«المهلة» تدفع التأمين على ديون الدوحة لأعلى مستوى في عام

أسواق النقد القطرية تواجه تزايد مخاطر التعثر وارتفاع كلفة التمويل

إطالة المقاطعة سترهق اقتصاد الدوحة وتربك الريال القطري بشكل أكثرة حدة مع مرور الأيام (رويترز)
إطالة المقاطعة سترهق اقتصاد الدوحة وتربك الريال القطري بشكل أكثرة حدة مع مرور الأيام (رويترز)
TT

«المهلة» تدفع التأمين على ديون الدوحة لأعلى مستوى في عام

إطالة المقاطعة سترهق اقتصاد الدوحة وتربك الريال القطري بشكل أكثرة حدة مع مرور الأيام (رويترز)
إطالة المقاطعة سترهق اقتصاد الدوحة وتربك الريال القطري بشكل أكثرة حدة مع مرور الأيام (رويترز)

توقع اقتصاديون أن يعاني القطاع المصرفي القطري، من تزايد ارتفاع تكلفة التمويل بأسواق النقد المحلية، فضلا عن اضمحلال هوامش الأرباح لتلك المصارف ما من شأنه التأثير السلبي على الشركات التي تقترض بفائدة متغيرة، متوقعين أن تواجه العقود القطرية تحديات مخاطر التعثر المتزايدة، في حين ارتفعت تكلفة التأمين على الديون السيادية القطرية إلى أعلى مستوياتها أمس الاثنين بعدما منحت الدوحة مهلة أخيرة مدتها 10 أيام لتنفيذ مطالب الدول العربية التي فرضت عقوبات على قطر.
وأظهرت بيانات «آي.إتش.إس ماركت» أن عقود مبادلة مخاطر الائتمان القطرية لأجل 5 أعوام ارتفعت 4 نقاط أساس عن إغلاق يوم الجمعة إلى 115 نقطة أساس، مسجلة أعلى مستوى لها منذ يونيو (حزيران) الماضي، كمحصلة حتمية لمقاطعة عدة دول عربية لقطر، من بينها السعودية ومصر والإمارات والبحرين، لاتهامها بدعم الإرهاب، حيث تتضمن قائمة المطالب التي تشمل 13 مطلبا، منها خفض العلاقات مع إيران وإغلاق قاعدة تركية في الدوحة ودفع تعويضات، وإغلاق قناة «الجزيرة».
وقال الدكتور سالم باعجاجة، أستاذ الاقتصاد في جامعة الطائف في السعودية، لـ«الشرق الأوسط»: «لم يكن أمرا مستغربا ارتفاع تكلفة التأمين على الديون السيادية القطرية، لأعلى مستوى لها بعد قطع أربع دول عربية علاقاتها مع قطر، تلتها دول أخرى... وذلك لعدة أسباب، من ضمور التجارة القطرية الخارجية، وهروب رؤوس الأموال والودائع من البنوك المركزية».
وأضاف باعجاجة أن المقاطعة خنقت الاقتصاد القطري، وأحدثت حالة من الارتباك في القيمة السوقية وحركة الأموال والتعاملات المصرفية داخل قطر، الأمر الذي ساهم بشكل مباشر في زيادة مخاطر التأمين على الديون السيادية القطرية، مشيرا إلى أن هذه المخاطر نفسها تتبادل الانعكاسات السلبية لحركة الاستثمار الأجنبي، والتي ستبحث عن طريق ثالث لمواجهة المخاطر، بأقل الخسائر.
من جهته، قال الدكتور عبد الرحمن باعشن، رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية والمالية في جازان في السعودية، لـ«الشرق الأوسط»: «إن ارتفاع عقود مبادلة مخاطر الائتمان القطرية، بأربع نقاط إلى 115 نقطة أساس مسجلة أعلى مستوى لها من منذ يونيو الماضي، كان نتيجة طبيعية لانخفاض الريال القطري لأدنى مستوى له منذ 11 عاما»، متوقعا أن تواجه العقود القطرية تحديات مخاطر التعثر المتزايدة.
وأضاف باعشن أن «الأزمة القطرية، تسببت بشكل واضح في زرع مخاوف لدى الكثير من المؤسسات والبنوك الإقليمية والدولية التي تتعامل مع نظيرتها القطرية، من ارتفاع مخاطر وخسائر هذه المؤسسات في ظل انخفاض سعر الريال القطري وترنحه أمام العملات الصعبة الرئيسية، في ظل توقعات بدخول البنوك القطرية مرحلة تجفيف الودائع قصيرة الأجل للمؤسسات الدولية، في حالة إطالة أمد هذه المقاطعة».
وتوقع رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية والمالية، أن تزيد المخاطر التي تواجه القطاع المصرفي القطري حاليا، وذلك من خلال ارتفاع تكلفة التمويل بأسواق النقد المحلية، فضلا عن اضمحلال هوامش الأرباح لتلك المصارف، ما من شأنه أن يؤثر على الشركات التي تقترض بفائدة متغيرة، مشيرا إلى أن إطالة المقاطعة، سترهق اقتصاد الدوحة وتربك الريال القطري بشكل أكثرة حدة مع مرور الأيام.
وفي الإطار نفسه، أوضح المحلل الاقتصادي، وحيد النعمة، لـ«الشرق الأوسط»، أن أمد إطالة المقاطعة القطرية سيترتب عليه تأثيرات سلبية ستواجه البنوك القطرية في الأيام المقبلة، وتصعّب تعاملاتها المالية في ظل المخاوف التي تبديها بعض المؤسسات المالية الإقليمية والدولية من ارتفاع مؤشر قطر لأسعار فائدة الإقراض ونسبة تكلفة الاقتراض إلى مستوى أعلى مما هي عليه الآن في الفترة المقبلة.
ولفت النعمة إلى أن قيام وكالات التصنيف الائتماني بتخفيض تصنيف البنوك القطرية، ووضعها تحت المراجعة، في حدّ ذاته يعني أن سعر الريال القطري مرشّح لمزيد من التذبذب وانخفاض السعر، فضلا عن أن البنوك القطرية قد تعاني من ناحية تمديد أجل الودائع قصيرة الأجل الخاصة بالمؤسسات الدولية، مما يترتب عليه تسييل بعض الأصول السيادية بالخارج وجلبها كودائع للبنوك المحلية أو إصدار أدوات دين مقومة بالدولار يصبّ في ذات الاتجاه.
وكانت تكلفة التأمين على الديون السيادية القطرية قد ارتفعت عقب 3 أيام من إعلان المقاطعة العربية للدوحة إلى 101 نقطة يوم الجمعة قبل الماضي، لتسجل مستوى هو الأعلى في سبعة أشهر مع استمرار المقاطعة الدبلوماسية التي تجدها الدوحة من قبل عدة دول خليجية وعربية.
كما شهدت أيام المقاطعة، خفض وكالة «ستاندرد آند بورز» تصنيفها الائتماني للديون القطرية طويلة الأجل، بمقدار درجة واحدة إلى AA - ‬‬ من AA‬‬، ووضعتها على قائمة المراقبة الائتمانية ذات التداعيات السلبية، وهو ما يعني أن هناك احتمالا كبيرا لخفض جديد في التصنيف. فيما أعلنت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، أن جودة الائتمان القطرية قد تتراجع في حال استمرت المقاطعة لفترة طويلة، مما يعزز نسبة الدين في البلاد، ويضر بسيولة البنوك.



وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصلت إلى طوكيو، الأحد، شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية لتوزيع النفط من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، بعد بدء الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأفادت وكالة «جي جي برس» اليابانية بوصول ناقلة محملة بـ910 آلاف برميل من النفط الخام الأميركي إلى رصيف بحري في خليج طوكيو، صباح الأحد، وسط مخاوف بشأن الإمدادات بسبب الحصار الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي لنقل النفط.

وتسارع الحكومة اليابانية إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام من موردين خارج الشرق الأوسط، في ظل التوترات المحيطة بإيران، بما أن هذه الكمية لا تغطي سوى أقل من استهلاك يوم واحد في اليابان.

وغادرت الناقلة ميناء في تكساس أواخر مارس (آذار) الماضي، ووصلت إلى اليابان عبر قناة بنما بعد رحلة استغرقت نحو شهر.


«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
TT

«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)

أعلنت شركة «استثمار القابضة» القطرية، الأحد، عن إتمام توقيع اتفاقية للاستثمار في «شهبا بنك» السوري.

وأوضحت الشركة، في بيان نشر على موقع بورصة قطر أوردته «وكالة الأنباء القطرية»، أنه بموجب الاتفاقية التي تم توقيعها اليوم في العاصمة السورية دمشق، تتملك شركة «مصارف القابضة» التابعة لـ«استثمار كابيتال» حصة تبلغ 49 في المائة من «شهبا بنك»، في خطوة تعكس التزام «استثمار القابضة» بتعزيز حضورها الإقليمي وتوسيع استثماراتها في القطاع المالي.

ووقعت شركة «مصارف القابضة» الاتفاقية مع ممثلي كل من بنك «بيمو» السعودي الفرنسي و«بنك الائتمان الأهلي».

وأكد البيان أن إبرام الصفقة سيخضع لعدد من الشروط المسبقة التي يتوجب على الأطراف استكمالها، ومن أبرزها الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة من الجهات المختصة في سوريا، بما في ذلك مصرف سوريا المركزي، وهيئة الأسواق والأوراق المالية السورية، وهيئة حماية المنافسة ومنع الاحتكار.

وكانت «استثمار القابضة» قد أعلنت في وقت سابق عن تأسيس مجموعتها الجديدة «استثمار كابيتال»، التي تتخصص في إدارة الاستثمارات المالية وتعزيز الحوكمة المؤسسية.

وتعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل مجموعة الرعاية الصحية ومجموعة الخدمات ومجموعة السياحة والتطوير العقاري، إضافة إلى مجموعة الصناعات والمقاولات التخصصية.


الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)
TT

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي، وبأنها أعادت تنشيط مصادر بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا للتخفيف من حدة النقص الحاد في النفط الخام الآتي من الشرق الأوسط؛ بسبب حرب إيران واضطرابات مضيق هرمز.

وتستورد الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، عادة نحو نصف احتياجاتها من النفط الخام عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لم يشهد سوى حركة مرور ضئيلة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقد دفع اعتماد الهند الكبير على الواردات، إلى جانب احتياطاتها النفطية المتواضعة مقارنة بمستهلكين رئيسيين مثل الصين، المحللين إلى التحذير بأن الهند قد تكون من بين أعلى الدول عرضة لارتفاع مفاجئ في أسعار النفط.

وفي حين تواجه الهند اضطرابات في إمدادات غاز الطهي، فقد تجنبت حتى الآن نقص البنزين الذي ضرب بعض الدول المجاورة.

انكماش فجوة الطاقة

وتظهر بيانات تتبع السفن والواردات أن الهند قد سدت جزءاً من فجوة نقص الطاقة لديها، باللجوء إلى حلفائها القدامى، وتوسيع العلاقات الواعدة، وإعادة تنشيط الموردين الذين لم تعتمد عليهم لسنوات.

وكان النفط الخام الروسي هو الضمانة الكبرى، وهو مصدر وقود سعت نيودلهي جاهدة خلال معظم العام الماضي إلى التحول عنه في ظل الرسوم الجمركية الأميركية الباهظة.

واستوردت مصافي التكرير الهندية نحو 1.98 مليون برميل يومياً من روسيا في مارس (آذار) الماضي، وفقاً لشركة «كبلر» المختصة في معلومات التجارة؛ مما يمثل قفزة كبيرة مقارنة بالشهرين السابقين.

ويقول المحللون إن هذه الزيادة الكبيرة ربما تكون قد تأثرت بإعفاء أميركي مؤقت مُنح في مارس الماضي يشمل النفط الروسي الموجود بالفعل في البحر.

وقال نيخيل دوبي، المحلل في «كبلر»: «ارتفعت الواردات من نحو مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) وفبراير» الماضيين.

وأضاف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يشير هذا التضاعف تقريباً إلى أن هذه الكمية الإضافية قد جرى التعاقد عليها على الأرجح بعد رفع العقوبات».

صفقة شراء مفيدة

رجح اثنان من محللي التجارة أن تكون الهند قد اشترت 60 مليون برميل إضافية من النفط الروسي، ستسلَّم خلال شهر أبريل (نيسان) الحالي.

وقد لاقت استثناءات واشنطن انتقادات من الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الذي يرى أنها تعقّد الجهود الرامية إلى تقليص عائدات روسيا بعد أكثر من 4 سنوات على الحرب مع موسكو.

لكن كييف لم تكتسب نفوذاً يذكر بعد أن مدّد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأسبوع الماضي، الإعفاء المفروض على النفط الروسي المنقول بحراً شهراً إضافياً.

وقال راهول تشودري، نائب رئيس شركة «ريستاد إنيرجي»: «يمنح هذا التمديد مصافي التكرير الهندية الوقت الذي كانت في أمسّ الحاجة إليه». وأضاف: «من المرجح أن تسارع مصافي التكرير الهندية إلى حجز البراميل الإضافية التي يتيحها التمديد قبل الموعد النهائي في 16 مايو (أيار)» المقبل.

أسواق أخرى تدعم الهند

بلغ متوسط ​​واردات الهند من النفط الخام من أنغولا 327 ألف برميل يومياً في مارس الماضي، وفقاً لبيانات «كبلر»، أي نحو 3 أضعاف ما تسلمته الهند في فبراير الذي سبقه.

ويقول مراقبون في القطاع إن عمليات شراء النفط الخام الأفريقي جرت قبل الضربة الأميركية لإيران، وإنها أثبتت جدواها.

وقال مسؤول في مصفاة نفط حكومية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم الكشف عن هويته: «يعود جزء كبير من الزيادة الملحوظة في واردات النفط من أنغولا خلال مارس أو نيجيريا في أبريل إلى أننا كنا نبحث (مسبقاً) عن مصادر أخرى غير روسيا».

وأضاف: «وقد أثبتت هذه المصادر فائدتها الآن؛ نظراً إلى الانخفاض الحاد في الشحنات من العراق ومعظم دول الشرق الأوسط».

ووفقاً لشركة «كبلر»، فقد بدأ وصول النفط الخام من إيران وفنزويلا هذا الشهر. وبلغ متوسط ​​واردات النفط الخام من إيران 276 ألف برميل يومياً حتى منتصف أبريل، بينما بلغت الشحنات من فنزويلا نحو 137 ألف برميل يومياً.

وأثبتت هذه المشتريات أنها مكسب غير متوقع للمصافي التي كانت تتجنب التعامل مع كلا الموردين سابقاً لتفادي العقوبات الأميركية.

ارتفاع الأسعار

على الرغم من هذا التنويع، فإن الطريق أمام الهند تبدو صعبة، فقد انخفضت واردات الهند الإجمالية من النفط الخام في مارس الماضي، لتصل إلى 4.5 مليون برميل يومياً من 5.2 مليون برميل في فبراير السابق عليه، وفق شركة «كبلر».

كما حذر المحللون بأن النفط من الدول الأفريقية بوصفه بديلاً له حدود.

وقال دوبي: «في حال استمرار حرب إيران، فإنه يمكن للنفط الخام الأفريقي أن يسد جزءاً من النقص في الإمدادات. ومع ذلك، فمن غير المرجح أن يحل محل براميل الشرق الأوسط بشكل كامل من الناحية الهيكلية؛ نظراً إلى اختلاف أنواع النفط الخام»، موضحاً أن المصافي الهندية مُجهزة للتعامل مع أنواع مختلفة من النفط عن تلك الآتية من الدول الأفريقية.

وقال تشودري: «انتهى عصر النفط الرخيص مؤقتاً، لكن الوصول إليه ما زال قائماً. على أي حال، لا تملك الهند ترف الانسحاب أو التراجع عن الشراء تحت أي ظرف»، مشيراً إلى أن أسعار براميل أبريل تراوحت بين 5 دولارات و15 دولاراً فوق سعر «خام برنت» العالمي.

ولم ترفع شركات التجزئة الحكومية في الهند أسعار الوقود حتى الآن، بل خفضت الحكومة الرسوم الجمركية عليه.

ويحذر بعض المحللين من احتمال ارتفاع الأسعار بما يصل إلى 28 روبية (30 سنتاً) للتر الواحد بعد انتهاء التصويت في انتخابات الولايات الرئيسية خلال وقت لاحق من هذا الشهر.

وأقرت وزارة النفط، الخميس الماضي، بأن شركات الوقود الحكومية تتكبد خسائر، لكنها نفت أن يكون رفع الأسعار وشيكاً.

وقالت: «الهند هي الدولة الوحيدة التي لم ترتفع فيها أسعار البنزين والديزل خلال السنوات الأربع الماضية». وقد اتخذت الحكومة وشركات النفط الحكومية «خطوات حثيثة لحماية المواطنين الهنود من الارتفاعات الحادة في الأسعار العالمية».