مصير تامر بيد البرلمان البرازيلي

شعبية الرئيس تدنت إلى 7 % بعد طلب رسمي من النائب العام البرازيلي بالتحقيق معه

الرئيس البرازيلي أثناء حديث له في القصر الرئاسي (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي أثناء حديث له في القصر الرئاسي (أ.ف.ب)
TT

مصير تامر بيد البرلمان البرازيلي

الرئيس البرازيلي أثناء حديث له في القصر الرئاسي (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي أثناء حديث له في القصر الرئاسي (أ.ف.ب)

منذ تولي الرئيس البرازيلي ميشيل تامر زمام حكم البلاد، بعد عزل الرئيسة السابقة ديلما روسيف، ولم تهدأ أروقة السياسة البرازيلية ولا حتى الصحافة المحلية والعالمية عن تكرار اسم تامر، والحديث عن تهم الفساد الموجهة إليه وإلى الطبقة السياسية في البلاد.
هذه المرة وبعد أن أمر النائب العام البرازيلي رودريغو جانوت بالتحقيق الرسمي مع الرئيس تامر في تهم فساد، أصبحت بذلك المرة الأولى التي يتم التحقيق فيها مع رئيس للبلاد عبر اتهام رسمي من النائب العام. عمليا لن يتم عزل تامر عن منصبه، ولكن شكليا إذا وافق مجلس الشيوخ بثلثيه على تلك الاتهامات سيتوقف الرئيس البرازيلي عن أداء مهامه الرئاسية، وهو ما يشكل شبه عزل له. ويحتاج النائب العام موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ على التحقيق مع تامر، الذي يقود ائتلافا حاكما، ولديه مؤيدون داخل البرلمان من أحزاب أخرى.
وطبقا لاستطلاعات الرأي الأخيرة، يحظى تامر بتأييد شعبي ضعيف للغاية وصل إلى 7 في المائة، وهو رقم لم يشهده أي رئيس قبله، حتى الرئيسة المعزولة ديلما روسيف كانت تحظى بشعبية 15 في المائة من الشعب البرازيلي، وهو الأمر الذي يضعف موقف الرئيس تامر على المستوى الشعبي.
من جهة أخرى وعلى المستوى السياسي، يراهن الرئيس تامر على أن البرلمان قد لا يمرر فكرة توجيه الاتهامات إليه، وذلك لأن في حالة موافقة البرلمان سيكون الساسة الآخرون عرضة للمساءلة القانونية، وخاصة أن تهم الفساد أصبحت تغمر غالبية الساسة في البرازيل.
وأثار تسجيل صوتي نشرته الصحافة البرازيلية منذ أسابيع، يوضح تورط الرئيس تامر في إعطاء أوامر لرشوة رئيس مجلس الشيوخ الأسبق والمحبوس حاليا، أثار ضجة إعلامية وتسبب في المساءلة التي قد يخضع لها الرئيس تامر.
في هذه الأثناء تحيط الشبهات وتهم الفساد بنحو 8 وزراء في حكومة الرئيس تامر، وأبرز التهم كانت لوزير الاقتصاد السابق أنتونيو بالوتشي، والذي حكم عليه مؤخرا بالسجن 12 عاما. كما أن وزير الزراعة الحالي تورط اسمه في قضية مخدرات منذ أيام، عندما قامت القوات الجوية البرازيلية باعتراض طائرة هليكوبتر محملة بنحو 500 كيلوغرام من الكوكايين، في أحد المزارع التابعة لأحد أقرباء وزير الزراعة.
وتهز الفضائح منذ سنة عهد الرئيس ميشال تامر، لكنه يبدو رغم ذلك واثقا من قدرته على إدارة البلاد. وقال تامر في حديث له ردا على الاتهامات، إن تلك التهم لن تدمره هو ووزراءه، حيث يراهن تامر على الحصول على دعم برلماني للتصدي لتهم النائب العام.
ويعتبر الرئيس تامر محافظا وصل إلى رأس السلطة في البلاد، بعد أن ساهم في تسريع سقوط الرئيسة المعزولة ديلما روسيف.
وفي وقت كانت تبدو فيه مسيرته التي قضاها خلف كواليس المسرح السياسي على وشك الأفول، تمكن ميشال تامر بعمر السادسة والسبعين من الوصول إلى سدة الرئاسة بما يشبه الصدفة، في أغسطس (آب) 2016، بعدما أقال البرلمان ديلما روسيف بتهمة التلاعب بالحسابات العامة.
وعهد الرئيس تامر لم يكن يوما معبّدا بالزهور، مع مواجهة البرازيل أسوأ انكماش في السنوات الثلاثين الماضية، والاتهامات التي تمطر الحياة السياسية. ويتمسك تامر بالسلطة مؤكدا أنه لن يستقيل، وخاصة بعد تسريب تسجيلات وضعت ولايته في عين العاصفة.
وقبل وصوله إلى الرئاسة شغل تامر على مدى خمس سنوات منصب نائب رئيس في عهد روسيف، التي وصفته فيما بعد بالخائن، نظرا للتخلي عنها والمساهمة في عزلها.
وولد تامر في 1940 في ساو باولو، وهو الأخ الأصغر من بين 8 أشقاء، ووالداه مهاجران لبنانيان. استفاد تامر من تمرسه السياسي، وقام أواخر مارس (آذار) بهندسة خروج حزبه من الحكومة، ما شكل ضربة قاضية لروسيف.
ويحظى تامر بدعم القطاعات الاقتصادية في البرازيل، التي عانت كثيرا من تدخلات روسيف، وتتفاءل في إصلاحات التقشف التي ينادي بها تامر، والتي تمزج بين تجميد الإنفاق وإصلاح قانون العمل، وتأخير سن التقاعد.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».