الحزب الحاكم ينفي التوجه إلى انتخابات تركية مبكرة

اعتقال 35 بينهم صحافيون في إطار محاولة الانقلاب

TT

الحزب الحاكم ينفي التوجه إلى انتخابات تركية مبكرة

نفى المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم، ماهر أونال، ما تردد عن تخطيط الحزب لإجراء انتخابات مبكرة مؤكدا أن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ستجرى في موعدها المقرر في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.
وسادت على نطاق واسع في اليومين الماضيين تكهنات بأن الحكومة تخطط لإجراء انتخابات مبكرة بعد أن أعلن الرئيس رجب طيب إردوغان أول من أمس أن المؤتمر العام القادم لحزب العدالة والتنمية سيحمل أهمية كبيرة. وأضاف أونال في تصريح أمس «أننا لا ننظر لمسألة إجراء انتخابات مبكرة بأي حال. وسوف تجرى الانتخابات في الموعد المقرر».
ويخضع حزب العدالة والتنمية لإعادة هيكلة تنظيمية بعد عودة إردوغان إلى رئاسته في مايو (أيار) الماضي عقب الاستفتاء على تعديل الدستور للانتقال إلى النظام الرئاسي الذي أجري في 16 أبريل (نيسان) الماضي.
وردا على سؤال حول الجدول الزمني للمؤتمرات وعما إذا كان تسريع الحزب في هذه العملية يبشر بخطة للدفع من أجل إجراء انتخابات مبكرة في عام 2018. استبعد أونال أي خطط من هذا القبيل قائلا إننا نركز على مؤتمراتنا.
وتنص التعديلات الدستورية التي تم إقرارها في استفتاء أبريل على أن يدخل النظام الرئاسي التنفيذي حيز التنفيذ بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقرر إجراؤها في يوم واحد في 3 نوفمبر 2019.
ومن جانب آخر طلبت النيابة العامة في إسطنبول توقيف 35 شخصا بينهم 9 صحافيين في إطار تحقيق حول صلات بين وسائل الإعلام وحركة الخدمة التي يتزعمها الداعية فتح الله غولن الذي تعتبره السلطات التركية العقل المدبر لمحاولة انقلاب عسكري فاشلة وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016.
وأوقفت قوات الأمن التركية أمس الخميس 9 أشخاص من العاملين حاليا أو سابقا في وسائل إعلام بموجب مذكرة صادرة عن النيابة العامة بتهمة «الانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة» بسبب الاشتباه في أن المطلوبين استخدموا تطبيق الرسائل المشفرة «بايلوك» الذي تقول السلطات التركية إنه كان أداة الاتصال بين من تتهمهم بالمشاركة في محاولة الانقلاب الفاشلة، فيما تواصل قوات الأمن عملياتها لتوقيف الأشخاص الـ26 الآخرين.
ومن بين من صدرت بحقهم أوامر توقيف رئيس تحرير صحيفة «بيرجون» المعارضة براق ايكيجي، الذي أوقف من منزله فجر أمس وتمت مصادرة جهاز الحاسوب الخاص به وهاتفه الجوال. وقالت وكالة أنباء الأناضول الرسمية إن مذكرات التوقيف تستهدف القسم الإعلامي لحركة غولن.
وتثير حملة الاعتقالات المستمرة منذ وقوع محاولة الانقلاب الفاشلة العام الماضي وبخاصة اعتقال الصحافيين قلق المنظمات الحقوقية وبعض حلفاء تركيا الغربيين الذين يعتقدون أن الحكومة تستخدم محاولة الانقلاب كذريعة لقمع المعارضة. وتعرض نحو 150 ألف شخص بينهم موظفون حكوميون وعاملون في القطاع الخاص للفصل أو الإيقاف عن العمل كما اعتقلت السلطات أكثر من 50 ألفا آخرين تزعم أنهم على صلة بمحاولة الانقلاب الفاشلة. وبحسب نقابة الصحافيين الأتراك أغلقت السلطات نحو 150 صحيفة ومؤسسة إعلامية واعتقلت أكثر من 160 صحافيا. وتحتل تركيا المرتبة 155 من أصل 180 في لائحة 2017 لحرية الصحافة التي تضعها منظمة «مراسلون بلا حدود».
وقال مكتب المدعي العام في مدينة إسطنبول إن التحقيقات ضد البنية الإعلامية لحركة «غولن» متواصلة، تماشيا مع أدلة جديدة ومعلومات تم الحصول عليها، وفي هذا السياق، ثبت أن 35 مشتبها بهم قد استخدموا برنامج المراسلات المشفرة «بايلوك» الذي تستعمله حركة غولن في التواصل.
في سياق متصل، أوقفت السلطات التركية 5 من موظفي السجن في محافظة موغلا جنوب غربي البلاد عن العمل بعد أن ظهر سجين مشتبه به في قضية محاولة اغتيال الرئيس رجب طيب إردوغان في إطار محاولة الانقلاب الفاشلة في المحكمة يرتدي قميصا كتب عليه كلمة «بطل» باللغة الإنجليزية.
وكان ظهور جوكان جوشلو، المشتبه به في قضية محاولة اغتيال إردوغان، مرتديا القميص في المحكمة تسبب في موجة واسعة من الجدل لا سيما بعد أن احتجزت الشرطة عددا من الأشخاص الآخرين في جميع أنحاء تركيا لارتدائهم قمصانا تحمل شعار «بطل».
وأطلقت السلطات في محافظة موغلا على الفور تحقيقا في الواقعة وقررت وزارة العدل وقف الموظفين الخمسة في سجن موغلا عن العمل.
وقال رئيس النيابة العامة في موغلا إلياس ياووز إن جوشلو اقتيد إلى خارج قاعة المحكمة خلال جلسة الاستماع التي عقدت في محكمة موغلا وإن تحقيقات واسعة النطاق مستمرة منذ ذلك الحين كما انطلق تحقيق آخر ضد شقيقة جوشلو التي يعتقد أنها أرسلت القميص إلى شقيقها بالسجن.
وأضاف أن النيابة أقامت دعوى ضد السجين وشقيقته بتهمة الدعاية لمنظمة إرهابية وأن النيابة لم تتمكن حتى الآن من تحديد ما إذا كان مسؤولو الدرك متواطئين في الحادث وستطلب من السلطات المعنية إذنا بفتح تحقيق ضد أفراد قوات الدرك كما ستقيم النيابة دعوى ضد الموظفين الخمسة الموقوفين اليوم الجمعة.

مشرعون ألمان يزورون قاعدة جوية في قونية
- قالت وزارة الخارجية التركية أمس الخميس إن وفدا من المشرعين الألمان يرافقه مسؤول كبير في حلف شمال الأطلسي سيزور جنودا ألمانا يخدمون في قاعدة جوية في تركيا يوم 8 سبتمبر (أيلول) المقبل. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حسين مفتي أوغلو إن حلف شمال الأطلسي لا يزال يناقش تفاصيل الزيارة المقررة إلى القاعدة الجوية في قونية في منطقة الأناضول الوسطى. وكان خلاف بشأن السماح بزيارة الجنود الألمان في القواعد التركية زاد من التوتر بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.
وكان رفض تركيا المتكرر السماح للمشرعين بزيارة القوات الألمانية في قاعدة إنجيرليك الجوية دفع برلين لنقل هؤلاء الجنود إلى الأردن.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».