وزير الداخلية البحريني: سياسة حكومة قطر تهدد أمن الخليج

قال لـ «الشرق الأوسط» إن إيران تركز حالياً على نقل تكنولوجيا صناعة المتفجرات لدعم الإرهاب

الفريق ركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية البحريني في حواره مع «الشرق الأوسط»
الفريق ركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية البحريني في حواره مع «الشرق الأوسط»
TT

وزير الداخلية البحريني: سياسة حكومة قطر تهدد أمن الخليج

الفريق ركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية البحريني في حواره مع «الشرق الأوسط»
الفريق ركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية البحريني في حواره مع «الشرق الأوسط»

شدد الفريق ركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، وزير الداخلية البحريني، على أن قطر تشكل خطراً على أمن دول مجلس التعاون، من خلال استمرارها في سياستها المتفردة، وتبنيها وإيوائها عناصر متطرفة وإرهابية، مشيراً إلى أن قطر مستمرة في التدخل في الشأن الداخلي البحريني، وتتجسس على أجهزتها الأمنية والعسكرية؛ ما يهدد أمنها الوطني.
وأضاف آل خليفة في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن قطر استمرت في تجنيس عائلات بحرينية؛ ما يؤثر على أمن البحرين الاجتماعي، ومنعت تصدير الغاز إلى المنامة؛ ما اضطرها إلى التعاقد مع روسيا لاستيراده.
وعن التدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي البحريني، قال وزير الداخلية: إن أهم أشكال التدخل الإيراني في شؤون بلاده هو تصدير الفكر المتطرف، وتهريب الأسلحة والمتفجرات، إضافة إلى نقل تكنولوجيا صناعة المتفجرات، وتدريب أشخاص بحرينيين على استخدام الأسلحة والمتفجرات والمهارات الميدانية. ولفت إلى أن إيران تركز في الفترة الأخيرة على نقل تكنولوجيا صناعة المتفجرات لدعم الإرهاب بالبحرين، كما أن التعليمات وإدارة العمليات الإرهابية تأتي من أشخاص فارين ومتواجدين في إيران، مشيراً إلى أن بلاده عززت القدرات الأمنية في مختلف النواحي لمواجهة مثل هذه التحديات. وفيما يلي نص الحوار:
* كيف تصفون الوضع الأمني في البحرين اليوم؟
- رغم التحديات الأمنية التي تمر بالمنطقة، فإن الوضع الأمني في البحرين بشكل عام آمن ومستقر بفضل قيادة وحكمة الملك وجهود الحكومة، وما بذله رجال الأمن من تضحيات جسام، وما أبداه المواطنون والمقيمون من وعي وتعاون لحفظ الأمن.
وعلى كل حال، فإن لكل مجتمع تحدياته الأمنية الخاصة، ويأتي دور المؤسسة الأمنية في تحديد تلك التحديات واتخاذ ما تراه مناسباً في إطار القانون للقضاء عليها، ولدنيا في البحرين من الدروس الأمنية المستفادة ما يجعلنا أكثر دراية وخبرة في استعدادنا وتعاملنا مع تحدياتنا المستقبلية.
وبمثل ما أن البحرين دولة حليفة وملتزمة في علاقاتها الأخوية ومواقفها الراسخة تجاه الدول الشقيقة والصديقة، فإننا أيضاً نتلقى الدعم والمساندة الأخوية منهم.
وللدلالة على أن الوضع الأمني مستقر، فإننا نستقبل عدداً من الزوار أكثر من أي فترة مضت، وهذا خير شاهد على حالة الوضع الآمن في البلاد.
 * هل ما زلتم تعانون من التدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي البحريني؟
- تدخل إيران في الشأن البحريني لم يصبح اليوم خافياً على أحد، ومن جانبنا شرحنا هذه التدخلات الإيرانية الخطرة بكل حقائقها وتفاصيلها للأشقاء والأصدقاء في إطار التعاون والتنسيق المتبادل، حيث ركّزت إيران على تصدير التطرف الفكري والطائفي لإيجاد قاعدة لها في البحرين مرجعيتها الولي الفقيه، وزادت وتيرة التدخلات الإيرانية مع أحداث 2011، وشملت التدريب على استخدام الأسلحة والمتفجرات والمهارات الميدانية القتالية على أيدي عناصر تابعة للحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى تقديم الدعم وتصدير الأسلحة بمختلف أنواعها، بما في ذلك المتفجرات شديدة الانفجار.
* وإلى أين وصلت اليوم وهل تراجعت تلك التدخلات؟
- لاحظنا في الفترة الأخيرة التركيز على نقل تكنولوجيا صناعة المتفجرات، كما أن التعليمات وإدارة العمليات الإرهابية تأتي من أشخاص فارين ومتواجدين في إيران.
ومن هذه التدخلات، التصريحات العدائية للمسؤولين الإيرانيين على المستويات كافة، وهي مستمرة، كما عملت القنوات الفضائية ووسائل الإعلام الإيرانية والتابعة لها على مدار الساعة على بث الكراهية، ونشر الإشاعات المغرضة وتشويه الحقائق لخدمة أجندتها في المنطقة.
* وما الإجراءات التي تم اتخاذها لمواجهة هذه التدخلات؟
- الإجراءات التي تم اتخاذها لمواجهة هذه التدخلات هي مضاعفة جهود الأجهزة الأمنية في الكشف عن الخلايا الإرهابية، وتحديد مصادرها وأسلوب عملها، وإلقاء القبض على العناصر المتورطة في العلميات الإرهابية التي أدت إلى استشهاد وإصابة رجال أمن أثناء أداء الواجب، إضافة إلى سقوط عدد من الأبرياء من المواطنين والمقيمين جراء هذه الأعمال الإرهابية، وتمت محاسبتهم وفق الإجراءات القانونية. كما تم تعزيز القدرات الأمنية في مختلف النواحي لمواجهة مثل هذه التحديات.
* ذكرت البحرين أكثر من مرة أنها تعاني من التدخلات القطرية في الشأن الداخلي البحريني، ما هذه التدخلات، وهل تم رصدها؟
- التدخلات القطرية في الشأن البحريني أمر ليس حديثاً أو وليد الساعة، كما أن المواقف السلبية وتكرار هذه التدخلات في شؤوننا الداخلية يعكس نهجاً مستمراً لمثل هذا التدخل، والذي شمل جوانب متعددة، نذكر منها على سبيل المثال في الجانب السياسي، ادعاء قطر بتبعية جزر حوار لها مستندة إلى وثائق مزورة، وفي الجانب العسكري الإنزال في جزيرة الديبل في أبريل (نيسان) 1986.
أما في الجانب الاقتصادي، فإن قطر عطّلت مشروع بناء جسر بين البحرين وقطر، ولم تقدم حصتها في برنامج الدعم الخليجي أسوة بشقيقاتها دول مجلس التعاون، كما أنها منعت تصدير الغاز إلى البحرين؛ ما اضطرنا إلى التعاقد مع روسيا لاستيراده، وهو بجوارنا ويتم تصديره إلى بلدان مختلفة في العالم.
وفي الجانب الاجتماعي، أهم ما نركز عليه هو موضوع التجنيس، والتجنيس قضية تاريخية، حيث استهدفت قطر تلك العائلات التي كانت متجانسة ومتحالفة تحت حكم آل خليفة في قطر، فبدلاً من أن يكون الامتداد بين العائلات البحرينية والقطرية قوة اجتماعية حوّلت قطر هذا الشأن إلى خلاف واستهداف للهوية الوطنية، ولا شك أن عملية التجنيس واستمرار قطر في تجنيس العائلات البحرينية أمر يؤثر على أمننا الاجتماعي، كذلك قيام قطر بأعمال التجسس على أجهزتنا الأمنية والعسكرية؛ ما يهدد أمننا الوطني.
* وهل كان لدولة قطر تدخلات في الشأن البحريني مع أحداث 2011 التي شهدتها المنامة؟
- تجاوزت قطر في تدخلاتها إلى دعم الإرهاب وبأشكال مختلفة، وهذه أمور سيتم الكشف عنها في حينها، لكن لنعد إلى عام 2011، حيث تبنت قطر من خلال رئيس وزرائها وجهة نظر «الوفاق» والمتآمرين بهدف إسقاط النظام وإقامة دولة مرجعيتها ولاية الفقيه، في الوقت الذي كان الوضع يتطلب موقفاً مثل موقف الأشقاء في السعودية والإمارات العربية المتحدة الذين قدموا الدعم والمساندة فلهم جزيل الشكر والعرفان.
* هل كان الإعلام القطري مؤثراً في الأحداث؟
- تولى الإعلام القطري دوراً مهماً، وهنا أقصد قناة «الجزيرة» التي سخّرت كل إمكاناتها لتقديم تغطية إعلامية منحازة تخدم مآرب وأهدافاً غير وطنية، وكانت من أسباب تشويه أفكار مشاهديها، بما في ذلك المغرر بهم، وكانت نتيجة ذلك تلك الخسائر البشرية والمادية التي وقعت في تلك الأحداث، كما فعلت سابقاً في تحريض المواطنين بعدم المشاركة في التصويت على ميثاق العمل الوطني، واستضافة عناصر تعمل ضد مصالح البحرين في الإعلام القطري الرسمي.
ومن خلال رصد ما بثته «الجزيرة» عن الأوضاع في البحرين في الفترة من عام 2011 ولغاية 2017 بلغ عدد دقائق البث أكثر من ستة آلاف دقيقة، منها نحو أربعة آلاف دقيقة عام 2011؛ ما يعطي دلالة على ضخامة الحشد الإعلامي السلبي الذي مارسته قناة «الجزيرة» في تلك الفترة.
كما أن قناة «الجزيرة» الناطقة باللغة الإنجليزية مختلفة عن نظيرتها الناطقة باللغة العربية، وهي أكثر بعداً عن الحقيقة؛ سعياً منها لتشويه صورة البحرين في الخارج.
* كيف تعتقدون أن قطر تؤثر سلبا على أمن دول مجلس التعاون؟
- نعم، شكّلت قطر خطراً على أمن دول مجلس التعاون من خلال استمرارها في سياستها المتفردة وتبنيها وإيوائها عناصر متطرفة وإرهابية، وما أقدمت عليه قطر من أمور خطيرة تهدد أمن جيرانها تعدت حدود السيادة الوطنية، وأثّرت بذلك على قوة وتجانس الجبهة الأمنية لدول المجلس في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة.
وهناك العديد من الوقائع التي تدين السلوك القطري، مثل محاولة اغتيال ملك المملكة العربية السعودية، والانقلاب في الإمارات، ودعم المتآمرين لقلب النظام في البحرين. والحمد لله أن هذه المحاولات أُفشِلت، ولو حصل غير ذلك لكانت عواقبها خطيرة.
* وهل ترى أن قطر تعترف بتلك الأسباب التي دعت أربع دول عربية إلى مقاطعتها وتعمل على حلها؟
- أرى أن هذا السؤال يوجه إلى قطر، والاستماع إلى وجهه نظرهم في هذا الأمر؛ لأن هذه الأسباب الجوهرية لا تريد قطر أن تتحدث عنها، لأنها تدرك مدى خطورتها، لكنها تعاملت مع الوضع منذ إعلان الدول الأربع عن إجراءات مضادة في مقاطعتها لقطر، وتناست الأسباب الموجبة التي أدت إلى ذلك.
الدول الأربع أخذت الموقف حفاظاً على أمنها واستقرارها، وما تمّ عرضه من قضايا أخيرة في مختلف وسائل الإعلام هي قضايا لا يمكن أن تسقط بالتقادم، ولن تمر من دون تصحيح، ولا يمكن أن يكون هناك حل قبل أن تدرك وتقر قطر بما قامت به من أعمال خطيرة تجاه هذه الدول.
* ما أولوياتكم المستقبلية للحفاظ على الأمن في البحرين؟
- إننا اليوم بقيادة الملك حمد الذي مدّ يده للجميع، وضرب المثل الأعلى في الصفح والعفو، والمشروع الإصلاحي يمثل عنوان النهوض والتقدم وبوابة المستقبل نحو الرخاء والازدهار ولتظل سياسة الانفتاح نهجاً واضحاً، كما أننا ومن خلال الصبر والحكمة كشفنا كثيراً من الأمور التي أصبحت أكثر وضوحاً، وظهرت على السطح نوايا المتآمرين التي تم التعامل معها.
ويعيب علينا البعض شح مواردنا، لكنا أغنياء بوطنيتنا وإخلاصنا، ومثل ما تمكّنا من توطيد الأمن سنبني اقتصادنا، ونعالج الجراح التي أدمت وطنيتنا من خلال تقوية جبهتنا الداخلية.
كما سنعزز هويتنا الوطنية التي تأتي في مقدمة أولوياتنا الأمنية القادمة، فما تم تقديمه من تضحيات جسام كان هدفها تحقيق الأمن والاستقرار والرخاء، ولإدامة هذا الوضع لا بدّ من العمل من خلال تجانس الأمن الوطني، وأن تكون الأولوية للانتماء الوطني فعلاً وقولاً.
كما أن أي انتماءات أو ولاءات أخرى غير وطنية نحن مصممون على التعامل معها وفق القانون، ومن خلال التشريعات التي تكفل لنا بناء الصف الوطني المتماسك والراسخ بقيادة الملك.



سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
TT

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح، أن اتصال الرئيس اللبناني جوزيف عون بولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب بيان رئيس الحكومة نواف سلام، جاءا تتويجاً للجهود السعودية التي ساهمت بالاستفادة من دور المملكة ووزنها الإقليمي والدولي في أن يكون لبنان مشمولاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مضيفاً أن ولي العهد السعودي أكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس جوزيف عون بقصر اليمامة في الرياض العام الماضي (واس)

السفير قرانوح الذي باشر مهامه في السعودية قبل أقل من 6 أشهر، بعدما كان مستشاراً دبلوماسيّاً لرئيس مجلس الوزراء، قال لـ«الشرق الأوسط» في حديث هاتفي موسّع، إن الأيام الماضية خلال الحرب كانت صعبة على لبنان والمنطقة مع تسجيل عدد كبير من الضحايا والتدمير، وعرّج على موقف بلاده الذي يدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشدّداً على حاجة بلاده لكافة الأصدقاء، وعلى رأسهم السعودية؛ لما تمثّله من وزن إقليمي ودولي، على حد وصفه، ولافتاً إلى أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار يعد في حد ذاته إنجازاً؛ نظراً لتعقيدات الأوضاع في المنطقة وتعقيدات الوضع اللبناني.

مفاوضات لبنانية - إسرائيلية برعاية أميركية الخميس

ولفت قرانوح إلى جولة مفاوضات منتظرة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة، الخميس، وأضاف أن الأجواء تشير إلى إمكانية تمديد وقف إطلاق النار، وكشف أن الموقف اللبناني «يطمح لتحرير أرضه وحفظ حقوقه، والوصول للأمن والاستقرار بشكل مستدام»، معرباً عن أن هذه المفاوضات هي الأمل الوحيد للبنان؛ نظراً للوضع الصعب والحرب التي أُقحم فيها وهو لا يريدها ولا يريدها أبناؤه، في حين يدفع الثمن غالياً، وتابع أن بلاده تأمل أن تفتح المرحلة القادمة من خلال عودة الأمن والاستقرار إلى إكمال المسار الذي بدأه لبنان قبل الحرب، الطريق لإعادة بناء الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

السفير اللبناني بحث مع وكيل الخارجية السعودي الثلاثاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك (واس)

وحول ما أُشيع من زيارات لسياسيين لبنانيين إلى السعودية مؤخراً، أكد السفير اللبناني أن المملكة لديها علاقات مع كافة الأطراف في لبنان، وتدعو للوحدة والأمن والاستقرار في لبنان، والحفاظ على السلم الأهلي، كما أنجزت سابقاً «اتفاق الطائف» ومرحلة إعادة الإعمار التي تلت الاتفاق، وأوضح أن هذه الزيارات جاءت في هذا الإطار. وبيّن أن ذلك انعكس حتى في الوضع الداخلي من خلال تخفيف حدة الخطابات وتهدئة الأوضاع الداخلية خلال الفترة الماضية، لمصلحة الخطاب الجامع والوحدة الوطنية، الأمر الذي انعكس على الوضع الداخلي للبنان الذي يأتي السلم الأهلي ووقف إطلاق النار في قمة أولوياته.

جدّية في معالجة الملفات التي أثّرت على العلاقات مع الخليج

السفير اللبناني أكّد أن هناك جدية حقيقية اليوم في التعامل مع الملفات التي أثرت على علاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية، لرفع الحظر عن استيراد الصادرات اللبنانية، وإعادة ترميم الثقة، موضّحاً أن الجانب اللبناني عقد العديد من الاجتماعات مع موفدين عرب، واستمع إلى هواجسهم، ويعمل من جانبه على معالجة الكثير من هذه الهواجس، مضيفاً أن هناك تقدماً كبيراً في هذا الاتجاه، وأنه تمت معالجة عدد كبير منها، واستدرك أن هناك مسار حوار وتعاون مع السعودية في هذا الإطار، منوّهاً بأن الهاجس الأمني يؤرّق الجميع في هذه المرحلة.

قرانوح قال إن عودة الأمن والاستقرار هي شرط لعودة الخليجيين إلى لبنان، وأعاد التأكيد على جدّية الحكومة الحالية في تأمين ذلك، خاصةً منذ بداية العهد الحالي برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، مبرهناً بالتعاون في مكافحة المخدرات، وضبط المعابر والمطارات، وأوضح أن الحرب التي اندلعت جمّدت تلك الجهود اللبنانية، وأصبحت الأولوية هي الحفاظ على حياة الناس.

الرئيس اللبناني والأمير يزيد بن فرحان في اجتماع سابق بحضور عدد من السفراء والمبعوثين الدوليين مطلع العام الحالي (الرئاسة اللبنانية)

وقال السفير إن هناك مسؤولية مطلوبة من الجيش اللبناني لبسط سلطته على كامل أراضي البلاد، معرباً عن تطلّع لبنان لدعم السعودية ودول الخليج، ليؤدي الجيش المهام الكبيرة على عاتقه، إلى جانب دعم إعادة الإعمار والاستقرار والازدهار للاقتصاد اللبناني، وقائلاً إن دول الخليج بمنزلة الروح للبنان، وإن «عودة الخليجيين إلى لبنان هي بمنزلة عودة الروح للبنان واقتصاده».

تسهيلات سعودية لـ1500 لبناني عالق في دول الخليج

وختم السفير اللبناني حديثه بتقديم الشكر على تعاون وزارة الخارجية السعودية مع السفارة اللبنانية لدى السعودية والسفارات اللبنانية لدى دول الخليج، بتسهيل دخول أكثر من 1500 من اللبنانيين العالقين في دول الخليج خلال الحرب وإغلاق معظم المطارات والرحلات في المنطقة، عبر تأمين تأشيرات عبور لهم وتسهيل عودتهم إلى بلادهم أو خروجهم إلى المملكة ووجهات أخرى.

وحول الندوة التي عقدها مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، بحضور أمين عام المجلس وعدد من السفراء والخبراء، أكد قرانوح أن الندوة في حد ذاتها هي رسالة اهتمام بلبنان وتأكيد على الدعم، موضحاً أن جاسم البديوي أمين عام المجلس أكد وقوف دول المجلس إلى جانب لبنان، وتطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ومشدّداً على أن هذا الموقف يتوافق مع المطالب اللبنانية، ومع «اتفاق الطائف»، خاصةً موضوع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب أنه أساس خطاب قسم رئيس الجمهورية، وهو أساسي في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، على حد تعبيره.

وزير الخارجية السعودي يتحدث بحضور الرئيس اللبناني بقصر بعبدا في يناير 2025 (رويترز)

وأعرب عن أمله في أن تفضي جهود الجانبين إلى عودة الأمن والاستقرار للبنان والمنطقة، وأن يؤدي ذلك إلى عودة الاستثمارات وزيارات السياح الخليجيين إلى لبنان.

سلسلة مشاورات سياسية ثنائية

وشهدت الـ48 ساعة الماضية جملة من المباحثات السياسية بين البلدين، وبحث السفير قرانوح، الأربعاء، مع وكيل وزارة الخارجية السعودية، سعود الساطي، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الخميس، أن الرئيس جوزيف عون استقبل مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وناقش الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

وفي اليوم نفسه، ‏شكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، في اتصال مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، المملكة على جهودها في مساعدة لبنان، ووقف العدوان عليه، كما ناقش مع الأمير فيصل بن فرحان تطورات الوضع في لبنان والمنطقة.


الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
TT

الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)

كشفت الكويت عن هجوم جديد استهدفها انطلاقاً من العراق، في تكرار لهجمات عديدة مماثلة حصلت في الأسابيع الماضية خلال الحرب الإيرانية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، في بيان يحمل الرقم 60، إن موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت، تعرضا صباح اليوم لـ «هجوم عدواني آثم بواسطة عدد (2) طائرة درون مفخخة، موجّهة بسلك الألياف الضوئية، قادمة من جمهورية العراق، ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية».

وتابع البيان الكويتي: «تؤكد وزارة الدفاع أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث».

ولم يصدر تعليق عراقي فوري على الإعلان الكويتي، علماً أن الكويت ودولاً خليجية عدة اشتكت في الأسابيع الماضية من هجمات استهدفتها انطلاقاً من العراق.

وشدد مجلس الوزراء السعودي في 14 أبريل (نيسان) الجاري على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، مؤكداً أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

كذلك استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.


زيلينسكي يصل إلى جدة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)
TT

زيلينسكي يصل إلى جدة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)

وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى جدة اليوم (الجمعة)، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء السعودية» (واس).

وكان في استقبال زيلينسكي بمطار الملك عبدالعزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، ومحمد البركة سفير السعودية لدى أوكرانيا، وأناتولي بيترينكو سفير أوكرانيا لدى المملكة، واللواء صالح الجابري مدير شرطة منطقة مكة المكرمة، وأحمد بن ظافر مدير عام مكتب المراسم الملكية بالمنطقة.