أول لجنة في البرلمان الأوروبي مختصة بمكافحة الإرهاب

تعمل على تحسين التعاون بين الدول الأعضاء في مجال التصدي للتطرف

إجراءات أمنية في شوارع بروكسل عقب هجمات العام الماضي («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية في شوارع بروكسل عقب هجمات العام الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

أول لجنة في البرلمان الأوروبي مختصة بمكافحة الإرهاب

إجراءات أمنية في شوارع بروكسل عقب هجمات العام الماضي («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية في شوارع بروكسل عقب هجمات العام الماضي («الشرق الأوسط»)

يحدد أعضاء البرلمان الأوروبي مصير المقترح الخاص بإنشاء لجنة لمكافحة الإرهاب في أعلى مؤسسة تشريعية في الاتحاد الأوروبي، وسوف يطرح المقترح للتصويت في جلسة عامة غداً «الخميس»، ضمن جلسات البرلمان المقررة الأسبوع الحالي في ستراسبورغ. وقال مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل إن اللجنة الجديدة ستكون مكلفة بالبحث فيما هو مطلوب لتحسين التعاون بين الدول والمؤسسات الاتحادية في مجال مكافحة التطرف والإرهاب في الاتحاد الأوروبي.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أنشأ في 2007 منصب المنسق الأوروبي لمكافحة الإرهاب واختار البلجيكي جيل دي كيرشوف لشغل المنصب، بعد أن ظل الأخير يشغل منصب مدير إدارة الشؤون الداخلية والعدلية في المجلس الوزاري الأوروبي منذ 1995 إلى عام 2007، حتى اختياره للمنصب الذي يتولاه حتى الآن ويعمل في مكتبه داخل المجلس الوزاري الأوروبي، بالتنسيق مع مكتب المنسقة الأوروبية المكلفة بالسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد فيديريكا موغيريني.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال دي كيرشوف إن التهديدات في أوروبا حالياً هي أكثر تعقيداً وتنوعاً مما كانت عليه من قبل، وخصوصاً في أعقاب الهجمات التي وقعت في باريس وبروكسل وغيرها، وبالتزامن مع تصريحات المنسق الأوروبي جيل ديكروشوف، خلال تصريحات لـ«الشرق الأوسط» في بروكسل قبل أسابيع قليلة، أشارت نتائج دراسات نشرتها تقارير إعلامية إلى أن الهجمات الإرهابية في تزايد خلال العامين الأخيرين وخصوصاً في الدول الغربية.
وخلال تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» توقع المسؤول الأوروبي أن تزداد التهديدات خلال الأشهر المقبلة، وخصوصاً في أعقاب ما حدث في الموصل بالعراق والرقة في سوريا، وقال: «بالتأكيد فإن انهيار تنظيم داعش أو ما يعرف بدولة الخلافة سيكون له تأثير على أوروبا ودول أخرى وربما ستتدفق موجات من المقاتلين للعودة إلى أوطانهم وتنفيذ هجمات إرهابية فيها، ومع ذلك كان هناك عمل مكثف في الأعوام الثلاثة الأخيرة هنا في أوروبا، وحاولنا بقدر الإمكان التقليل من نقاط الضعف التي كانت موجودة من قبل، وإذا تحدثنا عن التهديدات ونقاط الضعف يمكن القول إننا حققنا تقدماً ملحوظاً، ولكن في الوقت نفسه يجب علينا أن نكون على أعلى درجة من الحذر والتأهب». هذا ما جاء على لسان الرجل الذي يعتبر المسؤول الأول في الاتحاد الأوروبي عن مكافحة الإرهاب. وحسب تقارير إعلامية، ازداد عدد الهجمات الإرهابية في العالم بنسبة 14 في المائة في 2016 بالمقارنة مع عام 2015، فيما بلغت هذه الزيادة 175 في المائة بالنسبة للدول الغربية، وفق دراسة أجرتها شركة «إيه أو إن» للتأمين وإدارة المخاطر.
ومع تزايد حدة التهديدات الإرهابية ووقوع عدة هجمات في دول أعضاء بالاتحاد ومنها باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 وبروكسل في مارس (آذار) 2016 ثم هجمات أخرى في نيس وبرلين ولندن واستوكهولم وغيرها، استحدثت المفوضية الأوروبية بصفتها الجهاز التنفيذي للاتحاد، منصب مفوض الاتحاد الأمني واختارت للمنصب السير البريطاني جوليان كينغ.
وفي منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، اعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي، تعيين المفوض الأوروبي جوليان كينغ مفوضاً للشؤون الأمنية في الجهاز التنفيذي. وقالت المفوضية الأوروبية في بروكسل إن مجلس الاتحاد وبالاتفاق مع رئيس المفوضية جان كلود يونكر، اعتمد تعيين البريطاني كينغ في منصبه الذي سيستمر فيه حتى نهاية فترة عمل المفوضية الحالية في 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2019.
وخلال رده على أسئلة نواب البرلمان الأوروبي، قال السير كينغ إنه جاء من ثقافة اعتادت على العمل المشترك، «ولهذا سأعمل على أن أكون عاملاً إضافياً، ومن خلال التعاون والعمل المشترك مع تيمرمانس وأفراموبولوس». وأكد أيضاً في مداخلته أنه سيعمل على تحقيق تعاون جديد بين الدول الأعضاء في مجال مكافحة الإرهاب مع عدم نسيان الجوانب الاجتماعية لهذا النهج. وقال إن النهج الأوروبي يجب أن يكون شاملاً ومرناً ويوفر الحماية للشباب من الجماعات التي تدعو إلى الفكر المتشدد والعمل المسلح.
وقالت بيرجيت سيبل من كتلة الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية إن الأمن مسألة حيوية لأوروبا ونحن بحاجة إلى استراتيجية واضحة لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والعنف المتطرف، وقد أظهرت جلسة النقاش أن جوليان لديه القدرة على القيام بدوره، والنقاش لم يركز على خروج بريطانيا ولا على علاقتها الجديدة مع الاتحاد الأوروبي. وأضافت في تصريحات مكتوبة حصلت عليها «الشرق الأوسط» عبر البريد الإلكتروني: «نحن سعداء بالتطمينات التي أوردها كينغ، بأن الحقوق الأساسية ستكون في صلب استراتيجية أمنية فعالة، وأيضاً بسبب تأكيداته على إجراء مراجعة شاملة لجميع التدابير الأمنية القائمة في الاتحاد، وهو من الأمور التي سبق أن طلبت كتلة الاشتراكيين والديمقراطيين بها منذ فترة طويلة، وفي ظل وجود أوجه قصور وأيضاً عدم تنفيذ التشريعات بشكل فعال من جانب دول في الاتحاد الأوروبي».



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».