أميركا تتخلى عن حماية أجانب جندتهم في جيشها

أكثرهم مسلمون شاركوا في الحرب ضد الإرهاب

جنود أميركيون يقسمون على الولاء بعد منحهم الجنسية الأميركية في قاعدة باغرام بأفغانستان (واشنطن تايمز)
جنود أميركيون يقسمون على الولاء بعد منحهم الجنسية الأميركية في قاعدة باغرام بأفغانستان (واشنطن تايمز)
TT

أميركا تتخلى عن حماية أجانب جندتهم في جيشها

جنود أميركيون يقسمون على الولاء بعد منحهم الجنسية الأميركية في قاعدة باغرام بأفغانستان (واشنطن تايمز)
جنود أميركيون يقسمون على الولاء بعد منحهم الجنسية الأميركية في قاعدة باغرام بأفغانستان (واشنطن تايمز)

بعد أن جندت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» عشرات الآلاف من الأجانب، من بينهم مسلمون، للاشتراك في الحرب ضد الإرهاب، التي بدأت رسميا بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001، وبعد أن منح بعضهم الجنسية الأميركية، كما كان وعدهم، قالت وثيقة سرية، أمس الثلاثاء، إن «البنتاغون» ينوي التخلي عن أكثر من ألف جندي أجنبي كان جندهم، مما سيعرضهم للإبعاد. وأضافت الوثيقة التي حصلت عليها صحيفة «واشنطن بوست» إن البنتاغون يجرى «اختبارات أمنية مكثفة» لجنود أجانب يعملون في برنامج اللغات الأجنبية، ويبلغ عددهم أكثر من 10 آلاف جندي.
وقالت الوثيقة إن سبب التخلي هو «وجود مخاطر أمنية». لكن، لم تفسر الوثيقة معنى ذلك، ولم تحدد أن هؤلاء، أو بعضا منهم، مسلمون.
بالنسبة للذين منحوا الجنسية الأميركية، قالت الوثيقة إن أكثر من 4 آلاف منهم سيتعرضون «لاختبارات دقيقة» للتأكد من عدم وجود إرهابيين، أو من لهم صلة بالإرهاب، وسطهم.
لكن اعترفت الوثيقة بأن هذه الإجراءات يمكن أن تواجه «عراقيل قانونية» لأنها تحتوي على «مراقبات مستمرة لمواطنين أميركيين من دون سبب معقول».
في الوقت نفسه، يواجه أكثر من ألف جندي جديد، أو مدني تقدم بطلب تجنيد، تصنيفهم حسب «مستوى الخطر»، خصوصا بالنسبة للذين يعملون في مجالات أمنية.
في عام 2009، أسس البنتاغون برنامج «العمل العسكري الحيوي للأمن الوطني» (إم إيه في إن اي)، لتجنيد جنود يجيدون لغات أجنبية، مثل الروسية، والصينية، والبشتونية والعربية. ولأن عدد الأميركيين المؤهلين لهذا البرنامج لم يكن كبيرا، جند البنتاغون أجانب يجيدون هذه اللغات. لكن، في الوقت نفسه، صار البنتاغون يخشى من «وجود أخطار أمنية» وسط هؤلاء.
حسب الوثيقة، وضعت «الاختبارات الدقيقة» قرابة ألفي جندي أجنبي في قائمة «وجود أخطار أمنية». لهذا، أوصى التقرير الذي رفع إلى وزير الدفاع، الجنرال المتقاعد جيم ماتيس، بالتخلي عن بعض هؤلاء، أو بإلغاء كل البرنامج.
لكن، لأن أكثر من ألف من هؤلاء أجانب ينتظرون دورهم للتجنيد بينما انتهت فترات إقامتهم في الولايات المتحدة، فإنهم يمكن أن يتعرضوا للإبعاد.
ورفض جوني مايكل، المتحدث باسم البنتاغون أمس الثلاثاء، نفي أو تأكيد ما جاء في الوثيقة. لكنه أكد أن البنتاغون «يراجع» برنامج «إم إيه فيإن اي (العمل العسكري الحيوي للأمن الوطني)».
وقالت مارغريت ستوك، مسؤولة سابقة في البرنامج، إن التخلي عن هؤلاء «مؤسف جدا. وضع هؤلاء (الأجانب الذين يستفاد من لغات أوطانهم) ثقتهم في القوات المسلحة. وها هي القوات المسلحة تنوي التخلي عنهم، وتعرضهم للإبعاد». وأضافت: «من المفارقات أن وزارة الدفاع تفعل هذا، بينما وزارة الأمن لا تكاد تنتظر للتحقيق مع هؤلاء بهدف إبعادهم».
بالإضافة إلى الجنود الأجانب الذين حصلوا على الجنسية الأميركية، والجنود الأجانب الذين ربما لن يحصلوا عليها، يوجد أجانب يتعاونون مع القوات المسلحة في برنامج اللغات الأجنبية. ويعتقد أن عددهم ألفان تقريبا.
حسب الوثيقة، ستقل فرص هؤلاء للالتحاق رسميا بالقوات المسلحة بسبب «الاختبارات الأمنية الدقيقة» التي سيتعرضون لها. وليس بالضرورة وجود صلات لهم بمنظمات إرهابية، أو الشك في ميولهم نحو الإرهاب، ولكن، أيضا، لأسباب مثل صلات قرابة تربطهم بإرهابيين، أو بأشخاص يشك في ميولهم نحو الإرهاب. عن هؤلاء، قالت ستوك: «لا أعترض على التحقيق المكثف مع من نشك في حمايته لأمننا. لكنى أعترض على أن نفعل ذلك لمجرد أن الشخص أجنبي. وإذا قبلناه في القوات المسلحة، فسيظل مواطنا من الدرجة الثانية».



الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.