بريطانيا تشن حملة ضد تمويل الإجرام والإرهاب

تزايد الضغوط على ماي وتقارير ترشح هاموند وديفيس لخلافتها

ماي تشارك في احتفالات «يوم القوات المسلحة» في ليفربول أول من أمس (أ.ف.ب)
ماي تشارك في احتفالات «يوم القوات المسلحة» في ليفربول أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تشن حملة ضد تمويل الإجرام والإرهاب

ماي تشارك في احتفالات «يوم القوات المسلحة» في ليفربول أول من أمس (أ.ف.ب)
ماي تشارك في احتفالات «يوم القوات المسلحة» في ليفربول أول من أمس (أ.ف.ب)

ستطرح بريطانيا قواعد جديدة، اليوم، لشنّ حملة على الأموال التي تستخدم لتمويل الجريمة والإرهاب، وستلزم بنوكاً ووكلاء عقاريين ومحاسبين وشركات دفع بزيادة عمليات الفحص لحركة الأموال.
وقالت الحكومة إنه رغم أن معظم الأعمال تلتزم الحذر، فإن القواعد الجديدة ستحسن جودة عمليات الفحص لضمان أن ترصد الشركات الأنشطة المشبوهة وتبلغ عنها. وقال ستيفن باركلي، من وزارة الخزانة، في بيان إن «تمويل الإرهاب وغسل الأموال يهددان أمننا القومي، ونحن عازمون على أن نحول المملكة المتحدة إلى بيئة عدائية تجاه التمويل غير المشروع».
وأضاف: «هذه القواعد الجديدة ستشدد دفاعاتنا، وستحمي سلامة نظامنا المالي وستساعد في حماية البريطانيين من الهجمات الإرهابية والأنشطة الإجرامية».
وشهدت بريطانيا سلسلة من الهجمات في الشهور الأخيرة، إذ قتل 35 شخصا على أيدي إرهابيين في لندن ومانشستر، بينما قتل إرهابي شخصا وأصاب آخرين عندما دهس بسيارته حشدا من المصلين أمام مسجد في العاصمة البريطانية.
وزادت هذه الهجمات من الضغوط على رئيسة الوزراء تيريزا ماي، التي تدهورت شعبيتها بعد أداء حزبها الضعيف في الانتخابات التشريعية التي دعت إليها مبكرا، وعقب كارثة حريق برج غرينفيل الذي أودى بحياة 75 شخصا على الأقل.
ونقلت صحيفة «صنداي تايمز» عن بعض الأعضاء البارزين في حزب المحافظين الحاكم في بريطانيا أنهم يريدون أن يصبح فيليب هاموند، وزير المالية الحالي، رئيسا للوزراء ليحل محل تيريزا ماي ويقود البلاد خلال عملية الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.
وقامت ماي بتهميش هاموند لأشهر خلال الحملة الانتخابية، وكان من المتوقع على نطاق واسع إقالته بعد الانتخابات. ولكن سوء نتائج الحزب في الانتخابات أعاده إلى الأضواء.
ونقلت «صنداي تايمز» عن بعض أعضاء حكومة ماي قولهم إنه يجب تعيين هاموند رئيسا مؤقتا للحكومة لقيادة البلاد حتى 2019، عندما تنسحب رسميا من الاتحاد الأوروبي.
وأضافت الصحيفة نقلا عن المصادر قولها إنه يجب تعيين ديفيد ديفيس، وزير شؤون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي نائبا له.
في المقابل، تداولت تقارير صحافية أخرى اسم ديفيس كخليفة محتمل لماي. إلا أن الوزير البريطاني المكلف شؤون بريكست حذّر أمس من أن أي محاولة من داخل حزب المحافظين لإقصاء رئيسة الوزراء تيريزا ماي قد يكون «كارثيا» للمفاوضات.
وقال ديفيد ديفيس إنه «متأكد تماما» أن بإمكان بريطانيا التوصل إلى اتفاقية جيدة مع الاتحاد الأوروبي، موضحا أن عدم الاتفاق أفضل من «اتفاق عقابي». وردا على سؤال في مقابلة مع «بي بي سي» عما إذا كان إقصاء ماي سيكون كارثيا، أجاب ديفيس «نعم، نعم». وأوضح: «برأيي لدينا رئيسة وزراء جيدة»، مضيفا: «أعلم أنها تتعرض لضغوط شديدة في الوقت الراهن، لكني رأيتها وهي تعمل. إنها جريئة وتأخذ وقتا».
وستواجه اختباراً رئيسياً الأسبوع المقبل عندما يصوت النواب على ورقة عملها التشريعية، الأمر الذي يعتبر تقليديا اختبارا للثقة بالحكومة.
وقال الوزير الذي افتتح محادثات بريكست مع الأوروبيين هذا الأسبوع إنه لا يزال «متأكدا تماما» من التوصل إلى اتفاق، رغم اهتزاز وضع الحكومة.
إلا أنه أشار خلال المقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية إلى أن «عدم الاتفاق يبقى أفضل من اتفاق عقابي». وقال ديفيس إن بريطانيا قد تحتاج على الأرجح إلى ترتيبات تجارية انتقالية مع الاتحاد الأوروبي، قد تستمر لعامين بعد بريكست.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.