تجارة معلومات مستخدمي الإنترنت تدر 151 مليار دولار في 2017

بنوك وشركات وحكومات مهتمة بـ«الكنز الثمين»

تجارة معلومات مستخدمي الإنترنت تدر 151 مليار دولار في 2017
TT

تجارة معلومات مستخدمي الإنترنت تدر 151 مليار دولار في 2017

تجارة معلومات مستخدمي الإنترنت تدر 151 مليار دولار في 2017

كثر الحديث عن موضوع بيع البيانات، أو ما يطلق عليه اصطلاحاً «البيانات الضخمة» (Big Data) والمقصود بها كميات المعلومات الشخصية والمهنية الكبيرة للغاية التي يمكن تحليلها للكشف عن الأنماط والاتجاهات والمجموعات والأحوال المتعلقة بسلوك الإنسان وتفاعلاته.
وهذه البيانات هي نتاج تراكمي يومي لما يتركه مستخدمو الإنترنت ومرتادو وسائل التواصل الاجتماعي من معلومات عنهم، مثل الصور والبيانات الشخصية، وتعليقات خاصة بحياتهم وأفكارهم وانتماءاتهم، وأساليب غذائهم وسفرهم وصحتهم ورياضتهم، ومستوى دخلهم وجنسهم واهتماماتهم الترفيهية والثقافية، وكل ميولهم وأهوائهم الأخرى. وتحظى 4 شركات بنحو 90 في المائة من هذا «الكنز» المعلوماتي، وهي «غوغل» و«فيسبوك» و«آبل» و«أمازون»، بحسب تقرير لمؤسسة «داتا إنترناشيونال».
وبحسب تقارير متخصصة، فإن العالم الرقمي سيصل حجمه إلى 180 زيتابايت (180 يليها 21 صفراً) في عام 2025، بفعل الإقبال الشديد على استخدام الإنترنت في مختلف مجالات حياتنا.
وبعد أن كانت شركتا «فيسبوك» و«غوغل» على سبيل المثال تستخدمان في البداية البيانات التي يتم جمعها من المستخدمين لاستهداف الإعلانات الموجهة إليهم بشكل أفضل، اكتشفت الشركتان وغيرهما، في السنوات الأخيرة، أن هذه البيانات يمكن أن تتحول إلى عدد من الخدمات «المعرفية»، وتسهم في تغذية الذكاء الاصطناعي، وبعضها يولد مصادر جديدة للدخل من تقييم شخصيات المستخدمين عن طريق غربلة كتاباتهم والتعرف البصري إليهم لأغراض يمكن بيعها للشركات الأخرى لاستخدامها في منتجاتها الخاصة، أو حتى لاستخدامها من قبل حكومات لأغراض أمنية مشروعة.
ويشكل ذلك الدخل الآن جزءا من القيم السوقية لشركات التكنولوجيا والإنترنت، وهذا ما يفسر تجاوزها شركات تقليدية عملاقة في مختلف القطاعات الأخرى. وللمثال، تضاعفت القيمة السوقية لشركة «أمازون» 21 مرة في 10 سنوات، بينما لم ترتفع القيمة السوقية لعملاق تجارة التجزئة الأميركي «وول مارت» إلا 1.5 مرة في الفترة نفسها.
وإذا كانت قيمة شركة «أوبر» تقدر بنحو 68 مليار دولار، فإن ذلك يرجع جزئياً إلى أنها تمتلك أكبر مجموعة من البيانات حول العرض (السائقون) والطلب (الركاب). وهذا يمكن أن يفيد شركات مثل «تسلا» للسيارات، التي تعتمد في تصميم أحدث موديلاتها على كم هائل من البيانات المتعلقة بالنقل الشخصي.
وتوقع تقرير حديث صادر عن مؤسسة «إنترناشيونال داتا» المتخصصة بخدمات الأبحاث والاستشارات، أن تصل الإيرادات العالمية للبيانات الضخمة وتحليلات الأعمال المبنية على تلك البيانات إلى 151 مليار دولار في عام 2017، بزيادة نسبتها 12.4 في المائة عن عام 2016، وسيبلغ معدل النمو السنوي المركب لشراء الأجهزة والبرامج والخدمات الخاصة بالبيانات الكبيرة وتحليلات الأعمال المتعلقة بها لأغراض تجارية نحو 11.9 في المائة في عام 2020.وذكر التقرير، أن الإيرادات السنوية لكل من الخدمات السحابية العامة والبيانات والتحليلات ستزيد على 200 مليار دولار في 2020.
وتشير تقارير أخرى إلى أن أكثر الصناعات استثماراً هذا العام في البيانات الضخمة وحلول تحليلات الأعمال هي البنوك، والشركات المصنعة لمنتجات مستقلة وكاملة كالسيارات والموبايلات والألعاب، بالإضافة إلى شركات الخدمات المهنية، مثل التسويق والإعلانات والاستشارات القانونية، وشركات المال والعقار وصناديق التقاعد والتأمينات، فضلاً عن الحكومات الاتحادية والمركزية. أما الصناعات التي ستشهد أسرع نمو في الإنفاق على البيانات وتحليلها فهي الخدمات المصرفية، بمعدل نمو سنوي مركب للإنفاق 13.3 في المائة، إلى جانب قطاعات الرعاية الصحية والتأمين والأوراق المالية وخدمات الاستثمار والاتصالات، حيث سيبلغ معدل نمو إنفاقها السنوي المركب 12.8 في المائة.
من حيث حجم الشركات، ستكون الشركات الكبيرة التي يزيد عدد العاملين فيها على ألف موظف، مسؤولة عن أكثر من 60 في المائة من إجمالي الإنفاق على البيانات وتحاليلها، ومن المتوقع أن يتجاوز إنفاق هذه المجموعة عالمياً عتبة 100 مليار دولار في 2018، إضافة إلى ذلك، ستكون الشركات الصغيرة والمتوسطة مساهماً مهماً في الإنفاق على البيانات؛ إذ إن ربع الإيرادات العالمية تقريباً تأتي من هذه الشركات التي لا يزيد عدد موظفيها على 500 شخص.
وتشير التقارير عينها إلى أن الولايات المتحدة الأميركية ستكون أكبر سوق للبيانات الضخمة وحلول تحليل أنشطة الأعمال؛ إذ من المتوقع أن يصل إنفاقها إلى 78.8 مليار دولار هذا العام. أما ثاني أكبر منطقة فهي دول غرب أوروبا بإنفاق قدره 34.1 مليار دولار، تليها آسيا الباسيفيك باستثناء اليابان بقيمة 13.6 مليار دولار. وستشهد دول أميركا اللاتينية وآسيا الباسيفيك (باستثناء اليابان) أسرع معدل نمو في الإنفاق على البيانات في غضون 5 سنوات، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 16.2 في المائة، و14.2 في المائة على التوالي.
عربياً، بلغت إيرادات البيانات والتحليلات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا نحو 1.8 مليار دولار في عام 2016، بينما من المتوقع هذا العام أن تصل إلى 2.2 مليار دولار.
وسيكون معدل النمو السنوي المتوقع 11 في المائة. ورجحت تقارير أن يستمر هذا النمو في غضون الأعوام المقبلة، ليبلغ قرابة 3.2 مليار دولار في المنطقة مع حلول 2020.
ومن حيث الصناعات، كان القطاع الحكومي في المنطقة الأكثر إنفاقاً على شراء وحلول البيانات والتحليلات بما يشكل 20.4 في المائة من إجمالي الإنفاق. تلاه القطاع المالي بنسبة 19.2 في المائة، ثم الاتصالات بنسبة 13.3 في المائة. وتعد قطاعات التمويل والرعاية الصحية والحكومية الأسرع نمواً.
إقليمياً، تعد المملكة العربية السعودية الأكثر استثماراً في مجال البيانات الضخمة وتحليل أنشطة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بنسبة تزيد على 24 في المائة من مجموع الاستثمارات الإقليمية في هذا المجال، تليها الإمارات بنسبة 17.2 في المائة.



الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن أداء لافت للتجارة الخارجية خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجلت الصادرات غير النفطية (التي تشمل السلع الوطنية وإعادة التصدير) نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الإجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.

وفي تفاصيل الأرقام، أظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً مطرداً بنسبة 6.3 في المائة، وهو ما يشير إلى استمرار توسع القاعدة الإنتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية. إلا أن المحرك الأكبر للنمو الإجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط إعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المائة خلال الفترة نفسها. وقد تركز هذا النشاط بشكل كثيف في قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية»، الذي سجل نمواً منفرداً في هذا البند بنسبة 59.9 في المائة، مما جعل المملكة مركزاً لوجستياً نشطاً لتداول هذه المعدات في المنطقة.

الصادرات الكلية

وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) نحو 99 مليار ريال (حوالي 26.4 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المائة.

وفي حين سجلت الصادرات النفطية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، فإن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المائة، مما يفسح المجال أمام القطاعات غير النفطية لتلعب دوراً أكبر في الميزان التجاري.

الواردات

وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة لتصل قيمتها إلى 76 مليار ريال (حوالي 20.27 مليار دولار)، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في فائض الميزان التجاري ليبلغ 23 مليار ريال (حوالي 6.13 مليار دولار).

وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية كأهم السلع التصديرية غير النفطية مستحوذة على 25.5 في المائة من الإجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت أداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المائة.

أما من حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها كشريك تجاري أول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المائة من إجمالي الصادرات و29.8 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها دولة الإمارات واليابان.

المنافذ الحيوية

لوجستياً، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دوراً محورياً في تسهيل هذه التدفقات، حيث تصدر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، بينما برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأبرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المائة.


بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.


«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.