أميركا: الدوحة بدأت بمراجعة الطلبات لحل أزمتها مع الدول العربية

تركيا تضع «وساطتها» على المحك وتنحاز للموقف القطري

أميركا: الدوحة بدأت بمراجعة الطلبات لحل أزمتها مع الدول العربية
TT

أميركا: الدوحة بدأت بمراجعة الطلبات لحل أزمتها مع الدول العربية

أميركا: الدوحة بدأت بمراجعة الطلبات لحل أزمتها مع الدول العربية

قالت الخارجية الأميركية أمس إن قطر بدأت مراجعة ودراسة طلبات قدمتها البحرين ومصر والسعودية والإمارات، تتضمن 13 عنصرا، من أجل استعادة علاقتها مع الدول العربية، ودعا وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أمس السعودية والإمارات والبحرين ومصر إضافة لقطر إلى أن يجلسوا معا من أجل التوصل لحل لخلافهم، وقال تيلرسون في بيان أمس: «ستكون الخطوة المقبلة بناءة إذا جلست كل الدول معا وواصلت الحوار... نعتقد أن حلفاءنا وشركاءنا أقوى عندما يعملون معا نحو هدف واحد نتفق عليه جميعا، وهو وقف الإرهاب والتصدي للتطرف»، وشدد ريكس على أن الولايات المتحدة ستظل على تواصل وثيق مع كل الدول المعنية.
وفي السياق ذاته، صعّدت تركيا أمس وتيرة الأزمة الخليجية بإعلانها الاصطفاف مع الموقف القطري، عادّةً أن مطالب 4 دول خليجية وعربية للدوحة «مخالفة للقانون الدولي». في حين رحب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان «برفض قطر للائحة المطالب».
ودأبت تركيا، التي أرسلت دفعتين من قواتها المسلحة إلى قطر وتستعد خلال أيام لتنفيذ مناورة عسكرية مع القوات القطرية، على ترديد حياد موقفها في هذه الأزمة ورغبتها في لعب دور الوسيط لحل الخلاف بين السعودية ودولة الإمارات والبحرين ومصر من جهة وقطر من جهة أخرى، الذي نشب يوم 5 يونيو (حزيران) الحالي على خلفية اتهام الدول الأربع للدوحة بدعم الإرهاب والتدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول.
في حين أكدت دول الخليج أن الدبلوماسية مع قطر لا تزال تحتل أولوية، وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش أول من أمس إنه «إذا لم تقبل قطر مطالب دول عربية قطعت علاقاتها معها هذا الشهر، فإن البديل ليس هو التصعيد؛ ولكن افتراق الدروب».
وشدد قرقاش: «إننا لا نتحدث عن تغيير النظام في قطر، ولكن تغيير السلوك»، ونقلت وكالة «الأناضول» الرسمية للأنباء عن إردوغان قوله: «نرحب (بموقف قطر)، لأننا نعدّ أن اللائحة المتضمنة 13 بندا مخالفة للقانون الدولي».
وأضاف إردوغان الذي كان يتحدث أمام مراسلين بعد صلاة عيد الفطر صباح أمس في مسجد في إسطنبول، أن المطالب الموجهة إلى حليفته الإقليمية قطر «ذهبت بعيدا جدا». وأضاف: «ما نتحدث عنه هنا هو هجوم على الحقوق السيادية لدولة».
وكرر القول: «لا يجوز أن يكون هناك مثل هذا الهجوم على الحقوق السيادية للدول في القانون الدولي».
وقال أنور قرقاش أول من أمس إن نشر القوات التركية تصعيد لا معنى له، وإنه يأمل في أن تتصرف تركيا بشكل معقول. وأضاف قرقاش أنه يأمل أن تعطي تركيا الأولوية لمصالح الدولة التركية وليس لآيديولوجية معينة.
ورغم موافقة البرلمان التركي في هذا الشهر على قانون يسمح لأنقرة بإرسال ما يصل إلى بضعة آلاف من الجنود إلى القاعدة التركية في قطر، فإنه لم يصل فعلياً إلا بضع عشرات من الجنود إلى قطر.
وقال إردوغان أمس إن طلب انسحاب القوات التركية من قطر ينم عن «عدم احترام لتركيا».
في حين حاولت الخارجية التركية التخفيف من تصريحات إردوغان بالقول أمس إن التعاون العسكري مع قطر ليست موجها ضد دولة بعينها.
وقالت وزارة الخارجية في بيان إن «أنشطتنا ليست موجهة ضد دولة بعينها»، مشيرة إلى أن الهدف من نشر قوات تركية يتمثل في دعم قطر في التدريب العسكري والإسهام بدور في الأمن في المنطقة.
وقد شدد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في وقت سابق على أنه «إذا لم تقبل قطر مطالب دول عربية قطعت علاقاتها معها هذا الشهر، فإن البديل ليس هو التصعيد؛ ولكن افتراق الدروب».
وقال قرقاش: «البديل في حال عدم تعاطي قطر مع المطالب التي قدمها الوسيط الكويتي لن يكون التصعيد وإنما الفراق، لأنه من الصعب للغاية بالنسبة لنا أن نحافظ على تجمعنا».
وأضاف أن الدبلوماسية مع قطر تمثل أولوية، لكنه أضاف أن تسريب قطر لمطالب الدول المقاطعة أدى لتقويض قدرة الوسطاء على الانتقال بين الأطراف ومحاولة التوصل إلى أرض مشتركة. وأشار إلى أن نجاح الوسطاء يتوقف كثيرا على قدرتهم على الحركة، ولكن ليس في العلن، وقال قرقاش إن قطر ستصبح معزولة إذا لم تمتثل للمطالب خلال 10 أيام، لكنه لم يوضح ماذا يمكن فعله بعد أن قطعت الدول الأربع بالفعل علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة، وكذلك معظم الروابط التجارية.
إلى ذلك جدد الرئيس السوداني عمر حسن البشير تعهده بدعم جهود أمير دولة الكويت لرأب الصدع بين دول الخليج العربي، ومواصلة جهود التوفيق بينهم، وإعادة لُحمة التوافق والوئام بين دولهم، وتابع: «نستقبل عيد الفطر المبارك بكامل فرحته ونحن نستحضر ما تمر به أمتنا العربية والإسلامية من فتنة بين إخوة كرام، كانت وما زالت لهم وقفات كريمة مع بلادنا في قضاياها كافة، الأمر الذي يحتّم علينا أن نسعى بينهم بإصلاح ذات البين ودفع كل جهد طيب يبذل لتحقيق تلاقيهم»



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).