فقاعة الدوري الإنجليزي تواصل النمو وعلاجها بات صعباً

إنفاق ببذخ في سوق الانتقالات يصل إلى «حد الجنون» وصفقات قياسية أخرى في الطريق

مانشستر سيتي جعل من كايل ووكر (يسار) أغلى مدافع في التاريخ مقابل 50 مليون  استرليني - البرازيلي دانيلو الى سيتي مقابل 26.5 مليون  استرليني (إ.ب.أ) - 58 مليون جنيه إسترليني دفعها تشيلسي لضم موراتا (رويترز)  - لاكازيت إلى آرسنال مقابل 46 مليون إسترليني (أ.ف.ب)
مانشستر سيتي جعل من كايل ووكر (يسار) أغلى مدافع في التاريخ مقابل 50 مليون استرليني - البرازيلي دانيلو الى سيتي مقابل 26.5 مليون استرليني (إ.ب.أ) - 58 مليون جنيه إسترليني دفعها تشيلسي لضم موراتا (رويترز) - لاكازيت إلى آرسنال مقابل 46 مليون إسترليني (أ.ف.ب)
TT

فقاعة الدوري الإنجليزي تواصل النمو وعلاجها بات صعباً

مانشستر سيتي جعل من كايل ووكر (يسار) أغلى مدافع في التاريخ مقابل 50 مليون  استرليني - البرازيلي دانيلو الى سيتي مقابل 26.5 مليون  استرليني (إ.ب.أ) - 58 مليون جنيه إسترليني دفعها تشيلسي لضم موراتا (رويترز)  - لاكازيت إلى آرسنال مقابل 46 مليون إسترليني (أ.ف.ب)
مانشستر سيتي جعل من كايل ووكر (يسار) أغلى مدافع في التاريخ مقابل 50 مليون استرليني - البرازيلي دانيلو الى سيتي مقابل 26.5 مليون استرليني (إ.ب.أ) - 58 مليون جنيه إسترليني دفعها تشيلسي لضم موراتا (رويترز) - لاكازيت إلى آرسنال مقابل 46 مليون إسترليني (أ.ف.ب)

إنفاق الأندية ببذخ على التعاقد مع المدافعين في مركز الظهير خلال الصيف الحالي يعكس القدرة المالية المتنامية للأندية، ويأتي نتيجةً مباشرة لنجاح أنطونيو كونتي التكتيكي مع تشيلسي الموسم الماضي، وسيكون من الرائع أن نرى كيف ستتعامل الأندية المنافسة مع هذا الأمر.
ويبدو أن هذا هو عصر «المدافعين في مركز الظهير» في عالم كرة القدم، بعدما كان الجميع يسخر من اللاعبين الذين يلعبون في هذا المركز، ويقولون إنهم لا يملكون حتى القدرات الدفاعية التي تؤهلهم للعب في مركز قلب الدفاع ولا يملكون القدرات الفنية التي تؤهلهم للعب في خط الوسط. وعن ذلك يقول مدافع ليفربول الدولي السابق والناقد الكروي حاليا جيمي كاراغر: «لا يوجد لاعب ناشئ يريد أن يصبح مثل المدافع غاري نيفيل»، لكن الصيف الحالي شهد إنفاق الأندية لمبالغ طائلة على التعاقد مع مدافعين في مركز الظهير.
وجاء نادي مانشستر سيتي في الصدارة بعدما تعاقد مع ظهير توتنهام الأيمن كايل ووكر، وجعله أغلى لاعب في التاريخ مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، ثم تعاقد مع احتياطي له هو الظهير الأيمن في ريال مدريد البرازيلي دانيلو مقابل 26.5 مليون جنيه إسترليني، قبل أن يكسر الرقم القياسي لأغلى لاعب مرة أخرى ويحصل على خدمات الظهير الأيسر في موناكو البرازيلي بنجامين ميندي مقابل 52 مليون جنيه إسترليني.
ولا تقتصر هذه الظاهرة على أندية الدوري الإنجليزي الممتاز فحسب، إذ أنفق برشلونة وريال مدريد أكثر من 26 مليون جنيه إسترليني على المدافعين في مركز الظهير، كما تعاقد ميلان الإيطالي مع مدافعين اثنين في مركز الظهير مقابل نحو 50 مليون جنيه إسترليني. لكن هذه الظاهرة تتركز في مانشستر سيتي، الذي قرر مديره الفني جوسيب غوارديولا عدم الاعتماد على مدافعيه الأربعة في مركز الظهير الذين يصل عمر كل منهم إلى 30 عاماً تقريباً، وقرر التعاقد مع مدافعين جدد لترميم الخط الخلفي للفريق. ويأتي ما فعله مانشستر سيتي نتيجة مباشرة لثلاثة أشياء: أولا نجاح تشيلسي - بقيادة مديره الفني الإيطالي أنطونيو كونتي - في اللعب بثلاثة مدافعين فقط في الخط الخلفي الموسم الماضي، وثانياً إنفاق الأندية الإنجليزية لمبالغ مالية كبيرة على الصفقات الجديدة، وثالثاً شعور مانشستر سيتي بالإحباط بسبب النتائج المخيبة للآمال التي حققها الموسم الماضي.
لكن الحقيقة هي أن أسعار انتقالات اللاعبين بصفة عامة باتت مذهلة، إذ انتقل مهاجم إيفرتون البلجيكي روميلو لوكاكو لمانشستر يونايتد مقابل 75 مليون جنيه إسترليني، ومهاجم ريال مدريد الإسباني ألفارو موراتا إلى تشيلسي مقابل 58 مليون جنيه إسترليني، ومهاجم ليون الفرنسي ألكسندر لاكازيت إلى آرسنال مقابل 46 مليون جنيه إسترليني، ولاعب خط وسط موناكو البرتغالي برناردو سيلفا إلى مانشستر سيتي مقابل 43.6 مليون جنيه إسترليني، ولاعب خط وسط موناكو الفرنسي تيموي باكايوكو إلى تشيلسي مقابل 39.7 مليون جنيه إسترليني، وجناح روما المصري محمد صلاح لليفربول مقابل 36.9 مليون جنيه إسترليني، وحارس مرمى بنفيكا البرتغالي إيدرسون إلى مانشستر سيتي مقابل 34.9 مليون جنيه إسترليني وقلب الدفاع السويدي فيكتور لينديلوف من بنفيكا إلى مانشستر يونايتد مقابل 31 مليون جنيه إسترليني.
في الواقع، هذه أسعار غير منطقية وغير طبيعية ولا تتماشى مع عملية التضخم المعتادة، وكما قال مالك نادي توتنهام هوتسبير دانيال ليفي فإنها غير قابلة للاستمرار. لقد ارتفعت أسعار اللاعبين بشكل جنوني للدرجة التي جعلت حارس مرمى مثل جوردان بيكفورد البالغ من العمر 23 عاما ولم يشارك في أي مباراة دولية ولم يلعب سوى 31 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز (وإن كان قد أدى بشكل رائع في معظمها) ينتقل من سندرلاند إلى إيفرتون مقابل 25 مليون جنيه إسترليني، دون أن يشعر كثيرون بالدهشة من ارتفاع قيمة الصفقة بهذا الشكل.
لقد أصبحت الأسعار غير مبررة وغير أخلاقية، وأصبح من المعتاد أن نسمع عن صفقات بـ30 و40 و50 مليون جنيه إسترليني. لكن السؤال الآن هو: هل هذه مجرد فقاعة سوف تنتهي قريباً؟ هل يأتي اليوم الذي نتساءل فيه كيف تم دفع 50 مليون جنيه إسترليني في لاعب مثل كايل ووكر، وكيف كنا نقوم بذلك، ثم تنهار سوق انتقالات اللاعبين، ويتحقق ما حذر منه ليفي وآرسين فينغر؟
وفي الحقيقة، ثمة أسباب تدعو للقلق، حيث غيرت شبكة «سكاي» قائمة قنواتها الرياضية بعد تدني أرقام المشاهدة الموسم الماضي، بسبب مشاهدة المباريات بطريقة غير مشروعة على مواقع إلكترونية، وهو ما يمثل مشكلة كبرى، للدرجة التي جعلت أكثر من نصف مَن شملهم استطلاع أجراه اتحاد أنصار كرة القدم في يوليو (تموز) الماضي يعترفون بأنهم يشاهدون المباريات على مواقع إلكترونية تذيع المباريات بطريقة غير قانونية، وكان عدد من يفعلون ذلك يفوق عدد مشتركي قناة «بي تي» الرياضية. ومع ذلك، من المتوقع أن تزيد عائدات البث التلفزيوني في الصفقة الجديدة التي تدخل حيز التنفيذ في موسم 2019 - 2020 عن عائدات البث التلفزيوني الحالية، ويعود السبب في ذلك إلى الزيادة الكبيرة في حقوق بث المباريات بالخارج.
ربما يكون لدينا مسابقة الدوري التي نستحقها الآن. وقد تميزت كرة القدم الإنجليزية في العشرينات من القرن الماضي بالابتكار والبراغماتية بعد أن أعطى تدفق الرياضيين لإنجلترا بعد الحرب العالمية الأولى فرصاً إدارية لفئة من الناس الذين كانوا قد استبعدوا من هذه المناصب، والذين كانوا يهتمون بتحقيق الفوز بصورة أكبر من اللعب بطريقة صحيحة، لأن ذلك هو ما يضمن لهم الدخل. وكانت النتيجة الاعتماد بصورة أكبر على مصيدة التسلل، وفي نهاية المطاف ونتيجة لذلك، حدث تغير تاريخي في قانون التسلل. أو ربما تكون هزيمة إنجلترا أمام المجر بستة أهداف مقابل ثلاثة عام 1953، ثم أزمة قناة السويس أو «العدوان الثلاثي» كما يُعرَف في العالم العربي بعد ثلاث سنوات، قد خلق شعورا بتدهور الإمبراطورية البريطانية وأدى إلى التأمل وانطلاق موجة من الإبداع في ستينات القرن الماضي طور خلالها المدير الفني الإنجليزي ألف رمزي طريقة 4 - 4 - 2 وفاز خلالها أيضاً المنتخب الإنجليزي بكأس العالم.
تعد كرة القدم جزءاً من الثقافة، وانعكاساً للعالم الأوسع - وهذه الصورة ليست مريحة. لكن في مجتمعنا أدت «اللعبة الشعبية» إلى إثراء غير عادي لقلة قليلة، ندفع لها ثمن تذاكر حضور المباريات واشتراكات الأقمار الصناعية، وهو ما يجعلنا نمنح المزيد والمزيد من المال إلى هؤلاء المليارديرات. ويبتهج عدد قليل من الجمهور بهذه السخافة التي تحيط بكل شيء الآن في عالم كرة القدم، والأكثر من ذلك أن هناك شعوراً غريباً لدى بعض المشجعين بأن هذا هو الجزء الأكثر متعة من الموسم، بسبب جو الإثارة والترقب الذي يحيط بسوق انتقالات اللاعبين، والذي يجعل النقطة الأبرز في مسيرة لاعب مثل مسعود أوزيل مع آرسنال هي لحظة انتقاله للفريق وليس الأداء الذي يقدمه. لقد أصبحت الروايات التي يحبكها وكلاء اللاعبين والشائعات والتوقعات تسيطر على اللعبة أكثر من كرة القدم نفسها، ويبدو أن الـ90 دقيقة التي تلعب خلالها المباراة لم تعد كافية للاستحواذ على انتباه الجمهور.
لقد أصبح هذا الموسم غنيّاً بالوعود، وعقدت الأندية عددا هائلا من الصفقات، ونجح الدوري الإنجليزي الممتاز في تحويل تلك الصفقات إلى أمر يستحق المتابعة والمشاهدة في حد ذاته. ويضم الدوري الإنجليزي الممتاز أبرز المديرين الفنيين على مستوى العالم، وهو ما يضيف له قوة كبيرة للغاية، لكن الموسم الماضي لم يشهد نجاحا كبيرا لمديرين فنيين بارزين مثل المدير الفني لمانشستر يونايتد جوزيه مورينيو الذي لم ينقذ موسمه سوى الفوز ببطولة الدوري الأوروبي، والمدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا الذي أنهى فريقه الموسم الماضي في المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يعني أن مورينيو وغوارديولا قد فشلا في ترك بصمة واضحة على فريقيهما في أول موسم لهما، حيث كان يعاني مانشستر يونايتد مع عقم هجومي واضح، في حين كان مانشستر سيتي يعاني من مشكلة دفاعية كبيرة. وإذا لم يحقق المديران الفنيان النتائج المرجوة خلال الموسم المقبل، خصوصاً بعد التدعيمات الكبيرة التي قام بها كل منهما، فقد يتم إقالتهما من منصبهما.
ومنذ قيادته لنادي بورتو البرتغالي، كان مورينيو يفوز بالدوري المحلي في ثاني موسم له مع الفريق، لكن ما قدمه المدير الفني البرتغالي مع مانشستر يونايتد الموسم الماضي لا يبشر بأنه سيفوز بدرع الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الحالي ويصبح رابع مدير فني يقود مانشستر يونايتد للفوز بالدوري الإنجليزي. وقد يساعد تعاقد النادي مع روميلو لوكاكو على تدعيم خط هجوم الفريق وإحراز الأهداف أمام الفرق الصغيرة التي عانى أمامها كثيراً مانشستر يونايتد الموسم الماضي، لكن المشكلة تكمن في أن البعض يرى أن مورينيو نفسه قد بدأ يفقد قوته وبريقه ويعاني من أجل مواكبة التطور في كرة القدم، وأن عددا قليلا من المديرين الفنيين هم من نجحوا في البقاء في القمة أكثر من عقد من الزمان.
ويواجه غوارديولا أيضاً ضغوطاً كبيراً بعد فشله في تحقيق النتائج المرجوة الموسم الماضي. وبالنسبة للمدربين الآخرين: هل ينجح المدير الفني الألماني لليفربول يورغن كلوب بفلسفته التي تعتمد على الإيقاع السريع في قيادة ليفربول للحصول على درع الدوري الإنجليزي الممتاز في ثاني موسم له مع الفريق؟ وهل يستمر آرسين فينغر لموسم آخر مع آرسنال؟ وهل يستطيع المدير الفني لتوتنهام ماوريسيو بوكيتينيو الحفاظ على لاعبيه الشباب رغم أن بعضهم قد يحصل على خمسة ملايين جنيه إسترليني إضافية على الأقل في الموسم في حال انتقاله إلى نادٍ آخر؟ وماذا عن نادي إيفرتون في ظل قيادة مالكه المليون الإيراني فارهاد موشيري؟
وبالطبع هناك المدير الفني لتشيلسي أنطونيو كونتي، الذي يبدو محبطاً من التعاقدات التي أبرمها النادي في فترة الانتقالات الصيفية الحالية، الذي تفوق على الجميع الموسم الماضي وقاد البلوز للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد تغيير طريقة اللعب إلى 3 - 4 - 2 - 1 وأثبت أن المدافعين لهم نفس أهمية المهاجمين في كرة القدم، وهو الأمر الذي دفع مانشستر سيتي لإنفاق 130 مليون جنيه إسترليني لتدعيم خط دفاعه بعد الأداء السيئ الذي قدمه الموسم الماضي.
ورغم ذلك يؤمن كونتي بأن فريقه حامل لقب الدوري الإنجليزي بحاجة لضم لاعبين جدد للتعامل مع متطلبات التنافس في دوري أبطال أوروبا. وحذر المدرب الإيطالي لاعبيه بأنه سيتعين عليهم بذل جهد أكبر مما فعلوه عند التتويج بلقب الدوري في الموسم الماضي. وتعاقد تشيلسي، الذي حقق اللقب المحلي في أول موسم لكونتي لكنه كان غائبا عن المنافسات الأوروبية، مع أربعة لاعبين من بينهم المهاجم ألفارو موراتا القادم من ريال مدريد. وانضم الحارس ويلي كاباييرو إلى تشيلسي في صفقة انتقال حر من مانشستر سيتي بجانب لاعب الوسط المدافع تيموي باكايوكو والمدافع أنطونيو روديجر.
وقال في تصريحات إعلامية: «أعتقد أن هذه صفقات جيدة لنا ومن المهم أن نعزز صفوفنا لأننا سننافس في بطولة إضافية هذا الموسم». وأضاف: «سنلعب في دوري الأبطال وهذا ليس سهلاً، ومن المهم جدّاً أن نجد حلولاً، وأن ندعم التشكيلة لرفع الكفاءة قبل بداية الموسم».
لم يشكك أحد في أن الأندية المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز ستكسر الرقم القياسي السابق البالغ 1.2 مليار جنيه إسترليني (1.56 مليار دولار) للتعاقد مع لاعبين جدد في الموسم الجديد، وكان ذلك يتوقف على مدى توافر الأموال وتحديد أسماء اللاعبين ووجهتهم المقبلة.
ومن المبكر الحديث عن الفريق صاحب أفضل صفقات في أكثر سوق انتقالات جنوناً، لكن القليل من الوجوه الجديدة جاءت بسجلٍّ مرموق مثلما فعل زلاتان إبراهيموفيتش مع يونايتد في الصيف الماضي فيما جاء البعض الآخر بمقابل مبالغ فيه.
وأنفقت أندية الدوري الممتاز البالغ عددها 20 فريقاً أكثر من مليار جنيه وهو رقم قابل للزيادة خاصة مع دخول الفترة الجنونية لسوق الانتقالات التي تنتهي يوم 31 أغسطس (آب).
وعلى سبيل المثال وليس الحصر قال موقع «سبورتنج إنتلجينس» إن واتفورد دفع 50 مليون جنيه إسترليني حتى الآن وهو يفوق بأربعة أضعاف ما دفعته أندية الدوري الاسكوتلندي مجتمعة.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.