مقتل 9 بهجوم على مقرات للأمم المتحدة في مالي

TT

مقتل 9 بهجوم على مقرات للأمم المتحدة في مالي

أسفر هجوم شنه مسلحون مجهولون على مقرين للأمم المتحدة في مالي عن سقوط 9 قتلى؛ هم جندي من قوة حفظ السلام، ومتعاقد مدني، و7 حراس ماليين، حسبما أعلنت المنظمة الدولية، وذلك في آخر هجمة تطال بعثاتها في هذا البلد الأفريقي المضطرب. وقتل أحد جنود حفظ السلام التوغوليين وجندي مالي في هجوم صباح أول من أمس في مدينة دوينتزا في إقليم موبتي في وسط البلاد، وفقا لبعثة الأمم المتحدة في مالي المعروفة اختصارا باسم «مينوسما». وقبل أن يحل المساء، اقتحم 6 رجال مسلحين بقنابل يدوية ورشاشات كلاشنيكوف مدخل بعثة الأمم المتحدة في تمبكتو التاريخية في شمال شرقي البلاد، حسبما ذكرت الأمم المتحدة في بيان منفصل. وفتح المهاجمون النيران على حراس البعثة ما أسفر عن مقتل 5 من حراسها جميعهم ماليون، إضافة إلى دركي مالي ومتعاقد مدني مع البعثة لم يتم الكشف عن جنسيته، بحسب متحدث باسم الأمم المتحدة في نيويورك. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في الأمم المتحدة أن 6 حراس قتلوا، بينما ذكر بيان المنظمة الدولية أن حارسا سادسا جرح. وقتل مسلحان يعتقد أنهما «جهاديان» في هجوم دوينتزا، فيما قتل 6 في هجوم تمبكتو. وأدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان الهجومين، مؤكدا أن الهجمات التي تستهدف قوات حفظ السلام «يمكن أن تشكل جرائم حرب بموجب القانون الدولي»، ودعا مجلس الأمن الدولي مالي إلى التحقيق في الهجمات وتقديم المسؤولين عنها للعدالة.
ويكشف الهجوم الصعوبة التي تواجهها الأمم المتحدة للحد من سقوط قتلى في صفوف قواتها في مالي حيث تتكبد بعثتها أكبر الخسائر بين البعثات الدولية في العالم.
وأصيب أحد جنود حفظ السلام في هجوم دوينتزا، فيما أوقع هجوم تمبكتو 7 جرحى هم حارس مالي و6 من الجنود الدوليين؛ بينهم اثنان جروحهما خطرة. وقال رئيس البعثة محمد صالح صالح النظيف: «الكلمات لا تسعني لإدانة هذا العمل الحقير والجبان الذي جاء بعد ساعات قليلة من الهجوم الإرهابي في دوينتزا».
وتابع: «ينبغي أن نستجمع جهودنا للتعرف على المسؤولين عن هذه الأفعال الإرهابية وتوقيفهم ليدفعوا ثمن جرائمهم في المحكمة».
وقال مصدر أمني مالي إن حراس البعثة في تمبكتو «قتلوا على الفور»، قبل أن يلفت الهجوم انتباه القوات المالية والمروحيات الفرنسية الموجودة في المنطقة، والتي هاجمت المسلحين.
ومنذ نشرها في 2013، تُستهدف بعثة الأمم المتحدة في مالي باستمرار على يد «جهاديين» نشطين في شمال ووسط هذا البلد الأفريقي. كما تواجه صعوبات عملية منها نقص المروحيات واتهامات السكان لعناصرها بارتكاب انتهاكات.
والأسبوع الماضي، اتهمت قوات حفظ السلام المتمردين السابقين وخصومهم من ميليشيا موالية للحكومة باستخدام أطفال جنود في المعارك بينهما.
وسقط شمال مالي في مارس (آذار) عام 2012 تحت سيطرة مجموعات «جهادية» على ارتباط بتنظيم القاعدة استغلت انتفاضة قادها الطوارق.
ورغم طرد القسم الأكبر من «الجهاديين» في عملية عسكرية دولية بدأت مطلع عام 2013 بمبادرة من فرنسا ولا تزال جارية، فإن الهجمات تتواصل على المدنيين والجيش المالي وبعثة الأمم المتحدة والقوات الفرنسية. ولا تزال هناك مناطق واسعة خارج سيطرة هذه القوات.
ويأتي الهجوم الأخير في مالي، بعد ساعات من مقتل 18 شخصا على الأقل بينهم عدة أجانب في الهجوم الذي استهدف مساء الأحد الماضي مطعم في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو يرتاده أجانب، إضافة إلى إصابة نحو 10 آخرين.
وتدفع فرنسا مجموعة دول الساحل الخمس إلى تشكيل قوة مشتركة لمكافحة «الجهاديين» في المنطقة. ويفترض أن تضم هذه القوة العسكرية المشتركة 5 آلاف رجل من الدول الخمس (موريتانيا وتشاد ومالي والنيجر وبوركينا فاسو)، حيث تحتاج القوة إلى تمويل بقيمة 400 مليون يورو (471 مليون دولار).



مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.