التغييرات في كأس الأمم الأفريقية... أضرار تفوق المنافع

قرارات «السلطات المعنية» لا تخدم الرياضة وتركيزها ينصب على جني مكاسب مالية على المدى القصير

الحضري ساهم في حصد مصر للرقم القياسي لعدد مرات الفوز بالبطولة («الشرق الأوسط») - الكاميرون التي تستضيف البطولة القادمة تحتفل بلقب العام الحالي بعد الفوز على مصر - زيادة عدد الفرق المشاركة لن يكون خبراً مفرحاً للمشجعين
الحضري ساهم في حصد مصر للرقم القياسي لعدد مرات الفوز بالبطولة («الشرق الأوسط») - الكاميرون التي تستضيف البطولة القادمة تحتفل بلقب العام الحالي بعد الفوز على مصر - زيادة عدد الفرق المشاركة لن يكون خبراً مفرحاً للمشجعين
TT

التغييرات في كأس الأمم الأفريقية... أضرار تفوق المنافع

الحضري ساهم في حصد مصر للرقم القياسي لعدد مرات الفوز بالبطولة («الشرق الأوسط») - الكاميرون التي تستضيف البطولة القادمة تحتفل بلقب العام الحالي بعد الفوز على مصر - زيادة عدد الفرق المشاركة لن يكون خبراً مفرحاً للمشجعين
الحضري ساهم في حصد مصر للرقم القياسي لعدد مرات الفوز بالبطولة («الشرق الأوسط») - الكاميرون التي تستضيف البطولة القادمة تحتفل بلقب العام الحالي بعد الفوز على مصر - زيادة عدد الفرق المشاركة لن يكون خبراً مفرحاً للمشجعين

في 26 أكتوبر (تشرين الأول) 1863 التقى ممثلون عن 11 مدرسة وناديا لكرة القدم داخل فندق «فريماسون تافيرن» بالقرب من «كوفنت غاردين» في لندن، وأسسوا اتحاد كرة القدم، سعياً لبناء مجموعة موحدة من القوانين، بحيث يتمكن من ارتادوا مدارس عامة مختلفة اللعب في مواجهة بعضهم البعض عندما يلتقون في الجامعة. ومنذ ذلك الحين، بدأت على ما يبدو فكرة الرياضة كغاية في حد ذاتها - وكأمر مفيد ينبغي الاستمتاع به وحمايته - في الانحسار، لتحل محلها مجموعة من القواعد قصيرة الأجل التي تركز جل اهتمامها على المصالح الخاصة.
من جانبه، قرر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم مؤخرا أن تجري البطولة داخل القارة وأن تقتصر المشاركة على فرق أفريقية فقط، في رفض لمقترحات من لجنة التسويق التابعة للاتحاد بدراسة إمكانية دعوة ثلاث أو أربع دول من مناطق خارج القارة للمشاركة بالبطولة، وإقامتها خارج أفريقيا. وتبعاً للتغييرات التي أقرها الاتحاد، فإنه بحلول عام 2019 ستعقد البطولة في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز)، بدلاً عن يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وستضم 24 دولة، بدلاً عن 16.
ولا يسعنا هنا سوى الشعور بالحسرة مع وقوفنا أمام بطولة عظيمة أخرى تسير على ذات النهج الذي سبقتها إليه بطولتي كأس العالم وأمم أوروبا. أيضاً، ينطوي تغيير موعد إقامة البطولة على مشكلة واضحة (أبسطها تعارض البطولة في نسخة عام 2021 مع بطولة كأس القارات)، وإن كانت تبقى ثمة حجج قوية داعمة لهذا التغيير. وبناءً على التغييرات الجديدة، فإن اللاعبين الأفارقة المشاركين في صفوف أندية أوروبية لن يجدوا أنفسهم محصورين بين مسؤوليات متضاربة كل موسم، الأمر الذي من المنتظر أن يعود بالنفع على اللاعبين والأندية والمنتخبات الوطنية، وسيؤدي إلى تراجع المشاحنات مثل تلك التي وقعت هذا العام بين ليفربول والكاميرون حول المدافع جويل ماتيب.
ومع ذلك، فإن ثمة سببا منطقيا كان وراء إقامة بطولة كأس الأمم الأفريقية في يناير وفبراير، ألا وهو الطقس. جدير بالذكر في هذا الصدد أنه من المقرر عقد البطولة القادمة بالكاميرون في شهر يونيو، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة يومياً في ياوندي 27 درجة، مع متوسط شهري من الأمطار يبلغ 170 ميليمتر و85 في المائة مستوى رطوبة. بالتأكيد، لا تبدو تلك ظروف مثالية لممارسة كرة القدم. وتبدو ثمة شكوك حول ما إذا كان الأمر يستحق حقاً تقديم مثل هذا التنازل لإرضاء الأندية الأوروبية، لكن المؤكد أن هذا لم يكن ليحدث لو كان عيسى حياتو رئيساً للاتحاد الأفريقي لكرة القدم.
على الجانب الآخر، فإن مسألة زيادة عدد الفرق المشاركة إلى 24 فريقا لا توجد حتى حجج داعمة لها، في الواقع، إنها فكرة مروعة، ذلك أن من شأنها تقليص مستوى جودة البطولة وتحول دور المجموعات إلى مجموعة من المباريات التي لا تمت لكرة القدم الحقيقية. بالطبع، هناك فريق يرى أن توسيع قاعدة المشاركة في البطولة يمنح الدول الأصغر فرصة المشاركة، ويشيرون إلى تجارب كل من ويلز وآيسلندا وآيرلندا الشمالية ببطولة أمم أوروبا لعام 2016 متجاهلين بذلك حقيقة أن الدول الثلاث كانت ستتأهل في إطار تشكيل البطولة السابق المؤلف من 16 دولة. جدير بالذكر أنه في فرنسا، الصيف الماضي، تطلب الأمر عقد 36 مباراة لتقليص الفرق الـ24 إلى 16. وبناءً على سجل التأهل، فإن هذا يعني فعلياً تغيير جمهورية آيرلندا والمجر بالنمسا وجمهورية التشيك. واللافت أن أياً من الدولتين لم يصل إلى دور الثمانية، مع العلم أن هذه البطولة من المفترض أنها مخصصة لمنتخبات الصفوة، وليس للمبتدئين! وحتى ذلك كان يمكن التسامح إزاءه لو أن ثمة مؤشرا ظهر يوحي بأن المشاركة في بطولة كأس الأمم يدعم تنمية كرة القدم على الصعيد الوطني. والتساؤل هنا: هل أظهرت بتسوانا أو النيجر تحسناً في مستوى أدائهما منذ تأهلهما لبطولة كأس الأمم الأفريقية عام 2012؟ هل استفادت مالاوي من المشاركة في البطولة عام 2010. أو ناميبيا عام 2008؟ أو هل شكل العقد الذي مر منذ تأهل توغو وأنغولا لبطولة كأس العالم عقداً ذهبياً لكرة القدم داخل أي من البلدين؟
علاوة على ذلك، فإن عدد الـ24 سيئ للغاية بالنسبة لأي بطولة تسعى لتصفية فرقها إلى 16، لأنها لن تضم أفضل الحاصدين للمركز الثالث. في الواقع، دائماً ما تبدو المقارنة بين المجموعات سطحية ومن الممكن أن تؤدي إلى وقوع أخطاء ظالمة، لا يمكن إيعازها إلى خطأ أي شخص، وإنما السبب وراءها هيكل البطولة ذاته.
على سبيل المثال، خلال بطولة أمم أوروبا لأقل من 21 عاماً هذا الصيف، تميزت الفرق في المجموعة «ج» بميزة واضحة تمثلت في أن مبارياتها كانت الأخيرة، وبالتالي كانت على علم بما هو ضروري منها تحقيقه. وفي هذه الحالة، نجد أن ألمانيا، التي احتلت المركز الثاني، بعد إيطاليا، لم يكن أمامها حافز للضغط لتحقيق التعادل لعلمها أن الهزيمة بنتيجة 1 - 0 يوفر لها فرصة خوض مباراة قبل النهائي أمام إنجلترا، بينما التعرض لهزيمة أثقل من شأنه فقدان مكانها لصالح سلوفاكيا، التي احتلت المركز الثاني في المجموعة «أ».
في تلك الأثناء، نجد أنه في إطار بطولة «الكأس الذهبية»، تأهلت هندوراس في مركز متقدم عن جزيرة مارتينيك كأفضل ثالث فريق لفوزها بنتيجة 3 - 0 أمام غويانا الفرنسية، رغم أن النتيجة الأصلية للمباراة كانت التعادل السلبي، لكن مارتينيك تعرضت للعقاب الفعلي دون ذنب بسبب تعمد غويانا الفرنسية إشراك فلورا مالودا رغم علمها أنه غير مؤهل للمشاركة.
وهناك كذلك مشكلة الاستضافة، ذلك أن بطولة تضم 16 فريقاً تستلزم أربعة استادات، وحتى في تلك الظروف لا يكون الوضع سهلاً دائماً. مثلاً، عام 2015 جرى تغيير مكان إقامة مباراتين بدور دور الثمانية في اللحظة الأخيرة من ملعب إيبيبين إلى ملعب مونغومو بسبب عدم ملائمة البنية التحتية. ومع أن هذا ربما يشكل استثناءً بالنظر إلى أن غينيا الاستوائية حلت محل المغرب باعتبارها الدولة المضيفة للبطولة قبل شهر واحد فقط من بدء البطولة بسبب استبعاد المغرب، لكن هذا لا ينفي أن البطولات التي أقيمت السنوات الأخيرة اعتمدت على الكثير من الاستادات التي بنيت حديثاً التي لن تستخدم ثانية أبدا (وربما هنا تحديداً يكمن المنطق وراء مقترح نقل البطولة إلى قارة مختلفة: فبدلاً عن اضطلاع الصينيين باستمرار بتمويل وبناء استادات داخل أفريقيا، ربما تأتي لحظة يكون من الأسهل فيها نقل البطولة إلى استادات صينية قائمة بالفعل). وتعني إقامة بطولة تضم 24 فريقاً ضرورة توافر 6 استادات على الأقل، الأمر الذي لا يحد فقط من عدد المستضيفين المحتملين، وإنما يعني أيضاً زيادة الاستثمارات الموجهة لمشروعات لا طائل من ورائها.
الملاحظ أن الكاميرون متأخرة بالفعل عن الجدول الزمني المحدد فيما يخص استعداداتها لبطولة عام 2019 في الوقت الذي تناضل لاحتواء التوترات المتصاعدة بين الأجزاء الناطقة بالإنجليزية والأخرى الناطقة بالفرنسية داخل البلاد. ومن شأن التغييرات الجديدة التي أقرها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم منحها خمسة شهور إضافية على الأقل للاستعداد، لكن في الوقت ذاته أصبح لزاماً عليها الآن بناء ملعبين إضافيين. أما المغرب، التي انسحبت من واجبات الضيافة جراء المخاوف من وباء «إيبولا» عام 2015، فتقف على أهبة الاستعداد، (متوسط درجات الحرارة في مراكش خلال يونيو 32 درجة).
بيد أن التغييرات الجديدة تتجاوز 2019 وإنما تتعلق بأفريقيا ككل،ـ تحديداً مسألة أن السلطات المعنية بالرياضة لا تتصرف على النحو الذي يخدم الرياضة، وإنما ينصب تركيزها على جني مكاسب مالية على المدى القصير. والسؤال هنا: هل ستسهم هذه التغييرات في جعل كرة القدم أفضل؟ هل ستساعد المنتخبات الأفريقية على الاستعداد لخوض بطولة كأس العالم على نحو أفضل؟ هل تحمل بأي صورة عامة ميزة إيجابية لكرة القدم الأفريقية؟ بالطبع لا، لكن يبدو أنه ليس هناك من يعبأ بذلك.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.