كوريا الشمالية تطلق صاروخاً فوق اليابان

أول صاروخ يمر فوق اليابان منذ عام 2009... وطوكيو تقول إنه شكل «تهديداً خطيراً وجسيماً»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق صاروخاً فوق اليابان

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون (أ.ف.ب)

أطلقت كوريا الشمالية صاروخاً باليستيا مر فوق جزيرة هوكايدو، في شمال اليابان، وسقط في البحر في الساعات الأولى من صباح اليوم (الثلاثاء)، مما دفع السلطات إلى إصدار تحذيرات للسكان بالاحتماء، وأثار رد فعل حاداً من رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، وزعماء آخرين.
ويعد هذا من أكثر الاختبارات التي أجرتها الدولة المعزولة استفزازاً على الإطلاق، وجاء في الوقت الذي تجري فيه القوات الأميركية والكورية الجنوبية تدريبات عسكرية سنوية تعارضها كوريا الشمالية بشدة.
وأجرت كوريا الشمالية عشرات التجارب على إطلاق صواريخ باليستية في عهد الزعيم الشاب كيم جونغ أون، كان أحدثها يوم السبت، لكن إطلاق صواريخ فوق البر الرئيسي لليابان أمر نادر.
وقال رئيس الوزراء الياباني للصحافيين: «تصرف كوريا الشمالية الطائش لم يسبق له مثيل، وهو تهديد خطير وجسيم لأمتنا».
وأضاف آبي أنه تحدث هاتفياً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واتفقا على زيادة الضغط على كوريا الشمالية.
وذكر آبي للصحافيين أن ترمب أبلغه بأن الولايات المتحدة تقف «مائة في المائة مع اليابان».
وقال روبرت وود، السفير الأميركي المعني بجهود نزع السلاح، إنه ما زال يتعين على واشنطن إجراء المزيد من التحليل لهذا الاختبار، وإنه سيكون محور اجتماع لمجلس الأمن الدولي في وقت لاحق اليوم.
وأضاف وود للصحافيين في جنيف: «إنه استفزاز آخر من كوريا الشمالية».
وتابع قبل جلسة لمؤتمر عن نزع السلاح ترعاه الأمم المتحدة، من المقرر أن يلقي سفير كوريا الشمالية كلمة خلاله: «هذا مبعث قلق كبير بالطبع لحكومتي، ولعدد من الحكومات الأخرى».
وقال الجيش الكوري الجنوبي إن الصاروخ أطلق من منطقة سونان، قرب العاصمة بيونغ يانغ، قبل قليل من الساعة السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي (21:06 بتوقيت غرينتش، يوم الاثنين)، وإنه طار مسافة 2700 كيلومتر، وبلغ ارتفاعاً قارب 550 كيلومتراً.
وقصفت 4 طائرات كورية جنوبية مقاتلة ميدان رماية عسكرياً اليوم، بعدما طلب الرئيس مون جيه إن من الجيش استعراض قدراته على مواجهة كوريا الشمالية.
وذكر البيت الأزرق الرئاسي في كوريا الجنوبية، في بيان مقتضب، أن سول وواشنطن بحثتا نشر «أصول استراتيجية» إضافية في شبه الجزيرة الكورية.
وظلت بيونغ يانغ على تحديها. وقالت صحيفة «رودونغ سينمون» الكورية الشمالية الرسمية، في وقت لاحق: «على أميركا أن تعرف أنها لا تستطيع تخويف كوريا الشمالية بأي عقوبات اقتصادية، أو تهديدات عسكرية، أو ابتزاز، ولن تجعل كوريا الشمالية تحيد عن الطريق الذي اختارته لنفسها».

تحذيرات عبر مكبرات الصوت
تأثرت الأسواق العالمية بتصعيد التوترات، فزاد الإقبال على شراء الأصول التي تعتبر ملاذات آمنة، مثل الذهب والفرنك السويسري، وحتى الين الياباني، وسط توقعات بأن المستثمرين المحليين سيعيدون مبالغ كبيرة إلى بلادهم، في وقت يسود فيه عدم التيقن، وانخفضت أسعار الأسهم.
وقال بعض الخبراء إن التجربة كانت فيما يبدو لصاروخ «هواسونغ - 12» متوسط المدى، الذي طورته بيونغ يانغ حديثاً، لكن ليس هناك إجماع على ذلك.
وهددت كوريا الشمالية هذا الشهر بإطلاق 4 صواريخ في البحر، قرب منطقة جوام الأميركية، بعد أن حذر الرئيس الأميركي بيونغ يانغ من أنها ستواجه «النار والغضب»، إذا هددت الولايات المتحدة.
وقال قسطنطين كوساتشيف، رئيس لجنة الشؤون الدولية بالمجلس الأعلى في البرلمان الروسي، على موقع للتواصل الاجتماعي: «للأسف، أظهرت بيونغ يانغ أن تهديداتها للقاعدة الأميركية في جوام ليست مجرد مخادعة».
وذكر الأمين العام لمجلس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوجا أن الصاروخ الكوري الشمالي سقط في البحر، على مسافة 1180 كيلومتراً إلى الشرق من كيب إريمو، في هوكايدو.
وقطعت محطات الإذاعة والتلفزيون برامجها العادية لبث تحذير للمواطنين من إطلاق صاروخ، وتوقفت خدمة القطار السريع مؤقتاً، وترددت التحذيرات عبر مكبرات صوت في بلدات في هوكايدو.
وقال دبلوماسيون إن مجلس الأمن سينعقد في وقت لاحق اليوم لبحث الاختبار الصاروخي.
وكان المجلس المكون من 15 دولة قد وافق بالإجماع هذا الشهر على فرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية، ردا على إطلاق صاروخين طويلي المدى في يوليو (تموز).

هل من سبيل للحوار؟
بدا أن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون عرض مفاتحة سلام على كوريا الشمالية الأسبوع الماضي، بترحيبه بما وصفه بضبط النفس الذي مارسته بيونغ يانغ بعدم إجرائها تجارب من يوليو.
وكانت الولايات المتحدة قد قالت إن كل الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، لكنها تفضل الحل الدبلوماسي.
وقال بعض الخبراء إن كيم يحاول، بتجاربه الصاروخية الأخيرة، الضغط على واشنطن من أجل التفاوض.
وقال ماساو أوكونوجي، الأستاذ الفخري بجامعة كيو اليابانية، في اتصال هاتفي من سول، إن كوريا الشمالية «تعتقد أنها باستعراض قدراتها ستفتح سبيلاً للحوار».
وأضاف: «لكن منطقها غير مفهوم لبقية العالم، لذلك فالأمر ليس سهلاً».
وقال وزير الدفاع الياباني إيتسونوري أونوديرا إن الجيش الياباني لم يحاول إسقاط الصاروخ، وأضاف أن الصاروخ قد يكون أنشطر إلى 3 أجزاء، لكن ذلك لم يتضح بعد.
وفي واشنطن، أكدت وزارة الدفاع (البنتاغون) تحليق الصاروخ فوق اليابان، لكنها قالت إنه لم يشكل خطراً على أميركا الشمالية، وإنها تعمل على جمع المزيد من المعلومات.
وقالت هوا تشون ينغ، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، في إفادة صحافية يومية، إن الصين تدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس.



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.