الصغار يلتهمون الكبار في الجولة الأولى للدوري السعودي

الفيحاء لفت الأنظار بشخصيته... إصابة السهلاوي تثير الجدل... وفيصل بن تركي يطالب بإيقاف العنف ضد «الدوليين»

الأهلي لم يظهر بمستواه المعروف في مباراة الاتفاق فخسرها بهدفين لهدف (تصوير: عيسى الدبيسي) - اشتباك بين لاعبي النصر مع لاعبي الفيصلي احتجاجاً على اللعب العنيف ضد السهلاوي  (تصوير: عبد العزيز النومان) - فريق الفيحاء شكل حضوراً كبيراً في مباراته الافتتاحية أمام الهلال (تصوير: بدر الحمد)
الأهلي لم يظهر بمستواه المعروف في مباراة الاتفاق فخسرها بهدفين لهدف (تصوير: عيسى الدبيسي) - اشتباك بين لاعبي النصر مع لاعبي الفيصلي احتجاجاً على اللعب العنيف ضد السهلاوي (تصوير: عبد العزيز النومان) - فريق الفيحاء شكل حضوراً كبيراً في مباراته الافتتاحية أمام الهلال (تصوير: بدر الحمد)
TT

الصغار يلتهمون الكبار في الجولة الأولى للدوري السعودي

الأهلي لم يظهر بمستواه المعروف في مباراة الاتفاق فخسرها بهدفين لهدف (تصوير: عيسى الدبيسي) - اشتباك بين لاعبي النصر مع لاعبي الفيصلي احتجاجاً على اللعب العنيف ضد السهلاوي  (تصوير: عبد العزيز النومان) - فريق الفيحاء شكل حضوراً كبيراً في مباراته الافتتاحية أمام الهلال (تصوير: بدر الحمد)
الأهلي لم يظهر بمستواه المعروف في مباراة الاتفاق فخسرها بهدفين لهدف (تصوير: عيسى الدبيسي) - اشتباك بين لاعبي النصر مع لاعبي الفيصلي احتجاجاً على اللعب العنيف ضد السهلاوي (تصوير: عبد العزيز النومان) - فريق الفيحاء شكل حضوراً كبيراً في مباراته الافتتاحية أمام الهلال (تصوير: بدر الحمد)

سجلت الجولة الأولى من دوري المحترفين السعودي انطباعا لدى الجماهير الرياضية بمختلف ميولها أن المنافسة تبدو صعبة نحو تحقيق اللقب للنسخة الحادية والأربعين من الدوري، وذلك في ظل المستويات الفنية التي ظهرت عليها خلال الأسبوع الأول وأحُرجت خلالها الأندية المرشحة للحصول على اللقب بتحقيق الانتصار عليها.
وشهدت الجولة الأولى سقوطا مريعا لفرق الاتحاد والأهلي والشباب أمام الباطن والاتفاق وأُحُد الصاعد حديثا لدوري المحترفين السعودي، في الوقت الذي أنقذ فيه حارس مرمى فريق الهلال عبد الله المعيوف فريقه من فخ التعادل بعدما تمكن من التصدي لجزائية للفيحاء حضرت في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة.
ونجح قطبا العاصمة الرياض من تسجيل بداية إيجابية بعدما تمكن الهلال من الفوز على نظيره الفيحاء بهدفين لهدف، في الوقت الذي أمطر فيه النصر شباك مضيفه الفيصلي بثلاثة أهداف لهدف، وانضم لقائمة المنتصرين في الجولة الأولى فريق الباطن الذي نجح في تجاوز الاتحاد على أرضه بثلاثة أهداف لهدف، إضافة إلى فريق الاتفاق الذي قلب الطاولة على الأهلي وحقق الفوز بهدفين لهدف.
وانتهت المواجهات السبع في الجولة الأولى بانتصارات دون أي حضور للتعادل فيها، حيث اكتسح التعاون مضيفه الفتح بأربعة أهداف مقابل هدف يتيم، فيما نجح القادسية في قلب الطاولة أمام ضيفه الرائد الذي تقدم عليه بهدف دون رد قبل أن ينهي المباراة بتحقيقه للفوز بهدفين مقابل هدف، وفجر فريق أحد المفاجأة الأولى بعدما نجح في تحقيق فوزه الأول أمام الشباب في العاصمة الرياض بهدفين لهدف.
وتستعرض «الشرق الأوسط» تقريرا يتضمن أبرز أحداث الجولة الأول من النسخة الجديدة لدوري المحترفين السعودي الذي انطلق الخميس الماضي والذي كان عنوانه الأبرز «جولة سقوط الكبار»، إضافة إلى الظهور الأول لحراس المرمى الأجانب وكذلك تميز مدرب فريق أحد عبد الوهاب الحربي الذي نجح في قيادة فريقه للإطاحة بالشباب في ظهوره الأول بالدوري، وكذلك نجومية ثنائي الهجوم هزاع الهزاع وعلي الزقعان، الأمر الذي يمنح مدرب المنتخب مارفيك فرصة للاستعانة بخدماتهم خلال المرحلة المقبلة.
«الصغار يلتهمون الكبار»: رغم أن المشوار لا يزال في بدايته كما أوضح المدرب السعودي سامي الجابر بعد خسارة فريقه من أمام الوافد الجديد لدوري المحترفين السعودي فريق أحد إلا أن الخسارة التي تعرض لها الشباب إلى جوار الاتحاد من أمام الباطن والأهلي من أمام الاتفاق سجلت سخطا كبيرا بين أوساط الجماهير في هذه الفرق الثلاثة والتي جرت العادة أن تكون مرشحة للمنافسة على اللقب إضافة إلى قطبي العاصمة الرياض الهلال ونظيره النصر.
وسقط الاتحاد بنتيجة قاسية على أرضه وبين جماهيره أمام فريق الباطن الذي أمطر شباك العميد الاتحادي بثلاثة أهداف لهدف حمل توقيع مهاجمه المصري محمود عبد المنعم الشهير بكهربا، في الوقت الذي فشل فيه الأهلي وصيف حامل لقب النسخة الأخيرة من المحافظة على تقدمه على الاتفاق بهدف عمر السومة قبل أن ينجح هزاع الهزاع بزيارة شباك محمد العويس لمرتين ويخطف النقاط الثلاث لفريقه.
وفي الرياض وعلى ملعب الأمير فيصل بن فهد أحبط فريق الشباب جماهيره ومحبيه بعدما خسر مباراته أمام نظيره أحد بهدفين لهدف، حيث كان للفريق القادم من المدينة المنورة أفضلية التقدم بهدف لاعبه المحترف السوداني محمد الضوء قبل أن ينجح الأرميني ماركوس بيتزيللي في تعديل النتيجة للشباب، ولكن خطأ فادحاً للحارس التونسي فاروق بن مصطفي جعل كرة عبد الله الأسطا تسكن الشباك وتفقد الشباب نقاط المباراة الثلاث التي اتجهت لرصيد فريق أحد.
«ظهور أول للحراس الأجانب»: شهدت الجولة الأولى من دوري المحترفين السعودي الظهور الأول للحراس الأجانب بعد قرار اتحاد كرة القدم هذا الصيف بالسماح للأندية من التعاقد معهم بعد سنوات من الابتعاد والغياب عن ملاعب كرة القدم السعودية، حيث شارك ثلاثة أسماء يتقدمهم المخضرم المصري عصام الحضري حارس مرمى فريق التعاون، إضافة إلى التونسي فاروق بن مصطفي حارس مرمى فريق الشباب.
وكان ثالث الحراس الأجانب الذين شاركوا في الجولة الأولى هو الجزائري عز الدين بن دوخة حارس مرمى فريق أحد وأبرز لاعبيه في مباراة الشباب، فيما لم يشرك الأرجنتيني رامون دياز مدرب فريق الهلال الحارس العماني علي الحبسي في مباراة فريقه أمام الفيحاء حيث زج بعبد الله المعيوف كحارس أساسي ليظل هو اللاعب الأجنبي الذي ظل في مقاعد البدلاء في هذا المركز.
«ثلاثة وخمسين لاعبا أجنبيا»: سجلت الجولة الأولى مشاركة 53 محترفا أجنبيا مع الفرق الأربعة عشر من أصل 72 لاعبا أجنبيا تم السماح لهم بالمشاركة بشكل رسمي اعتبارا من هذا الموسم.
ولا يبدو رقم 53 لاعبا أجنبيا كبيرا مقارنة بالعدد المتاح لهذه الفرق بعد قرار اتحاد كرة القدم برفع اللاعبين المحترفين الأجانب إلى ستة لاعبين عوضا عن الأربعة السابقين، حيث اكتفت بعض الأندية بتسجيل خمسة لاعبين خلال الفترة الصيفية الأولى دون التعاقد مع محترف سادس.
وكان فريق التعاون الوحيد الذي ظهر بكامل محترفيه الأجانب الستة منذ بداية المباراة التي جمعته أمام الفتح وكسبها برباعية، حيث أشرك المصري عصام الحضري إضافة إلى البرتغالي ماتشادو والسوري جهاد الحسين والمصري مصطفي فتحي والبورندي سيدريك أميسي والمهاجم السيراليوني الحاج كمارا.
وحضر فريق أحد كثاني أكثر الفرق إشراكا للمحترفين الأجانب، حيث زج بمحترفيه الستة في مباراته أمام الشباب والتي بدأها المدرب السعودي عبد الوهاب الحربي بخمسة محترفين قبل أن يزج بالمدافع الغاني إسحاق فورساه في الشوط الثاني، في حين بلغ متوسط عدد المحترفين الأجانب لغالبية الفرق هو أربعة محترفين.
وسجل فريق النصر نفسه كأقل الفرق إشراكا لمحترفيه الأجانب حيث اكتفى مدربه بالزج بالبرازيلي برونو أوفيني أمام الفيصلي وذلك لعدم قدرة النادي على إنهاء القضايا المالية العالقة مع المحترف البحريني السابق محمد حسين، في حين حضر الاتحاد ثانيا بعد مشاركة الثنائي فهد الأنصاري ومحمود كهربا وسط غياب للعكايشي والتشيلي فيلانويفا بداعي الإصابة.
«إصابة السهلاوي تثير الجدل وتستفز رئيس النادي»: أثارت إصابة محمد السهلاوي مهاجم فريق النصر في الدقائق الأخيرة من عمر مباراة الفريق أمام الفيصلي الجدل كثيرا بعد الخشونة غير المبررة للاعب الفيصلي سعيد الربيعي والتي لم يتردد معها حكم المباراة مشاري القرني في إظهار البطاقة الحمراء بعد دقائق من الاشتباكات التي اندلعت بين لاعبي الفريقين بسبب الخشونة المفرطة من الربيعي تجاه السهلاوي.
وطالت الانتقادات كثيرا لاعب فريق الفيصلي سعيد الربيعي بسبب تدخله العنيف والذي جاء في الثواني الأخيرة من عمر المباراة التي كان فيها فريق النصر متقدما بفارق هدفين على صاحب الأرض فريق الفيصلي.
واستفزت هذه اللقطة رئيس نادي النصر الأمير فيصل بن تركي الذي طالب عبر تصريحات له اتحاد كرة القدم بالتدخل لإيجاد عقوبات صارمة تجاه اللعب العنيف، خاصة وأن غياب السهلاوي سيكون مؤثرا للمنتخب السعودي الذي تنتظره مباراتان حاسمتان ومصيريتان أمام الإمارات واليابان بعد أيام قليلة ليتحدد معها قدرة الأخضر على التأهل لبطولة كأس العالم من عدمها بحسب حديثه.
وأوضح رئيس نادي النصر أن إشهار البطاقة الحمراء في بعض اللقطات يعتبر غير كافٍ، بل المطلوب إيجاد قرارات صارمة من أجل كرة قدم نظيفة، مضيفا: «على اتحاد كرة القدم التحرك من أجل المنتخب السعودي ومن أجل كرة قدم نظيفة ومنافسة حقيقة».
ويؤمل الهولندي مارفيك مدرب المنتخب السعودي على المهاجم محمد السهلاوي كثيرا خاصة في ظل الأزمة الهجومية بعد غموض مستقبل ناصر الشمراني مع الهلال حيث بات قريبا من العودة لناديه الشباب إضافة إلى عدم وضوح مستقبل نايف هزازي بعد إجرائه لمخالصة مالية مع النصر هذا الصيف.
وكشفت الفحوصات الطبية التي أجراها السهلاوي الذي غادر الملعب متأثرا بإصابته القوية عن وجود كدمة في الكاحل لن تكون عائقا أمام مشاركته مع النصر في المباراة القادمة بحسب ما أعلنه النادي.
«مدرب أحد ومهاجم الاتفاق يخطفان الأنظار»: خطف المدرب السعودي عبد الوهاب الحربي نجومية الجولة الأولى بعدما نجح في تحقيق الفوز الأول لفريقه أحد في مباراته أمام الشباب والتي منحت الفريق الصاعد حديثا لدوري المحترفين السعودي نشوة معنوية كبيرة خاصة وأن المباراة التي جمعته أمام الشباب كانت خارج أرضه وتحديدا في العاصمة الرياض.
ورغم التميز الذي ظهر عليه كثير من المدربين كالبرتغالي ماتشادو مدرب الباطن الذي نجح في كسب الاتحاد بثلاثية على أرضه وبين جماهيره، إضافة إلى مواطنه غوميز مدرب التعاون بعد تمكنه من تجاوز الفتح برباعية خارج أرضه، إلا أن الحربي خطف النجومية الكاملة مقارنة بحداثة تجربة فريقه في دوري المحترفين السعودي.
وعلى صعيد نجومية اللاعبين فقد نجح في انتزاعها مهاجم فريق الاتفاق هزاع الهزاع الذي تمكن من قيادة فريقه لتحقيق فوز ثمين أمام فريق الأهلي وصيف بطل النسخة الماضية، حيث نجح الهزاع في إعادة فريقه لأجواء المباراة سريعا وذلك بعد دقيقتين من تقدم الأهلي بهدف عمر السومة في الدقيقة 56 قبل أن يسجل الهزاع هدف التعادل في الدقيقة 58 وبعدها بعشر دقائق ينجح في إضافة الهدف الثاني بمهارة فنية عالية.
وإلى جوار الهزاع فقد ظهر مهاجم فريق الفتح علي الزقعان بصورة جيدة خلال مباراة فريقه أمام التعاون رغم الخسارة برباعية ثقيلة، إلا أن الزقعان كان أحد العناصر المميزة في المباراة ونجح في تسجيل هدف فريقه اليتيم وهدد مرمى عصام الحضري كثيرا خلال مجريات المباراة.
تميز ثنائي الهجوم الزقعان والهزاع يمنح الهولندي مارفيك أريحية كبيرة في إمكانية الاستفادة من خدماتهم خلال المرحلة المقبلة خاصة الهزاع الذي واصل ظهوره المميز منذ مشاركة فريقه في بطولة تبوك الودية التي حقق لقبها.
كما شهدت الجولة الأولى تميزا لافتا لعدد من اللاعبين يبرز منهم حارس مرمى فريق الباطن مزيد فريح الذي نجح في الذود عن شباك فريقه كثيرا أمام هجمات لاعبي الاتحاد، إضافة إلى لاعب التعاون عبد المجيد السواط الذي ظهر بصورة مميزة ونجح في تسجيل هدفين من أهداف فريقه الأربعة بالمباراة.
كما لفت لاعب خط وسط فريق الفيحاء ضيف الله القرني الأنظار حوله بعد المستويات المميزة التي قدمها أثناء مباراة فريقه أمام الهلال رغم الخسارة بهدفين لهدف، إلا أن القرني نجح في تقديم نفسه بصورة لافتة، وكذلك ظهر المهاجم البرازيلي تراباي أديسون لاعب فريق الباطن والذي نجح في تسجيل هدفين في شباك الاتحاد، وأخيرا خطف لاعب فريق النصر الشاب فهد الجميعة الأنظار بعد هدفه المميز من كرة ثابتة في شباك الفيصلي.
«الاتحاد يخطف نجومية الجماهير»:لم تشهد مباريات الجولة الأولى في دوري المحترفين السعودي حضورا جماهيريا لافتا بل على العكس تماما، سجلت المباريات رقما ضعيفا حيث بلغ عدد الحضور الجماهيري إجمالا 34.900 ألف متفرج بحسب موقع إحصائيات رابطة دوري المحترفين، وكانت أكثر المباريات التي سجلت رقما كبيرا هي مواجهة الاتحاد التي خسرها أمام الباطن حيث حضرها سبعة عشر ألف متفرج.
وجاءت مباراة الهلال أمام نظيره الفيحاء الصاعد حديثا والتي أقيمت على ملعب الملك فهد الدولي بالعاصمة الرياض حيث حضرها قرابة عشرة آلاف متفرج وهو رقم متواضع لفريق يعتبر حامل لقب النسخة الأخيرة من الموسم الماضي حيث بلغ إجمالي حضور المباراة 9765 متفرجاً.
وجاءت مواجهة القادسية والرائد كأقل المباريات حضورا جماهيريا في الجولة الأولى والتي حضرها 655 متفرجاً فقط، في حين حلت مواجهة الفيصلي مع ضيفه النصر التي أقيمت على ملعب الملك سلمان بمدينة المجمعة كثاني أقل المواجهات حضورا جماهيريا حيث بلغ عدد الحضور الجماهيري 892 متفرجاً.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.