بطولة الأندية العربية تدشن عودتها اليوم بمواجهتين من الوزن الثقيل

الوحدة الإماراتي والأهلي المصري يصطدمان بـ«داي» الجزائري والفيصلي الأردني

TT

بطولة الأندية العربية تدشن عودتها اليوم بمواجهتين من الوزن الثقيل

تعود البطولة العربية للأندية لكرة القدم للحياة من جديد في مصر، حيث تنطلق النسخة الجديدة اليوم (السبت)، بمشاركة 12 فريقاً من بين أكبر الأندية في المنطقة، جميعها تتنافس على جوائز مالية تقدر بـ3 ملايين دولار.
وفي المباراة الأولى، عند الـ8 والنصف مساء، يلتقي فريق نصر حسين داي الجزائري مع الوحدة الإماراتي ضمن المجموعة الأولى. وفي المجموعة نفسها، يلتقي الأهلي المصري مع الفيصلي الأردني عند الـ10:15 مساء، وستقام المواجهات على ملعب السلام بالقاهرة.
وقد توقفت البطولة لـ5 سنوات، رغم تاريخها الحافل الذي يحمل ذكريات رائعة، ومباريات لا تنسى، مع أنها لم تكن خالية أيضاً من الأزمات.
وانطلقت البطولة العربية في ثمانينات القرن الماضي، وأقيمت النسخة الأولى في العراق، بمشاركة 3 أندية، هي الشرطة العراقي والنجمة اللبناني والأهلي الأردني، عام 1982، وفاز بها الشرطة.
وانتظمت البطولة في تسعينات القرن الماضي وبداية القرن الجديد، إلى جانب إقامة مسابقات أخرى لأبطال الكأس، لكنها لم تستمر طويلاً لأسباب تسويقية.
وبفضل عقود رعاية مربحة، تغير نظام البطولة في 2004، وأصبح اسمها دوري أبطال العرب، سعياً لإقامة مسابقة شبيهة بدوري أبطال أوروبا.
ونجحت التجربة لفترة، واجتذبت البطولة أندية لها شعبية ضخمة بفضل جوائزها الكبيرة، لكنها بدأت في التراجع مع انخفاض القيمة المالية وابتعاد الرعاة.
وتوقفت البطولة بين عامي 2009 و2012، قبل أن تعود بنظام مختلف، حيث أقيمت مرة واحدة في 2013، لتتوقف مرة أخرى. وعادت هذا العام للحياة بجوائز مالية ضخمة، تحت مسماها القديم وهو البطولة العربية للأندية.
وعلى مدار تاريخ البطولة بمختلف مسمياتها، توج بلقبها 18 نادياً مختلفاً، وتحمل الأندية السعودية الرقم القياسي في التتويج بـ8 ألقاب.
لكن الكرخ العراقي هو النادي الأكثر تتويجاً، إذ نال اللقب ثلاث مرات متتالية في 1985 و1986 و1987، ويأتي خلفه الترجي والصفاقسي التونسيين، ووفاق سطيف الجزائري والهلال والشباب والاتفاق من السعودية، وفي رصيد كل منهم لقبان.
وفي ظل مشاركة الهلال (بطل السعودية) بفريقه الأولمبي، سيدخل الأهلي المصري البطولة وهو المرشح الأبرز للتتويج على أرضه، إلى جانب الترجي (بطل تونس). وقد تشهد البطولة الإقليمية مواجهة بين الغريمين المصري والتونسي، قبل لقائهما المرتقب في دور الثمانية لدوري أبطال أفريقيا في سبتمبر (أيلول).
لكن لا يمكن إغفال خطر منافسين آخرين، أبرزهم النصر السعودي الذي يشارك بتشكيلته الأساسية، والزمالك المصري، رغم إخفاقاته المحلية والقارية الأخيرة، والوحدة الإماراتي الذي جاء إلى مصر بتشكيلة تضم بعض لاعبيه الأساسيين.
ويخوض الأهلي، بطل الدوري المصري الممتاز لكرة القدم، تحدياً جديداً بعد أيام من فوزه 2 - صفر على منافسه التقليدي الزمالك، وإنهاء المسابقة المحلية دون هزيمة، ويبحث عن لقب جديد في البطولة العربية.
وسيلعب الأهلي في المجموعة الأولى، إلى جانب نصر حسين داي الجزائري، والوحدة الإماراتي، والفيصلي الأردني، ويبدأ مشواره بمواجهة الأخير باستاد السلام في القاهرة.
ويدخل الأهلي البطولة وهو يملك تاريخاً طويلاً في المشاركة في البطولات العربية، لكنه لم يحصل سوى على لقب وحيد على أرضه عام 1996. وبعد غياب 21 عاماً، يعود النادي الأكثر نجاحاً في مصر للبحث عن لقب آخر.
وقال أحمد أيوب، مساعد مدرب الأهلي، الذي سيقود الفريق في مباراته الأولى أمام بطل الأردن، بدلاً من المدرب حسام البدري، إن بطل مصر بات جاهزاً تماماً لخوض البطولة، مدعوماً بمعنويات عالية عقب فوزه على الزمالك يوم الاثنين الماضي. وأضاف أيوب: «هناك تنسيق تام مع (المدرب) حسام البدري الذي سافر إلى كندا لظروف خاصة بعائلته. والبطولة العربية مهمة للغاية، نسعى من خلالها لإسعاد الجماهير بالفوز بلقبها، خصوصا أنها تقام في مصر، وبحضور الجماهير».
وقال أيوب إن البدري سيستمر في منح الفرصة لكل اللاعبين الذين لم يشاركوا كثيراً في المنافسات المحلية والقارية هذا الموسم من أجل الدخول في أجواء المباريات الرسمية.
وقرر البدري منح 5 لاعبين أساسيين راحة، وهم الحارس شريف إكرامي والمدافع أحمد فتحي ولاعب الوسط عبد الله السعيد والظهير الأيسر التونسي علي معلول ولاعب الوسط المدافع حسام عاشور، لأنهم الأكثر مشاركة في المباريات خلال الموسم الحالي.
ولم ينتهِ الموسم المحلي بالنسبة للأهلي، إذ تتبقى له كأس مصر، حيث بلغ الدور قبل النهائي قبل أن يستأنف مشواره في دوري أبطال أفريقيا بمواجهة الترجي التونسي في دور الثمانية، في سبتمبر.
وفيما يخص الترجي، وبعد أن أحرز لقب الدوري التونسي الممتاز لكرة القدم للمرة 27، يدخل الترجي البطولة العربية للأندية في مصر وهو أحد المرشحين البارزين للتتويج.
وبقيادة المدرب فوزي البنزرتي، توج الترجي بطلاً للدوري المحلي، كما تأهل بشكل رائع لدور الثمانية في دوري أبطال أفريقيا، حيث تنتظره مواجهة مرتقبة ضد الأهلي المصري في سبتمبر.
لكن قد يتعين عليه قبلها مواجهة غريمه اللدود المصري في البطولة العربية، مع تصدر الناديين للترشيحات، في ظل مشاركة الهلال (بطل السعودية) بفريقه الأولمبي، والمشكلات التي تحيط بالزمالك، منافس الأهلي التقليدي في مصر.
وقال البنزرتي للصحافيين قبل التوجه للإسكندرية، حيث سيلعب فريقه في المجموعة الثالثة، بجانب الهلال والمريخ السوداني ونفط الوسط العراقي: «رغم وجود منافسين من العيار الثقيل، لكن فريقي قادر على التألق في هذا الموعد العربي».
وسبق للترجي إحراز اللقب مرتين في 1993 و2009، عندما هزم الوداد المغربي في النهائي. وكانت نسخة 2009 هي الأخيرة تحت اسم دوري أبطال العرب، وتوقفت البطولة بعدها لـ4 سنوات.
واجتذبت الجوائز المالية الضخمة الترجي، بجانب الكثير من الأندية الكبرى، للمشاركة في البطولة العربية، رغم موعدها الذي يأتي بعد فترة قليلة من نهاية الموسم المحلي في عدة دول، بينها تونس.
وعزز الترجي صفوفه بضم لاعب الوسط الكاميروني فرانك كوم، الذي صنع اسمه مع غريمه المحلي النجم الساحلي، كما تعاقد مع ماهر بن صغير، لاعب وسط البنزرتي (21 عاماً) لـ4 مواسم، وأعاد مهاجمه هيثم الجويني، بعد تجربة لم تستمر طويلاً في تنيريفي الإسباني.
ويشارك النصر السعودي في البطولة العربية لكرة القدم، في إطار الاستعداد لموسم شاق وطويل يأمل من خلاله في العودة لمنصات التتويج، وقد تكون البداية من الإسكندرية، حيث يخوض مبارياته في المجموعة الثانية بالمسابقة، ويواجه فيها الزمالك المصري والعهد اللبناني والفتح الرباطي المغربي في دور المجموعات، وذلك بعد ابتعاد عن الألقاب المحلية منذ فوزه بالدوري السعودي عام 2015.
ويعول النصر على المشاركة في البطولة من أجل تحقيق الانسجام بين اللاعبين القدامى والجدد من ناحية، والمدرب الجديد البرازيلي ريكاردو جوميز من ناحية أخرى.
وتعاقد النصر مع جوميز، مدرب ساو باولو السابق، خلفاً للفرنسي باتريس كارتيرون الذي قاد الفريق في آخر 9 مباريات في الدوري الموسم الماضي، بعد رحيل المدرب الكرواتي زوران ماميتش لتدريب العين الإماراتي.
ويشارك الفريق السعودي بالفريق الأول، عكس منافسه المحلي وغريمه التقليدي الهلال الذي يشارك بفريقه الأولمبي ضمن المجموعة الثالثة، إلى جوار الترجي التونسي والمريخ السوداني ونفط الوسط العراقي.
ويرى طلال النجار، مدير كرة القدم في النصر، أن المشاركة في البطولة العربية تمثل فرصة جيدة للاستعداد لموسم مزدحم، كما تمثل اختباراً لقدرات الفريق أمام منافسين أقوياء.
وقال النجار، في مقابلة مع «رويترز» عبر الهاتف: «البطولة العربية مهمة لنا، خصوصاً أننا سنواجه منافسين أقوياء، مثل الزمالك بجماهيريته الكبيرة، والعهد بطل الدوري اللبناني، والفتح الرباطي أحد أندية المغرب البارزة».
وعن المنافسة على التأهل للدور قبل النهائي، قال النجار: «كل فرق المجموعة قوية، لكن يظل الزمالك بجماهيره مرشحاً قوياً، رغم معاناته محلياً أخيراً».
ودعم النصر صفوفه بكثير من اللاعبين، بينهم الليبيري ويليام جيبور، والبرازيلي ليوناردو رودريجيز بيريرا، المنضم لموسم واحد على سبيل الإعارة من الجزيرة بطل الإمارات، والمدافع المغربي سعد لكرو القادم من الدفاع الحسني الجديدي لمدة موسم واحد، على سبيل الإعارة أيضاً.
ولن يشارك مع النصر الحارس عبد الله العنزي ومحمد الحارثي وحمد العقيلي، إذ عادوا جميعاً للرياض لاستكمال التدريبات، بينما غادر الحارس وليد عبد الله معسكر الفريق التدريبي في تركيا إلى جدة للاطمئنان على زوجته التي وضعت طفلة، وسينضم للفريق في الإسكندرية في وقت لاحق.
واختتم النصر، صاحب المركز الثالث في الدوري السعودي الموسم الماضي، استعداداته في تركيا بالفوز على غازي عنتاب سبور 2 - 1 ودياً، قبل خوض مباراته الأولى في البطولة العربية أمام العهد الأحد المقبل باستاد برج العرب.
وقال النجار: «معسكر تركيا لم يكن هدفه فقط الاستعداد للبطولة العربية، بل للبطولات المقبلة التي تبدأ بالدوري المحلي الذي ينطلق عقب نهاية البطولة العربية بعدة أيام، وكذلك الاستعداد للمنافسة على كل الألقاب والتأهل لدوري أبطال آسيا الموسم المقبل».
ومن ناحية الزمالك، فسيطوي صفحة الإخفاقات المحلية والأفريقية مؤقتاً، من أجل خوض البطولة العربية لكرة القدم التي يأمل في أن ينقذ التتويج بلقبها موسمه.
وينافس الزمالك في المجموعة الثانية، التي تستضيفها الإسكندرية، إلى جانب النصر السعودي والفتح الرباطي المغربي والعهد اللبناني.
ويسعى الزمالك، بقيادة مدربه البرتغالي أوجوستو إيناسيو، أيضاً لتجاوز الخروج من دور المجموعات في دوري أبطال أفريقيا، إضافة للإخفاق في التأهل للبطولة القارية العام المقبل، بعد إنهاء الدوري المحلي في المركز الثالث.
وتمثل البطولة العربية فرصة أخيرة لإيناسيو، في ظل الشكوك التي تحيط بالزمالك أخيراً، والانتقادات التي وجهت للمدرب البرتغالي الذي ينتهي عقده بنهاية الموسم المقبل، خصوصاً بعد الأداء المتواضع والخسارة أمام الغريم اللدود.
وقد أجرى الزمالك تعديلات على الطاقم التدريبي المعاون لإيناسيو قبل ساعات من انطلاق البطولة العربية، وعين طارق يحيى مساعداً للمدرب البرتغالي، والحارس السابق حسين السيد مديراً لكرة القدم.
وسيواجه الزمالك الفتح الرباطي، يوم الأحد، في أولى مبارياته، مدعوماً بصفقاته الجديدة. ونقل موقع الزمالك على الإنترنت عن مرتضى منصور، رئيس النادي، قوله: «قائمة الزمالك في البطولة العربية ستشهد ظهور الصفقات الجديدة، التي تشمل كابونجو كاسونجو (من الكونجو الديمقراطية)، و(الغاني) بنيامين أتشيمبونج، وحازم إمام، وإبراهيم عبد الخالق».
كما أنهى الزمالك أزمة حارسه الأول أحمد الشناوي، الذي غاب عن مواجهة الأهلي للإصابة، لكن منصور اتهمه بادعائها.
وقال منصور: «الشناوي خضع لتحقيق، وأقسم أنه كان يعاني من إصابة، وانتهى الأمر، وسيشارك في البطولة العربية».
وبعد مواجهة الفتح الرباطي، يلتقي الزمالك مع العهد، ثم يلعب ضد النصر، في ختام دور المجموعات في 29 يوليو (تموز).
وفضل الهلال، بطل الثنائية المحلية الموسم الماضي، تركيز جهود فريقه الأول على معسكره الحالي في النمسا، والعودة منه مباشرة على الرياض، قبل انطلاق الدوري المحلي أوائل الشهر المقبل بفترة مناسبة.
وسيلعب الهلال خارج أرضه في ذهاب دور الثمانية أمام العين، في 21 أغسطس (آب) المقبل، بينما ستقام مباراة العودة في 11 سبتمبر المقبل، لكنه سيبدأ الدوري بمواجهة الفيحاء الصاعد حديثاً لدوري المحترفين، في التاسع من أغسطس.
ورغم المشاركة بالفريق الثاني، يرغب الهلال في الفوز بالبطولة التي يخوض منافساتها ضمن المجموعة الثالثة، التي تضم الترجي التونسي والمريخ السوداني ونفط الوسط العراقي.
واختار المدرب الأرجنتيني خوان براون إقامة معسكر تدريبي في مدينة الإسماعيلية، بعد وصوله إلى مصر، وقد خاض بالفعل مباراتين وديتين أمام منتخب الإسماعيلية ونادي القناة، وفاز بهما بالنتيجة ذاتها 2 - صفر.
ولا شك أن غياب الفريق الأول للهلال سيحرم المشجعين من مشاهدة كثير من اللاعبين البارزين، خصوصاً الصفقات الجديدة، بعدما ضم بطل السعودية الحارس العماني المخضرم علي الحبسي من ريدينج الإنجليزي، كما تعاقد مع محمد كنو وحسن كادش، ثنائي الاتفاق.
وكذلك لن تستطيع الجماهير متابعة القائد المخضرم ياسر القحطاني، ولاعب الوسط محمد الشلهوب، وسلمان الفرج ونواف العابد، والبرازيلي كارلوس إدواردو، وآخرين.
ويسعى المدرب الأرجنتيني للاستفادة من البطولة العربية في تجهيز اللاعبين الشبان للانضمام للفريق الأول.
ويبدأ الهلال مشواره في البطولة، التي أحرز لقبها مرتين في 1994 و1995، بمواجهة المريخ السوداني، الاثنين المقبل.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.