النفط ينخفض عن أعلى مستوى في 9 أسابيع

ما زال يتداول فوق 50 دولاراً للبرميل

منشأة نفطية بالقرب من ميد لاند الأميركية (رويترز)
منشأة نفطية بالقرب من ميد لاند الأميركية (رويترز)
TT

النفط ينخفض عن أعلى مستوى في 9 أسابيع

منشأة نفطية بالقرب من ميد لاند الأميركية (رويترز)
منشأة نفطية بالقرب من ميد لاند الأميركية (رويترز)

بينما تجتمع لجنة فنية مشتركة بين دول أوبك ودول من خارجها في أبوظبي، لبحث سبل تعزيز الالتزام باتفاق خفض الإنتاج، تراجعت أسعار النفط أمس الاثنين، مبتعدة عن أعلى مستوى في تسعة أسابيع وسط مخاوف بشأن مستويات الإنتاج المرتفعة من أوبك والولايات المتحدة.
وانخفضت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت، 1.76 في المائة، إلى 51.50 دولار للبرميل بحلول الساعة 15:30 بتوقيت غرينتش. ونزلت العقود الآجلة للخام الأميركي 1.80 في المائة إلى 48.69 دولار للبرميل.
والخامان أقل بدولار من المستويات التي بلغاها الأسبوع الماضي، والتي كانت الأعلى منذ أواخر مايو (أيار) عندما اتفق منتجون بقيادة منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) على تمديد اتفاق بشأن تقليص الإمدادات بمقدار 1.8 مليون برميل يوميا حتى نهاية مارس (آذار) القادم.
وثمة شكوك منذ ذلك الحين حول فعالية التخفيضات، حيث سجل إنتاج أوبك أعلى مستوى هذا العام في يوليو (تموز)، في الوقت الذي بلغت فيه صادرات المنظمة مستوى قياسيا.
والتقى أمس مسؤولون من لجنة فنية مشتركة بين دول أوبك ودول من خارج أوبك في أبوظبي تستمر اليوم الثلاثاء، لبحث سبل تعزيز الالتزام باتفاق خفض الإنتاج.
وكانت المخاوف بشأن أوبك كافية لتبديد أثر الأنباء التي نشرت أمس الاثنين حول أن إمدادات حقل الشرارة النفطي الليبي، الذي كان ينتج 270 ألف برميل يوميا، تتوقف تدريجيا. وكانت زيادة إنتاج ليبيا، المعفاة إلى جانب نيجيريا من خفض الإنتاج، عاملا رئيسيا في زيادة إنتاج أوبك.
وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان إن الإنتاج في حقل الشرارة الليبي، أكبر حقول النفط في البلاد، عاد إلى طبيعته ْ الاثنين بعد أن اقتحم متظاهرون غرفة مراقبة في مصفاة الزاوية في شمال البلاد لفترة وجيزة.
وقالت المؤسسة إن العمليات في خط أنابيب ينقل وقود الطائرات والبنزين من الزاوية إلى طرابلس أغلقه المتظاهرون عادت إلى العمل بشكل طبيعي.
كان مهندس في حقل الشرارة النفطي الليبي الذي ينتج 270 ألف برميل يوميا، قال أمس إن الحقل يتوقف عن العمل تدريجيا بعد إغلاق غرفة تحكم في مدينة الزاوية بشمال البلاد. ولم يذكر المهندس تفاصيل عن سبب إغلاق غرفة التحكم ولكن تعليقات لعمال نفط على «فيسبوك» قالت إنها تعرضت لهجوم من مجموعة مسلحة.
ونقلت رويترز عن مصدر نفطي ليبي تأكيده عملية توقف حقل الشرارة أمس، قوله إن إمدادات البنزين ووقود الطائرات من الزاوية التي تضم مرفأ للتصدير ومصفاة تعطلت أيضا. وقال مصدر في مصفاة الزاوية إن المحطة تعمل بشكل طبيعي لكن مصدرا ملاحيا محليا قال إن بعض المحتجين في الميناء علقوا عمليات التحميل.
وقال المصدر الملاحي إن الناقلة دبي بيوتي الإماراتية من المقرر أن تقوم بتحميل 750 ألف برميل في الزاوية يوم الثلاثاء لكن لم يتضح متى ستكون قادرة على تحميل الخام. ولم يصدر تعليق عن المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا والتي تدير حقل الشرارة بالشراكة مع شركة ريبسول وتوتال و(أو إم في)وشتات أويل.
والشرارة أكبر حقل في ليبيا ويساهم بنحو ربع إنتاج البلاد.
وسجل إنتاج النفط في الولايات المتحدة 9.43 مليون برميل يوميا في الأسبوع المنتهي في 28 يوليو، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس (آب) 2015، كما أنه يزيد 12 في المائة عن المستويات المتدنية التي بلغها في يونيو (حزيران) العام الماضي.
وقال غولدمان ساكس إن الطلب على النفط لا يزال قوياً بقيادة النمو الاقتصادي القوي، وفقاً للبيانات المالية مايو ويونيو.
وقال البنك في مذكرة يوم الأحد: «تشير البيانات في الولايات المتحدة واليابان والهند والصين وكوريا والبرازيل والمكسيك وإسبانيا وفرنسا، الذين يمثلون 52 في المائة من الطلب العالمي ويسهمون بنسبة 80 في المائة من نموه، إلى نمو الطلب العالمي في يونيو بواقع 1.54 مليون برميل يوميا على أساس سنوي».
وقال البنك إن بيانات مايو ويونيو تشير إلى أن الطلب على النفط نما 1.81 مليون برميل يوميا في الربع الثاني من 2017، بما يزيد على النمو الفصلي الذي توقعه البنك في السابق والبالغ 1.55 مليون برميل يوميا، رغم ارتفاع الأسعار على أساس سنوي.
ويتوقع غولدمان ساكس نمو الطلب بواقع 1.60 مليون برميل يوميا في النصف الثاني من العام. كما يتوقع أن يبلغ سعر خام القياس العالمي مزيج برنت 52 دولارا للبرميل في 2017 وأن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي العالمي 3.7 في المائة.



تايوان: لدينا ضمانات بشأن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من دولة كبرى

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

تايوان: لدينا ضمانات بشأن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من دولة كبرى

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

قال وزير الاقتصاد التايواني كونغ مينغ هسين، السبت، في معرض حديثه عن تأثير حرب إيران على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، إن تايوان تلقت ضمانات بالإمداد من وزير الطاقة في إحدى الدول «الكبرى» المنتجة للغاز الطبيعي المسال.

وتعتمد تايوان، وهي منتج رئيسي لأشباه الموصلات، على قطر في توفير نحو ثلث احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الصراع، وقالت إنها ضمنت إمدادات بديلة للأشهر المقبلة من دول منها أستراليا والولايات المتحدة.

وفي حديثه للصحافيين في تايبيه، قال كونغ إنه نظراً لعلاقات تايوان الجيدة مع مورّدي النفط الخام والغاز الطبيعي، فلن يكون تعديل مصادر الشحنات أو شراء شحنات إضافية في السوق الفورية مشكلة.

وأضاف أن وزير الطاقة في «دولة كبرى منتجة للطاقة» تواصل معه بشكل استباقي قبل نحو أسبوعين.

وتابع: «أوضح لنا أنهم سيدعمون احتياجاتنا من الغاز الطبيعي بشكل كامل. إذا كان لدينا أي طلب، يمكننا إخبارهم بذلك».

وقال: «بل إن دولة أخرى ذكرت أن بعض الدول سحبت من احتياطياتها الاستراتيجية من النفط، ويمكنها أيضاً المساعدة في تنسيق الأمور إذا احتاجت تايوان إلى المساعدة».

وأحجم عن الكشف عن أسماء الدول المعنية.

وقالت أنجيلا لين، المتحدثة باسم شركة التكرير المملوكة للدولة «سي بي سي»، في المؤتمر الصحافي نفسه، إن مخزونات النفط الخام يجري الحفاظ عليها عند مستويات ما قبل الصراع وإن إمدادات المواد الأولية للبتروكيماويات مستقرة بشكل عام.


باكستان تخفض أسعار البنزين وتقر حزمة دعم لصالح المواطنين

طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)
طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)
TT

باكستان تخفض أسعار البنزين وتقر حزمة دعم لصالح المواطنين

طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)
طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، حزمة دعم كبرى لصالح المواطنين، وذلك بخفض سعر البنزين بمقدار 80 روبية للتر (0.29 ‌دولار)، ليصبح 378 روبية بدلاً من 458 روبية، وعدم رفع أسعار تذاكر الدرجة الاقتصادية على خطوط السكك الحديدية.

وأوضح ⁠شريف أن التخفيضات ستأتي من خلال تقليص الضريبة ⁠الحكومية المفروضة على ‌المنتجات ‌البترولية.

ويأتي ​خفض ‌أسعار البنزين ‌بعد يوم واحد من إقدام الحكومة على رفع ‌أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين، عازية ⁠ذلك ⁠إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضح شريف أن خفض الأسعار يأتي لدعم سائقي الدراجات النارية ومركبات شحن البضائع وحافلات الركاب، حسبما أفادت وكالة أنباء «أسوشييتد برس أوف باكستان» الباكستانية السبت.

ونقلت الوكالة عن شريف قوله في خطاب متلفز ليلة الجمعة، إن سعر البنزين المخفض الجديد سيبقى ثابتاً طوال الشهر المقبل، وذلك عبر خفضه بواقع 80 روبية.

وأضاف شريف أن الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم ستعمل معاً في حشد أكبر قدر من الموارد لدعم المواطنين في ظل التحديات الاقتصادية، لا سيما تلك الناجمة عن النزاع الدائر في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الخطوات وسط موجة ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية، ما أدى إلى رفع أسعار الوقود في معظم الدول، جراء حرب إيران.

وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني تخصيص دعم لقطاع النقل، يشمل منح 100 روبية عن كل لتر لمالكي الدراجات النارية ومركبات البضائع والنقل العام، إضافة إلى دعم شهري قدره 70 ألفاً للشاحنات الصغيرة، و80 ألفاً للشاحنات الكبيرة، و100 ألف روبية لحافلات الركاب.

وفي خطوة تهدف إلى التقشف والتضامن مع المواطنين، أعلن رئيس الوزراء أن جميع أعضاء مجلس الوزراء الاتحادي، سيتنازلون عن رواتبهم للأشهر الستة المقبلة، للمساهمة في توفير أموال إضافية للإجراءات الخاصة بإغاثة أبناء الشعب.

وأوضح شهباز شريف أن البلاد تمر بظروف عسيرة بسبب الحرب في منطقة الخليج، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط حول العالم. وقال إن «الارتفاع الهائل في أسعار النفط أثر على باكستان أيضاً، وكان الفقراء هم الأكثر تضرراً. كما ازدادت صعوبات الحياة بالنسبة للفلاحين، وظهرت تحديات جديدة أمام المواطن البسيط».

وأعلن شريف أنه قرر عدم رفع أسعار تذاكر الدرجة الاقتصادية على خطوط السكك الحديدية، مؤكداً أنه أصدر تعليمات واضحة في هذا الشأن.

رفع الأسعار

كانت باكستان، قد رفعت يوم الخميس الماضي، أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين بشكل حاد، في ​ثاني زيادة خلال أقل من شهر.

وتم رفع سعر الديزل ​54.9 في المائة إلى 520.35 روبية (1.88 دولار) ​للتر الواحد، والبنزين بواقع 42.7 في المائة إلى ⁠458.40 روبية للتر الواحد.

وقال وزير النفط ​الباكستاني علي برويز مالك في مؤتمر صحافي ​مشترك مع وزير المالية: «كان من الحتمي رفع الأسعار بالنظر لخروج الأسعار بالسوق الدولية عن السيطرة، بعد ​الحرب بين الولايات المتحدة وإيران».

وفي الشهر ​الماضي، رفعت الحكومة أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين بنحو 20 في المائة، ⁠وأرجعت قرارها إلى ارتفاع أسعار النفط بسبب حرب إيران.

ومن المرجح أن يؤدي هذا القرار إلى ارتفاع معدلات ​التضخم، ويؤثر ​سلباً على ⁠السكان الفقراء في باكستان. وتستورد باكستان النفط بشكل رئيسي من ​السعودية والإمارات عبر مضيق هرمز.

وسجلت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي للتسليم الفوري الشهر المقبل، أعلى علاوة لها على الإطلاق، مقارنة بعقد الشهر التالي له يوم ​الخميس، مع مسارعة المتعاملين للحصول على الخام بعد أن تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة الهجوم على إيران. وتسمى هذه ظاهرة «السوق المعكوسة»، وتحدث عند تداول العقود ذات التسليم الفوري بعلاوة عن المقرر تسليمها في شهر لاحق، وتشير إلى أن المستثمرين يتوقعون نقص الإمدادات في المدى القريب. وأسعار العقود الآجلة أعلى عادة من أسعار السوق الفورية، نظراً لتكاليف التخزين.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس ‌الوسيط تسليم ‌مايو (أيار)، بما يصل إلى 16.70 دولار ​للبرميل ‌عن ⁠عقد ​شهر يونيو ⁠(حزيران)، خلال جلسة التداول. وبلغ سعر العقد أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 113.97 دولار للبرميل اليوم، قبل أن يبلغ عند 111.42 دولار عند التسوية.

وأدت حرب إيران، التي تقترب من نهاية أسبوعها الخامس، إلى إزالة ملايين البراميل يومياً من النفط من السوق العالمية، مما دفع أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها في سنوات ⁠عدة، وتسبب في نقص الوقود بالبلدان ‌التي تعتمد على تدفق النفط والغاز عبر ‌مضيق هرمز.

ويمر نحو 20 في المائة من ​النفط العالمي عبر هذا ‌الممر الحيوي. وتعهد ترمب، في خطابه مساء الأربعاء، بضرب إيران «بقوة شديدة» ‌في الفترة من الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة، لكنه لم يضع خطة لفتح مضيق هرمز. وكان قد اقترح في الأيام القليلة الماضية، أن تتولى دول أخرى زمام المبادرة لتمهيد الطريق أمام حركة الملاحة البحرية في المضيق.


دعوات أوروبية بفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة

ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)
ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)
TT

دعوات أوروبية بفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة

ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)
ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)

دعا خمسة وزراء مالية في الاتحاد الأوروبي في رسالة إلى المفوضية الأوروبية إلى فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة، وذلك رداً على ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن حرب إيران. حسبما ذكرت «رويترز».

وأطلق وزراء مالية ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال والنمسا هذا النداء المشترك في رسالة بتاريخ يوم الجمعة، قالوا فيها إن هذا الإجراء سيمثل إشارة إلى أننا «متحدون وقادرون على اتخاذ إجراءات».

وكتبوا أنه «سيرسل أيضاً رسالة واضحة مفادها أن أولئك الذين يستفيدون من تبعات الحرب يجب أن يضطلعوا بدورهم في تخفيف العبء عن عامة الناس».

وارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران، التي أدت إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز والسيطرة على حركة الملاحة فيه، حتى بلغت أسعار النفط مستويات 110 دولارات للبرميل، وسط مخاوف من بلوغها 150 دولاراً في حال استمرار الحرب.

كما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال بنسبة تتخطى 60 في المائة منذ بداية الحرب، وهو ما زاد من أرباح شركات الطاقة حول العالم.