سجن بريطاني مخصص لعتاة المتشددين

بهدف الحيلولة دون نقلهم الفكر المتطرف إلى بقية السجناء

مدخل السجن... وفي الإطار أنجم شودري (غيتي)
مدخل السجن... وفي الإطار أنجم شودري (غيتي)
TT

سجن بريطاني مخصص لعتاة المتشددين

مدخل السجن... وفي الإطار أنجم شودري (غيتي)
مدخل السجن... وفي الإطار أنجم شودري (غيتي)

كشفت مصادر الداخلية البريطانية عن انتقال بعض من العناصر الأصولية شديدة الخطورة في السجون البريطانية إلى ما أصبح يعرف بسجن «غوانتانامو البريطاني» في مقاطعة درهام الأسبوع الماضي، ضمن مساعي الحكومة للقضاء على نشر الفكر المتطرف فيما وراء القضبان. ويقع السجن داخل السجن في سجن فرانكلاند في مدينة دورهام والمقصود منه منع العناصر المتطرفة من نشر وبث الأفكار العنيفة بين نزلاء السجن الآخر. والسجن الجديد الذي يعرف بين خبراء مكافحة الإرهاب وفي الإعلام البريطاني بـ«غوانتانامو بريطانيا», هو الأول من ثلاثة مراكز يجري إنشاؤها داخل السجون شديدة الحراسة، والتي سوف تضم في مجموعها 28 من مرتكبي جرائم العنف المتطرفة. ويعتقد أن مايكل أديبولاجو المتهم بقتل الجندي لي ريغبي، والداعية المتطرف أنجم شودري زعيم «جماعة المهاجرين» ثم الغرباء، هما من بين أولئك الذين تم عزلهم في السجن الجديد.
وكانت محكمة بريطانية قضت بالسجن مدى الحياة على إسلامييّن، لإقدامهما على قتل الجندي البريطاني لي ريغبي في أحد شوارع العاصمة لندن عام 2014. وكان مايكل أديبولاجو ومايكل أديبوالي قد استوقفا ريغبي وقتلاه على مرأى من المارة في منطقة ووليتش.
وكان المتهمان قد دهسا ريغبي بسيارتهما بالقرب من ثكنته في ووليتش في 22 مايو (أيار)، مما أسفر عن كسر ظهره. ثم قاما بجر الضحية (25 عاما) إلى منتصف الطريق. وأمام المارة المصدومين، حاول أديبولاجو قطع رأسه في حين طعنه أديبوالي مرارا وتكرارا.
وقد أدينا بقتله في ديسمبر (كانون الأول) بعد محاكمة قالا فيها, إن الجنود البريطانيين يقتلون المسلمين في الشرق الأوسط. يذكر أن المتهمين مواطنان بريطانيان من أصل نيجيري اعتنقا الإسلام.
إلى ذلك, قال بيان من وزارة العدل البريطانية التي يتبعها سجن غوانتانامو الجديد في درهام تلقته «الشرق الأوسط» أمس: «بالنسبة لأولئك الذين ينشرون الدعاوى والأفكار المتطرفة والتي قد تحرض الآخرين على ارتكاب الجرائم الإرهابية، أو التي تؤدي دعواهم المتطرفة إلى تقويض النظام العام وتعرض الأمن داخل السجون للخطر، من المنتظر كذلك نقلهم إلى أحد السجون الثلاثة المشار إليها. وأشار البيان إلى أنه سيكون هناك ثلاثة سجون شديدة الحراسة لاستضافة الأصوليين الخطرين».
وصرح وزير السجون البريطاني سام غايما قائلا: «لا بد من مكافحة وهزيمة التطرف أينما وجد. ولقد تم عزل أكثر العناصر الإجرامية خطورة وتخريبا عن أولئك الذين يسعون للتأثير عليهم وبث الدعاوى المتطرفة بينهم، ويأتي القرار الأخير كجزء بالغ الأهمية من الاستراتيجية الأوسع نطاقا للتعامل مع والتصدي للفكر المتطرف داخل السجون، وضمان سلامة الجمهور على نطاق أوسع».
ويتردد بين خبراء مكافحة الإرهاب أن وزارة العدل البريطانية ستستعين بخبراء سعوديين طبقوا مناهج برامج «المناصحة» على المتطرفين في السجون.
وقالت دراسة بريطانية إن عدداً من السجناء الذين يتمتعون بحضور قوي، ينصبون أنفسهم «أمراء» ويمارسون نفوذاً كبيراً يؤدي إلى التطرف، على بقية نزلاء السجن من المسلمين، وتُظهِر الأرقام الرسمية وجود 186 معتقلاً بتهم تتعلق بالإرهاب حتى نهاية مارس (آذار) من هذا العام، بارتفاع بنسبة 15 في المائة عن العام السابق.
وذكرت وزارة الداخلية البريطانية في بيان أنه جرى فتح «مركز منفصل» جديد يتسع لـ28 سجيناً في فرانكلاند بالقرب من دورهام شمال شرقي إنجلترا، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وتظهر الأرقام الرسمية وجود 186 معتقلاً بتهم تتعلق بالإرهاب حتى نهاية مارس من هذا العام، بارتفاع بنسبة 15 في المائة عن العام السابق.
وهناك ما يزيد على 4500 ضابط من ضباط السجون البريطانية المدربين على التعامل المباشر وتحديد ومواجهة الآراء المتطرفة واستمالة المجندين الجدد، وسوف يتلقون المزيد من التدريبات المعيارية للتعامل مع السجناء شديدي الخطورة.
وصرح وزير السجون البريطاني سام غايما قائلا: «لا بد من مكافحة وهزيمة التطرف أينما وجد. ولقد تم عزل أكثر العناصر الإجرامية خطورة وتخريبا عن أولئك الذين يسعون للتأثير عليهم وبث الدعاوى المتطرفة بينهم، ويأتي القرار الأخير كجزء بالغ الأهمية من الاستراتيجية الأوسع نطاقا للتعامل مع والتصدي للفكر المتطرف داخل السجون، وضمان سلامة الجمهور على نطاق أوسع». ولقد رفضت وزارة العدل البريطانية التعليق على ما إذا كان قرار نقل السجناء يتعلق بأسباب أمنية أخرى، ولكن وفقا لمصادر بريطانية, فإن المجرم المدان مايكل أديبولاجو هو من بين المجرمين الذين شملهم قرار العزل الأخير.



أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.