تعزيز التعاون بين روسيا وإندونيسيا للتصدي للإرهاب

TT

تعزيز التعاون بين روسيا وإندونيسيا للتصدي للإرهاب

تواصل روسيا توسيع التعاون الدولي في مجال التصدي للإرهاب. وفي هذا السياق أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن اتفاق تم التوصل إليه بين روسيا وإندونيسيا لتعزيز التعاون في محاربة الإرهاب، لا سيما الخطر الذي يمثله تنظيم داعش.
وقال لافروف، في تصريحات عقب محادثات مع نظيرته الإندونيسية ريتنو مارسودي في جاكرتا، إن تنظيم داعش لا يزال يمثل خطرا رغم خسائره في سوريا والعراق. وأضاف: «عناصره ينتشرون حول العالم، بما في ذلك المناطق القريبة من الحدود الروسية والإندونيسية». وقال: «اتفقنا على أن تولي أجهزتنا اهتماما خاصا لزيادة التنسيق في الجهود المشتركة لمحاربة هذا البلاء». وأضاف: «سنعزز التعاون في هذا المجال على المستوى الثنائي، وكذلك عبر منصة روسيا - آسيان»، في إشارة إلى رابطة دول جنوب شرقي آسيا.
من جانبها، قالت مارسودي، إن إندونيسيا تسعى إلى تعزيز العلاقات مع روسيا، وتدرس الدخول في اتفاقية تجارة حرة مع الاتحاد الاقتصادي الأوروآسيوي. وأضافت أن التركيز منصب على تعزيز التعاون في مجالات الأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب.
وتعاني روسيا من نشاط واسع لمنظمات الإرهاب الدولي على أراضيها. ورغم الجهود غير المحدودة التي تبذلها الأجهزة الأمنية، فإن بعض العناصر الإرهابية تتمكن من تنفيذ خططها، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، الهجوم الانتحاري في مترو بطرسبورغ، الذي أوقع عشرات القتلى من الأبرياء. ودوما يتضح أن تلك العناصر الإرهابية على علاقة بمنظمات الإرهاب الدولية.
ولا يختلف الأمر كثيرا بالنسبة لإندونيسيا، فإن اهتمامها بالتصدي للإرهاب نتيجة طبيعية لتجربتها المؤلمة مع هذا الوباء الخطير. وكانت إندونيسيا مسرحا لاعتداءات دامية، نفذتها مجموعات إرهابية على علاقة بتنظيم القاعدة. وبحسب مجموعة الأزمات الدولية التي تتخذ من بروكسل مقرا لها، فإن الجماعات الإرهابية نفذت أكثر من خمسين تفجيرا في إندونيسيا منذ أبريل (نيسان) 1999، بما فيها اعتداءات بالي في 2002، والتي أوقعت 202 قتيل، غالبيتهم من السياح، وهجمات مماثلة في المنتجع نفسه في 2005، أسفرت عن سقوط 20 قتيلا، بالإضافة إلى هجمات استهدفت فنادق فخمة في جاكرتا، أدت إلى مقتل 9 أشخاص في يوليو (تموز) 2009، فضلا عن هجمات أخرى.
وفي الوقت الراهن، تشعر إندونيسيا وعدد كبير من دول العالم بالقلق، وبصورة خاصة من عودة مواطنين يقاتلون في صفوف تنظيم داعش الإرهابي، إلى بلدانهم، وقيامهم هناك بأعمال إرهابية.
ولبحث الجهود المشتركة للتصدي لظاهرة الإرهاب، استضافت إندونيسيا نهاية يوليو الماضي اجتماعا، شارك فيه ممثلون عن ماليزيا والفلبين ونيوزيلندا وبروناي وأستراليا. وبحث المجتمعون ظاهرة الإرهاب في منطقة جنوب – شرق آسيا، والمخاوف من تنظيم داعش في الفلبين.
وفضلا عن العمل على حشد الجهود والتعاون والتنسيق للتصدي للإرهاب، تتخذ السلطات الإندونيسية خطوات عدة في هذا المجال، بعضها شبيه لخطوات تتخذها السلطات الروسية. ومؤخراً طلبت روسيا من «تلغرام» التعاون، وقالت إن الإرهابيين يستخدمون هذا التطبيق للتواصل فيما بينهم؛ لأنه يضمن لهم الخصوصية والسرية، ويصعب على الأجهزة الأمنية متابعتهم. وأكدت أجهزة الأمن الروسية أن إرهابيين تم اعتقالهم كانوا يعتمدون على «تلغرام» للتواصل مع الإرهابيين في سوريا والعراق. ومن جانبها وضعت إندونيسيا مؤخراً قيوداً على استخدام تطبيق «تلغرام» للمراسلة للسبب ذاته، وقالت هي أيضاً إن المتطرفين يستخدمونه في أحيان كثيرة لأهداف دعائية.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).