الإنفاقات الخيالية على شراء اللاعبين... المفاجآت الكبرى ما زالت في الطريق

الأندية المهيمنة لم تغلق دفاتر شيكاتها بعد... والأسعار المعلنة الآن مجرد أرقام بسيطة فقط

TT

الإنفاقات الخيالية على شراء اللاعبين... المفاجآت الكبرى ما زالت في الطريق

قد يكون الشيء الأبرز في فترة الانتقالات الصيفية الحالية يكمن في أن جميع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز تقريبا قد حاولت كسر أرقامها القياسية لأغلى الصفقات في تاريخها، لكن في الحقيقة ثمة شيء مثير للاهتمام للغاية يتمثل في أنه لا يوجد أي ناد، ربما باستثناء ريال مدريد الإسباني، يعرف ما إذا كان قد كسر بالفعل الرقم القياسي الخاص به فيما يتعلق بأغلى اللاعبين في تاريخه أم لا.
ولنضرب مثلا بصفقة انتقال المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو لمانشستر يونايتد الإنجليزي مقابل 90 مليون جنيه إسترليني، حسب ما جاء في صدر الصحف العالمية. فعندما باع إيفرتون اللاعب، قُدرت الصفقة بـ75 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى بعض «الحوافز المالية»، والتي رفعت القيمة الإجمالية للصفقة إلى نحو 90 مليون جنيه إسترليني. ومع ذلك، ظل اللاعب الفرنسي بول بوغبا، الذي جاء لأولد ترافورد العام الماضي، هو أغلى صفقة في تاريخ مانشستر يونايتد. فما هو تفسير ذلك؟ من المفترض أن صفقة بوغبا قد تضمنت «حوافز مالية» أيضا، رغم أن القيمة المعلنة للصفقة هي 89 مليون جنيه إسترليني. لذلك فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل تحتسب الحوافز المالية ضمن قيمة الصفقة أم لا؟
ومن هو أغلى مدافع في العالم حاليا، من بين المدافعين الجدد الذين ضمهم مانشستر سيتي؟ لقد كانت الحوافز المالية هي التي جعلت صفقة انتقال كايل ووكر من توتنهام هوتسبير لمانشستر سيتي تتخطى حاجز الـ50 مليون جنيه إسترليني التي دفعها باريس سان جيرمان من أجل الحصول على خدمات المدافع البرازيلي ديفيد لويز، وما زال من غير الواضح حتى الآن كيف احتسبت قيمة صفقة بينجامين ميندي التي بلغت 52 مليون جنيه إسترليني!
في الحقيقة، لا يهم ذلك إلى حد كبير، لأن هذه المبالغ التي أنفقت بغباء وتلك التفاصيل الهامشية لا تكون لها أهمية تذكر عندما يُغير اللاعب النادي الذي يلعب له، لكن كل ما في الأمر أن عشاق الساحرة المستديرة في جميع أنحاء المعمورة يرغبون في معرفة أشياء من قبيل من هو أغلى لاعب في العالم أو المدة الزمنية التي صمد فيها رقم قياسي دون أن يتمكن لاعب آخر من كسره، وهكذا.
ويشبه الأمر ما كان يحدث في تصنيف أعلى الألبومات الغنائية مبيعا في العالم، فكل منا ما زال يتذكر عند سن معينة أن هذا الألبوم الغنائي أو ذاك كان هو الأكثر مبيعا خلال ذلك الصيف أوعيد الميلاد. إنها ليست معلومات مهمة للغاية، لكن يكون من الجيد أن تعرف أن هذا الشخص أو هذا المكان يحتفظ برقم قياسي، وأنه يمكن العودة إلى رسوم بيانية دقيقة تعود إلى خمسينات القرن الماضي للاعتماد عليها إذا لزم الأمر. وقد أصبحت الإحصائيات الخاصة بالألبومات الغنائية غريبة بعض الشيء هذه الأيام في ظل القدرة على تحميل وتنزيل الأغنيات من على المواقع الإلكترونية، ويبدو أن شيئا مماثلا قد حدث في انتقالات اللاعبين بسبب الحوافز المالية وحقوق بيع صور اللاعبين.
ويبدو أننا سنرى قريبا الأندية ورعاة قمصان فرق كرة القدم وهي تتوقف عن التباهي بأنها تفهم فرص التسويق الجديدة، واللاعبين أنفسهم وهم يتوقفون عن إثبات أنهم يستحقون هذه المبالغ المالية الطائلة وهذا الاهتمام الزائد. وسيكون هناك تعاطف بالتأكيد مع وجهة النظر التي تقول إنه لا يوجد لاعب يستحق 50 مليون جنيه إسترليني، وليس 90 مليون جنيه إسترليني، وأن هناك انفصالا كاملا بين الأموال التي تدفع في عالم كرة القدم وبين العالم الحقيقي منذ وقت طويل، رغم أن هذه المخاوف وهذه الآراء نسمعها كل عام، وربما منذ انتقال حصول النجم الإنجليزي السابق آلان بال على 112 ألف جنيه إسترليني عام 1966.
دعونا نتفق أولا على أن أندية كرة القدم لا تدفع أموالا تعرف أنها لا تستطيع توفيرها، ولذا فإن العائدات المالية الكبيرة التي تحصل عليها هذه الأندية هي التي تجعلها تنفق بهذا السخاء على التعاقد مع اللاعبين الجدد. وإذا ما نظرنا للحظة إلى الطريقة التي تنفق بها الأندية على تدعيم صفوفها سنجد أن تعاقد مانشستر يونايتد مع لوكاكو، سواء كان ذلك صفقة قياسية في تاريخ النادي أم لا، بات يبدو شيئا عاديا أو تقليديا في ضوء ما يجري في سوق انتقالات اللاعبين والأسعار الخرافية التي نسمع عنها يوميا. فرغم أن مانشستر يونايتد ما زال يسعى لتدعيم صفوفه بالتعاقد مع لاعبين آخرين مثل ريناتو سانشيز وإيريك داير ونيمانيا ماتيتش، فإن ناد من أندية الوسط مثل إيفرتون يحاول أن يحصل على خدمات لاعب سوانزي سيتي غيلفي سيغوردسون مقابل 50 مليون جنيه إسترليني!
وفي الأيام الخوالي، وبالتحديد قبل أربع أو خمس سنوات من الآن، كان النادي الذي ينفق نحو 150 مليون جنيه إسترليني في فترة انتقالات صيفية واحدة يُنظر إليه على أنه يحاول أن يحصل على بطولة دوري أبطال أوروبا، كما كان يفعل تشيلسي ومانشستر سيتي في الماضي. أما الآن، فينفق إيفرتون مثل هذه المبالغ الضخمة وهو لا يضمن حتى الدخول ضمن المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وأنفق مانشستر سيتي مبالغ مالية كبيرة من أجل التعاقد مع عدد من المدافعين، في الوقت الذي أنفق فيه تشيلسي نحو 130 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع ألفارو موراتا وتيموي باكايوكو وأنطونيو روديغر، وما زال مديره الفني أنطونيو كونتي يتحدث عن ضرورة التعاقد مع ثلاثة أو أربعة لاعبين من العيار الثقيل قبل نهاية أغسطس (آب) القادم.
ثمة حكمة شهيرة تقول إنه لا يتعين على أي ناد أن يغير عددا كبيرا من لاعبيه دفعة واحدة، فمن الممكن مثلا أن يغير المدير الفني لمانشستر يونايتد جوزيه مورينيو لاعب الارتكاز أو المهاجم الأساسي لفريقه، أو أن نرى المدير الفني لتوتنهام هوتسبر ماوريسيو بوكيتينو – الذي لم يجر أي تغيير واعتمد على نفس القوام الأساسي لتوتنهام وقدم أداء رائعا للغاية – وهو يعتمد على الظهير الأيمن كيران تريبير بدلا من كايل ووكر الذي رحل عن النادي، وهكذا. لكن، هل لو صحح المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا معظم أخطاء الموسم الماضي واعتمد على حارس مرمى جديد وخط دفاع جديد، فهل يؤثر ذلك كثيرا على الفريق؟
في الحقيقة، من الصعب للغاية التكهن بأي شيء في الوقت الحالي، لأنه ما زال يتبقى شهر كامل في فترة الانتقالات الصيفية. وفي كل عام، تكون هناك مناشدات تطالب بانتهاء فترة انتقالات اللاعبين قبل انطلاق الموسم الجديد. ورغم أن الارتباطات الدولية قد تقام في فصل الصيف وتعطل سوق الانتقالات، فإن الصيف الذي لا توجد به ارتباطات دولية مثل الصيف الجاري يمكن أن يشهد بعض التغييرات والتعديلات في الجداول الزمنية بحيث يكون هناك متسع من الوقت أمام الأندية لكي تتمكن من عقد الصفقات التي تريدها قبل انطلاق الموسم. وما زال من الممكن أن يفقد آرسنال خدمات لاعبه التشيلي أليكسيس سانشيز في نهاية أغسطس (آب) القادم، وهو ما سيؤثر على فرص النادي في العودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، كما قال المدير الفني للـ«مدفعجية» آرسين فينغر. ويواجه ليفربول نفس المعضلة فيما يتعلق بنجمه البرازيلي فيليبي كوتينيو الذي يحظى باهتمام كبير من نادي برشلونة الإسباني، في الوقت الذي يمارس فيه ليفربول ضغوطا من أجل التعاقد مع نابي كيتا من لايبزيغ الألماني وفيرجيل فان ديك من ساوثهامبتون الإنجليزي ولا يأبه بالمعاناة التي تواجهها مثل هذه الأندية للاحتفاظ بنجومها. ونشك جميعا في أن فترة الانتقالات الحالية ستنتهي دون أن ينتقل فان ديك وسانشيز على وجه التحديد إلى أندية أخرى، لأنهما من أكثر اللاعبين الذين يحظون باهتمام الكثير من الأندية في الوقت الحالي. ويملك مانشستر سيتي وتشيلسي قدرات مالية هائلة ساهمت كثيرا في رفع أسعار اللاعبين بالشكل الذين نشهده الآن، وربما تؤدي إلى مزيد من الارتفاعات خلال الفترة المقبلة.
وما زال هناك متسع من الوقت وكثير من الأموال التي تجعل الأسعار التي نسمع عنها الآن مجرد أرقام بسيطة، ولن يكون من الغريب أن نرى «الجائزة الحقيقية» لفترة الانتقالات الصيفية الحالية، وهو الفرنسي كيليان مبابي، ينتقل لريال مدريد الإسباني بمقابل مادي يصل لضعف الرقم القياسي المسجل حاليا لأغلى لاعب في العالم. وسيكون رد فعل الأندية الإنجليزية على فشلها في التعاقد مع لاعبين بهذه القدرات الكبيرة هو دفع مبالغ مالية كبيرة للغاية على لاعبين من المستوى الثاني.
ورغم تحذير رئيس نادي توتنهام هوتسبير، دانيل ليفي، مما يحدث ووصفه لما تنفقه الأندية الإنجليزية بأنه وضع غير قابل للاستمرار، فمن المرجح أن يكون توتنهام هوتسبير هو الاستثناء وليس القاعدة. الشيء المؤكد هو أن الأندية الست الكبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز لم تغلق دفاتر شيكاتها بعد، وربما لم تأت أكبر المفاجآت حتى الآن.
وكان ليفي انتقد الإنفاق «غير المستدام» لأندية البرميرليغ في صيف الانتقالات المحموم. وأنفقت أندية الدوري الممتاز 800 مليون جنيه إسترليني (1.04 مليار دولار أميركي) هذا الصيف، لكن رئيس النادي اللندني يعتقد أن الفورة الباهظة سيئة للعبة. وأنفق سيتي وحده 200 مليون جنيه إسترليني لضم ستة لاعبين، فيما عقد كل من تشيلسي وآرسنال وليفربول صفقات قياسية منذ انتهاء الموسم الماضي. وتسير البريميرليغ نحو تحطيم رقمها القياسي البالغ 1.2 مليار جنيه إسترليني في فترة انتقالات واحدة، بيد أن توتنهام لا يزال بعيدا عن الصفقات الخيالية.
وقال ليفي إن الأندية الـ19 الأخرى في الدوري تخاطر بصحتها المالية، «علينا واجب إدارة النادي بشكل مناسب». وتابع: «يستحيل أن تكون بعض الأنشطة الحالية مستدامة». وأردف «البعض ينفق 200 مليون جنيه إسترليني، أكثر مما يجني.. لا يمكن استمرار القيام بذلك». وفي ظل اضطرار توتنهام لإنفاق 800 مليون جنيه إسترليني لتطوير ملعبه «وايت هارت لاين» في شمال لندن، اعترف ليفي أنه من الحكمة أخذ الحذر في موسم الانتقالات.
لكنه نفى أن تكون كلفة الملعب عائقا أمام جلب المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو أي لاعب يريده لتطوير الفريق الذي نافس في الموسمين الأخيرين على لقب الدوري. وباع توتنهام أخيرا الظهير الدولي كايل ووكر إلى سيتي مقابل 50 مليون جنيه إسترليني.
من جهته تساءل أنطونيو كونتي مدرب تشيلسي حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز عن طموح غريمه توتنهام هوتسبير في ظل ابتعاده عن إبرام صفقات خلال الصيف الجاري. واحتل توتنهام المركز الثاني في الدوري الموسم الماضي بفارق سبع نقاط لكنه لم يعزز تشكيلته خلال الصيف. وكان نشاط توتنهام الوحيد في سوق الانتقالات يتعلق ببيع الظهير الأيمن كايل ووكر إلى مانشستر سيتي.
وقال كونتي: «إذا لم يفز (توتنهام) باللقب لن تكون مأساة. إذا لم يصل في دوري الأبطال لن تكون مأساة. إذا خرج من الدور الأول لدوري الأبطال لن تكون مأساة. إذا خرج من أول مباراة في الدوري الأوروبي لن تكون مأساة». وأضاف كونتي أن أي إخفاق لتشيلسي أو آرسنال أو مانشستر سيتي أو مانشستر يونايتد أو ربما أيضا ليفربول يعتبر بمثابة المأساة.
وقال كونتي «كل فريق عليه أن يدرك مدى طموحه. إذا كان الطموح يتعلق بالمنافسة على اللقب أو الفوز بدوري الأبطال يجب شراء لاعبين بأسعار كبيرة وإلا سيستمر الفريق في نفس المستوى. الأمر بسيط». وأضاف: «سؤالي هو.. ما هي طموحات توتنهام؟» وعلى عكس توتنهام أنفقت باقي الأندية الكبيرة مبالغ ضخمة على اللاعبين الجدد. وقال كونتي إن توتنهام يملك تشكيلة قوية «إذا حافظ على كل لاعبيه».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.