إيران تشكو أميركا إلى مجلس الأمن بعد العقوبات

اعتبرت قرار الكونغرس «خرقاً للاتفاق النووي»

رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تشكو أميركا إلى مجلس الأمن بعد العقوبات

رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

في حين كشفت طهران عن اتخاذ 16 قراراً لمواجهة العقوبات الأميركية الأخيرة، أعلن رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني أن بلاده قدمت شكوى إلى مجلس الأمن ضد «نقض أميركا للاتفاق النووي» بسبب العقوبات. وقال وزير الخارجية محمد جواد ظريف إن الهيئة المشرفة على الاتفاق النووي قررت القيام بإجراءات قانونية وعملية للرد على سياسات الإدارة الأميركية.
وقال لاريجاني إن بلاده قدمت شكوى إلى مجلس الأمن، وإنه «إضافة إلى الإجراءات الدبلوماسية، يجب تقديم شكوى أيضاً للجنة الخاصة بتنفيذ الاتفاق النووي بين إيران والمجموعة الدولية (5+1)».
وجاء الإعلان بعد ساعات من اجتماع للهيئة الإيرانية المشرفة على تنفيذ الاتفاق النووي، ناقش قانون العقوبات ضد إيران وروسيا وكوريا الشمالية، بعد أيام من تمريره في الكونغرس الأميركي، وينتظر القانون توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ليصبح قانوناً سارياً.
وذكر لاريجاني أن الهيئة المشرفة على الاتفاق النووي أجرت تقييماً حول مدى معارضة العقوبات الأميركية الأخيرة للاتفاق النووي، مضيفاً أن التقييم «أوضح أن العقوبات تخرق فقرات مختلفة من الاتفاق النووي»، وفق ما نقلته عنه وكالة «تسنيم» المقربة من الحرس الثوري.
وبدوره، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن الخارجية الإيرانية والمنظمة الوطنية للطاقة الذرية ستقوم برد مماثل على الخطوات الأميركية، مضيفاً أن «الخارجية والبرلمان بدآ ببعض الإجراءات منذ الأسبوع الماضي، وأن منظمة الطاقة بدورها ستتخذ الإجراءات المماثلة».
ولم يوضح ظريف طبيعة الإجراءات الإيرانية، إلا أن وكالة «إيسنا» نقلت عن عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان كمال دهقاني أن «إيران تلتزم بالاتفاق النووي، وفق السياسات العقلانية والمنطقية»، مضيفاً أن «هدف أميركا إلغاء الاتفاق النووي من قبل إيران».
وتبادلت طهران وأميركا، في غضون الشهر الماضي، الاتهامات بشأن عدم احترام روح الاتفاق النووي. وقالت الخارجية الأميركية، في بيانها السنوي عن الإرهاب، إن «إيران أكبر دولة راعية للإرهاب».
وطالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بالامتثال لشروط الاتفاق النووي، و«إلا ستواجه مشكلات كبيرة للغاية». ومن المقرر أن يعلن ترمب قراره حول تمديد العقوبات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، بعدما كان قد وقع على تعليقها في 17 مايو (أيار) الماضي، قبل 48 ساعة من انتخابات الرئاسة في إيران. وشهد الأسبوع الماضي احتكاكين بين قوات البحرية في الحرس الثوري والبحرية الأميركية في مياه الخليج، وهدد الحرس الثوري على لسان أبرز قادته باستهداف القواعد والقوات الأميركية في المنطقة، إذا ما صنفت واشنطن الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية.
والجمعة الماضية، أعلنت الخزانة الأميركية فرض عقوبات على 6 شركات إيرانية، لدورها في تطوير الصواريخ الباليستية، بعدما أجرت تجربة صاروخ مخصص لحمل أقمار صناعية.
وقبل إطلاق الصاروخ بيوم، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن «بلاده سترد رداً مناسباً على قانون العقوبات الأميركية». وللمرة الثانية بعد تنفيذ الاتفاق النووي، والمرة الأولى في زمن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أصدرت أميركا وحلفاؤها الأوروبيون بياناً يطالب إيران بوقف تجربة الصواريخ الباليستية.
وفي الجزء الخاص بإيران في القانون، تحت عنوان «مواجهة أنشطة إيران المهددة للاستقرار»، يلزم القانون الإدارة الأميركية بفرض عقوبات مشددة على أنشطة الحرس الثوري، خصوصاً على الصعيد الإقليمي، وتطوير الصواريخ الباليستية.
وفي هذا الصدد، قال موقع الرئاسة الإيرانية، أمس، إن الهيئة المشرفة على الاتفاق النووي، برئاسة حسن روحاني، ناقشت تقارير وزارة الخارجية والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية حول العقوبات الأميركية، كما بحثت آخر تطورات القانون الأميركي وتبعاته.
وتتكون الهيئة الإيرانية من الرئيس الإيراني، ورئيس البرلمان علي لاريجاني، ووزير الخارجية محمد جواد ظريف، ووزير الدفاع حسين دهقان، وسكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني، وممثل خامنئي في المجلس الأعلى للأمن القومي سعيد جليلي، ومستشار المرشد الإيراني لشؤون السياسة الخارجية علي أكبر ولايتي، ورئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي. وكررت الهيئة الإيرانية المشرفة على الاتفاق النووي اتهامات إيرانية سابقة، حول انتهاك واشنطن للبنود 26 و28 و29 من نص الاتفاق النووي، مشددة على ضرورة «الرد القوي والمناسب والذكي» على مواقف الإدارة الأميركية.
وتتعلق الفقرات الثلاث بآليات رفع العقوبات الدولية عن إيران بعد تنفيذ الاتفاق النووي، حيث تطالب الفقرة 26 الإدارة الأميركية بعدم فرض عقوبات نووية جديدة على طهران. وبحسب الفقرة، فإن أي عقوبات نووية جديدة تعتبرها طهران منطلقاً لوقف شامل أو جزئي لتعهداتها في الاتفاق النووي. وفي الفقرة 28، تلتزم إيران و«5+1» بتجنب إجراءات تخل بروح الاتفاق النووي. والفقرة 29 تنص على تجنب المجموعة «5+1» أي تحرك من شأنه أن يؤثر على تطبيع العلاقات التجارية مع طهران.
وبحسب موقع الرئيس الإيراني، فإن الهيئة اتخذت 16 قراراً سيجري إبلاغها من روحاني للأجهزة المعنية بتنفيذ الاتفاق النووي في إيران، مثل وزارة الخارجية والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية.
كما رحبت الهيئة بمشروع قانون إيران للرد المماثل على القانون الأميركي، تحت عنوان «مواجهة أنشطة أميركا المغامرة الإرهابية في المنطقة». وقال لاريجاني، أمس، إنه أصدر توجيهاً إلى رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان علاء الدين بروجردي، بمتابعة التصويت على المشروع عقب انتهاء مراسم الأداء الدستوري للرئيس الإيراني، السبت المقبل.
وبالسياق نفسه، أعلنت الهيئة عن تأييدها للبيان الأخير، الصادر من رئيس الهيئة المشتركة بين إيران ومجموعة «5+1»، ومنسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، مطالبة بمتابعة الملاحظات الإيرانية في الاجتماع المقبل للهيئة المشرفة.



وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

قال وزير الخزانة الأميركي ‌سكوت بيسنت، ‌في ​بيان ‌على منصة «​إكس»، إن الوزارة ستفرض ‌عقوبات ‌على ​عدد ‌من المحافظ المرتبطة ‌بإيران؛ ما ‌سيؤدي إلى تجميد عملات مشفرة بقيمة 344 مليون دولار.


البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
TT

البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

قالت المتحدثة ​باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، ‌في ‌مقابلة ​مع قناة ‌«فوكس نيوز»، ​الجمعة، إن ستيف ويتكوف مبعوث ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب ​الخاص، ‌وجاريد ‌كوشنر صهر الرئيس، ‌سيتوجهان إلى باكستان صباح السبت لإجراء محادثات مع إيران.

ومن المتوقع أن يصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد، ​الجمعة؛ لمناقشة مقترحات لاستئناف محادثات السلام مع الولايات المتحدة، لكن ليس من المقرر أن يلتقي مفاوضين أميركيين، وفقاً لوكالة «رويترز».

كانت إسلام آباد قد استضافت محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، لكنها انهارت في وقت سابق.


نتنياهو يعلن خضوعه لاستئصال «ورم خبيث» صغير من البروستاتا

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يعلن خضوعه لاستئصال «ورم خبيث» صغير من البروستاتا

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)

أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الجمعة أنه خضع لاستئصال «ورم خبيث في مرحلة مبكرة» من البروستاتا، وذلك في إطار نشر تقريره الصحي السنوي.

وفي منشور على منصة «إكس»، أوضح نتنياهو (76 عاما) الذي يخضع لمتابعة طبية منذ عملية في البروستاتا قبل نحو عام ونصف العام، أنه «خلال الفحص الأخير، تم العثور على كتلة صغيرة لا يتجاوز حجمها سنتيمترا واحدا في البروستاتا. وأكدت الفحوص أنها ورم خبيث في مرحلة مبكرة، من دون انتشار».

ولم يحدّد موعد العملية، لكنه أشار إلى «علاج موجّه أتاح إزالة المشكلة من دون أن يترك أثرا». وأضاف أنه أرجأ نشر تقريره الصحي السنوي «لمدة شهرين» لتجنّب صدوره خلال الحرب مع إيران التي اندلعت أواخر فبراير (شباط)، وكذلك لتفادي ما وصفه بـ«الدعاية المضللة» التي قد تستغلها طهران.

ومنذ عودته إلى السلطة في (كانون الأول) 2022، أُدخل نتنياهو إلى المستشفى مرات عدة، بينها لإجراء تنظير قولون روتيني في مايو (أيار) 2025، وفق مكتبه. وفي يوليو (تموز) 2023، أي قبل أقل من ثلاثة أشهر على هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) وبداية الحرب في غزة، خضع لزرع جهاز لتنظيم ضربات القلب.

كما أُجريت له عملية جراحية بسبب فتق في مارس (آذار) 2024.