مورينيو وغوارديولا... الفوز بالألقاب بات أمراً منتظرا بعد إنفاق مبالغ طائلة

الضجة التي صاحبت وصول المدربَين البرتغالي والإسباني إلى مانشستر هدأت وبقيت الشكوك حول قدرتهما

غوارديولا ومورينيو تحت ضغط لاستغلال صفقاتهما الباهظة  - هل يبقى سانشيز مع آرسنال أم أن الانفصال وارد؟  - احتفاظ تشيلسي باللقب ليس بالأمر اليسير  - بوكيتينو يتطلع لضم وجوه جديدة بعد فوات الأوان («الشرق الأوسط»)
غوارديولا ومورينيو تحت ضغط لاستغلال صفقاتهما الباهظة - هل يبقى سانشيز مع آرسنال أم أن الانفصال وارد؟ - احتفاظ تشيلسي باللقب ليس بالأمر اليسير - بوكيتينو يتطلع لضم وجوه جديدة بعد فوات الأوان («الشرق الأوسط»)
TT

مورينيو وغوارديولا... الفوز بالألقاب بات أمراً منتظرا بعد إنفاق مبالغ طائلة

غوارديولا ومورينيو تحت ضغط لاستغلال صفقاتهما الباهظة  - هل يبقى سانشيز مع آرسنال أم أن الانفصال وارد؟  - احتفاظ تشيلسي باللقب ليس بالأمر اليسير  - بوكيتينو يتطلع لضم وجوه جديدة بعد فوات الأوان («الشرق الأوسط»)
غوارديولا ومورينيو تحت ضغط لاستغلال صفقاتهما الباهظة - هل يبقى سانشيز مع آرسنال أم أن الانفصال وارد؟ - احتفاظ تشيلسي باللقب ليس بالأمر اليسير - بوكيتينو يتطلع لضم وجوه جديدة بعد فوات الأوان («الشرق الأوسط»)

في أعقاب نجاح المدرب أنطونيو كونتي في قيادة تشيلسي نحو حصد بطولة الدوري الممتاز الخامسة في تاريخ النادي، وذلك في موسمه الأول مع تشيلسي، يتهيأ جوسيب غوارديولا وجوزيه مورينيو لخوض موسم 2017 / 2018 الذي ينطوي على أهمية محورية في مسيرتيهما. وتنبع هذه الأهمية من حقيقة أن كلا المدربين جرى بالفعل التغاضي عن أخطائهما الموسم الماضي. إلا أن الإنجاز الذي حققه كونتي سلط الضوء بقسوة على مدى تردي أداء كل من غوارديولا ومورينيو.
من ناحيته، قاد غواريدولا مانشستر سيتي نحو المركز الثالث في الموسم الماضي، وهو في الواقع إنجاز بدا غير مقنع، بينما قاد مورينيو مانشستر يونايتد إلى المركز السادس. ومثلما يوحي ترتيب الناديين، فإن أياً من المدربين لم ينجح في المنافسة بجدية على البطولة، وبالتالي فإن مسؤولي الناديين يجدوا صعوبة بالتأكيد في إيجاد أعذار لهما.
من جانبه، أشار رئيس مانشستر سيتي، خلدون المبارك، إلى مهمة إعادة البناء التي شرع فيها غوارديولا. في المقابل، فإن عودة مورينيو للمشاركة في بطولتين، بما في ذلك التأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا، بدا إنجازاً كاف أمام إد وودورد، نائب الرئيس التنفيذي لمانشستر يونايتد، للسماح له بالاستمرار مع الفريق. أما اليوم، أصبح لزاماً على المدربين تحقيق المزيد. وعلى ما يبدو، فإن الحد الأدنى المقبول من غوارديولا ومورينيو أن يضمن كل منهما منافسة فريقه بقوة على بطولة الدوري الممتاز حتى مايو (أيار) المقبل. وإذا لم يتحقق ذلك، فإن واحداً منهما على الأقل سيخسر وظيفته.
من ناحية أخرى، يبدو تشيلسي المرشح الأول لاقتناص البطولة في موسمها الجديد، وإن كانت جهات المراهنات تميل باتجاه مانشستر سيتي. على أية حال، من الصعب خروج دائرة المنافسة على اللقب عن الأندية الأربعة الكبرى التي تأهلت بالفعل لبطولة دوري أبطال أوروبا، قطبي مدينة مانشستر سيتي ويونايتد وكذلك توتنهام هوتسبير.
داخل تشيلسي، أصبح دييغو كوستا شخصا غير مرغوب فيه وبات رحيله مؤكداً. ومع ذلك، من المؤكد أن رحيله سيكون بمثابة خسارة كبيرة لكونتي بالنظر إلى براعة اللاعب البرازيلي ومعدل تسجيله الأهداف الموسم الماضي من الدوري الممتاز والذي بلغ 20 هدفاً في إجمالي 35 مباراة خاضها، والذي جاء في أعقاب معدل 20 هدفاً خلال 26 مباراة في موسم 2014 - 2015. وبدلاً عن كوستا، ستجري الاستعانة بألفارو موراتا، القادم من ريال مدريد مقابل مبلغ قياسي بلغ 70 مليون جنيه إسترليني. ويكمن الاختبار الحقيقي هنا فيما إذا كان اللاعب البالغ 24 عاماً بمقدوره أن يصبح بالفعل قلب هجوم على النحو الكلاسيكي المألوف في تشيلسي على غرار كوستا وديدييه دروغبا.
جدير بالذكر أنه في الموسم الماضي سجل موراتا 15 هدفاً خلال 26 مباراة - منها 14 شارك في التشكيل الأساسي بها. وبلغ إجمالي الوقت الذي شارك به في اللعب 1.334 دقيقة، مما يعني أنه حقق نسبة مبهرة تتمثل في هدف كل 88.9 دقيقة. أيضاً، سجل موراتا، الذي يبلغ طوله قرابة 6 أقدام و3 بوصات، أكبر عدد من الأهداف بالرأس في إطار الدوري الممتاز الإسباني.
داخل مانشستر سيتي، أغدق غوارديولا 199.79 مليون جنيه إسترليني على خمسة لاعبين فقط، أربعة منهم في مراكز دفاعية - إيدرسون، حارس المرمى الجديد، ولاعبي خط الظهر كايل ووكرمن توتنهام والفرنسي بنجامين ميندي من موناكو والبرازيلي دانيلو من ريال مدريد والذي يمكن الاستعانة به أيضاً في خط الوسط. كما جرى ضم مهاجم خط الوسط البرتغالي من بنفيكا بيرناردو سيلفا مقابل 43.6 مليون جنيه إسترليني لينضم بذلك إلى خط هجوم غوارديولا الآخذ في التنامي المستمر.
ويضم هجوم مانشستر سيتي أيضاً كل من البلجيكي كيفين دي بروين والإسباني ديفيد سيلفا والألماني ليروي ساني والأرجنتيني سيرغيو أغويرو والبرازيلي غابرييل جيسوس ورحيم سترلينغ. في الواقع، المزحة القديمة التي ظهرت حول ضم آرسين فينغر قلب هجوم جديد إلى فريق آرسنال في وقت تحوم الشكوك حول مشاركته كأساسي مع الفريق، تنطبق أيضاً الآن على غوارديولا والمهاجمين الجدد.
في أعقاب الصعوبات التي جابهها الفريق الموسم الماضي، من المعتقد أن أداء مانشستر سيتي في الموسم الجديد سيعتمد على مدى قدرته على إحكام غلق صفوف دفاعه التي بدت مهلهلة من قبل. وحتى الآن، تنقص صفقات غوارديولا خلال موسم الانتقالات الصيفي لاعب قلب دفاع، رغم أن الفريق يعاني بوضوح من مشكلة في هذا المركز. في الوقت الراهن، يعتبر البلجيكي فنسنت كومباني اللاعب الوحيد الذي نجح في ترسيخ وجوده كاختيار أول لمركز قلب الدفاع، لكنه عانى كثيراً من الإصابات خلال المواسم الأخيرة. أما الشركاء المحتملون لقائد الفريق فهما جون ستونز الذي لم تجر الاستعانة به بعد في هذا المركز والأرجنتيني نيكولاس أوتامندي الذي شهد مستواه تراجعاً في الفترة الأخيرة. أما لاعب قلب الدفاع الوحيد الآخر المعترف به فهو توسين إدارابيويو البالغ 19 عاماً ولم يثبت مهارته بعد.
أما الصفقات التي أبرمها مورينيو، فتضمنت المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو من إيفرتون، وقلب الدفاع السويدي فيكتور ليندولف من بنفيكا ولاعب خط الوسط الصربي نيمانيا ماتيتش من تشيلسي بتكلفة إجمالية بلغت 146 مليون جنيه إسترليني. جدير بالذكر أنه عند بداية موسم الانتقالات، أعلن المدرب البالغ 54 عاماً أنه يعتبر لوكاكو هدفاً رئيسياً بالنسبة له. وفي أعقاب الإصابة الخطيرة التي مني بها السويدي زلاتان إبراهيموفيتش في الركبة، قرر مورينيو أن سجل لوكاكو المتمثل في تسجيل 88 هدفاً ببطولة الدوري منذ عام 2012 - لا يتفوق عليه خلال الفترة ذاتها سوى أغويرو - يجعل منه اختياره المفضل لمركز رأس الحربة.
والسؤال هنا: هل يمكن أن يمثل ماتيتش الإضافة الجديدة التي تدفع اللقب بعيداً عن تشيلسي وباتجاه مانشستر يونايتد؟ في الواقع، يمكن التعرف على مدى أهميته من وصف مورينيو له بالعبقري في أعقاب مشاركته الأولى في مباراة ودية أمام الفريق الإيطالي سامبدوريا والتي انتهت بفوز مانشستر يونايتد بنتيجة 2 - 1. ويعني انضمام ماتيتش للفريق أن بول بوغبا لن يطلب منه بعد الآن الاضطلاع بأدوار مختلفة تتطلب منه التنقل ما بين مركزي صاحب القميص رقم 6 ورقم 8، بل وأحيانا رقم 10. الآن، أصبح بمقدور بوغبا التركيز على دوره في خط الوسط مثلما يأمل المدرب، رغم أنه في أعقاب معدل الـ54 هدفاً الذي حققه مانشستر يونايتد الموسم الماضي - ليصبح بذلك الأسوأ من بين أول سبعة أندية في جدول الترتيب - فإن هذا الوضع ينبغي أن يتحسن وإلا لن تكون هناك أدنى أهمية للأسلوب الذي يختاره اللاعب الفرنسي في اللعب.
في المقابل، تحدث مورينيو الذي لا يزال يسعى لضم مهاجم إلى فريقه، عن توتنهام هوتسبير كفريق يشكل تحدياً حقيقياً مع احتفاظهم بجميع اللاعبين الذين أراد ماوريسيو بوكيتينو الإبقاء عليهم. إلا أنه في المقابل، أخفق المدرب في تجديد عناصر فريقه، وقد شدد مؤخراً على الحاجة لذلك لضمان أن تنجح المباريات في معاونة هاري كين وديلي إلي وزملائهما على رفع مستوى أدائهم. وحتى إذا ما حدث ذلك، من غير المحتمل أن ينجح توتنهام هوتسبير في التفوق على خطوات التعزيز التي اتخذها منافسوه، ذلك أن تشيلسي أضاف أيضاً لاعب خط الوسط الفرنسي تيموي باكايوكو (مقابل 39.7 مليون جنيه إسترليني) من موناكو والمدافع الألماني أنطونيو روديغر (34 مليون جنيه إسترليني) من روما. وعليه، فإن نجاح توتنهام هوتسبير في إنجاز الموسم الجديد بالمركز الثاني مرة أخرى سيأتي بمثابة نصر صغير له.
وبلا شك فإنه قبل عام واحد كانت الأضواء في الدوري الإنجليزي الممتاز مسلطة على وصول المدربين غوارديولا ومورينيو إلى مدينة مانشستر لقيادة سيتي ويونايتد. لكن ربما هدأت الضجة وبقيت الشكوك الكبيرة حول قدرة اثنين من ألمع المدربين في العالم على النجاح.
وربما كان التركيز منصباً على مانشستر في الموسم الماضي لكن اللقب ذهب إلى العاصمة بعد انحصار المنافسة بين ثنائي من لندن. وأنهى سيتي المسابقة في المركز الثالث بفارق 15 نقطة عن البطل تشيلسي بينما احتل توتنهام هوتسبير الوصافة. ويمكن أن يبرر غوارديولا ومورينيو النتائج بأن الموسم الأول كان مرحلة انتقالية والوجوه الجديدة كانت بحاجة للتأقلم بينما احتاج اللاعبون القدامى لوقت للتكيف مع أساليبهم.
ولكن بعد إنفاق مبالغ طائلة في فترة الانتقالات لن يملك مورينيو أو غوارديولا أعذارا أمام الجماهير المتعطشة وبات الفوز بالألقاب أمرا منتظرا. وسد يونايتد، الذي لم يفز بلقب الدوري منذ 2013، فراغات كبيرة بالفعل في تشكيلته. ويبدو أن لوكاكو يملك القوة البدنية وحاسة التهديف لخلافة إبراهيموفيتش في الهجوم وقد كون ليندلوف ثنائيا مثاليا مع ايريك بيلي في قلب الدفاع كما يضمن ماتيتش تقديم الواجبات الدفاعية بكفاءة في خط الوسط.
ومن المتوقع أن يظهر بوغبا القادم ليونايتد في صفقة قياسية قدراته الحقيقية أخيرا مع حصوله على مهام هجومية أكبر كما ينتظر كثيرون تطور موهبة ماركوس راشفورد (19 عاما). والسؤال الأكبر متعلق بقدرة مورينيو على الاحتفاظ بتشكيلة مستقرة بعد عام ابتلي خلاله يونايتد بكثرة الإصابات.
ويبدو سيتي أقوى نظرياً، حيث سيعطي البرازيلي إيدرسون حلا لمشكلات حراسة المرمى كما يوفر البرتغالي سيلفا إضافة مميزة في خط الوسط. وكان مركز الظهير يشكل أزمة لغوارديولا لكن التعاقد مع ووكر من توتنهام يضمن إحراز تقدم في الجبهة اليمنى بينما سيكفل لاعب منتخب فرنسا ميندي القادم من موناكو قوة في الجبهة اليسرى.
ومع تعافي البرازيلي الواعد جيسوس سيملك غوارديولا سلاحا ثانيا في الهجوم بجانب أغويرو لينضم إلى مواهب ساطعة بالفريق مثل كيفن دي بروين وديفيد سيلفا وسترلينغ وساني.
وهناك شكوك حول استعدادات تشيلسي للموسم الجديد لكن قد تتبدد مع إغلاق باب الانتقالات. وتقلصت تشكيلة حامل اللقب برحيل ماتيتش لكن المدرب كونتي يأمل في تأقلم الوافد الفرنسي باكايوكو سريعا بعد وصوله من موناكو. ووسط أنباء رحيل المهاجم كوستا سيكون موراتا القادم من ريال مدريد المهاجم الأساسي لتشيلسي وهو موهبة لا غبار عليها لكنه لم يختبر أجواء الكرة الإنجليزية من قبل.
ويثق توتنهام في أن كيران تريبيير سيعوض ووكر في مركز الظهير الأيمن وتشير تقارير إلى أنه اقترب من ضم روس باركلي لاعب وسط إيفرتون وقال المدرب بوكيتينو إنه يتطلع لضم وجوه جديدة. وكان أكبر قرار اتخذه آرسين فينغر مدرب آرسنال هذا الصيف هو الإبقاء على أليكسيس سانشيز ومسعود أوزيل حتى الآن. ويتطلع آرسنال للتحسن بعد ما سجل في الموسم الماضي أسوأ نتائجه منذ 21 عاما لذا أبقى على تشكيلته وضم المهاجم ألكسندر لاكازيت من ليون.
وتعاقد ليفربول مع الجناح المصري محمد صلاح من روما بجانب الظهير الاسكوتلندي أندي روبرتسون من هال لكن لا يوجد ما يضمن تتويجه بأول لقب في الدوري الممتاز في العصر الحديث. وفي الواقع كانت أكبر صفقة في مرسيسايد من نصيب إيفرتون الذي استعاد وين روني ليساعده في الوجود بين الستة الكبار في المسابقة.
وذكرت تقارير بريطانية وإسبانية أن ليفربول رفض عرضا ثانيا من برشلونة مقابل 100 مليون يورو (117.29 مليون دولار) لضم لاعب الوسط فيليب كوتينيو. ويتطلع برشلونة إلى ضم صانع اللعب البرازيلي، الذي انتقل إلى ليفربول قادما من إنتر ميلان مقابل 8.5 مليون جنيه إسترليني (11.03 مليون دولار) في 2013، وسبق أن تقدم بعرض مقابل 80 مليون يورو ورفضه ليفربول الشهر الماضي.
بالنسبة لواتفورد وبيرنلي وسوانزي سيتي، الأندية الثلاثة التي أنجزت الموسم الماضي في المراكز الـ17 و16 و15 على الترتيب، فإن نجاحهم الأكبر هذه المرة سيتمثل بالتأكيد في النجاة من الهبوط مرة أخرى. وقد استعان واتفورد بالمدرب البرتغالي ماركو سيلفا ليصبح بذلك سابع مدرب للفريق في غضون ثلاثة سنوات. أما شون دايش فقد نجح في الإبقاء على بيرنلي بالدور الممتاز، لكن بالنظر إلى أنه لم يدعم صفوفه سوى بثلاثة لاعبين جدد - المدافع الاسكوتلندي فيل باردسلي والآيرلندي جون والترز والمدافع جاك كورك - فإنه قد يجابه صعوبة كبيرة خلال الموسم الجديد أيضاً. وإذا ما انتقل غيلفي سيغوردسون إلى إيفرتون، فإن سوانزي سيتي قد يحصل مقابل ذلك على 50 مليون جنيه إسترليني، لكنه سيخسر في المقابل مهارات اللاعب المتميزة كصانع ألعاب. وبالنظر لما سبق، يبدو أن الموسم القادم سيشهد منافسات حامية الوطيس عند طرفيه.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.