«إخفاء وثائق عسكرية» يطيح بوزيرة دفاع اليابان

وزيرة الدفاع اليابانية تومومي إينادا في المؤتمر الصحافي الذي أعلنت خلاله استقالتها (رويترز)
وزيرة الدفاع اليابانية تومومي إينادا في المؤتمر الصحافي الذي أعلنت خلاله استقالتها (رويترز)
TT

«إخفاء وثائق عسكرية» يطيح بوزيرة دفاع اليابان

وزيرة الدفاع اليابانية تومومي إينادا في المؤتمر الصحافي الذي أعلنت خلاله استقالتها (رويترز)
وزيرة الدفاع اليابانية تومومي إينادا في المؤتمر الصحافي الذي أعلنت خلاله استقالتها (رويترز)

استقالت وزيرة الدفاع اليابانية تومومي إينادا على خلفية فضيحة إخفاء وثائق عسكرية، في ضربة جديدة لحكومة رئيس الوزراء شينزو آبي.
وقالت إينادا، في المؤتمر الصحافي الذي أعلنت فيه استقالتها: «أنا أتحمل المسؤولية»، ووصفت النتائج التي توصل إليها تحقيق داخلي في الوزارة بأن عددا من المسؤولين تصرفوا بشكل غير ملائم؛ بـ«المؤسفة للغاية».
وأوضحت إينادا أنها ستعيد راتب شهر واحد، على الرغم من أن التحقيق لم يشر إلى تورط مباشر لها في القضية.
كذلك استقال رئيس أركان قوات المشاة في الجيش الياباني كما ومدير عام وزارة الدفاع.
واستقالة إينادا (58 عاما) هي السادسة لوزير ياباني على خلفية فضيحة منذ تولي آبي رئاسة الحكومة.
وشهدت ولاية إينادا كثيرا من الجدل لا سيما بشأن إخفاء الوزارة تقارير أرسلها جنود يابانيون من قوة حفظ السلام في جنوب السودان تكشف عن تدهور الأوضاع الأمنية هناك.
وكانت إينادا أعلنت أمس الخميس أنها ستستقيل اليوم الجمعة بعد جدل يتعلق بمحاولة إخفاء وثائق عسكرية.
وعلق آبي على الاستقالة بالقول: «أنا أعتذر من صميم قلبي إلى الشعب عن هذا الوضع» الذي أدى إلى استقالة الوزيرة.
وتابع آبي: «أنا أتحمل كامل المسؤولية لجهة تعيين رئيس الوزراء لوزراء الحكومة». وأضاف آبي أنه «عليه تقبل الانتقادات الشعبية القاسية».
وقال آبي إن وزير الخارجية فوميو كيشيدا سيتولى بالوكالة وزارة الدفاع ريثما يتم تعيين بديل من إينادا.
وشهدت نسب التأييد لآبي تراجعا كبيرا في الأسابيع الأخيرة على خلفية عدد من الفضائح ولا سيما معاملة تفضيلية في إتمام صفقة لمصلحة أحد أصدقائه.
وعين آبي إينادا المقربة منه وتشاطره توجهاته القومية في منصبها في أغسطس (آب) 2016، عندما كانت تعد مرشحة محتملة لرئاسة الحكومة.



هل يمكن رفع عقوبات الأمم المتحدة عن «هيئة تحرير الشام» والجولاني؟

أبو محمد الجولاني يتحدث في الجامع الأموي بدمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)
أبو محمد الجولاني يتحدث في الجامع الأموي بدمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)
TT

هل يمكن رفع عقوبات الأمم المتحدة عن «هيئة تحرير الشام» والجولاني؟

أبو محمد الجولاني يتحدث في الجامع الأموي بدمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)
أبو محمد الجولاني يتحدث في الجامع الأموي بدمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)

تخضع «هيئة تحرير الشام»، التي قادت قوات المعارضة للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، لعقوبات من الأمم المتحدة منذ فترة طويلة، وهو ما وصفه المبعوث الخاص للمنظمة الدولية إلى سوريا غير بيدرسون، بأنه «عامل تعقيد لنا جميعاً».

كانت «هيئة تحرير الشام» تُعرف في السابق باسم «جبهة النصرة»، الجناح الرسمي لتنظيم «القاعدة» في سوريا، حتى قطعت العلاقات بالتنظيم في عام 2016. ومنذ مايو (أيار) 2014، أُدرجت الجماعة على قائمة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لعقوبات تنظيمي «القاعدة» و«داعش»، كما فُرض عليها تجميد عالمي للأصول وحظر أسلحة.

ويخضع عدد من أعضاء «هيئة تحرير الشام» أيضاً لعقوبات الأمم المتحدة مثل حظر السفر، وتجميد الأصول، وحظر الأسلحة، ومنهم زعيمها وقائد إدارة العمليات العسكرية أحمد الشرع، المكنى «أبو محمد الجولاني»، المدرج على القائمة منذ يوليو (تموز) 2013.

وقال دبلوماسيون إنه لا يوجد حالياً أي مناقشات عن رفع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على الجماعة. ولا تمنع العقوبات التواصل مع «هيئة تحرير الشام».

لماذا تفرض الأمم المتحدة عقوبات على «هيئة تحرير الشام» والجولاني؟ (رويترز)

لماذا تفرض الأمم المتحدة عقوبات على «هيئة تحرير الشام» والجولاني؟

فرضت الأمم المتحدة عقوبات على «جبهة النصرة»، لأن الجماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة»، ولأنها كانت «تشارك في تمويل أو تخطيط أو تسهيل أو إعداد أو ارتكاب أعمال أو أنشطة» مع «القاعدة» أو دعماً لها وتستقطب أفراداً وتدعم أنشطة «القاعدة».

وجاء في قائمة العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة: «في يناير (كانون الثاني) 2017، أنشأت جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام)، وسيلة لتعزيز موقعها في التمرد السوري وتعزيز أهدافها باعتبارها فرعاً لتنظيم (القاعدة) في سوريا»... ورغم وصف ظهور «هيئة تحرير الشام» بطرق مختلفة (على سبيل المثال كاندماج أو تغيير في الاسم)، فإن جبهة «النصرة» استمرت في الهيمنة والعمل من خلال «هيئة تحرير الشام» في السعي لتحقيق أهدافها.

وفُرضت عقوبات على الجولاني بسبب ارتباطه بتنظيم «القاعدة» وعمله معه.

كيف يمكن رفع عقوبات الأمم المتحدة؟

تستطيع أي دولة عضو في الأمم المتحدة في أي وقت تقديم طلب لرفع العقوبات عن كيان أو شخص إلى لجنة عقوبات تنظيمي «داعش» و«القاعدة» التابعة لمجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 دولة.

وإذا جاء الطلب من دولة لم تقترح في البداية فرض عقوبات الأمم المتحدة، فإن اللجنة تتخذ القرار بالإجماع.

وإذا تقدمت الدولة التي اقترحت في البداية فرض العقوبات بطلب الشطب من القائمة، فسيمحى الاسم من القائمة بعد 60 يوماً، ما لم توافق اللجنة بالإجماع على بقاء التدابير.

لكن إذا لم يتم التوصل إلى إجماع، يستطيع أحد الأعضاء أن يطلب إحالة الطلب إلى مجلس الأمن للتصويت عليه في غضون 60 يوماً.

ولم تتضح بعد الدول التي اقترحت فرض عقوبات على جبهة «النصرة» والجولاني.

ويستطيع أيضاً الشخص أو الكيان الخاضع للعقوبات أن يطلب إزالة التدابير عن طريق الاتصال بأمين عام المظالم، وهو منصب أنشأه المجلس في عام 2009، ليقوم بمراجعة الطلب.

وإذا أوصى أمين عام المظالم بإبقاء اسم ما على القائمة، فسيظل مدرجاً على القائمة. وإذا أوصى أمين عام المظالم بإزالة اسم ما، فسترفع العقوبات بعد عملية قد تستغرق ما يصل إلى 9 أشهر، ما لم توافق اللجنة في وقت أسبق بالإجماع على اتخاذ إجراء أو الإحالة إلى المجلس لتصويت محتمل.

هل هناك استثناءات من العقوبات؟

يستطيع الأشخاص الخاضعون لعقوبات الأمم المتحدة التقدم بطلب للحصول على إعفاءات فيما يتعلق بالسفر، وهو ما تقرره اللجنة بالإجماع.

ويقول المجلس إن عقوباته «لا تستهدف إحداث عواقب إنسانية تضر بالسكان المدنيين».

وهناك استثناء إنساني للأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة يسمح «بتوفير أو معالجة أو دفع الأموال أو الأصول المالية الأخرى أو الموارد الاقتصادية، أو توفير السلع والخدمات اللازمة لضمان تقديم المساعدات الإنسانية في الوقت المناسب، أو لمساندة الأنشطة الأخرى التي تدعم الاحتياجات الإنسانية الأساسية».