إردوغان في السعودية الأحد لبحث الأزمة الخليجية

شكري: قطر انتهكت كل المواثيق ولن نتسامح مع ممولي الإرهاب

إردوغان في السعودية الأحد لبحث الأزمة الخليجية
TT

إردوغان في السعودية الأحد لبحث الأزمة الخليجية

إردوغان في السعودية الأحد لبحث الأزمة الخليجية

يستهل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأحد المقبل زيارة رسمية للسعودية في إطار جولة خليجية يقوم بها في محاولة لرأب الصدع وحل الأزمة التي تطالب على إثرها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية، والإمارات، ومصر، والبحرين) من قطر تنفيذ التزاماتها ووقف دعم وتمويل الإرهاب واحتضان معارضين والتحريض ضدهم.
وقال لـ«الشرق الأوسط» مسؤول تركي رفيع، إن السعودية ستكون المحطة الأولى للرئيس إردوغان في إطار جولته الخليجية، مبيناً أن الأزمة القطرية وسبل حلها ستتصدر أجندة المباحثات مع المسؤولين السعوديين.
وأضاف المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه: «سيصل الرئيس رجب طيب إردوغان المملكة الأحد، ويلتقي بالقيادة السعودية، حيث إنه لا شك ستكون الأزمة القطرية هي محور المباحثات وكيفية إيجاد حل لها».
وتابع: «بطبيعة الحال سيتم أيضاً بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتقويتها، والمضي قدماً بها لمستويات أعلى في الأيام القادمة».
وتأتي زيارة الرئيس التركي بعد ماراثون من الزيارات الدبلوماسية الغربية في محاولة لتخفيف التوتر وتقريب وجهات النظر بين الأطراف، حيث زار المنطقة كل من وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وكان آخرهم وزير الخارجية الفرنسي الذي اختتم جولة خليجية مطلع الأسبوع الحالي.
وكانت الرئاسة التركية أعلنت أمس أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيقوم في 23 و24 يوليو (تموز) بجولة في الخليج، خصوصاً إلى قطر والسعودية لبحث الأزمة الدبلوماسية التي تشهدها هذه المنطقة.
وبحسب الرئاسة التركية سيزور إردوغان أيضاً الكويت التي تقوم بدور الوساطة بين قطر والدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية، والإمارات، ومصر، والبحرين).
من جانبه، أكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم أن تركيا ستواصل أداء دور بناء ونشط. من أجل حل الأزمة بين الأشقاء الخليجيين.
على صعيد آخر، شدد وزير الخارجية المصري سامح شكري على أن بلاده لن تسامح أو تتعامل مع ممولي وداعمي الإرهاب، مشيرا إلى أن قطر انتهكت كل المواثيق والأعراف الدولية.
وأضاف الوزير المصري خلال لقائه مع جون بول لابورد مساعد سكرتير عام الأمم المتحدة والمدير التنفيذي للمديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب (CTED) صباح أمس، تمسك مصر والسعودية والإمارات والبحرين بالمطالب التي تم تقديمها إلى الجانب القطري شرطا لاستئناف العلاقات مع قطر، وذلك على ضوء انتهاك قطر للمواثيق والأعراف الدولية عبر تدخلها في الشؤون الداخلية للدول العربية، وإيوائها لعناصر وقيادات إرهابية.
وقال المستشار أحمد أبو زيد، متحدث الخارجية المصرية إن شكري أعاد التأكيد على المقاربة المصرية الشاملة في محاربة الإرهاب بمختلف روافده الفكرية وأشكاله التنظيمية وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة واستراتيجية الأمم المتحدة لمحاربة الإرهاب، واتساقا مع الأسس الأربعة التي تستند إليها الاستراتيجية والتي تشمل: التعامل مع الظروف المهيئة لانتشار الإرهاب وإجراءات منع ومكافحة الإرهاب وبناء قدرات الدول في محاربة الإرهاب وتعزيز دور الأمم المتحدة في هذا الصدد ومراعاة حقوق الإنسان وحكم القانون بوصفها أساسا لمحاربة الإرهاب.
وأكد شكري ضرورة الوقوف صفا واحدا أمام كل من يقدم يد العون للجماعات الإرهابية التي تحصد الأرواح البريئة يوما بعد الآخر، مشيرا إلى أن بلاده صدّقت على 11 اتفاقية من بين 19 اتفاقية خاصة بمحاربة الإرهاب، وأنها بصدد التصديق على الاتفاقيات السبع المتبقية.
من جانبه، ثمّن المسؤول الأممي الدور المصري في محاربة الإرهاب، لا سيما محاربة الفكر المتطرف عبر المنابر المصرية، كما أشاد بدور مصر في محاربة الإرهاب من خلال عضويتها بمجلس الأمن ورئاستها للجنة مكافحة الإرهاب بالمجلس، ونجاح الوفد المصري في نيويورك في استصدار قرار دولي بشأن مكافحة الفكر المتطرف في شهر مايو (أيار) الماضي.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بحث في اتصال هاتفي، أمس، مع السلطان قابوس بن سعيد، سلطان عمان، مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والمساعي القائمة حاليا لمعالجة بعض قضايا المنطقة عبر تشجيع الحوار وحل الخلافات بالطرق السياسية، واتفق الجانبان على استمرار جهود البلدين في مكافحة الإرهاب.



تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

جاء هذا التأكيد في اتصالات هاتفية، تلقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي من العاهل البلجيكي الملك فيليب، ورئيسَي الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والهولندي روب يتن، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الثلاثاء.

وبحث ولي العهد السعودي، خلال الاتصالات، مستجدات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أعرب رئيس الوزراء الهولندي عن إدانة بلاده لهذه الهجمات التي تهدد الأمن والاستقرار.


خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
TT

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، الاثنين، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، عادَّها تجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي، وإصراراً متعمداً على زعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

ويعدّ هذا الخطاب الثاني الذي أرسلته بعثة البحرين الدائمة لدى الأمم المتحدة، بالنيابة عن دول الخليج إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وآخر مطابق لرئيس مجلس الأمن، المندوب الدائم للولايات المتحدة السفير مايك والتز، وذلك منذ بدء العدوان الإيراني السافر في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وألقى الخطاب الضوء على الهجمات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة التي تشنّها إيران، في انتهاك صارخ لسيادة الدول، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما قرار مجلس الأمن 2817 بتاريخ 11 مارس (آذار) الحالي، الذي أدان طهران بإجماع دولي وواسع من قبل 136 دولة، في تعبير واضح عن موقف المجتمع الدولي الرافض لهذه الأعمال العدوانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

تصاعد الدخان من أحد المباني بمدينة الكويت بسبب الهجمات الإيرانية في 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأكّد الخطاب أن منظومات الدفاع الجوية الخليجية تصدَّت للهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أجواء دول الخليج ومياهها الإقليمية وأراضيها بشكل يومي، الأمر الذي ساهم في الحد من الأضرار المحتملة، وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وجدَّد التأكيد على أن الاعتداءات التي تشنها إيران لم تقتصر على دولة بعينها، بل طالت بشكل مباشر كل دولة من الدول الأعضاء بمجلس التعاون، وشملت مرافق إنتاج وتكرير النفط، وخزانات الوقود، وموانئ تصدير الطاقة، ومنشآت الغاز والطاقة، فضلاً عن مطارات دولية، ومرافق لوجستية، ومبانٍ حكومية مدنية، ومرافق مدنية، وبنية تحتية حيوية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة.

وبيَّنت دول الخليج أن الهجمات الإيرانية تبرز نمطاً منهجياً متعمداً لإحداث ضرر بالغ بقطاع الطاقة الحيوية بالنسبة لها، البالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية، مضيفة أن هذه الاعتداءات الآثمة أسفرت عن أضرار مادية جسيمة في عدة منشآت حيوية، وتعطيل جزئي في بعض عمليات الإنتاج والإمداد، إلى جانب تأثيرات سلبية على حركة النقل والخدمات الأساسية، فضلاً عن مخاطر بيئية واقتصادية وصحية واسعة النطاق.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

وأكّد أن هذه الوقائع تُبيِّن الطبيعة الممنهجة وغير المشروعة للهجمات الإيرانية، واتساع نطاقها ليشمل أعياناً مدنية بحتة، لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، الأمر الذي يُمثِّل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، ولا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار.

وأضافت دول الخليج أن إيران تواصل عدم الامتثال للقرار 2817 من خلال تصعيد تهديداتها وأعمالها العدوانية التي تستهدف حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومهاجمة السفن التجارية وسفن الشحن، واستهداف البنية التحتية البحرية ومرافق الطاقة في دول مجلس التعاون، في انتهاكٍ واضح للقانون الدولي وللحقوق والحريات الملاحية المعترف بها دولياً.

وأشارت إلى أنه ترتَّب على الأعمال العدائية الإيرانية تعريض أرواح المدنيين والبحارة للخطر، والإضرار بسلامة وأمن الملاحة الدولية، وتقليص حركة العبور عبر المضيق، بما ينعكس سلباً على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

الدخان يتصاعد فوق مبانٍ في الدوحة بتاريخ 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح الخطاب أن استمرار الهجمات الإيرانية حتى بعد اعتماد القرار 2817 يُشكِّل حالة مستمرة من عدم الامتثال الصريح والمتعمد لأحكامه، وانتهاكاً واضحاً لبنوده، وتجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي التي عبر عنها، منوِّهاً بأن هذا السلوك الإيراني يعكس إصراراً متعمداً على عدم الامتثال، واستمرار نهج التصعيد، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.

وجدَّدت دول الخليج تأكيد إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات المتكررة، وأن استمرار هذه الأعمال العدوانية يُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لضمان احترام القرارات وتنفيذها بشكل كامل.

وشدَّد الخطاب على احتفاظ دول الخليج بحقّها القانوني والأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذه الاعتداءات المستمرة، وبما يتناسب مع طبيعة التهديد ويتوافق مع قواعد القانون الدولي، وذلك لحماية سيادتها وأمن أراضيها وسلامة شعوبها والمقيمين فيها.

ودعت دول الخليج المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال إيران للقرار رقم 2817، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تُقوِّض الأمن والاستقرار في المنطقة.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 39 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

كان المالكي أفاد، الاثنين، باعتراض وتدمير 12 «مُسيّرة» بينها 11 في الشرقية، وواحدة بمنطقة الحدود الشمالية، مشيراً إلى رصد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة الرياض، واعتراض أحدهما، وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة.

وأطلق «الدفاع المدني»، الاثنين، 3 إنذارات في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحداً في الشرقية، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.