جنوب أفريقيا تعلن تحرير رهينة اختطفه «القاعدة» قبل 6 سنوات

ستيفان مكغاون («الشرق الاوسط})
ستيفان مكغاون («الشرق الاوسط})
TT

جنوب أفريقيا تعلن تحرير رهينة اختطفه «القاعدة» قبل 6 سنوات

ستيفان مكغاون («الشرق الاوسط})
ستيفان مكغاون («الشرق الاوسط})

أعلنت جنوب أفريقيا أمس (الخميس)، أنه تم تحرير مواطنها ستيفان مكغاون، الذي اختطفه تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قبل 6 سنوات، من مدينة تمبكتو في شمال مالي، ولم تكشف الحكومة الجنوب أفريقية عن تفاصيل صفقة تحرير مواطنها، ولكنها شكرت حكومة مالي والمنظمات غير الحكومية على جهدها في هذا السياق.
وقالت وزيرة الشؤون الخارجية في جنوب أفريقيا في مؤتمر صحافي: «مواطننا ستيفان مكغاون تم تحريره يوم 29 يوليو (تموز) 2017، ونحن سعداء باستعادته حريته»، مؤكدة أنه وصل فعلاً إلى جنوب أفريقيا والتقى بأفراد عائلته، ويخضع لجملة من الفحوصات الطبية الروتينية من أجل تقييم وضعه الصحي بعد 6 سنوات من العيش في الصحراء ومناخها القاسي، إذ أشارت الوزيرة إلى أنه «قضى عدة سنوات يجوب الصحراء المالية على متن الدراجات النارية، لذا فهو يخضع حالياً لفحوصات طبية، لكنه لا يعاني إصابات كبيرة».
وأضافت الوزيرة في حديثها مع الصحافيين: «عائلته والحكومة والشعب الجنوب أفريقي، بالإضافة إلى المجموعة الدولية، الجميع أسهم في حملة واسعة للإفراج عنه، ونحن سعداء بإعلان أن هذه الجهود آتت أكلها، ونتمنى له عودة سعيدة إلى بيته وأهله»، ولكنها استدركت قائلة إنه من المحزن أن والدته توفيت العام الماضي قبل الإفراج عنه.
ورفضت الوزيرة إعطاء تفاصيل حول عملية الإفراج عن الرهينة الجنوب أفريقي، ولكنها أكدت في السياق ذاته أنه «لم تكن هناك فدية لإطلاق سراحه»، ولكن حكومة جنوب أفريقيا أصدرت بياناً رسمياً شكرت فيه «الحكومة المالية والمنظمات غير الحكومية على جهودها التي مكنت من تحرير الرهينة»، من دون أن تحدد طبيعة هذه الجهود.
ويبلغ ستيفان مكغاون من العمر 42 عاماً، وتم اختطافه في مدينة تمبكتو التاريخية، يوم 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، رفقة مواطن هولندي حرره الجيش الفرنسي عام 2015، ومواطن سويدي تم تحريره نهاية شهر يونيو (حزيران) الماضي، في صفقة لم يعلن عن تفاصيلها بشكل رسمي، بينما قالت الإذاعة السويدية إن الخاطفين طلبوا مبلغ 5 ملايين دولار لإطلاق سراحه، لكن الحكومة رفضت.
وقد شهدت عملية اختطاف الرهائن الثلاث مصرع مواطن ألماني حاول مقاومة مقاتلي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذين نفذوا عملية الاختطاف من أحد فنادق تمبكتو، ولكنهم لم يترددوا في إطلاق النار عليه بشكل مباشر ليردوه قتيلاً، قبل أن ينسحبوا رفقة أصدقائه الثلاثة (الجنوب أفريقي، والهولندي والسويدي). ويعتمد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي منذ سنوات على تجارة الرهائن الغربيين لدعم خزائنه بمئات ملايين الدولارات التي يجنيها من صفقات تحرير الرهائن التي يعقدها مع الحكومات الغربية عن طريق وسطاء، وكثيراً ما كانت هذه الصفقات محل تكذيب من طرف الجهات الرسمية.
وتلعب المنظمات غير الحكومية والوسطاء الاجتماعيون أدواراً مهمة في تحرير الرهائن، على غرار مؤسسة «وقف الواقفين» الجنوب أفريقية التي لعبت دوراً محورياً في تحرير ستيفان مكغاون، وهي منظمة خيرية تنشط في كثير من البلدان الأفريقية، وبدأت جهود الوساطة مع الخاطفين منذ عدة سنوات، من خلال الاستعانة بوجهاء اجتماعيين محليين في مالي والنيجر، بالإضافة إلى شخصيات دينية بارزة منها رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في مالي الذي أوفدته للتواصل مع الخاطفين عام 2015.
واحتفت مؤسسة «وقف الواقفين» بتحرير الرهينة الجنوب أفريقي، وقال مدير المؤسسة انكا امتياز سليمان في تصريح صحافي أمس إن «ستيفان سيعود إلى بيته وسيكتشف أن والدته لم تعد موجودة، وهذا شيء مؤلم... مؤلم جداً»، معبراً عن تضامنه مع مكغاون وجميع أفراد أسرته.
وسبق أن نشر تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قبل عدة أشهر شريط فيديو ظهر فيه مكغاون وهو لا يدرك قرب موعد الإفراج عنه، ويقول: «مضى وقت طويل وأنا بعيد، إلى متى تظنون أن هذا سيستمر؟ نقدم الآن فيديو جديداً، لكنني لا أعلم ماذا أقول، لقد قيل كل شيء في الماضي، في فيديوهات سابقة قدمتها».



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035