زيادات قياسية لصادرات نفط «أوبك» رغم تخفيضات السعودية والكويت

قطر تنشط في شحن المكثفات وإيران تزيد حصصها إلى الصين

زيادات قياسية لصادرات نفط «أوبك» رغم تخفيضات السعودية والكويت
TT

زيادات قياسية لصادرات نفط «أوبك» رغم تخفيضات السعودية والكويت

زيادات قياسية لصادرات نفط «أوبك» رغم تخفيضات السعودية والكويت

أظهر أكثر من تقرير لتتبع الصادرات النفطية هذا الأسبوع، أن شحنات النفط من دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ارتفعت في الشهر الماضي عند مستوى عال، هو الأعلى خلال العام الحالي بلا شك؛ رغم أن بعض الجهات مثل وكالة «رويترز» تعتبره مستوىً قياسيا.
واطلعت «الشرق الأوسط» على بيانات أكثر من جهة لمتابعة ناقلات النفط، من بينها «بلومبيرغ» و«رويترز» و«كبلر»، إضافة إلى بعض الجهات الأخرى. وأظهرت غالبية هذه البيانات، أن السعودية خفضت صادراتها في يوليو (تموز) بشكل عام تماشيا مع التوجه الذي تنتجه لتسريع توازن السوق، في حن زادت الصادرات من ليبيا بشكل كبير. ولم تكن هناك صورة واضحة حيال إيران؛ إلا أن اتجاه الصادرات في العراق وإيران يبدو أنه اتجه للهبوط في يوليو.
ومن بين الدول التي التزمت بخفض كبير في يوليو كانت الكويت، التي تعهدت في أكثر من مرة بأنها سوف تلتزم باتفاق «أوبك» والدول خارجها بتخفيض الإنتاج؛ نظراً لأن الكويت تترأس لجنة مراقبة الإنتاج من هذه الدول.
والبداية مع بيانات «بلومبيرغ»، التي أظهرت أن السعودية خفضت صادراتها في يوليو إلى 6.81 مليون برميل يومياً من 6.99 مليون برميل يومياً في يونيو (حزيران). وانخفضت صادرات السعودية إلى جميع الأسواق الخمس الكبار لها، وهي الصين واليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة والهند.
وأظهرت بيانات «بلومبيرغ»، أن الولايات المتحدة شهدت أكثر انخفاض بين الدول الخمس، وهذا يؤكد تصريحات سابقة لوزير الطاقة السعودي خالد الفالح في مايو (أيار) بعد الانتهاء من اجتماع «أوبك»، قال حينها إن السعودية سوف تخفض في الأشهر المقبلة صادراتها إلى الولايات المتحدة بشكل كبير، وسيرى الكل ذلك.
وبحسب بيانات «بلومبيرغ»، فإن الكويت خفضت صادراتها إلى 1.89 مليون برميل يومياً في يوليو من 2.01 مليون برميل يومياً في يونيو، رغم أنها زادت مبيعاتها إلى الصين خلال يوليو بنسبة كبيرة، فإنه يبدو أن هناك تخفيضا من أسواق أخرى.
أما قطر، فقد زادت صادراتها من النفط الخام والمكثفات بنحو 33 ألف برميل يومياً بحسب أرقام «بلومبيرغ» لتصل إلى 971 ألف برميل يومياً في يوليو. وانخفضت الشحنات من قطر إلى الإمارات العربية المتحدة في يوليو، وهذا أول انخفاض كامل خلال شهر بعد الخلاف القطري - الخليجي. وتصدر قطر المكثفات إلى الإمارات وهي عبارة عن نوع خفيف جداً من النفط.

الكويت وشحنات فيتنام

قال مسؤول بمؤسسة البترول الكويتية: إن المؤسسة بدأت يوم أمس (الخميس) في إرسال مليوني برميل من النفط إلى مصفاة فيتنام التي تمتلك فيها الكويت 35 في المائة. وقال وليد الرشيد البدر، نائب العضو المنتدب لتسويق النفط الخام والمنتجات البترولية في مؤسسة البترول الكويتية في مؤتمر صحافي أمس: إن المؤسسة سترسل أيضا شحنتين أخريين يبلغ إجمالي حجمهما مليوني برميل يومي 11 و12 أغسطس (آب) الحالي، وأربعة ملايين برميل إضافية في سبتمبر (أيلول). وأضاف، أن المؤسسة تعتزم إرسال ست شحنات أخرى بإجمالي 12 مليون برميل من النفط الخام للمصفاة خلال الربع الأخير من 2017، مشيرا إلى أن المصفاة بدأت العمل بالفعل وسوف تعمل بكامل وحداتها في 2018، وتبلغ الطاقة التكريرية لمصفاة فيتنام 200 ألف برميل من النفط يوميا.
وأكد البدر، أن هذه الكميات من النفط لا تؤثر على التزامات الكويت تجاه «أوبك»؛ لأن هذه الالتزامات تتعلق بالإنتاج وليس التصدير. مبينا أن هذه الكميات هي ضمن حصة الكويت من الإنتاج المقدرة بواقع 2.7 مليون برميل يوميا وفقا لاتفاق خفض الإنتاج المبرم بين «أوبك» وبعض المنتجين المستقلين.
واتفقت «أوبك» وبعض المنتجين خارجها على خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا في الفترة بين يناير (كانون الثاني) الماضي ومارس 2018؛ في مسعى لتعزيز أسعار الخام. وحول تأثير خفض الإنتاج على صادرات الكويت، قال إن الحصة الأكبر من التخفيض كانت من نصيب الصادرات المتجهة إلى الولايات المتحدة. وأوضح، أن إغلاق مصفاة الشعيبة الكويتية هذا العام ساهم إلى حد كبير في التقليص التلقائي لحصة الكويت من إنتاج النفط.

صادرات قياسية

أما وكالة «رويترز»، فقد نقلت بالأمس عن تقرير لوحدة تابعة لها لأبحاث النفط، أن صادرات النفط الخام من «أوبك» ارتفعت إلى مستوى قياسي في يوليو بفضل زيادة كبيرة في صادرات الدول الأفريقية الأعضاء في المنظمة.
وبلغت صادرات يوليو 26.11 مليون برميل يوميا، وهو ما يعني زيادة 370 ألف برميل يوميا؛ جاء معظمها من نيجيريا التي زادت شحناتها بمقدار 260 ألف برميل يوميا، بحسب «رويترز».
وانخفضت الشحنات من الشرق الأوسط إلى 18.14 مليون برميل يوميا في يوليو، من 18.53 مليون برميل يوميا في يونيو، حيث سجلت السعودية والكويت وقطر انخفاضات. وكان أكبر انخفاض من السعودية التي شحنت 7.10 مليون برميل يوميا في المتوسط بانخفاض 360 ألف برميل يوميا عن يونيو، الذي سجل 7.46 مليون برميل يوميا كما أظهرت بيانات «رويترز».
وقال التقرير: «منذ بداية العام شهدت السعودية صادرات بمتوسط 7.26 مليون برميل يوميا بانخفاض 300 ألف برميل يوميا تقريبا عن متوسط 2016، وهو ما يظهر الالتزام الكامل بخفض الإمدادات. لكن العرض ما زال أعلى من الطلب، حيث لم تنجح بقية دول (أوبك) في الحد من الصادرات بما يتماشى مع الإنتاج».
وأظهرت البيانات التفصيلية لشهر يوليو الواردة في تقرير «تومسون رويترز» لأبحاث النفط، التي تعد حساباتها بناء على رصد تدفقات النفط الخام وبيانات الحاويات، أن صادرات نيجيريا زادت 260 ألف برميل يوميا، لتبلغ 2.19 مليون برميل يوميا، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، بينما زادت صادرات أنغولا 200 ألف برميل يوميا إلى 1.89 مليون برميل يوميا.
وزادت صادرات ليبيا 120 ألف برميل يوميا على أساس شهري إلى 880 ألف برميل يوميا، وهو ما يصل إلى مثلي صادرات أبريل (نيسان) تقريبا. ولم تشهد صادرات العراق تغيرا يذكر في يوليو، حيث ظلت عند 3.22 مليون برميل يوميا. وزادت شحنات كركوك التي يجري تصديرها عبر ميناء جيهان التركي إلى 442 ألف برميل يوميا في يوليو، من 369 ألف برميل يوميا في يونيو.
وزادت صادرات إيران 103 آلاف برميل يوميا إلى 2.29 مليون برميل يوميا في يوليو. وأبقت إيران صادرات الخام أعلى من مليوني برميل يوميا على مدار العام الحالي، باستثناء شهر أبريل.

إيران تزيد الصادرات إلى الصين

وذكرت وكالة «رويترز» عن مصدرين مطلعين أمس (الخميس)، أن صادرات النفط الإيراني إلى الصين قد تزيد إلى أعلى مستوى في 11 شهرا في أغسطس مع ارتفاع الطلب على الخام الإيراني الأثقل بعد أن خفضت البلاد أسعاره.
وقال أحد المصدرين، وهو مطلع على جدول تحميل ناقلات النفط: إن من المنتظر أن تبلغ صادرات النفط الخام والمكثفات الإيرانية إلى الصين 733 ألف برميل يوميا في أغسطس، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر؛ مدفوعة بزيادة تبلغ 11 في المائة في كميات الخام على أساس شهري.
وقد تواصل إيران كسب حصة سوقية في الصين في النصف الثاني من 2017. في الوقت الذي أدت فيه تخفيضات الإنتاج التي تنفذها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وتراجع إنتاج أميركا اللاتينية إلى تقلص معروض النفط الثقيل.
وقال مصدر ثان، إن المشترين الصينيين يستوردون أيضا المزيد من نفط الشرق الأوسط في الوقت الذي ينخفض فيه سعر خام دبي القياسي مقابل خام القياس العالمي مزيج برنت.
وتظهر حسابات «رويترز» أن إيران خفضت سعر البيع الرسمي لدرجتي الخام الإيراني الثقيل ومزيج فروزان، وهما من الخامات الأثقل، في الربع الثالث بواقع سنتين للبرميل مقارنة مع الأشهر الثلاثة السابقة؛ سعيا منها لجذب مشترين.
لكن المصدر الأول قال، إن من المنتظر أن يهبط إجمالي صادرات النفط الخام الإيراني إلى آسيا في أغسطس إلى 1.3 مليون برميل يوميا، بانخفاض 0.3 في المائة عن مستواها في يوليو.
وقال المصدر، إن إجمالي صادرات إيران من النفط الخام والمكثفات إلى العالم قد يبلغ 2.37 مليون برميل يوميا هذا الشهر، بانخفاض 4 في المائة عن مستواه قبل عام؛ مما سيمثل أول تراجع على أساس سنوي في أربعة أشهر.
وستزيد صادرات الخام والمكثفات الإيرانية إلى آسيا 5 في المائة عن مستواها في يوليو إلى نحو 1.65 مليون برميل يوميا، بينما ستنخفض تلك المصدرة إلى أوروبا 15 في المائة عن مستواها في الشهر السابق إلى 613 ألف برميل يوميا. ولن تشهد الصادرات إلى الشرق الأوسط تغييرا يذكر لتبلغ 111 ألف برميل يوميا.
وستنخفض الصادرات إلى الهند 25 في المائة عن مستواها في يوليو إلى 310 آلاف برميل يوميا هذا الشهر، وهو الأدنى منذ فبراير (شباط) 2016، وذلك في خطوة قد تكون ردا على عدم ترسية طهران مشروع تطوير حقل غاز على شركات هندية.
وخلال الربع الثالث، تحولت شركات التكرير الهندية إلى السوق الفورية وحصلت على خام عالي الكبريت من أبوظبي وسلطنة عمان وروسيا لتلبية طلبها.
وتخطط إيران لزيادة إنتاج النفط بنحو 200 ألف برميل يوميا، لتصل إلى مستوى نحو أربعة ملايين برميل يوميا بحلول نهاية 2017. وجرى إعفاء طهران من اتفاق خفض الإنتاج كي تستعيد حصتها السوقية بعد تخفيف العقوبات الغربية المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي في يناير 2016.
وقال المصدر، إن كوريا الجنوبية ستتجاوز الهند في أغسطس بصفتها ثاني أكبر مستورد للخام الإيراني للمرة الأولى منذ يناير 2016، بحصولها على 380 ألف برميل يوميا تقريبا.
وقال المصدر، إن تايوان ستحصل على نفط إيراني هذا الشهر للمرة الأولى منذ أبريل بإجمالي مليوني برميل. ومن بين المستوردين الآخرين للنفط الإيراني في آسيا، ستحصل اليابان على 157 ألف برميل يوميا بزيادة 6 في المائة عن يوليو.
وفي أوروبا، ستحصل تركيا على 258 ألف برميل يوميا من النفط الإيراني، بارتفاع 7 في المائة مقارنة مع يوليو. في حين ستحصل إيطاليا على 129 ألف برميل يوميا دون تغيير عن الشهر السابق.
وفي الشرق الأوسط ستحصل الإمارات العربية المتحدة على 111 ألف برميل يوميا بزيادة 3 في المائة عن يوليو.
وبالإضافة إلى صادرات هذا الشهر، تضع إيران أيضا مليوني برميل في وحدات التخزين العائمة، بحسب المصدر.



«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.


«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)

سجلت شركة «إكسون موبيل» أرباحاً معدلةً فاقت توقعات السوق خلال الربع الأول، رغم تراجع صافي الأرباح إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات، بفعل اضطرابات الشحن الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب تأثيرات سلبية كبيرة مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية.

وبلغت الأرباح المعدلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 1.16 دولار للسهم، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ دولاراً واحداً للسهم، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. ويستثني هذا الرقم خسائر بقيمة 700 مليون دولار مرتبطة بشحنات لم يتم تسليمها نتيجة الحرب، وفق «رويترز».

أما عند استبعاد أثر المشتقات المالية، فقد وصلت الأرباح إلى 2.09 دولار للسهم. وسجل صافي الدخل خلال الربع الأول 4.2 مليارات دولار، مقارنة بـ7.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2021.

واستفادت «إكسون موبيل» من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج في أصولها الرئيسية بحوض بيرميان وغيانا، ما ساعد على تخفيف أثر اضطرابات الإنتاج في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التنفيذي دارين وودز، في بيان، إن الشركة باتت أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن «الأحداث في الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة، مع بقاء سلامة الموظفين أولوية قصوى».

وقد أسهم الصراع في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط منذ أواخر فبراير (شباط)، إلا أن انعكاساته على أرباح شركات الطاقة الكبرى بقيت متفاوتة.

وكانت إكسون قد أشارت سابقاً إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تأثيرات التوقيت، متوقعة تلاشيها في الفصول المقبلة، بخلاف شركة النفط البريطانية «بي بي» التي أعلنت هذا الأسبوع عن نتائج أقوى مدفوعة بنشاطها في تجارة النفط.

وتستخدم «إكسون» المشتقات المالية للحد من مخاطر تقلبات الأسعار خلال عمليات تسليم الشحنات، موضحةً أن أثر هذه الآلية لا ينعكس في الأرباح إلا بعد إتمام الصفقات، ما يخلق تأثيرات زمنية مؤقتة.

وقال المدير المالي نيل هانسن، إن هذه التأثيرات «تستغرق عادة بضعة أشهر حتى تتلاشى»، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ باستمرارها نظراً لاعتمادها على تحركات أسعار السلع.

وفيما يتعلق بانعكاسات الشرق الأوسط، أكد هانسن أن الأعمال الأساسية للشركة أثبتت مرونتها، موضحاً أنه عند استبعاد تأثيرات التوقيت والشحنات غير المسلّمة، يكون صافي الدخل قد سجّل نمواً سنوياً.

يُذكر أن نحو 20 في المائة من إنتاج «إكسون» من النفط والغاز يأتي من الشرق الأوسط، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمنافسيها، بما في ذلك «شيفرون»، التي لا تتجاوز مساهمة المنطقة في إنتاجها 5 في المائة.

كما أفادت الشركة بأن الاضطرابات المرتبطة بالحرب خفضت إنتاجها في الربع الأول بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع السابق.

ومن المتوقع أن يواجه مسؤولو «إكسون» أسئلةً خلال مؤتمر المحللين حول خطط إصلاح الأصول المتضررة في المنطقة، لا سيما في منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تعرضت لهجمات إيرانية.

وتُعد أصول حوض بيرميان والمشاريع البحرية في غيانا من أبرز محركات النمو لدى الشركة، حيث سجل إنتاج غيانا مستويات قياسية جديدة، فيما تواصل «إكسون» تعزيز إنتاجها في حوض بيرميان.

وبلغ التدفق النقدي الحر للشركة 2.7 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بـ8.8 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. كما وزعت أرباحاً بقيمة 4.3 مليارات دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 4.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.

أما النفقات الرأسمالية النقدية فبلغت 6.2 مليارات دولار، بما يتماشى مع توقعات الشركة السنوية.


عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» بشكل طفيف، يوم الجمعة، بعد أن سجَّل المؤشران أفضل أداء شهري لهما منذ سنوات، مدعومَين بسلسلة من النتائج القوية للشركات التي عوَّضت المخاوف المرتبطة بصدمة تاريخية في إمدادات أسواق النفط.

وارتفع سهم شركة «أبل» بنسبة 2.8 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، بعد أن دفع الطلب القوي على هاتفها الرائد «آيفون 17» وجهاز «ماك بوك نيو» الشركة إلى رفع توقعاتها لنمو المبيعات في الرُّبع الثالث من السنة المالية، وفق «رويترز».

وأظهرت أحدث البيانات أنَّ الاقتصاد الأميركي استعاد زخمه خلال الرُّبع الأول، بينما تسارع التضخم في مارس (آذار)، ما عزَّز التوقعات الداعية إلى تشديد السياسة النقدية، إلا أن ذلك لم يحدّ من وتيرة صعود الأسهم بشكل يُذكر.

ومع ذلك، تشير المعطيات إلى احتمال الحاجة لإعادة تقييم موجة التفاؤل في الأسواق، إذ تباطأ الإنفاق الاستهلاكي (المحرك الأساسي للنمو) خلال الرُّبع، كما تراجع معدل الادخار الشخصي، ما يعكس اعتماد المستهلكين بشكل أكبر على مدخراتهم لدعم الإنفاق.

إلى ذلك، لا تعكس البيانات سوى الشهر الأول من الاضطرابات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. ومع استمرار الصراع دون مؤشرات واضحة على احتوائه، قد تتحوَّل أسعار النفط إلى عبء أكبر على الأسر، خصوصاً في ظلِّ تراجع أثر الدعم الناتج عن الاستردادات الضريبية في الرُّبع الأول.

وقد تجاوزت أسعار خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل، مع استمرار تعطّل خطوط الشحن الحيوية عبر مضيق هرمز.

وقال صامويل تومبس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»: «نما الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة تبدو جيدة في الرُّبع الأول، لكن التدقيق الأعمق يظهر أن الزخم الأساسي للاقتصاد كان ضعيفاً بالفعل قبل أن تبدأ صدمة الطاقة بالتأثير بشكل ملموس».

ويأتي ذلك في وقت حساس بالنسبة للمستثمرين، مع دخول الأسواق شهر مايو (أيار)، الذي يُعدُّ تاريخياً بداية فترة تمتد 6 أشهر تتسم بأداء أضعف للأسهم. فمنذ عام 1945 وحتى أبريل (نيسان) 2026، حقَّق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» متوسط مكاسب بنحو 2 في المائة بين مايو وأكتوبر (تشرين الأول)، مقابل نحو 7 في المائة بين نوفمبر (تشرين الثاني) وأبريل، وفق بيانات «فيديليتي».

وعند الساعة 5:12 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 44 نقطة (0.09 في المائة)، وصعدت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 4.5 نقطة (0.06 في المائة)، بينما تراجعت عقود «ناسداك» 100 بنحو 40.25 نقطة (0.15 في المائة).

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد أنهى أبريل بأفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2020، بينما سجّل «ناسداك» المركب أكبر مكاسب شهرية له منذ أبريل 2020، وحقَّق «داو جونز» أفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2024.

وفي تعاملات ما قبل الافتتاح، تباينت تحركات الأسهم؛ إذ هبط سهم «روبلوكس» بنسبة 23.5 في المائة بعد خفض توقعاته السنوية للحجوزات، في حين ارتفع سهم «ريديت» بنسبة 16.1 في المائة عقب إعلان توقعات إيرادات فصلية إيجابية.