موراتا «اللطيف» يريد أن يصبح «وحشاً» في فريق كونتي

المهاجم الإسباني المنتقل حديثاً لتشيلسي من ريال مدريد يملك كل المقومات لكنه يفتقر إلى الشراسة

كونتي يثق في قدرات موراتا (رويترز) - موراتا يأمل أن يكون انضمامه لتشيلسي مفتاح العودة للتألق - موراتا يريد اللعب باستمرارية للمحافظة على مكانه بمنتخب إسبانيا (أ.ف.ب)
كونتي يثق في قدرات موراتا (رويترز) - موراتا يأمل أن يكون انضمامه لتشيلسي مفتاح العودة للتألق - موراتا يريد اللعب باستمرارية للمحافظة على مكانه بمنتخب إسبانيا (أ.ف.ب)
TT

موراتا «اللطيف» يريد أن يصبح «وحشاً» في فريق كونتي

كونتي يثق في قدرات موراتا (رويترز) - موراتا يأمل أن يكون انضمامه لتشيلسي مفتاح العودة للتألق - موراتا يريد اللعب باستمرارية للمحافظة على مكانه بمنتخب إسبانيا (أ.ف.ب)
كونتي يثق في قدرات موراتا (رويترز) - موراتا يأمل أن يكون انضمامه لتشيلسي مفتاح العودة للتألق - موراتا يريد اللعب باستمرارية للمحافظة على مكانه بمنتخب إسبانيا (أ.ف.ب)

وصف دييغو مارينو، لاعب منتخب إسبانيا الفائز ببطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاما في 2013 زميله المنتقل من ريال مدريد إلى تشيلسي ألفارو موراتا بأنه لاعب لطيف للغاية لا يكن «حقدا أو غلا» للآخرين، مشيرا إلى أن كل من يعرفه يعشقه على الفور، بما في ذلك فرناندو باتشيكو، زميله السابق في فريق الشباب في ريال مدريد ومنتخب إسبانيا، رغم تصريحه «شيء سيئ» أن تقيم مع موراتا في الغرفة نفسها. وقال أحد المديرين الفنيين بنادي أتليتكو مدريد الذي انضم له موراتا وهو في الحادية عشرة من عمره: «موراتا يتمتع برونق خاص، وأنا أحبه للغاية».
وما أن تتحدث إلى موراتا حتى تدرك أنه شخص عميق التفكير ومتفتح وحساس، ولطيف للغاية. ويعتقد البعض أن هذه الصفات الجيدة تمثل مشكلة للاعب داخل المستطيل الأخضر. يقول مارينو: «في بعض الأحيان تفرض عليك كرة القدم أن تصبح وغدا، لكنه ليس كذلك. ربما يؤثر ذلك على صورة اللاعب في أذهان الناس، لكن كرة القدم تتطلب ذلك، وموراتا يقوم بكل شيء بطريقة ممتازة». وحث البعض الآخر موراتا على أن يصبح «شريرا» داخل الملعب، إن جاز التعبير، وأن يكون أكثر شراسة، وجاءت تلك النصيحة من أولئك الذين يحبون اللاعب كثيرا، مثل حارس المرمى الإيطالي الكبير جيجي بوفون، الذي نصحه بألا يدع الناس يرونه وهو يبكي وألا يسمح للعالم بأن يرى نقطة ضعفه أو أن يسمح للضغوط بأن تتسلل إلى نفسه.
وقال بوفون الصيف الماضي: «قلت له مازحا إن لديه كل المقومات التي يحتاج إليها المهاجم بشرط أن يتغلب على مشاكله الذهنية. وقلت له إنه لو توقف عن الشعور بالأسف تجاه نفسه لأصبح لاعبا قادرا على إحداث الفارق ومساعدة فريقه على الفوز في المباريات». وقال بوفون إنه كان يمزح بعض الشيء في تلك التصريحات، لكن الحقيقة أنه سعيد للغاية لأن موراتا تغلب على الصعوبات التي واجهته في تورينو وخرج من تلك التجربة أكثر نضجا، وهو ما يثبت أنه مهاجم رائع للغاية. لكن الحقيقة هي أن شخصية موراتا بحاجة إلى بعض التطور في هذا الإطار، والدليل على ذلك أن المدير الفني لمنتخب إسبانيا، جولين لوبيتيجي، قد صرح بأن موراتا بحاجة إلى أن يكون أكثر عدوانية وصلابة وحدة.
وأشار لوبيتيجي إلى أن موراتا يجب أن يؤمن بقدراته وإمكانياته بصورة أكبر، وقال له: «أنت أفضل مما تعتقد». وتطرق بوفون إلى النقطة نفسها قائلا: «موراتا لا يزال صغيرا في السن، وهو لا يدرك حتى قيمته في بعض الأحيان. إنه يملك الموهبة التي لا يملكها سوى اللاعبين الكبار».
ودائما ما كان موراتا رائعا، رغم أنه كان من الممكن أن يكون أفضل في عالم التنس، لكن طريقه في كرة القدم لم يكن واضحا دائما منذ البداية. لقد كان مؤمنا بأن هذا الطريق ليس سهلا، ولذا قاتل من أجل الوصول إلى ما هو عليه الآن. كان موراتا مهووسا بكرة القدم منذ صغره، وقضى ساعات طويلة وهو طفل يحدق في حذاء كرة القدم بمتجر ديكاتلون للمنتجات الرياضية، كما قضى سنوات أخرى لكي يصل إلى المكانة التي عليها الآن كلاعب محترف. وسرعان ما ظهرت موهبة اللاعب الشاب الذي سجل الكثير والكثير من الأهداف، ويذكر أنه في أحد المواسم سجل، وهو لم يتجاوز السابعة من عمره، 120 هدفا. يقول معلمه: «كان بإمكانه أن يقوم بأشياء لا يستطيع القيام بها من هم أكبر منه بخمس سنوات».
وفي معظم السنوات، كانت مدرسته في ميراسيرا بشمال مدريد تصل إلى النهائيات الإقليمية التي تقام في العاصمة الإسبانية. وكانت هي المدرسة الوحيدة التي تلعب أمام أندية ريال مدريد وأتلتيكو مدريد ورايو فايكانو، أمام عدد كبير من الكشافة الذين يبحثون عن المواهب الشابة. وكان فريق موراتا دائما ما يخسر، لكنه جذب أنظار الكشافة. وفي أول مرة يطلب فيها ريال مدريد انضمام اللاعب إلى صفوفه، لم تسمح عائلته له بالذهاب للنادي لأن درجاته في الدراسة لم تكن جيدة، وكانوا يعتقدون أنه من الأفضل له أن يركز على الدراسة وأن يلعب كرة القدم كهواية من أجل الاستمتاع فقط. انضم موراتا إلى أتلتيكو مدريد، الذي كان يشجعه جده إجناسيو، لكن الطفل الصغير لم يكن يستمتع باللعب هناك، ولذا رحل وانضم لنادي زونا نورتي المحلي، ثم خيتافي وهو في الرابعة عشرة من عمره، قبل أن ينتقل إلى ريال مدريد في نهاية المطاف.
وفي هذه المرحلة، كان موراتا يأتي في المركز الثاني من حيث نسبة تسجيل الأهداف في عدد الدقائق التي يلعبها، بعد نجم برشلونة ليونيل ميسي، لكن دوره انحسر بعض الشيء خلال المباريات الكبرى.
وفي ذلك الوقت، كان موراتا لاعبا سريعا للغاية وصغيرا في الحجم. ولا يزال لديه صورة مع فرناندو توريس، وهو لا يصل بالكاد إلى خصره. وفي الصورة التالية لهما معا، عندما كان موراتا في جولة في لوس أنجليس مع ريال مدريد وهو في السابعة عشرة من عمره بينما كان توريس هناك مع نادي تشيلسي، كان موراتا هو الأطول هذه المرة. لقد حدث ذلك في وقت متأخر، لكنه حدث بسرعة كبيرة، وحدثت طفرة في نمو موراتا بداية من عامه الرابع عشر. ورغم هذا النمو السريع، ظل موراتا يلعب بالطريقة القديمة نفسها، فكان يجري بخطوات صغيرة كما لو كانت قدماه لم تنموان. ونتيجة لذلك، بدأ اللاعب يجري تدريبات إطالة، حتى يصبح أسرع ويركض بخطوات أوسع.
وواصل موراتا إحراز الأهداف وانضم لمنتخب إسبانيا في مراحله العمرية المختلفة، وحصل على لقب الهداف في بطولات كأس الأمم الأوروبية التي حصلت عليها إسبانيا تحت 19 عاما و21 عاما. وقال جوناس راماليو، زميله في منتخب إسبانيا والذي كان يلعب آنذاك في صفوف أتلتيك بلباو: «لقد كان دائما لاعبا عظيما، ولديه موهبة كبيرة. حسنا، لقد كان يلعب في ريال مدريد». وأراد ريال مدريد أن يمنح اللاعب الشاب مزيدا من الخبرات فأشركه بفريق الرديف بالنادي، لكن المرحلة الأخيرة كانت هي الأصعب، ولكي يؤمن موراتا بنفسه كان يجب على الآخرين أن يؤمنوا بقدراته أولا.
اختاره المدير الفني السابق لريال مدريد جوزيه مورينيو في جولة الفريق استعدادا للموسم الجديد وهو في السابعة عشرة من عمره وكان هناك قدر كبير من التواصل بين المدير الفني البرتغالي واللاعب الشاب، لكنه وجد منافسة شرسة من أفضل لاعبي العالم في فريق مدجج بالنجوم. ومرت سبع سنوات منذ ذلك الحين، واكتسب موراتا خبرات كبيرة حتى الربيع الماضي وتعلم الكثير والكثير من تجربة إعارته ليوفنتوس الإيطالي، لكنه لم يخف أيضا أن إحباطه قد زاد وأنه قد سئم من عدم منحه الفرصة الكافية في ريال مدريد، رغم أنه يبذل كل ما في وسعه.
ويجب أن نعرف أن اللاعبين هم بشر في نهاية المطاف، وقد عانى اللاعب كثيرا في إيطاليا، وتحدث بصراحة كبيرة عن كيف ساعدته أليس، التي تزوجها هذا الصيف، على التغلب على تلك الصعوبات، وكيف ساعده بوفون وزملاؤه في يوفنتوس على تجاوز تلك المرحلة الصعبة. لكن لم يكن هذا كل ما في الأمر، فقد رأى اللاعب كرة القدم من الداخل ولم يكن الأمر يروق له دائما وأدرك أن كرة القدم لا تقتصر على قيام اللاعب بواجبه على أكمل وجه داخل المستطيل الأخضر، وتحدث بمرارة عن أن لاعبي كرة القدم لا يملكون دائما تحديد مصيرهم بأنفسهم. لقد وضع ريال مدريد شرطا في عقد موراتا يسمح للنادي باستعادته من يوفنتوس مرة أخرى، وبالفعل استخدم النادي الملكي هذا الشرط الموسم الماضي وقطع مسيرة اللاعب مع يوفنتوس في منتصف الموسم.
لم يكن موراتا يعرف خطط ريال مدريد بشأنه وتأثر كثيرا بحالة عدم اليقين التي تحيط بمستقبله مع النادي، وكان يتساءل عما إذا كان النادي قد أعاده من يوفنتوس من أجل أن يبيعه مرة أخرى؟ لقد كان هذا خيار الريال وليس خياره هو، كما سبق وأن رفض النادي الصيف الماضي عرضا من تشيلسي لضم اللاعب مقابل 60 مليون يورو وقرر الاحتفاظ به. لقد قيل لموراتا إنه سيحصل على فرص لإثبات نفسه، لكن هذه الفرص كانت أقل مما يتمنى. لقد اتبع ريال مدريد نظام «المداورة» بين اللاعبين في الخط الأمامي، وكان موراتا ثاني أكثر لاعبي الفريق تسجيلا للأهداف بـ20 هدفا الموسم الماضي، وكان من بينها أهداف مهمة للغاية. وجاء في المركز الثاني من حيث نسبة تسجيل الأهداف في الدقائق التي شارك بها، بعد ميسي، لكنه لم يكن يشارك كثيرا في المباريات المهمة، حيث لم يلعب سوى 25 دقيقة بدءا من الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا.
وعندما سئل عما إذا كان قد شعر بالدهشة لمنح موراتا الفرصة للرحيل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في صفقة بلغت قيمتها 65 مليون جنيه إسترليني، قال مارينو: «لا، لكن الشيء الذي جعلني أشعر بالدهشة هو أنه لم يلعب كثيرا في ريال مدريد. إنه مهاجم من طراز فريد ويملك كل مقومات هذا المركز. كان يمكنه أن يلعب دورا أكبر. كان يلعب في فريق مدجج بالنجوم، لكنه كان يترك بصمة واضحة في كل مرة يلعب فيها. يتعين عليه أن يشارك في المباريات بشكل مستمر، وفي كل مرة كان يلعب فيها كان يثبت قدراته».
كان موراتا يشعر بالشيء نفسه وبأن أمامه عائقا كبيرا يمنعه من المشاركة في المباريات وبأن هذا العائق سوف يكبر بمرور الوقت، وكان يتمثل هذا العائق في تعاقد النادي مع عدد كبير من النجوم. وشعر موراتا - بغض النظر عما إذا كان هذا الشعور صحيحا أم لا - بأن بعض القرارات لم تكن تتخذ بناء على قدرات اللاعب في كرة القدم وحدها وأن الملعب ليس هو المعيار الوحيد لاختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية. واعترف موراتا على الملأ بأنه بحاجة إلى المشاركة في عدد أكبر من المباريات، قائلا: «أنا بحاجة إلى المشاركة في المباريات بصفة أساسية، وخلال السنوات الثلاث الماضية لم تتح لي هذه الفرصة: في يوفنتوس لأسباب معينة، وفي ريال مدريد كان الأمر صعبا».
وأضاف: «أريد أن أشارك بصفة أساسية في عدد أكبر من المباريات، وأعتقد أنني سأصل إلى مستوى أفضل. من الصعب أن تلعب لمدة عشر دقائق في المباراة الواحدة ثم 20 دقيقة، ثم تنتظر أسبوعين لكي تلعب مرة أخرى. إنه وضع صعب يتعين عليك التكيف معه، لكنه سيتغير يوما ما». ويصر موراتا على أن هذا الوضع يجب أن يتغير. ورغم أنه لا يزال في الرابعة والعشرين من عمره، فقد سجل أكثر من مائة هدف وحصل على 14 بطولة، بما في ذلك الثنائية مرتين مع يوفنتوس ودوري أبطال أوروبا مرتين مع ريال مدريد. ومع ذلك، يرى موراتا أن هذا ليس كافيا، وأنه كان من الضروري أن «يأخذ هذه الخطوة» لكي يثبت أقدامه بصورة حقيقية. وأضاف موراتا: «يجب أن ألعب كل أسبوع، لكن هذا لا يتوقف علي أنا فقط».
وجاءت الفرصة التي يريدها في إنجلترا. ويرى باتشيكو أن الدوري الإنجليزي الممتاز يناسب موراتا تماما، في حين قال راماليو: «موراتا يلعب بشكل مباشر وسريع، وهذا يناسب كرة القدم في إنجلترا». وقال مارينو إن أهم شيء في هذه الخطوة يكمن في أن موراتا سوف يحصل على الفرصة، مضيفا: «في ريال مدريد هناك لاعبون لا يمكن المساس بهم، وكان الأمر صعبا بالنسبة له لأنه لم يصل إلى تلك المكانة. أما الآن فسوف يحصل على الفرص ويتعين عليه أن يثبت أنه يستحقها. ربما لا يكون أفضل مهاجم في العالم، لكن يمكنه الوصول لذلك. أما بالنسبة لحاجته لأن يكون أكثر شراسة، فربما يتحقق ذلك مع الوقت وهو بحاجة لأن يظهر قدراته للآخرين وأن يثبت نفسه».
وأضاف مارينو: «أعترف بأنني متحيز لموراتا، لأنني دائما ما أحبه منذ أن كنت ألعب معه، وأنا سعيد للغاية بخطوته الجديدة، كرة القدم الإنجليزية تناسبه تماما لأنه مهاجم صريح يقوم بكل شيء بصورة رائعة ويمكنه التكيف مع جميع الخطط التكتيكية. إنه لا يكتفي بتسجيل الأهداف، لكنه يصنع الأهداف ويقاتل داخل الملعب ويتعاون مع زملائه بالفريق ويمكنه الربط بين خطوط الفريق المختلفة ويلعب جيدا بقدميه ومميز للغاية في ألعاب الهواء ويتسم بالقوة الكبيرة. أنا متابع جيد لكرة القدم الإنجليزية وأرى أن طريقة لعبه تناسبها تماما. لقد تكيف مع اللعب في إسبانيا وإيطاليا، فلماذا لا يتكيف مع اللعب في إنجلترا؟».
وفي بداية الصيف الحالي، كان موراتا يتوقع الانضمام لمانشستر يونايتد للعب تحت قيادة جوزيه مورينيو، الذي بعث له برسالة عندما فاز بلقب الدوري الإيطالي مع يوفنتوس يقول فيها إنه يجب أن يفوز بالدوري في 3 بلدان مختلفة. ولكن بعدما فشلت المفاوضات بين مانشستر يونايتد وريال مدريد وأصبح مصيره ليس بيديه مرة أخرى، كان من الطبيعي أن ينتقل إلى تشيلسي، لأنه كان يتوقع منذ البداية أن يلعب في «ستامفورد بريدج».
وقال موراتا قبل ثلاثة أشهر من الآن: «أنا متأكد أنني سأعمل مع كونتي عاجلا أم أجلا... إنه أكثر مدير فني راهن على قدراتي حتى من دون أن أكون في فريقه، وهذا شيء أدركه تماما. أشعر بأنني مدين له، لأنه المدير الفني الذي وثق بي وجعلني أشعر بأنني قادر على اللعب في أعلى المستويات وأن أقدم أفضل ما لدي، ورغم ذلك لم تتح لي الفرصة لكي أعمل معه». كما أنه هو المدير الفني الذي وعد موراتا بأن يحوله إلى «وحش» في فريقه.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.