الفلبين تمدد «الأحكام العرفية» بسبب تنظيم {داعش}

المتحدث الرئاسي: نريد وقف انتشار آيديولوجية الإرهاب الشريرة

الرئيس رودريجو ديوتيرتي يتجول مع كبار مساعديه خارج مدينة ماراوي المحاصرة من قبل عناصر ««داعش» قبل إعلان تمديد الأحكام العرفية المستمرة في إقليم مينداناو الجنوبي (إ.ب.أ)
الرئيس رودريجو ديوتيرتي يتجول مع كبار مساعديه خارج مدينة ماراوي المحاصرة من قبل عناصر ««داعش» قبل إعلان تمديد الأحكام العرفية المستمرة في إقليم مينداناو الجنوبي (إ.ب.أ)
TT

الفلبين تمدد «الأحكام العرفية» بسبب تنظيم {داعش}

الرئيس رودريجو ديوتيرتي يتجول مع كبار مساعديه خارج مدينة ماراوي المحاصرة من قبل عناصر ««داعش» قبل إعلان تمديد الأحكام العرفية المستمرة في إقليم مينداناو الجنوبي (إ.ب.أ)
الرئيس رودريجو ديوتيرتي يتجول مع كبار مساعديه خارج مدينة ماراوي المحاصرة من قبل عناصر ««داعش» قبل إعلان تمديد الأحكام العرفية المستمرة في إقليم مينداناو الجنوبي (إ.ب.أ)

وافق نواب البرلمان الفلبيني، أمس، في اقتراع على تمديد فرض الأحكام العرفية في جنوب البلاد الذي يعاني الاضطرابات حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، للسماح للقوات بسحق تهديدات المسلحين المتحالفين مع تنظيم «داعش». وفي جلسة خاصة مشتركة عقدها الكونغرس الفلبيني (البرلمان) بمجلسيه، أمس، وافق مجلس الشيوخ بأغلبية 16 صوتا مقابل أربعة أصوات على التمديد، بينما وافق مجلس النواب بأغلبية 245 صوتا مقابل 14 صوتا على التمديد، الذي جاء بناء على دعوة الرئيس رودريجو ديوتيرتي لتمديد إعلان الأحكام العرفية المستمرة لمدة شهرين في إقليم مينداناو الجنوبي لمدة خمسة أشهر إضافية. وقال بانتليون ألفاريز، رئيس مجلس النواب بعد الاقتراع «إن الكونغرس وافق على مشروع تمديد إعلان الأحكام العرفية، وتعليق الحق القانوني في التظلم من طول فترة الاحتجاز الاحتياطي.
وفرض دوتيرتي الأحكام العرفية في الثالث والعشرين من مايو (أيار) الماضي في مينداناو، عندما حاصر ما يقدر بنحو 600 مسلح مدينة ماراوي، التي تقع على بعد 800 كيلومتر جنوب مانيلا، بعد محاولة القوات الحكومية القبض على زعيم محلي من تنظيم داعش. وأعرب السيناتور فرانكلين دريلون، الذي صوت ضد التمديد، عن أسفه بأن الكونغرس أصبح مجرد «غرفة صدى صوت»، حيث أعطى موافقته الكاملة وغير المؤهلة «لإبقاء إقليم مينداناو بأكمله تحت الأحكام العرفية». وشدد دريلون على أنه ليس هناك أي أساس لهذا الإجراء؛ نظرا لأن «التمرد الحالي» يقتصر فقط على مدينة ماراوي، وأن الجيش يحقق تقدما جيدا في القتال ضد المسلحين. وكان الصراع في ماراوي قد أسفر عن مقتل أكثر من 600 شخص، من بينهم 105 جنود و428 مسلحا، وأعدم الإرهابيون 45 مدنيا، بينما توفي 40 من السكان النازحين، بسبب المرض. وقالت الحكومة إن أكثر من نصف مليون شخص، اضطروا إلى الفرار من منازلهم في مدينة ماراوي والبلدات المجاورة، بسبب الأزمة. وكانت نتيجة تصويت الكونغرس متوقعة مع سيطرة دوتيرتي على غالبية الأصوات في مجلسي الشيوخ والنواب. وتساءل نواب المعارضة خلال النقاش عن الحاجة إلى تمديد الأحكام العرفية على كامل جزيرة مينداناو، علما بأن القتال يقتصر على مدينة ماراوي. وقال عضو مجلس الشيوخ ريزا هونتيفيروس قبيل التصويت «أخشى أن يمهد تمديد الأحكام العرفية الطريق أمام فرض الأحكام العرفية في كامل الفلبين». وأرفق طلب دوتيرتي تمديد الأحكام العرفية بعرض مفصل تمكنت وكالة الصحافة الفرنسية من الاطلاع عليه يشبّه الأزمة في ماراوي بسيطرة المتطرفين على الموصل في العراق. وتضمن العرض تحذيرا من أن ماراوي قد تستقطب مقاتلين من العراق وسوريا.
ولا تزال غالبية قادة المسلحين خارج قبضة السلطات، بحسب العرض المفصل مع تمكن نحو 90 من المسلحين من تخطي الطوق الأمني، حيث أصبحوا قادرين على التنسيق مع جماعات مسلحة أخرى في المنطقة لتنفيذ هجمات واسعة النطاق. وبرر قادة الأجهزة العسكرية والأمنية في الجلسة الحاجة لتمديد الأحكام العرفية معتبرين أن المسلحين، وبالإضافة إلى ماراوي، يخططون لهجمات في مناطق أخرى من الجنوب. وقالوا: إن نحو ألف من الموالين لتنظيم داعش يحتجزون 23 رهينة، لا يزالون ينشطون في جنوب البلاد. ويقول الجيش إن نحو 60 مسلحا لا يزالون يسيطرون على 49 هكتارا من أراضي ماراوي، إلا أن دوتيرتي يقول: إنه يحتاج إلى سلطات الأحكام العرفية من أجل إعادة بناء المدينة والحؤول دون تمدد الحرب إلى أماكن أخرى.
وقال دوتيرتي في مؤتمر صحافي الجمعة «لا يمكن التقاعس»، مضيفا أن الجيش سيجري «عمليات تطهير» حتى بعد استعادة ماراوي. واعتبر دوتيرتي أن الأحكام العرفية ستسهم في الحد من الاستنزاف في المنطقة. وكان دوتيرتي فرض الأحكام العرفية في 23 مايو بُعيد سيطرة مقاتلين يقولون: إنهم ينتمون إلى تنظيم داعش على أحياء كاملة في ماراوي، أكبر مدينة مسلمة في هذا البلد الذي يشكل المسيحيون الكاثوليك غالبية العظمى من سكانه. من جهة أخرى، أعرب المتحدث الرئاسي الفلبيني، ارنيستو أبيلا عن شكره للكونغرس الفلبيني (البرلمان) بسبب اتخاذ موقف موحد مع الحكومة في الدفاع عن البلاد ضد تهديد تنظيم داعش (داعش)، في إشارة إلى موافقة البرلمان على تمديد الأحكام العرفية حتى نهاية العام الحالي في وقت سابق أمس.
وقال: «يستمر التمرد في مدينة ماراوي... ونريد وقف انتشار آيديولوجية الإرهاب الشريرة، وإنقاذ المواطنين في إقليم مينداناو من استبداد الفوضى والتطرف العنيف. وقبل تصويت البرلمان على تمديد الأحكام العرفية، حذر رئيس أركان الجيش، إدواردو أنو من أن الجماعات المتشددة الأخرى المتحالفة مع «داعش»، يمكن أن تشن هجمات في مناطق أخرى من إقليم مينداناو، مماثلة للحصار في مدينة ماراوي ويتعين وقفها. وقال أمام الجلسة المشتركة للبرلمان «لا نتحدث فحسب عن مدينة ماراوي، لكن يتعين أن ننتهي من جميع الجماعات التي تهدد بالعنف والتمرد في إقليم مينداناو. هناك الكثير من الجماعات المسلحة الأخرى، التي يمكن أن تفرض حصارا آخر في مدينة ماراوي. وتابع أنو، أن الهجوم العسكري يفرض قيودا حتى الآن على حركة الجماعات المسلحة، المتعاطفة مع «داعش»، مما يمنع وصول التعزيزات إلى مدينة ماراوي ويعرقل التفجيرات التي من المقرر أن يتم تنفيذها في مناطق أخرى في مينداناو».
وقال وزير الدفاع ديلفين لورينزانا «حتى لو انتهينا من مدينة ماراوي، إنه ما زال هناك مشكلات أخرى، يتعين أن تحل في مينداناو». وأضاف: «لقد تجاهلنا مناطق أخرى في مينداناو للتركيز على ماراوي لذلك، يجب أن نواصل تمديد الأحكام العرفية حتى 31 ديسمبر، لمعالجة المشكلات في إقليم مينداناو بأكمله، وكان نواب البرلمان الفلبيني قد وافقوا في وقت سابق أمس في اقتراع على تمديد فرض الأحكام العرفية في جنوب البلاد الذي يعاني الاضطرابات حتى 31 ديسمبر المقبل، للسماح للقوات بسحق تهديدات المسلحين المتحالفين مع «داعش».
وفي جلسة خاصة مشتركة عقدها الكونغرس الفلبيني (البرلمان) بمجلسيه، أمس، وافق مجلس الشيوخ بأغلبية 16 صوتا مقابل أربعة أصوات على التمديد، بينما وافق مجلس النواب بأغلبية 245 صوتا مقابل 14 صوتا على التمديد، الذي جاء بناء على دعوة الرئيس رودريجو ديوتيرتي لتمديد إعلان الأحكام العرفية المستمرة لمدة شهرين في إقليم مينداناو الجنوبي لمدة خمسة أشهر إضافي». وقال بانتليون ألفاريز رئيس مجلس النواب بعد الاقتراع «إن الكونغرس وافق على مشروع تمديد إعلان الأحكام العرفية، وتعليق الحق القانوني في التظلم من طول فترة الاحتجاز الاحتياطي».
وفرض دوتيرتي الأحكام العرفية في الثالث والعشرين من مايو أيار الماضي في مينداناو، عندما حاصر ما يقدر بنحو 600 مسلح مدينة ماراوي، التي تقع على بعد 800 كيلومتر جنوب مانيلا، بعد محاولة القوات الحكومية القبض على زعيم محلي من تنظيم داعش. وقالت الحكومة إن أكثر من نصف مليون شخص، اضطروا للفرار من منازلهم في مدينة ماراوي والبلدات المجاورة، بسبب الأزمة.
وتسمح الأحكام العرفية للجيش بفرض سلطته عبر إجراءات كمنع التجول، وإقامة نقاط تفتيش، ومنع حمل السلاح في بلاد يسمح لمواطنيها باقتناء السلاح المرخص في المنزل. والأحكام العرفية مسألة شائكة في الفلبين، حيث وضع الديكتاتور الراحل فيرديناند ماركوس البلاد تحت الحكم العسكري طوال سنوات من عهد استمر عشرين عاما.
ويقول مؤرخون إن آلاف المعارضين والخصوم السياسيين والمقاتلين الشيوعيين تعرضوا للاعتقال والتوقيف والقتل في عهده. وقاطع نحو 12 متظاهرا جلسة السبت بهتافات «لن تتكرر لن تتكرر الأحكام العرفية»، قبل إخراجهم. وكان برلمانيون معارضون تقدموا بطلب إلى المحكمة العليا لرفض قانون الأحكام العرفية بسبب «عدم وجود مبررات» لفرضه، لكن معظم قضاة المحكمة رفضوا قبل أسبوعين الطلب دون أن يقدموا توضيحات.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».