قوات حفتر تعلن «تحرير» بنغازي بالكامل

مقتل 5 أشخاص وإصابة 32 إثر سقوط قذيفة على شاطئ قرب مطار معيتيقة

عناصر من قوات حفتر خلال مواجهات في منطقة الجفرة ببنغازي (أ.ف.ب)
عناصر من قوات حفتر خلال مواجهات في منطقة الجفرة ببنغازي (أ.ف.ب)
TT

قوات حفتر تعلن «تحرير» بنغازي بالكامل

عناصر من قوات حفتر خلال مواجهات في منطقة الجفرة ببنغازي (أ.ف.ب)
عناصر من قوات حفتر خلال مواجهات في منطقة الجفرة ببنغازي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر الذي عينه مجلس النواب المنتخب قائدا عاما للجيش الوطني، تحرير آخر معاقل المجموعات المسلحة في منطقة الصابري شمالي مدينة بنغازي.
وقال العميد اسماعيل البركي، آمر غرفة عمليات الصابري، أمس إن العمليات العسكرية انتهت بالكامل في هذا المحور الذي يعد الأخير في بنغازي، ومباشرة بعد ذلك شهدت المدينة احتفالات كبيرة بهذه المناسبة.
وفي غضون ذلك ذكرت مصادر صحافية متطابقة أن قذيفة عشوائية سقطت مساء أول من أمس على شاطئ في قلب العاصمة الليبية طرابلس تسببت في مقتل خمسة أشخاص، بينهم طفل واحد وإصابة 25 آخرين بجروح.
ولم تقدم السلطات التابعة لحكومة الوفاق الوطني، التي يفترض أنها تتولى إدارة الأمور في العاصمة الليبية، أي تفسيرات رسمية للحادث؛ لكن مصادر أمنية أشارت إلى نشوب معركة بالأسلحة النارية بين قوات الأمن وجماعات مسلحة خارجة عن القانون وقعت في التوقيت نفسه.
وقالت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني، التي يترأسها فائز السراج، إنها باشرت التحقيق الفوري في الواقعة التي قامت بها مجموعات مسلحة خارجة عن القانون بمنطقة الشط في طرابلس، وأوقعت عددا من الضحايا والجرحى. ومع ذلك، فقد اعتبرت الوزارة في بيان لها أن الإجراءات مستمرة لضبط الجناة وتقديمهم للعدالة، وأن الحالة الأمنية تحت السيطرة.
من جهتها، أعلنت قوات الردع الخاصة التابعة لحكومة السراج أن الوضع في مطار معيتيقة تحت السيطرة وسجلت عودة حركة الطيران، مشيرة إلى أنه تم القبض على أغلب من وصفتهم بالمجرمين الذين كانوا وراء الخروقات الأمنية في المطار ومحيطه.
وتفقد العارف الخوجة، وزير الداخلية بحكومة السراج، مطار معيتيقة للوقوف على الحالة الأمنية بالمطار عقب الاشتباكات المسلحة التي وقعت مساء أول من أمس بين مسلحين في محيط المطار، التي أدت إلى سقوط قتلى وجرحى أغلبهم من المدنيين المصطافين في الشواطئ المجاورة للمطار، حيث أكد في تصريحات مقتضبة أن العمل جارٍ لإعادة استئناف الرحلات الداخلية والدولية من وإلى المطار وبشكل اعتيادي. وقالت غرفة العمليات المركزية بوزارة الصحة الليبية: إن آخر حصيلة لما وصفته بالأحداث المؤسفة، التي حصلت في طرابلس هي خمس حالات وفاة؛ لكن تقارير من مستشفيات بطرابلس تحدثت عن إصابة 32 شخصا على الأقل بجروح متفاوتة الخطورة.
وحسب شهود عيان، فقد سقطت القذيفة على شاطئ يقع قبالة مطار معيتيقة في شرق مدينة طرابلس، دون أن تعرف بالضبط الجهة التي أطلقتها، أو إذا كانت أصابت المكان عن طريق الخطأ أو بطريقة متعمدة.
من جهته، قال مصدر في وزارة الداخلية: إن اشتباكات دارت في محيط مطار معيتيقة بين قوات الأمن وجماعة «خارجة على القانون»، مشيرا إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان هذا القصف على المدنيين متعمدا أم حصل عن طريق الخطأ.
وقال عبد السلام عاشور، نائب وزير الداخلية في حكومة السراج، لقناة تلفزيونية محلية: إن القتلى سقطوا جراء اشتباكات بين جهة أمنية ومجموعة خارجة عن القانون، قامت بإطلاق القذيفة التي أصابت شاطئا قرب مطار معيتيقة، بينما أفادت تقارير أخرى بأن القذيفة أطلقت خلال هجوم انتقامي ضد إحدى الفصائل المسلحة الكثيرة في العاصمة.
ويوجد في طرابلس الكثير من الجماعات المسلحة، التي يشترك بعضها في السيطرة على مطار معيتيقة والمناطق المحيطة به، حيث تشتبك بين الحين والآخر في نزاعات محلية على الأراضي والنفوذ. وتسود طرابلس فوضى أمنية بسبب تواجد عشرات الفصائل المسلحة في شوارعها منذ سقوط معمر القذافي عام 2011. علما بأن بعض هذه الفصائل انضمت إلى حكومة السراج منذ بدء عملها في نهاية مارس (آذار) من العام الماضي.
وكان فائز السراج، رئيس الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة، قد أعلن تدشين مطار طرابلس الدولي، مشيرا إلى قيامه برحلة تجريبية إلى مطار طرابلس العالمي، تعد الرحلة الأولى التي تهبط في المطار منذ أن توقف عن العمل عام 2014، وقال السراج في بيان وزعه مكتبه: إن مطار طرابلس هو مكمل لعمل مطار معيتيقة الدولي ليسهل التواصل مع مختلف بلدان العالم بسهولة وسرعة أكبر، مشيرا إلى أن مراحل عودة مطار طرابلس العالمي للعمل ستبدأ من الآن. وأكد أن تدشين الرحلات إلى مطار طرابلس يعد رسالة لها دلالاتها محليا ودوليا، موضحا أن العمل سيستمر من قبل حكومته لدعم جميع مطارات ليبيا شرقاً وغرباً وجنوبا دون استثناء.
وكان الجيش الوطني الليبي قبل الإعلان عن تحرير بنغازي قد أعلن في وقت سابق أمس، أنه بات أقرب إلى إعلان تحرير مدينة بنغازي بالكامل من قبضة الجماعات المتطرفة، التي سيطرت على المدينة منذ نحو ست سنوات؛ إذ أعلن العميد عبد السلام الحاسي، آمر غرفة عمليات الكرامة، انتهاء العمليات العسكرية بمحور سوق الحوت بعد تمشيطه بالكامل بعد القضاء على الجماعات الإرهابية، مشيرا إلى أن المنطقة الواقعة بين ميناء بنغازي الرئيسي وشارع عمر بن العاص وشارع الشريف ومنارة خريبيش والكورنيش باتت تحت سيطرة قوات الجيش. كما أعلن مسؤول الإعلام في الجيش السيطرة على منطقة الصابري بالكامل، مشيرا إلى بدء تمشيط المنطقة من بقايا فلول الجماعات الإرهابية والألغام والمفخخات التي قامت بزرعها.
وخاضت قوات الجيش معارك وتقدمت داخل آخر منطقة يسيطر عليها خصومها في مدينة بنغازي، حيث أزالت الألغام وحواجز الطرق واستهدفت القناصة تحت ستار من قذائف الدبابات.
وقال مصدر طبي إن ما لا يقل عن 17 جنديا قتلوا، بينما أصيب 50 على الأقل في القتال منذ أول من أمس، بينما قال الجيش الوطني الليبي إنه قتل 19 من معارضيه؛ إذ أوضح ميلاد الزاوي، المتحدث باسم القوات الخاصة، أن قواته ووحدات معاونة من الجيش تقدمت وضيقت الخناق على «المجموعات الإرهابية» على جبهة الصابري وسيطرت على مواقع مهمة، لافتا النظر إلى أن أحد المواقع مبنى كان يضم عددا كبيرا من القناصة. وتحولت مناطق من بنغازي إلى أنقاض بعد أن شن حفتر عملية الكرامة ضد المتشددين ومعارضين آخرين في مايو (أيار) 2014.
وأدت معارك الشوارع وغارات جوية إلى تدمير كثير من المباني في حي الصابري وحي سوق الحوت التاريخي، كما امتلأت المنطقة بالألغام.
وسبق للجيش الوطني الليبي، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، أن أعلن أنه أصبح على وشك الانتهاء من حملة استمرت ثلاثة أعوام للسيطرة على بنغازي، ثاني كبرى المدن الليبية، بعد أن حاصر مقاتلين منافسين في قطاع بحي الصابري الساحلي عرضه أقل من كيلومترين. وقد كلف المشير خليفة حفتر قوة عسكرية ترافق الآليات المحملة بالوقود والمتجهة لمناطق فزان بجنوب ليبيا، وقال مسؤول عسكري لوكالة الأنباء الليبية: إن الهدف من هذه الخطوة إيصال الآليات المحملة بالوقود بسلامة إلى سكان تلك المدن والمناطق بعد أن كانت الجماعات الإرهابية والخارجة عن القانون تقطع الطريق عليها وتسلبها، وتحول دون وصولها للمواطنين هناك. مضيفا أن تعليمات حفتر تقضي بالقبض أو القضاء على كل من يعيق وصول الشاحنات لمحطات التزود بالوقود في فزان.
وحقق الجيش الوطني الليبي تقدما في بنغازي ومناطق أخرى من شرق وجنوب ليبيا، لكنه يرفض حكومة السراج المدعومة من الأمم المتحدة التي وصلت العاصمة طرابلس في مارس عام 2016.



«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
TT

«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)

جدد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، إدانة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، التي استهدفت البنية التحتية والمناطق السكنية، مشدداً على حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وأيد مجلس الجامعة في دورته العادية الـ165، التي عُقدت عن بعد عبر تقنية الاتصال المرئي برئاسة البحرين، الجهود التي تقوم بها الدول المستهدفة للدفاع عن أراضيها، مؤكداً أن «هذه الاعتداءات الغاشمة لا يمكن تبريرها بأي حجة أو تمريرها وفق أي ذريعة».

وحضّ المجلس، في إعلان بشأن «الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أمن وسيادة عدد من الدول العربية»، طهران، على سرعة تنفيذ قرار مجلس الأمن 2817 بالوقف الفوري للعدوان، مديناً الإجراءات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية، أو تهديد حرية الملاحة في باب المندب والمياه الدولية.

ورحب المجلس باعتماد قرار «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة بشأن الآثار المترتبة على حقوق الإنسان، للهجمات غير المبررة التي شنتها إيران ضد عدد من الدول العربية، مطالباً بتقديم إيران تعويضاً كاملاً وفعالاً وفورياً لجميع الضحايا عن الأضرار والخسائر.

ورفض مجلس وزراء الخارجية العرب، «استمرار إيران في تمويل وتسليح وتحريك الميليشيات التابعة لها في عدة دول عربية». كما رحب بقرار الحكومة اللبنانية «حصر السلاح غير الشرعي».

وزير الخارجية المصري يشارك في أعمال الدورة العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري (الخارجية المصرية)

كان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الحالي، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران، إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في كلمته خلال الاجتماع، إن المنطقة «تعيش لحظة استثنائية في تاريخها... وفي تاريخ العمل العربي المشترك... لحظة لا مجال فيها سوى للصوت الموحد الجماعي، وللرسائل الواضحة التي لا تقبل التأويل أو الالتباس»، مؤكداً الوقوف «صفاً واحداً متراصاً في تأكيد وتكرار إدانة ورفض الاعتداءات الإيرانية على دولٍ عربية».

وطالب أبو الغيط بـ«الوقف الفوري لهذه الاعتداءات الإيرانية تطبيقاً لقرار مجلس الأمن 2817، وبوقف التهديدات التي تعيق أو تعرقل الملاحة عبر مضيق هرمز»، مشدداً على «الوقوف مع حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً». واعتبر أن «الاعتداءات الإيرانية، بما في ذلك تهديدها لحرية الملاحة، تُمثل تهديداً للأمن والسلم الدوليين، بما يستوجب موقفاً أكثر صرامة يعكس الإجماع الدولي الرافض لهذا الابتزاز الذي تمارسه طهران».

بدوره، أدان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في كلمته خلال الاجتماع، بـ«أشد العبارات»، الاعتداءات الإيرانية المرفوضة وغير المبررة التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق، مؤكداً أن «هذه الاعتداءات تمثل خرقاً سافراً لميثاق الأمم المتحدة وانتهاكاً صريحاً لقواعد القانون الدولي، وتمس بشكل مباشر سيادة الدول العربية ووحدة وسلامة أراضيها وأمن شعوبها».

وشدد وزير الخارجية المصري على «تضامن بلاده الكامل مع الدول العربية الشقيقة التي تعرضت لهذه الاعتداءات، وتقديم كافة أشكال الدعم المادي والسياسي والدبلوماسي لها»، مؤكداً «الرفض القاطع لأي محاولات آثمة لزعزعة الأمن القومي العربي، سواء عبر الاعتداء المباشر على سيادة الدول، أو تقويض مؤسساتها الوطنية، أو إنشاء كيانات موازية وفرض وقائع ميدانية خارج إطار الشرعية».

وأكد أن «أمن الدول العربية لا يتجزأ، وأن أي مساس بدولة عربية هو مساس مباشر بالأمن القومي المصري والمصير العربي المشترك».

وشهد الاجتماع نقاشاً حول العمل العربي المشترك، حيث قال وزير خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، في كلمته، إن «التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل العربي المشترك في إطار جامعة الدول العربية، الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة». وأضاف أن «جامعة الدول العربية، رغم مكانتها الرمزية، أثبتت عجزاً واضحاً عن مواكبة التحديات المتسارعة، وعن الاضطلاع بدورٍ مؤثرٍ في صون الأمن العربي»، مؤكداً «الحاجة الملحّة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار، وتُرسّخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية واستجابة، بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة».

وتابع: «من المؤسف أن يأتي هذا القصور في وقت لم تدّخر فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهداً في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية، سياسياً واقتصادياً، حيث كانت ولا تزال في طليعة الداعمين للاستقرار والتنمية، والحريصين على وحدة الصف العربي، الأمر الذي يضاعف من مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي ليواكب هذه الجهود ويترجمها إلى نتائج ملموسة».

بدوره، قال وزير الخارجية المصري إن «التحديات المتشابكة التي تواجه العالم العربي اليوم تؤكد أن العمل العربي المشترك لم يعد خياراً بل ضرورة استراتيجية»، مؤكداً أن «جامعة الدول العربية تظل الإطار الجامع الذي يتيح للدول العربية تنسيق مواقفها وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المشتركة».

وأعاد عبد العاطي «التذكير بحتمية النظر في إنشاء قوة عربية مشتركة من شأنها الدفاع عن الدول العربية جمعاء، وهو الطرح الذي من شأنه توجيه رسالة واضحة للعالم مفادها أن الساحة العربية ليست ميداناً لتصفية الحسابات أو ساحة لخلافات وصراعات قد تلقي بظلالها على استقرار وأمن الشعوب العربية».

وجدد أبو الغيط التأكيد على أهمية «الجامعة العربية» باعتبارها «منصة لا غِنى عنها، ولا بديل لها لمباشرة حوار حقيقي، عربي - عربي، حول أخطر القضايا التي تخص أمننا القومي».

وقال: «هناك خططٌ طُرحت، ومناقشات مطولة دارت، ورؤى وأفكار دُرست، تدور كلها حول التوصل لمفهوم موحد للأمن القومي العربي... يقوم على التوافق بين الدول الأعضاء جميعاً حول مكامن التهديد وطرق المواجهة»، مشدداً على «ضرورة مواصلة هذا الحوار وتعميقه عقب استعادة الاستقرار في الإقليم».


وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
TT

وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)

قرر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، رفع توصية إلى الدورة العادية الـ35 للقمة العربية المقرر عقدها بالمملكة العربية السعودية، بدعم ترشيح وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، لمدة 5 سنوات، بدءاً من 1 يوليو (تموز) 2026، خلفاً للأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو (حزيران) المقبل.

وأعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في إفادة رسمية، الأحد، عن تقدير بلاده «لقرار مجلس وزراء الخارجية العرب دعم ترشيح فهمي».

وجاء قرار الوزراء خلال اجتماع الدورة العادية 165 الذي عُقد عن بعد برئاسة مملكة البحرين، لمناقشة «الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية». وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «كان من المقرر أن يناقش الاجتماع الوزاري بنداً واحداً فقط، يتعلق بالاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية، بعدما رؤي في المناقشات السابقة له تأجيل بنود جدول الأعمال الأخرى بسبب الظرف الراهن، ولكن مصر طلبت الإبقاء على بند ترشيح الأمين العام المقبل ضمن جدول الأعمال، نظراً لقرب انتهاء مدة ولاية الأمين العام الحالي».

وأكد المصدر أن «الوزراء وافقوا بالإجماع على دعم ترشيح فهمي لخلافة أبو الغيط»؛ مشيراً إلى أنه «تم رفع توصية بهذا الشأن للقمة العربية المقبلة التي لم يحدد موعدها بعد».

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

وكانت مصادر مصرية وعربية قد أكَّدت لـ«الشرق الأوسط»، في أغسطس (آب) الماضي، أن «مصر تعتزم ترشيح فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلفاً لأبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو المقبل»، مشيرة إلى أن «القاهرة أرسلت خطابات لبعض الدول بترشيح فهمي، وبدأت مشاورات تمهيدية بشأنه لحين إعلان الترشيح الرسمي في مارس (آذار) الحالي».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، رتبت وزارة الخارجية المصرية لقاءات لفهمي مع المندوبين الدائمين بالجامعة ومسؤولين عرب على هامش اجتماع لوزراء الخارجية، وقالت مصادر دبلوماسية عربية لـ«الشرق الأوسط» آنذاك، إن «فهمي عرض خلال اللقاءات رؤيته للجامعة العربية، وتطوير آليات العمل العربي المشترك».

وشغل فهمي منصب وزير الخارجية المصري في الفترة من يونيو 2013 إلى يوليو 2014، كما عمل سفيراً للقاهرة في واشنطن خلال الفترة من 1999 إلى 2008، وفي اليابان من 1997 إلى 1999. وعمل والده إسماعيل فهمي وزيراً للخارجية في عهد الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، خلال الفترة من 1973 وحتى 1977.


اجتماع رباعي في إسلام آباد لبحث خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
TT

اجتماع رباعي في إسلام آباد لبحث خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)

اجتمع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد، الأحد، لإجراء مناقشات حول الحرب في الشرق الأوسط، في ظل جهود باكستان للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

واستمر الاجتماع الرباعي بين وزراء خارجية تلك الدول بضع ساعات. وقالت مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» إن المناقشات الأولية ركزت على مقترحات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية. وأضافت المصادر أن الدول المشاركة في اجتماع باكستان طرحت على واشنطن مقترحات تتعلق بحركة الملاحة وإعادة فتح المضيق، في إطار جهود أوسع تهدف إلى ضمان استقرار تدفقات الشحن البحري.

وقال وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، إن باكستان والسعودية وتركيا ومصر ‌ناقشت «سبلاً ‌ممكنة لإنهاء ‌الحرب ⁠في الشرق الأوسط ⁠على نحو مبكر ودائم». وأضاف دار في بيان مصور أن ‌جميع الأطراف عبّرت عن ⁠ثقتها في ⁠جهود الوساطة الباكستانية، وأن الصين «تدعم دعماً كاملاً» لمبادرة استضافة المحادثات الأميركية الإيرانية المحتملة في إسلام آباد.

وتابع: «وزراء الخارجية دعوا إلى الحوار والدبلوماسية باعتبارهما السبيل الوحيد الممكن لمنع النزاعات وتعزيز السلام والوئام الإقليميين».

وقال دار، في وقت سابق اليوم، إنّ الاجتماع الرباعي من المتوقع أن يتناول «مجموعة من القضايا، من بينها الجهود المبذولة لنزع فتيل التوترات في المنطقة».

ووصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره التركي هاكان فيدان، إلى إسلام آباد، مساء السبت، فيما وصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بعد ظهر الأحد لحضور الاجتماع المتوقع أن يستمر حتى يوم الاثنين.

وأفاد صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن العديد من الطرق المؤدية إلى «المنطقة الحمراء» في إسلام آباد؛ حيث تقع المؤسسات الحكومية ومقار البعثات الدبلوماسية، أُغلِقت، وتم تشديد الإجراءات الأمنية، في حين زُيّن الطريق المؤدي إلى وزارة الخارجية بأعلام الدول الأربع.

وأجرى إسحاق دار، صباح اليوم، لقاءين منفصلين مع عبد العاطي وفيدان. ثم التقوا جميعاً بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وقدّمت الحكومة الباكستانية نفسها وسيطاً رئيسياً بين إيران والولايات المتحدة، كما لعبت دوراً في نقل رسائل بين طهران وواشنطن بشأن الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وتُحافظ إسلام آباد على علاقات طويلة الأمد مع طهران واتصالات وثيقة مع دول الخليج، في حين أقام رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش علاقة شخصية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتنفي طهران إجراء محادثات رسمية مع واشنطن، غير أنّ وكالة «تسنيم» الإيرانية أفادت بأن إيران نقلت «رسمياً» و«عبر وسطاء»، ردّها على الخطة الأميركية المؤلفة من 15 بنداً.

وقال شريف، السبت، إنه أجرى محادثة هاتفية استمرّت أكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطرّقا خلالها بالتفصيل إلى «الجهود الدبلوماسية المستمرة» لإسلام آباد. وشكر بزشكيان باكستان «على جهودها في الوساطة بهدف وقف العدوان».

وفي وقت متأخر يوم السبت، أعلن دار الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء، أنّ إيران سمحت بمرور 20 سفينة إضافية ترفع العلم الباكستاني، أو سفينتين يومياً، عبر مضيق هرمز.

وقال دار، في منشور موجّه إلى نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، وإلى المبعوث الخاص للرئيس ترمب ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «الحوار والدبلوماسية واتخاذ مثل هذه التدابير لبناء الثقة، السبيل الوحيد للمضي قدماً».