قال مسؤولون فلسطينيون وآخرون إسرائيليون، إن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سيلتقي كلا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على هامش دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تعقد الشهر الحالي، في محاولة لتحريك المفاوضات بين الجانبين.
ولم يتضح ما إذا كان ترمب سيحاول جمع الزعيمين أم يكتفي بلقاء كل منهما على حدة.
ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، عن مصادر، أن ترمب يريد نقاش تسوية إقليمية مع عباس ونتنياهو.
ويجري المسؤولون الأميركيون ترتيبات أخيرة، لتحديد مواعيد اللقاءات التي يتوقع أن تكون ما بين 17 إلى 19 سبتمبر (أيلول) الحالي.
وأكد مصدر دبلوماسي في البيت الأبيض، أن ترمب سيلتقي على هامش دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالكثير من الزعماء ورؤساء الدول ورؤساء الحكومات من جميع أنحاء العالم، بمن في ذلك عباس ونتنياهو.
وقالت «هآرتس»، أن ترمب مصمم على تحريك المفاوضات؛ سعيا منه للتوصل إلى تسوية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية ضمن صفقة إقليمية.
وبحسب الصحيفة، فإن التوصيات والإرشادات، التي عممها ترمب، قبل أسابيع، على طاقم مستشاريه الذين يشرفون على ملف المفاوضات، وأبرزهم صهره جارد كوشنير، ومبعوث الرئيس الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، وسفير واشنطن في إسرائيل، ديفيد فريدمان، تتضمن التوصل إلى تسوية عبر صفقة إقليمية.
وسيبحث الرئيس الأميركي ذلك بشكل مباشر مع نتنياهو وعباس، لاستكشاف مزيد من المواقف.
وسيبحث اللقاء مع نتنياهو تحديدا، قضايا أخرى، مثل الاتفاق النووي الإيراني والتسوية في سوريا. لكن مصدرا فلسطينيا قال لـ«الشرق الأوسط»، إن تسوية إقليمية ستكون فكرة مرفوضة. وبحسب المصدر: «أبلغ الرئيس عباس الوفد الأميركي ذلك، وأصر على حل الدولتين».
وكان عباس التقى جاريد كوشنر على رأس وفد أميركي زار المنطقة الشهر الماضي، واتفقا على أخذ وقت أطول من أجل بلورة خطة عمل. واختلف عباس مع كوشنر حول حل الدولتين، بعد أن امتنع موفد ترمب عن دعم هذا الحل، وطلب عباس من كوشنر ضمانات من أجل عملية سلام مرجعيتها حل الدولتين ومحكومة بسقف زمني.
وقال كوشنر لعباس، بأنه سيعمل على ذلك، وسيعرض الأمر على الرئيس الأميركي.
وقالت واشنطن مرارا، إن «الالتزام بحل الدولتين سيكون بمثابة انحياز»، وإنه يجب أن يصل الطرفان لهذا الحل أو حلول أخرى. وأغضب هذا المسؤولين الفلسطينيين الذين هاجموا الأفكار الأميركية. وقال مسؤول كبير لـ«الشرق الأوسط»: «لن نقبل أن نخدع. إقامة الدولة الفلسطينية هو الحل الوحيد. ويجب أن يسبق أي تطبيع عربي إسرائيلي».
وحول فرص إطلاق مفاوضات جديدة، قال المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه: «من دون ضمانات ومرجعيات ووقف الاستيطان سيكون هذا مستحيلا». وتابع: «لا نريد مفاوضات بهدف المفاوضات». وهاجم المسؤول ما وصفه بالانحياز الأميركي للموقف الإسرائيلي، مؤكدا أن التركيز الأميركي على طلبات إسرائيلية لا يبشر بانطلاقة قريبة محتملة.
وهاجمت السلطة الفلسطينية أمس، السفير الأميركي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، على تصريحاته التي وصف فيها الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بـ«الاحتلال المزعوم».
وفي رسالة وجهها المسؤول الفلسطيني صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية للدبلوماسيين العاملين في فلسطين، قال: «إن تصريحات فريدمان أمر مرفوض».
وتحدث عريقات عن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وأرضه، مذكرا «بالقرار العسكري الذي اتخذ الأسبوع الماضي، لتوسيع (الحدود) ومنح المستوطنين الذين يعيشون في الخليل بشكل غير قانوني (السلطة البلدية)، علماً بأن الموقع مدرج على قائمة (اليونيسكو) للتراث العالمي». وقال عريقات: «هذا ليس فقط انتهاكاً إسرائيلياً جديدًا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ولا سيما (قرار) مجلس الأمن 2334. لكن أيضا لاتفاق الخليل الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في عام 1997. وفي هذا السياق، نعتبر تصريح السفير الأميركي في تل أبيب، ديفيد فريدمان: «أمراً مرفوضاً».
وعلى الرغم من ذلك، قال عريقات «إن القيادة الفلسطينية تعمل بجد من أجل فتح أفق سياسي يحمي ويحقق حقوق شعبنا التي طال انتظارها، بما في ذلك التعاون مع الإدارة الأميركية وروسيا وفرنسا والسويد وجنوب أفريقيا وألمانيا والمملكة المتحدة والصين، وبقية الجهات الفاعلة الدولية المهتمة باستئناف العملية السياسية».
وأضاف: «إلا أن ذلك لا يجب أن يتخذ ذريعة، من جانب بعض البلدان والمجموعات الإقليمية، لتعزيز علاقاتها مع إسرائيل وتطبيع الاحتلال وتجاهل مسؤولياتها وفقا للقانون الدولي، بل اتخاذ خطوات ملموسة لإنهاء الانتهاكات الإسرائيلية المنهجية للقانون الإنساني الدولي». مذكراً بأن الشعب الفلسطيني يحيي العام الحالي، الذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم، ومرور 70 عاماً على قرار التقسيم، و50 عاماً على الاحتلال الإسرائيلي.
وهذا ليس أول هجوم من نوعه على فريدمان الداعم بشكل كبير للاستيطان. فالسفير الأميركي، يدعو إلى مواصلة البناء الاستيطاني، ويحث بشكل دائم على نقل السفارة الأميركية إلى القدس.
وفي مايو (أيار) الماضي، قام فريدمان بزيارة مستوطنة من أجل المشاركة في حفل زفاف، بحسب ما أكدته السفارة الأميركية، في خروج عن سياسة استمرت لسنوات، تنص على عدم زيارة السفراء للمستوطنات إلا في حالات استثنائية فقط.
وحاول الأميركيون التأكيد على أن تصرفات فريدمان وتصريحاته لا تعبر عن تحول في السياسات الأميركية، لكن الفلسطينيين يعتبرونه شخصا غير مرغوب فيه.
وفي أوقات سابقة، رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس، استقبال فريدمان ضمن الوفد الأميركي، فالتقى بمسؤولين فلسطينيين في القدس، ولم يحضر إلى رام الله في أي مرة، على الرغم من أنه حضر جميع اللقاءات تقريبا في إسرائيل.
8:27 دقيقه
ترمب يستكشف بنفسه فرص تسوية إقليمية في لقائه المقبل بعباس ونتنياهو
https://aawsat.com/home/article/1017851/%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%A8%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%87-%D9%81%D8%B1%D8%B5-%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A8%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3-%D9%88%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88
ترمب يستكشف بنفسه فرص تسوية إقليمية في لقائه المقبل بعباس ونتنياهو
الفلسطينيون يرفضون التطبيع الإقليمي مع الاحتلال... ويهاجمون السفير الأميركي
ترمب (رويترز)
- رام الله: كفاح زبون
- رام الله: كفاح زبون
ترمب يستكشف بنفسه فرص تسوية إقليمية في لقائه المقبل بعباس ونتنياهو
ترمب (رويترز)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





