منظمة حقوقية: «طالبان» و«داعش» تعاونا في هجوم على قرية أفغانية

الجيش الأميركي ينفي سقوط مدنيين في ضربة جوية في ننغرهار

كوماندوز أفغان في تدريبات على الرماية جنوب العاصمة كابل (واشنطن بوست)
كوماندوز أفغان في تدريبات على الرماية جنوب العاصمة كابل (واشنطن بوست)
TT

منظمة حقوقية: «طالبان» و«داعش» تعاونا في هجوم على قرية أفغانية

كوماندوز أفغان في تدريبات على الرماية جنوب العاصمة كابل (واشنطن بوست)
كوماندوز أفغان في تدريبات على الرماية جنوب العاصمة كابل (واشنطن بوست)

من جديد تتضارب الروايات المنقولة من مناطق الصراع في أفغانستان فيما يتعلق بسقوط القتلى في صفوف المدنيين الأفغان، فبينما يؤكد المسؤولون المحليون وسكان المنطقة أن غارة أميركية تسببت في مقتل ما لا يقل عن أحد عشر مدنيا بينهم نساء وأطفال في مديرية (هسكه مينه) يقول الصحافي الأفغاني آصف شينواري، وهو من أهالي منطقة شينوار القريبة من بلدة هسكه مينه بولاية ننجرهار أن الأهالي دفنوا جثث أحد عشر مدنيا صباح أمس سقطوا ضحايا غارة أميركية شنتها في المنطقة، وأضاف شينواري أن هذه ليست المرة الأولى التي يسقط فيها ضحايا مدنيون في القصف الأميركي.
لكن الولايات المتحدة الأميركية نفت بشكل قاطع معلومات المسؤولين أفغان عن مقتل مدنيين في ضربة جوية شنتها القوات الأميركية على شرق أفغانستان المضطرب. وكان مسؤولون أفغان أعلنوا سابقا أن 11 مدنيا بينهم نساء وأطفال، قتلوا الخميس في ضربة استهدفت عربة خاصة في إقليم هسكه مينه بولاية ننغرهار، التي تعتبر معقلا لعمليات تنظيم داعش فرع خراسان. لكن قيادة العمليات الأميركية في أفغانستان قالت إن الغارة الجوية تسببت في مقتل عدد من المسلحين. وقال المتحدث باسم العمليات الأميركية في أفغانستان بوب بورتيمان: «تم رصد المسلحين أثناء تحميل أسلحة في آلية وبقوا تحت المراقبة إلى حين تدمير الآلية في ضربة جوية». وأضاف أن الضربة نفذت وسط مساحة أرض مفتوحة لم تكن هناك أي فرصة لإصابة مدنيين. وقال بورتيمان: هذه ثاني معلومات كاذبة عن إصابة مدنيين في نفس الإقليم في الأسابيع الثلاثة الماضية. وبين القوات الأجنبية المنتشرة في أفغانستان والبالغ عددها 13 ألف عنصر تقريبا، وحدها القوات الأميركية تشن ضربات جوية ضد مسلحي طالبان، وتستهدف تلك الضربات في الغالب عناصر تنظيم داعش الذي يسيطر على عدة أقاليم في ولاية ننغرهار المضطربة. وتؤجج الأخطاء المتكررة التي ترتكبها القوات الأجنبية الغضب الشعبي في البلاد ويوسع من الشرخ والهوة الموجودة أصلا بين الشعب وحكومة الوحدة الوطنية بزعامة أشرف غني التي يصفونها بالضعيفة والعاجزة عن تقديم الخدمات الأساسية لهم وعلى رأسها الملف الأمني.
وأسفرت آخر «نيران صديقة» في 21 يوليو (تموز) عن مقتل ستة عشر شرطيا أفغانيا، منهم قائدان في ولاية هلمند (جنوب) بعيد طردهم عناصر طالبان من إحدى القرى واستعادتهم السيطرة عليها. وجاء ذلك بعد غارة أميركية في سانغين في فبراير (شباط) أوقعت 18 قتيلا مدنيا بينهم نساء وأطفال. يشار إلى أن عدد الخسائر المدنية جراء الغارات الجوية في تزايد. وقتل 95 مدنيا وأصيب 137 آخرون في غارات جوية شنتها كل من القوات الجوية الأفغانية والأميركية في الستة أشهر الأولى من العام، وهي زيادة كبيرة بنسبة 43 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حسبما ذكرت الأمم المتحدة في يوليو الماضي، وأعلنت الأمم المتحدة عن تسجيل عدد قياسي من الضحايا المدنيين في أفغانستان، إذ قتل 1662 شخصا بينما جرح 3581 خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، أربعون في المائة منهم قتلوا في تفجيرات، من بينهم واحد من أصل خمسة في العاصمة كابل فقط. وفي الأشهر الستة الأولى من عام 2017 أوقعت الاعتداءات الانتحارية والهجمات المركبة التي تشمل تفجيرا بسيارة مفخخة قبل هجوم لمجموعة مسلحة 259 قتيلا من المدنيين بينما أصيب 892 آخرون بجروح، في زيادة بنسبة 15 في المائة عن عام 2016.
وفي دليل على اتساع نطاق النزاع زاد عدد الضحايا المدنيين في 15 من الولايات الـ34 للبلاد مع تزايد في هجمات المسلحين بما في ذلك خلال أشهر الشتاء من يناير (كانون الثاني) كانون الثاني إلى مارس (آذار).
وبحسب المؤسسة الأممية التي تقوم بإحصاء الهجمات وعدد الضحايا بأن الولايات الأكثر تضررا بالإضافة إلى كابل هي هلمند وقندهار واورزغان في الجنوب ونانغرهار وهرات وفرياب في الغرب ولغمان وسط البلاد وقندوز وفراه في الشمال. وتنسب مهمة الأمم المتحدة مسؤولية غالبية الضحايا والجرحى إلى هجمات المسلحين وقالت إن هذه الحصيلة في زيادة بنسبة 12 في المائة. وبحسب حصيلة فصلية لمهمة الأمم المتحدة في يناير 2009 فإن النزاع الأفغاني أوقع منذ ذلك الحين أكثر من 26.500 قتيل ونحو 49 ألف جريح بين المدنيين الأفغان.
من ناحية أخرى استعاد مسلحو طالبان السيطرة على مدينة استراتيجية بإقليم باكتيا هي جاني خيل، وهذه السيطرة تحدث للمرة الثالثة خلال أقل من عام، وذلك بعد بضعة أيام فقط من تحرير القوات الأفغانية لها من هجوم سابق شنته الحركة المتشددة. وأكد خان بهادر وهو عضو المجلس المحلي لولاية باكتيكا أن طالبان استعادت السيطرة على مدينة جاني خيل، التي تتوسط منطقة يقطنها نحو 40 ألف شخص قبل يومين بعد أن شن مسلحو الحركة هجوما بعد ظهر أول من أمس.
إلى ذلك قالت منظمة أفغانية لحقوق الإنسان إن حركة طالبان وتنظيم داعش هاجما قرية في إقليم ساريبول بشمال البلاد قبل أيام مما أسفر عن مقتل ما بين 50 و60 شخصا. ونفت طالبان التي تسعى لاستعادة حكمها بعد إزاحتها عن السلطة في عام 2001 صحة بيانات ذكرت أن الهجوم على قرية ميرزا أولانج كان عملية مشتركة مع الفرع المحلي لداعش في أفغانستان، وقالت إنها تصرفت بمفردها واستهدفت قوات الأمن. لكن اللجنة الأفغانية المستقلة لحقوق الإنسان قالت إن تحقيقا مبدئيا من خلال شهادات السكان والناجين من هجوم طالبان و«داعش» يشير إلى أن الجماعتين المتنافستين في العادة تحركتا معا. وقالت اللجنة في بيان (تشير الأدلة إلى أن طالبان ارتكبت هذه الجريمة الوحشية بالتعاون مع تنظيم داعش)، موضحة أنها استندت إلى رواية (صادمة ومفزعة للغاية) للشهود. ويبرز الهجوم على ميرزا أولانج الموقف الأمني المتدهور في كثير من المناطق بأفغانستان، حيث لا تسيطر الحكومة سوى على 60 في المائة من البلاد وتعمل جماعات مسلحة متشددة بحرية في كثير من المناطق. وأي تعاون بين طالبان و«داعش» قد يسبب إزعاجا لكل من الحكومة الأفغانية والولايات المتحدة التي تنشر آلافا من جنودها في مهمة لمكافحة الإرهاب في البلد الذي يعاني من تبعات الحرب منذ أكثر من أربعة عقود.
وكان سكان هربوا من القرية تحدثوا مع الصحافيين المحللين عن أنهم رأوا مقاتلين يرفعون رايتي طالبان والدولة الإسلامية. ونقل تقرير لجنة حقوق الإنسان الأفغانية عن شهود قولهم إن الهجوم تولاه قائد من طالبان يدعى الملا نادر وقائد آخر من داعش اسمه غضنفر. لكن مسؤولين من طالبان قالوا في وقت سابق إن غضنفر أحد قادتها. وقالت اللجنة إن ما بين 50 و60 شخصا لقوا حتفهم في الهجوم، بينهم خمس نساء وثلاثة أطفال.
ونقلت عن أحد الشهود قوله إن أيادي الضحايا كانت موثوقة قبل إطلاق الرصاص عليهم علاوة على قطع رؤوس ثلاثة أشخاص. وأضافت أن المسلحين استولوا على القرية بعد قتال ضد قوات الأمن وأفراد ميليشيا محليين استمر يومين وإنهم قتلوا الماشية ودمروا الممتلكات. وقد تعهد الرئيس الأفغاني أشرف غني بأن القوات الأمنية ستثأر لضحايا قرية محافظة سربول في الشمال. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الجنرال دولت وزيري إن تعزيزات جديدة وصلت إلى محيط الولاية استعدادا لشن هجوم واسع ومدمر ضد المسلحين الذين ارتكبوا مجازر بحق المدنيين.



روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».