بنس يشدد في جولته اللاتينية على «حل سلمي» للأزمة في فنزويلا

TT

بنس يشدد في جولته اللاتينية على «حل سلمي» للأزمة في فنزويلا

أعلن نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، أن الولايات المتحدة «لن تقف مكتوفة الأيدي بينما فنزويلا تنهار»، إلا أنه شدّد على مسار سلمي على الرغم من تأييده للتحذير الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الخيار العسكري الأميركي لا يزال مطروحا.
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الكولومبي، خوان مانويل سانتوس في كولومبيا، المحطة الأولى من جولته اللاتينية التي تستمر أسبوعا وتشمل أربع دول، قال بنس: «لدينا خيارات كثيرة بالنسبة لفنزويلا، لكن الرئيس (ترمب) واثق من أنه بالتنسيق مع جميع حلفائنا في أميركا اللاتينية، يمكننا التوصل إلى حل سلمي».
وتأتي جولة بنس عقب إعلان ترمب الجمعة أنه يدرس مجموعة من الخيارات بالنسبة للأزمة في فنزويلا: «بما في ذلك خيار عسكري ممكن إذا لزم الأمر». واستدعى تصريح ترمب إدانة من كراكاس التي اعتبرت أن التهديد «متهور» و«جنوني».
من جانبها، رفضت المعارضة الفنزويلية «التهديد العسكري من أي قوة أجنبية» بعد يومين على تصريحات الرئيس الأميركي.
وفي بيان لم يسم ترمب، رفض تحالف طاولة الوحدة الديمقراطية الذي يضم نحو ثلاثين حزبا «استخدام القوة أو التهديد باستخدامها من قبل أي بلد في فنزويلا». ورأى تحالف المعارضة كذلك أن مادورو هو الذي يقوم «بتحويل البلاد إلى تهديد إقليمي»، والدفع باتجاه «تدخل كوبي» بما أن الجزيرة الشيوعية من أبرز حلفائه. كما اتهم الرئيس الاشتراكي «بعزل» فنزويلا عن «بقية العالم وخصوصا دول شقيقة ومجاورة كانت من حلفائنا التاريخيين». وتابع التحالف أن «الطريق الوحيد إلى السلام هو إعادة الديمقراطية. نحن الفنزويليين نطالب بتنظيم انتخابات حرة على كل المستويات».
كذلك رفضت باقي دول أميركا اللاتينية تصريحات الرئيس الأميركي، بما فيها دول تعارض الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو واغتصابه للمؤسسات الدستورية. وكرر سانتوس موقف دول المنطقة بإعلانه أنّه صارح بنس بأن «إمكانية التدخل العسكري يجب ألا تكون مطروحة». وأضاف سانتوس: «قارة أميركا اللاتينية بجميع دولها لا تدعم بأي شكل من الأشكال تدخلا عسكريا».
وكولومبيا جارة فنزويلا وحليف كبير للولايات المتحدة، ومن أشد المنتقدين لمادورو وسياساته.
إلا أنه لبوغوتا وغيرها من العواصم اللاتينية ذكريات مريرة من المغامرات العسكرية الأميركية السابقة في المنطقة، بما في ذلك غزو بنما عام 1989 للإطاحة برئيسها مانويل نورييغا، إضافة إلى دور وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) في عمليات دامية مع حركات تمرد وضدها، وإيصال واشنطن عسكريين طغاة إلى الحكم.
وتهيمن على جولة بنس التي تشمل كولومبيا والأرجنتين وتشيلي وبنما الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة من أجل التوصل إلى «تحرك مشترك» مع شركاء في أميركا اللاتينية، من أجل زيادة الضغوط على مادورو. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على مادورو في خطوة نادرة تستهدف رئيس دولة يمارس مهامه، و24 من مسؤوليه.
وجاء فرض العقوبات على خلفية إنشاء مادورو الجمعية التأسيسية التي تضم موالين له تتجاوز صلاحياتها المجلس التشريعي الذي تسيطر عليه المعارضة. وبدأت الهيئة التي باشرت مهامها هذا الشهر، تضييق الخناق على المنشقين والسياسيين المعارضين.
وفي تعليق له بشأن التهديد بتحرك عسكري، قال بنس: «الرئيس ترمب قائد يعني ما يقول». إلا أن نائب الرئيس الأميركي شدد على أن جولته هدفها «حشد تأييد غير مسبوق لدول أميركا اللاتينية من أجل التوصل بالوسائل السلمية إلى إعادة الديمقراطية في أميركا اللاتينية، ونحن نعتقد أن تحقيق ذلك ممكن عبر هذه الوسائل».
ويبدو أن طرح ترمب لإمكانية القيام بعملية عسكرية أميركية سيطغى على جولة بنس بكل محطاتها، وسيحجب القضايا الثنائية المشتركة، ولا سيما العلاقات التجارية، التي كان تحدث عنها مع انطلاق جولته.
وبعد تهديد ترمب بتحرك عسكري محتمل، صعّد نظام مادورو اتهاماته للولايات المتحدة بالتخطيط مع المعارضة للإطاحة بالرئيس والسيطرة على احتياطي النفط الفنزويلي، وهو الأكبر في العالم.
وقال وزير الخارجية خورخي اريازا في مؤتمر صحافي السبت أن «التهديد الوقح للرئيس دونالد ترمب يهدف إلى دفع أميركا الجنوبية والكاريبي إلى نزاع سيضر بشكل دائم بالاستقرار والسلام والأمن في منطقتنا».
وأعرب الحلفاء اليساريون بوليفيا وكوبا والإكوادور ونيكاراغوا عن دعمهم لفنزويلا في مواجهة عدوها «الإمبريالي». ويعتمد الاقتصاد الفنزويلي بشكل كبير على الصادرات النفطية. وتصدر فنزويلا إلى الولايات المتحدة أكبر شركائها التجاريين، 40 في المائة من إنتاجها من النفط الخام. في المقابل، يشكل النفط الفنزويلي 8 في المائة من الواردات النفطية الأميركية.
وطالت العقوبات الأميركية المفروضة حتى الساعة أفرادا، ولم تستهدف القطاع النفطي الفنزويلي، الأمر قد تكون له تداعيات على مصافي النفط الأميركية.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.