحيط الهادي على بعد نحو ألفي كيلومتر إلى الشرق.
وقال الجيش الكوري الجنوبي إن الصاروخ قطع مسافة 3700 كيلومتر تقريبا، وهي تكفي للوصول إلى منطقة غوام الأميركية التي هددتها كوريا الشمالية من قبل.
وأكد اتحاد العلماء المعنيين في بيان: «مدى هذا الاختبار مهم حيث أظهرت كوريا الشمالية أن بوسعها الوصول إلى غوام بهذا الصاروخ».
لكن الاتحاد ذكر أن دقة الصاروخ، الذي لا يزال في مرحلة مبكرة من مراحل تطويره، لا تزال منخفضة، وهو ما يجعل من الصعوبة بمكان تدمير قاعدة أندرسن التابعة لسلاح الجو الأميركي في غوام.
وكان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون قد دعا يوم الخميس الصين حليف بيونغ يانغ الوحيد وروسيا إلى ممارسة ضغوط أكبر على كوريا الشمالية من خلال «القيام بتحركات مباشرة من جانبهما».
وردت بكين بحث واشنطن على بذل المزيد لكبح جماح كوريا الشمالية.
وقال سفير الصين في واشنطن تسوي تيانكاي للصحافيين خلال إحدى المناسبات بالسفارة: «بأمانة أعتقد أنه يجب على الولايات المتحدة أن تفعل.. أكثر مما تقوم به الآن حتى يكون هناك تعاون دولي حقيقي فعال بشأن هذه القضية: عليها أن تمتنع عن توجيه تهديدات أخرى. عليها أن تفعل المزيد لإيجاد طرق فعالة لاستئناف الحوار والمفاوضات».



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.