روني يرحل عن مانشستر يونايتد من دون أن تذرف جماهيره دمعة واحدة

حب اللاعب غير المشروط اختفى وحل محله شعور بأن عليه إنهاء مسيرته رغم تاريخه المضيء

روني يحتفل بثلاثيته أمام فناربغشة عام 2004 («الشرق الأوسط») - روني يحرز هدفه الشهير في شباك مانشستر سيتي
روني يحتفل بثلاثيته أمام فناربغشة عام 2004 («الشرق الأوسط») - روني يحرز هدفه الشهير في شباك مانشستر سيتي
TT

روني يرحل عن مانشستر يونايتد من دون أن تذرف جماهيره دمعة واحدة

روني يحتفل بثلاثيته أمام فناربغشة عام 2004 («الشرق الأوسط») - روني يحرز هدفه الشهير في شباك مانشستر سيتي
روني يحتفل بثلاثيته أمام فناربغشة عام 2004 («الشرق الأوسط») - روني يحرز هدفه الشهير في شباك مانشستر سيتي

تكمن غرابة مسيرة واين روني المتألقة داخل صفوف مانشستر يونايتد والتي استمرت 13 عاماً في أنه يرحل متجهاً إلى إيفرتون دون أن يثير خلفه عاصفة من الإشادة والثناء، وإنما يأتي رحيله مغلفاً بحالة من الصمت. ورغم سجله الذي يحوي الكثير من البطولات والإنجازات الشخصية، فإن ثمة شعوراً سائداً في صفوف مشجعي مانشستر يونايتد بأن الوقت المناسب لرحيله قد حان بالفعل.
ويمكن إيعاز ذلك إلى حقيقة أن روني لم يتبع قط نظام اللياقة البدنية اللازم للوصول إلى المستوى الرفيع المميز لنجوم مثل كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي، بجانب الجلبة التي أثارها عندما أوشك مرتين في غضون ثلاثة أعوام على مغادرة النادي.
المعروف أن روني نجح الموسم الماضي في تجاوز سير بوبي تشارلتون باعتباره أكبر هداف في تاريخ مانشستر يونايتد بإجمالي 253 هدفاً. كما شارك روني في الفوز بخمس بطولات للدوري الممتاز وواحدة لدوري أبطال أوروبا وأخرى للدوري الأوروبي وكأس الاتحاد الإنجليزي وثلاثة بطولات كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة وبطولة كأس العالم للأندية. كما وقع عليه الاختيار مرتين كأفضل لاعب ناشئ للعام من رابطة محترفي كرة القدم وجرى اختياره أفضل لاعب لعام 2010 من رابطة محترفي كرة القدم والكتاب الرياضيين.
كان اللاعب قد بدأ تألقه في سن الـ18 وبدا مؤهلاً لأن يصبح نجماً من طراز عالمي. وقد سجل ثلاثية شهيرة في مرمى فناربغشة في سبتمبر (أيلول) 2004. ووصف سير أليكس فيرغسون هدف روني الشهير في شباك مانشستر سيتي بضربة خلفية مزدوجة كأفضل ما شاهده في مباريات مانشستر يونايتد على امتداد 26 عاماً ونصف العام قضاها بمجال التدريب.
إلا أن بداية النهاية جاءت في فبراير (شباط) 2011، بينما كان روني قد بدأ يسقط في أعين الكثيرين من مشجعي مانشستر يونايتد قبل هذه الملحمة بأربعة شهور. في 20 أكتوبر (تشرين الأول) 2010، أثار روني الشكوك حول طموحات مانشستر يونايتد عندما أعلن رغبته في الرحيل. وزاد الطين بلة عندما عرفت وجهته المفضلة حينها: مانشستر سيتي، الذي يعتبر الخصم الأول لكثير من جماهير مانشستر يونايتد. ومع ذلك، وفي غضون يومين فحسب، تحول موقف روني إلى النقيض تماماً بموافقته على عقد جديد مع مانشستر يونايتد وتقديمه اعتذاراً لفيرغسون وأقرانه بالفريق على سلوكه.
ومن هنا، بدأ الضيق يتراكم في نفوس مشجعي النادي الأوفياء إزاء روني، خاصة وأنه في ظل عقده الجديد تضاعف راتبه إلى 180 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، جرى النظر إلى تصريحاته المشككة في قدرات مانشستر يونايتد باعتبارها مجرد محاولة خادعة للتأثير على المفاوضات الحالية بخصوص تعاقده والخروج بأفضل شروط ممكنة. من جانبه، تعهد روني بالعمل على إعادة بناء الثقة مع مشجعي النادي، لكن على مدار السنوات الست التي مرت منذ هذا الموقف ظل شعور بالتوتر وعدم الارتياح مسيطراً على العلاقة بين الجانبين، والتي اتخذت طريقها عبر منحنى هبوط تدريجي.
في صيف 2013، تسارعت وتيرة هذا التردي في أعقاب اعتزال فيرغسون التدريب في مايو (أيار). وقرب نهاية الموسم، كانت العلاقات بين روني والمدرب الجديد قد ساءت، ومن جديد أبدى اللاعب رغبته في الرحيل رغم تولي ديفيد مويز - الذي دربه من قبل في إيفرتون - مهام تدريب الفريق. هذه المرة أيضاً، كانت وجهته المقصودة خصماً آخر عتيداً لمانشستر يونايتد: تشيلسي. ورغم أنه في صيف 2010 كان المشجعون شديدي الولاء للنادي يرفضون رحيل روني، فإنه في هذه المرة اختفى الحب غير المشروط وحل محله قبولاً لفكرة أنه قد يكون من الأفضل لو أنه رحل بالفعل.
وعندما جرت تسوية هذا الموقف مرة أخرى ببقاء روني وموافقته في فبراير التالي على اتفاق جديد مغرٍ - تبعاً له، يتقاضى راتباً أساسياً يبلغ 250 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً - قتل ذلك أي حنين باق في نفوس الجماهير تجاهه. الملاحظ أن ثمة عاملاً آخر يقف وراء هذا الانحسار في العاطفة تجاه روني: الاعتقاد بأن قدرات روني ومهاراته تراجعت. في فبراير 2014، كان في الـ28 من عمره، السن المفترض أنها تشكل ذروة عطائه. ومع ذلك، أنهى ذلك الموسم بـ17 هدفاً فقط في الدوري الممتاز. وشهد الموسم التالي أكبر حصيلة أهداف له على مدار السنوات الثلاثة التالية - 12 هدفاً - بينما أحرز خلال الموسمين الأخيرين 8 و5 أهداف على الترتيب.
واليوم، أصبح من النادر الاستماع إلى أصوات تشيد بروني خارج دائرة الخبراء المتخصصين، وهو وضع يبدو مختلفاً تماماً عما كان عليه الحال في أغسطس (آب) 2004 عندما انضم روني لمانشستر يونايتد للمرة الأولى. في الواقع، من أكثر التعليقات اللافتة على هذا الصعيد ما ذكره مويز خلال فترة الـ34 مباراة بالدوري الممتاز التي تولى خلالها تدريب مانشستر يونايتد، عن أنه عندما كان يحاول إقناع روني بعدم الانتقال إلى تشيلسي: «قدم إلى منزلي وأخبرته أنه: إذا سألتني ما الذي تفتقده اليوم - أعتقد أنك أصبحت رخواً بعض الشيء».
وبالفعل، اتضحت صحة وجهة نظر مويز، ذلك أن روني خلال السنوات الأخيرة من مسيرته الكروية فقد الكثير من سرعة بديهته وأصابه نوع من الخمول. وفي ظل قيادة جوزيه مورينيو الموسم الماضي، جاء الصدام دراماتيكياً، ذلك أنه فجأة أصبحت قدما روني ثقيلتين واقتصر حضوره على دور المتفرج في الكثير من المباريات التي شارك بها. وقد يكون مورينيو قد اتخذ خطوة ماكرة بالفعل بعد أن حل محل فان غال في تدريب الفريق. وخلال مؤتمر صحافي، تعمد المدرب البرتغالي قتل أية فكرة بخصوص إمكانية عودة روني إلى وسط الملعب، معلناً أنه: «معي، لن يرتدي قط القميص رقم 6». وأصر مورينيو على أن روني لا يزال قادرا على وضع اللمسات النهائية على الكرة، وعلى مدار أول سبعة مباريات أشرف عليها مورينيو، سجل روني هدفاً واحداً. وأسقطه مورينيو من التشكيل خلال مواجهته مع ليستر سيتي في 24 سبتمبر والتي انتهت بفوز مانشستر يونايتد بأربعة أهداف مقابل هدف واحد. وقد أنهى ذلك مكانة روني كعنصر رئيسي في التشكيل الأساسي، وفي نهاية الأمر خسر قائد مانشستر يونايتد مكانه داخل المنتخب الإنجليزي ومعه شارة قائد المنتخب.
وللعثور على آخر لحظة تألق لروني في صفوف مانشستر يونايتد، علينا العودة إلى 15 مارس (آذار) 2015. وبعد ذلك استمرت الفترة المتقلبة التي تمر بروني داخل النادي مع تزايد الانتقادات الموجهة إليه من داخل وخارج النادي.
مرة واحدة وقد تكون الأخيرة، رد روني على الانتقادات بهدف رائع أثار في الأذهان سابق عهده المتألق وذلك في إطار فوز لمانشستر يونايتد أمام توتنهام هوتسبير بنتيجة ثلاثة أهداف دون مقابل. كان روني يطارد الكرة في وسط الملعب عندما تحول من جديد للقوة الضاربة التي كان عليها في سنواته الأولى ويسجل هدفاً ساحقاً لم يترك لحارس المرمى هوغو لوريس أدنى فرصة للتصدي له.
وتأتي الأنباء التي تواترت مؤخراً حول خسارة روني 500 ألف جنيه إسترليني بأحد نوادي القمار لتكشف أن حياته الخاصة لا تزال تفتقر إلى الانضباط الكامل. ومع هذا، من المؤكد أنه بمرور الزمن ستتلاشى جميع المواقف السلبية الصغيرة المتعلقة بروني من أذهان الجماهير، ولن يتبقى في ذهنها الجمعي سوى كيف أن اللاعب الذي دفع فيرغسون 27 مليون جنيه إسترليني مقابل ضمه من إيفرتون مكنهم من معايشة أفضل سنوات أكثر لاعبي هذا الجيل براعة وتألقاً وواحد من أفضل لاعبي مانشستر يونايتد على امتداد تاريخه.
 



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.