مصر تستقطب 8.7 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة في 2017

تفاؤل بمعدلات النمو

TT

مصر تستقطب 8.7 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة في 2017

قالت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي في مصر، إن حجم الاستثمار الأجنبي المباشر بلغت قيمته هذا العام 8.7 مليار دولار، وإن البورصة شهدت زيادة قيمتها 70 في المائة في مؤشرها العام.
وأضافت نصر، في تصريحات إعلامية، أن «مؤشرات البنك الدولي ومؤسسات التمويل الدولية تؤكد وجود تقدم كبير في ملفات مثل الحوكمة والشفافية، مثلما رأينا في جهود هيئة الرقابة الإدارية، فضلا عن التحسن في بيئة الأعمال بالمقارنة بدول العالم».
كما أكدت نصر في بيان أمس، أن الوزارة تولي اهتماما كبيرا بعملية تطوير البورصة المصرية وتحديث منظومتها، باعتبارها من الأهداف الرئيسية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر. وأشارت إلى أنه صدرت مؤخرا تعديلات القرار المنظم للبورصة، بما سمح بتعزيز ضوابط ومعايير الحوكمة بها وتجديد وتعيين رئيس البورصة مرة واحدة فقط، ودعم الدولة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وهو من ضمن الأهداف الرئيسية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي.
كما أشارت الوزيرة إلى أن مجلس الوزراء المصري وافق مؤخرا على مشروع تعديلات قانون سوق المال، والتي تشمل إدخال أدوات جديدة للبورصة من بينها الصكوك، والسماح بإنشاء بورصة للسلع والصكوك، بالإضافة إلى تعديل كثير من الجوانب التنظيمية لنشاط سوق المال في مصر.
في غضون ذلك، أظهر استطلاع أجرته «رويترز»، أن من المتوقع أن ينمو الاقتصاد المصري 4 في المائة في السنة المالية الجديدة التي بدأت في الأول من يوليو (تموز)، بما يتماشى مع تقديرات الحكومة، قبل أن يتسارع النمو إلى 4.3 في المائة في العام المالي 2018 - 2019.
وتوقع 15 خبيرا اقتصاديا استطلعت «رويترز» آراءهم أيضا أن يصل معدل النمو إلى 3.5 في المائة في السنة المالية المنتهية في 30 يونيو (حزيران) الماضي، وهو ما يقل عن توقعات الحكومة لنمو يتراوح ما بين 3.8 و4 في المائة.. غير أن هذه الوتيرة تزيد قليلا على معدل 3.3 في المائة الذي كان متوقعا في الاستطلاع السابق الذي أجري في أبريل (نيسان) الماضي.
وكانت وزيرة التخطيط المصرية هالة السعيد، قالت خلال مؤتمر صحافي هذا الأسبوع، إن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 2017 - 2018 لن يقل عن 4 في المائة.
ويواجه الاقتصاد المصري صعوبات منذ عام 2011، حيث تراجعت أعداد السائحين وتدفقات الاستثمار الأجنبي. بينما تعمل الحكومة على تنفيذ إصلاحات اقتصادية واسعة.
وقبل عام 2011 كان معدل نمو الاقتصاد يقارب 7 في المائة سنويا. وتأمل مصر بأن يعود الاقتصاد إلى مساره بدعم من برنامج قرض صندوق النقد الدولي البالغة قيمته 12 مليار دولار الذي بدأ العام الماضي، ويشمل خفض الدعم وزيادات ضريبية.
وبلغ متوسط توقعات خبراء الاقتصاد في الاستطلاع لمعدل التضخم الأساسي 17.2 في المائة في السنة المالية الحالية، ارتفاعا من توقعات سابقة لمعدل تضخم 13 في المائة. ومن المتوقع انخفاض التضخم إلى 12.2 في المائة في السنة المالية 2018 - 2019.
وزاد التضخم منذ قرار البنك المركزي المصري تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في إطار الاتفاق مع صندوق النقد، ليصل إلى 31.95 في المائة في يونيو (حزيران).
وقالت نادين جونسون، خبيرة الاقتصاد لدى «إن كيه سي»، لـ«رويترز»: «من المتوقع أن تشهد الشهور المقبلة مزيدا من الضغوط التضخمية بسبب زيادة أسعار الوقود وارتفاع أسعار الكهرباء».
ورفعت مصر أسعار الوقود بنسب تصل إلى 50 في المائة في الشهر الماضي، كما رفعت أسعار الكهرباء بما يصل إلى 42 في المائة في وقت سابق من الشهر الحالي في مسعى لسد عجز الموازنة.
ومنذ تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر، رفعت مصر أيضا أسعار الفائدة الأساسية بمقدار 700 نقطة أساس سعيا لكبح التضخم. غير أن خبراء الاقتصاد يتوقعون انخفاض أسعار الفائدة. وتوقع الاقتصاديون تراجع الفائدة على الإقراض لليلة واحدة إلى 16.50 في المائة بحلول نهاية السنة المالية الحالية، من 19.75 في المائة حاليا. ومن المتوقع أن يصل سعر الفائدة إلى 13.50 في المائة بحلول نهاية السنة المالية التالية.



الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
TT

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لأداء دور محوري يجعلها جسراً رابطاً بين المناطق المنتجة والمستهلكة للمعادن. جاء ذلك خلال الجلسة الوزارية التي عُقدت ضمن أعمال «منتدى المعادن الحرجة» في مدينة إسطنبول التركية.

وأوضح الخريّف خلال كلمته في الجلسة، أن السعودية تعمل على ترسيخ هذا الدور من خلال بناء شراكات نوعية وتفعيل منصات حوار متعدد الأطراف، بما يعزز التعاون الدولي ويدعم تطوير سلاسل الإمداد العالمية للمعادن في ظل الطلب المتزايد على المعادن المرتبطة بالطاقة والتقنية.

وأشار إلى أن «مؤتمر التعدين الدولي» الذي تعقده المملكة سنوياً يمثل منصة عالمية للحوار والتعاون في قطاع التعدين، ويسهم في مواءمة الجهود الدولية وتعزيز التوافق حول أهمية تأمين المعادن وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد المرتبطة بها.

وأكد أهمية التعاون بين المؤتمر والمؤسسات المالية الدولية ومنها البنك الدولي، في دعم تطوير البنية التحتية للتعدين، وتعزيز فرص الاستثمار في سلاسل القيمة المعدنية، بما يسهم في تمكين الدول من تطوير مواردها وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها.

ودعا وزير الصناعة والثروة المعدنية في ختام كلمته، أصحاب المعالي الوزراء المشاركين في الجلسة إلى حضور النسخة السادسة من «مؤتمر التعدين الدولي»، المقرر عقدها في مدينة الرياض مطلع العام المقبل، مؤكداً أن المؤتمر يواصل ترسيخ مكانته منصة عالمية لتعزيز الشراكات ودعم استدامة سلاسل الإمداد للمعادن.


تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)

أعلنت «وكالة الإحصاء» الحكومية التايوانية، الخميس، أن اقتصاد تايوان، القائم على التكنولوجيا، سجل أسرع وتيرة نمو له منذ نحو 4 عقود خلال الربع الأول من العام، مدفوعاً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأظهرت البيانات الأولية أن الناتج المحلي الإجمالي لتايوان ارتفع بنسبة 13.69 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) الماضيين على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو منذ 14.25 في المائة خلال الربع الثاني من عام 1987، حين بدأت الجزيرة مرحلة انتقالها السياسي بعد إنهاء الأحكام العرفية.

وتجاوزت هذه القراءة توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» عند 11.3 في المائة، كما تفوقت على نمو الربع الرابع البالغ 12.65 في المائة.

وقالت «الوكالة» في بيانها إن «الطلب ظل قوياً على منتجات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء والبنية التحتية السحابية».

وتؤدي تايوان دوراً محورياً في سلسلة الإمداد العالمية للذكاء الاصطناعي؛ إذ تُعد شريكاً أساسياً لشركات كبرى مثل «إنفيديا» و«أبل»، كما تحتل «شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (تي إس إم سي)» موقعاً مركزياً في صناعة الرقائق العالمية.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن الصادرات ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 بنسبة 51.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 195.74 مليار دولار.

وبناءً على هذا الأداء القوي، رفعت شركة «كابيتال إيكونوميكس» توقعاتها لنمو الاقتصاد التايواني لعام 2026 إلى 9 من 8 في المائة سابقاً، مشيرة إلى استمرار دعم الاستهلاك المحلي بفضل نمو الأجور وتدابير حكومية للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم قوة الصادرات، فإن بعض المحللين يتوقع أن يُبقي «البنك المركزي التايواني» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر في 18 يونيو (حزيران)، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط.

وقال المحلل كيفن وانغ، من شركة «ماسترلينك» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية: «لا يزال مسار الصراع في الشرق الأوسط غير واضح».

وعلى أساس ربع سنوي معدل موسمياً، نما الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 11.86 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وبدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي، كانت «الوكالة» قد رفعت في فبراير (شباط) الماضي توقعاتها لنمو الاقتصاد لعام 2026 إلى 7.71 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 3.54 في المائة.

وكان اقتصاد تايوان قد نما بنسبة 8.68 في المائة خلال عام 2025، مسجلاً أسرع وتيرة له منذ 15 عاماً.

ومن المقرر إصدار بيانات تفصيلية ومراجعة لاحقة، إلى جانب تحديث التوقعات، في 29 مايو (أيار).


روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة يعملان على استعادة النمو، وذلك بعد أن أظهرت بيانات رسمية أولية انكماش الاقتصاد البالغ 3 تريليونات دولار لأول مرة منذ 3 سنوات.

وتجاوز أداء الاقتصاد الروسي، الذي انكمش في عام 2022 ثم نما في أعوام 2023 و2024 و2025، معظم التوقعات، وتجنب الانهيار الذي كانت القوى الغربية تأمل في إشعاله بفرض أشد العقوبات على اقتصاد رئيسي على الإطلاق.

ولكن بعد أسابيع قليلة من إعلان بوتين عن انكماش في أول شهرين من عام 2025، صرحت وزارة الاقتصاد بأن الأرقام الإجمالية للربع الأول من هذا العام ستشير إلى انكماش بنسبة 0.3 في المائة، وهو أقل مما كان يخشاه العديد من الاقتصاديين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، للصحافيين يوم الخميس رداً على سؤال من وكالة «رويترز» حول البيانات الاقتصادية: «هذه عملية متوقعة. لقد حدث التباطؤ الاقتصادي المتوقع». وأضاف بيسكوف: «تتخذ الحكومة والرئيس إجراءات ويعملان على تطوير حلول تهدف إلى تحويل هذا الاتجاه السلبي إلى اتجاه تصاعدي».

وانكمش الاقتصاد الروسي بنسبة 1.4 في المائة في عام 2022، لكنه نما بنسبة 4.1 في المائة في عام 2023 و4.9 في المائة في عام 2024، ولم يتجاوز نموه 1 في المائة العام الماضي، بينما تتوقّع موسكو رسمياً أن يبلغ النمو 1.3 في المائة هذا العام.

وبعد اجتماع لتحديد أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، أعلن البنك المركزي أن التراجع هذا العام يعود في معظمه إلى عوامل استثنائية، مثل رفع ضريبة القيمة المضافة في بداية العام وتساقط الثلوج بكثافة مما أدى إلى تباطؤ أعمال البناء.

وأرجع مسؤولون روس آخرون وقادة أعمال هذا الانكماش، الذي بدا مفاجئاً للكرملين، إلى نقص العمالة وبطء تطبيق التقنيات الجديدة، فضلاً عن قوة الروبل.

ودعت محافظ البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، يوم الثلاثاء، إلى الشفافية في البيانات الاقتصادية، بعد أن اتهمت وكالات استخبارات غربية جودة البيانات الروسية وألمحت إلى تلاعب السلطات بها... ورداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يثق بالإحصاءات الاقتصادية المنشورة، قال بيسكوف: «بالتأكيد».

وفي سياق منفصل، أعلنت شركة غازبروم، يوم الخميس، أن صافي أرباحها السنوية ارتفع بنسبة 7 في المائة في عام 2025 ليصل إلى 1.3 تريليون روبل (17.33 مليار دولار)، وذلك بفضل قوة الروبل التي أثرت إيجاباً على ديون أكبر منتج للغاز الطبيعي في روسيا المقومة بالعملات الأجنبية.