مواجهة مصيرية لروسيا أمام المكسيك وطريق البرتغال ممهد نحو نصف النهائي

صراع ثلاثي في المجموعة الأولى... والمكسيك وألمانيا الأقرب في الثانية للتأهل إلى المربع الذهبي لكأس القارات

TT

مواجهة مصيرية لروسيا أمام المكسيك وطريق البرتغال ممهد نحو نصف النهائي

تدور معركة كروية في كازان بين روسيا المضيفة والمكسيك على بطاقة التأهل إلى نصف نهائي كأس القارات 2017 لكرة القدم، في حين تبدو طريق البرتغال معبدة إلى المربع الذهبي عندما تواجه نيوزيلندا الضعيفة.
وتحتاج المكسيك بطلة كونكاكاف (4 نقاط) لنقطة التعادل كي تتأهل، وذلك بعد تعادلها مع البرتغال 2 - 2 ثم فوزها على نيوزيلندا، في حين لا بديل عن الفوز لروسيا (3 نقاط)، نظرا لاستبعاد خسارة البرتغال (4 نقاط) أمام نيوزيلندا الأخيرة والتي فقدت أملها بالتأهل بعد خسارتين في المجموعة الأولى.
وتبدو الدولة المضيفة في حاجة ماسة إلى الفوز، بعد مشوار مخيب في كأس أوروبا 2016 (خرجت من الدور الأول)، وذلك قبل سنة من استضافتها مونديال 2018.
وتعاني روسيا، المصنفة 63 عالميا، مشكلات في النجاعة هجومية، برغم تواجد فيودور سمولوف، صاحب الهدف الثاني في مرمى نيوزيلندا، ودنيس غلوشاكوف والكسندر صاميدوف.
وقال المدافع الروسي فيودور كودرياشوف الذي فشل بمراقبة رونالدو أثناء تسجيله هدف الفوز للبرتغال: «سيرسم المدربون خطة المباراة ضد المكسيك. يجب أن نقوم بتحليل أدائنا ونصحح أخطاءنا».
وتوقع مدرب روسيا وحارسها السابق ستانيسلاف تشيرتشيوف مباراة «شبيهة بالنهائي» في مواجهة بين منتخبين تعادلا سلبا في افتتاح كأس العالم 1970 إبان الفترة السوفياتية.
وستكون أول مواجهة بينهما منذ 1994 عندما فازت روسيا 4 - 1 وديا.
ويتطلع تشيرتشيسوف مدرب روسيا إلى إعادة فريقه لسكة الانتصارات، وأشار إلى أنه سيقوم بإجراء تغييرات على تشكيلة الفريق في المباراة أمام المكسيك.
وألغى تشيرتشيسوف المران الذي كان مقررا أول من أمس لمنح اللاعبين مزيدا من الراحة، وقال: «يجب أن نولي اهتماما كبيرا بالحالة البدنية للاعبينا».
من جهته، طالب سيرجي أنوخين، نائب رئيس الاتحاد الروسي لكرة القدم، بضرورة تغيير منتخب بلاده لاستراتيجيته في المباراة أمام المكسيك، وقال: «أعتقد أن الجهاز الفني سيتخذ القرارات المناسبة، لأن المنتخب المكسيكي سيلعب بطريقة مختلفة تماما عن نظيره البرتغالي».
في المقابل، انتزعت المكسيك تعادلا بشق النفس من البرتغال بعد تخلفها مرتين في المباراة، ثم قلبت تأخرها أمام نيوزيلندا إلى فوز 2 - 1 في الشوط الثاني.
ويريد فريق المدرب الكولومبي خوان كارلوس أوسوريو محو هزيمته المذلة أمام تشيلي صفر - 7 في ربع نهائي كوبا أميركا 2016.
وأجرى أوسوريو 8 تغييرات على تشكيلة المباراة الأولى، وغير خطته من 4 - 3 - 3 إلى 3 - 2 - 2 - 3.
وبرر تغييراته قائلا: «كانت الفكرة إدخال بعض اللاعبين النشطين جسديا، ونجحنا في النهاية في تحقيق الفوز».
من جهته، قال راؤول خيمينز، صاحب هدف التعادل الجميل في مرمى نيوزيلندا: «يجب أن نلعب بقوة أكثر من البداية. نعرف أن التعادل سيؤهلنا لكننا سنلعب من أجل الفوز. ستكون مباراة صعبة». وتعول المكسيك كثيرا على هذه البطولة ويقول مدربها: «من دون التقليل من احترام منتخبات كونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي)، إلا أن مواجهة منتخبات من أميركا اللاتينية وأوروبا تشكل فارقا كبيرا».
وشاركت المكسيك 6 مرات في المسابقة أعوام 1995 و1997 و1999 و2001 و2005 و2013، وحققت أفضل نتيجة بحلولها وصيفة في 1999، وثالثة في 1995 و2005، في حين تشارك روسيا للمرة الأولى بصفتها مضيفة مونديال 2018.
وفي الوقت نفسه في سان بطرسبورغ، تبدو طريق البرتغال بطلة أوروبا مفروشة بالورود نحو نصف النهائي، ولا يتوقع أن تجد صعوبة لتجاوز نيوزيلندا.
وسيضمن كريستيانو رونالدو، أفضل لاعب في العالم، ورفاقه التأهل للمربع الأخير بحال تعادلهم مع ممثل أوقيانيا، الوحيد حتى الآن لم يحرز أي نقطة في المسابقة.
وبعد تعادله مع المكسيك افتتاحا 2 - 2، سجل رونالدو برأسه هدف الفوز مبكرا أمام روسيا، رافعا رصيده هذا الموسم إلى 54 هدفا في جميع المسابقات (42 مع ريال مدريد و12 مع البرتغال).
ويأمل رونالدو إكمال موسمه الرائع بعد تتويجه بثنائية الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا مع فريقه ريال مدريد.
وحث قلب الدفاع بيبي زملاءه على تكرر مشوارهم الرائع في كأس أوروبا 2016 عندما أحرزوا اللقب الأول في تاريخهم، وقال: «يجب أن نكون أنفسنا، نتجاهل الآخرين، ونبقى أوفياء للطريقة التي أوصلتنا إلى اللقب الأوروبي».
وتابع: «نقاتل لتقديم الأفضل، ولرفع اسم البرتغال، ودائما مع احترام الخصوم».
وتشارك البرتغال للمرة الأولى في المسابقة، في حين تبدو نيوزيلندا قريبة من توديع المسابقة مبكرا على غرار مشاركاتها الثلاث السابقة في 1999 و2003 و2009.
وقال كلايتون لويس لاعب وسط نيوزيلندا: «كنا قادرين على التقدم بهدفين أو ثلاثة (ضد المكسيك)، وهذا يؤكد أننا لم نعد نيوزيلندا الصغيرة. نحن هنا للمنافسة على الساحة الكبرى».
وستكون المواجهة الأولى بين المنتخبين، علما بأن البرتغال لم تخسر في آخر سبع مباريات رسمية، منذ سقوطها أمام سويسرا صفر - 2 في سبتمبر (أيلول) 2016.
أما نيوزيلندا فلم تحقق أي فوز في مبارياتها الـ11 الأخيرة في المسابقة (تعادلت مرة وخسرت 10).
* ألمانيا وتشيلي نحو نصف النهائي
على جانب آخر، قطعت ألمانيا وتشيلي شوطا كبيرا نحو نصف النهائي بعد تعادلهما 1 - 1. في كازان بالجولة الثانية من المجموعة الثانية، في حين اقتربت الكاميرون وأستراليا من توديع المسابقة بعد تعادلهما بنتيجة مماثلة.
ورفع المنتخبان رصيديهما في الصدارة إلى 4 نقاط من مباراتين مع فارق هدف لتشيلي، بعد فوز ألمانيا بطلة العالم 2014 افتتاحا على أستراليا 3 - 2. وتشيلي بطلة أميركا الجنوبية مرتين متتاليتين (2015 و2016) في آخر 10 دقائق على الكاميرون 2 - صفر، مقابل نقطة لكل من منتخبي الكاميرون بطلة أفريقيا وأستراليا بطلة آسيا اللذين تعادلا الخميس 1 - 1 أيضا.
وباتت ألمانيا التي تشارك في البطولة للمرة الثالثة بعد 1999 و2005 وتشيلي المشاركة لأول مرة، بحاجة إلى نقطة التعادل في الجولة الثالثة الأخيرة الأحد لتضمنا التأهل إلى نصف النهائي. وتلعب ألمانيا مع الكاميرون في سوتشي وتشيلي مع أستراليا في موسكو.
وبالهدف الذي أحرزه في مرمى ألمانيا أصبح اليكسيس سانشيز الهداف التاريخي لمنتخب تشيلي.
وأعرب أسانشيز، نجم آرسنال الإنجليزي، عن سعادته بعدما سجل الهدف رقم 38 له مع منتخب بلاده متمنيا أن يواصل التهديف حتى يكتمل الفوز بلقب البطولة التي يخوضها فريقه للمرة الأولى.
وأصبح سانشيز متقدما بفارق هدف واحد فقط عن أسطورة تشيلي السابق مارسيلو سالاس، وقال: «بالطبع، أشعر بسعادة بالغة لبلوغ هذا الرصيد. أعرف أنه شيء تاريخي».
وعن المباراة أمام ألمانيا، قال سانشيز: «لم نواجه منافسا سهلا وإنما التقينا المنتخب الألماني بطل العالم. أشعر بقناعة تامة بالأداء والنتيجة. علينا أن نؤدي أمام المنتخب الأسترالي بالمستوى نفسه».
وأضاف: «لدينا رغبة في الفوز بلقب كأس القارات. تركيز اللاعبين ينصب حاليا على إمكانية إحراز اللقب».
وأوضح: «علينا أن نحصل على قسط من الراحة. قبل المباراة القوية الأحد، علينا اللعب بالعقلية نفسها التي كنا عليها في الشوط الأول أمام ألمانيا».
في المقابل، أبدى يواخيم لوف مدرب ألمانيا رضاه عن مستوى لاعبيه ونتيجة التعادل. وأشار لوف، الذي كان يبحث عن تحقيق انتصاره المئوي مع منتخب الماكينات الذي تولى قيادته عام 2006. إلى أن فريقه قدم مستوى مرتفعا للغاية، وامتص لاعبوه صدمة الهدف المبكر الذي أحرزه سانشيز للمنتخب التشيلي في الدقيقة السادسة، بعدما أدرك لارس ستيندل التعادل في الدقيقةالـ41.
وقال لوف: «إنني راض بصفة عامة عن النتيجة لأننا لعبنا بمستوى عال للغاية وقدم فريقنا الشاب أداء تكتيكيا جيدا جدا، وردة فعل قوية بعد الهدف المبكر لمنتخب تشيلي».
من جانبه، صرح جوليان دراكسلر قائد المنتخب الألماني: «أكدنا أننا نستطيع أن نثق بأنفسنا، وأنه لا ينبغي علينا الاختباء خلف فريق بحجم منتخب تشيلي مع فريقنا الشاب».
ورغم الإيجابيات التي أظهرها المنتخب الألماني إلا أن أخطاء دفاعه قد تستدعي لوف للقيام بجهد أكبر حتى لا تستقبل شباكه أهدافا سهله مجددا. وقال لوف: «طالبت الفتيان بالمغامرة في اللعب، ولكن هدف التقدم لتشيلي كان بالطبع يمكن تفاديه».
وقال المدافع موستافي: «أردنا أن نتبع نهج الجرأة والمجازفة، ولكن لسوء الحظ تسببت تمريرتي في هدفهم، وعليّ تحمل مسؤولية ذلك».
وبغض النظر عن الهدف المبكر لتشيلي، يرى لوف أن فريقه أدى المهمة بشكل جيد في الجانب الدفاعي.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.