سانسارا: لماذا لا ينجح اللاعبون البريطانيون من أصول آسيوية؟

المدافع السابق لمنتخب إنجلترا للشباب جال في أرجاء العالم لإثبات جدارته كلاعب كرة قدم

سانسارا بقميص إدمونتون الكندي - سانسارا خلال مشاركته مع والسال في كأس إنجلترا
سانسارا بقميص إدمونتون الكندي - سانسارا خلال مشاركته مع والسال في كأس إنجلترا
TT

سانسارا: لماذا لا ينجح اللاعبون البريطانيون من أصول آسيوية؟

سانسارا بقميص إدمونتون الكندي - سانسارا خلال مشاركته مع والسال في كأس إنجلترا
سانسارا بقميص إدمونتون الكندي - سانسارا خلال مشاركته مع والسال في كأس إنجلترا

امتلأت الصحف خلال السنوات الأخيرة بما لا يحصى من مقالات حول فوائد محاولة لاعبين ومدربين إنجليز العمل بالخارج، وثمة لاعب إنجليزي واحد على الأقل يتفق معهم، وهو نتان سانسارا.
في الوقت الحالي، يقيم سانسارا في إدمونتون بكندا، ويلعب في نادي المدينة بدوري شمال أميركا.
وخلال مسيرته المهنية الممتدة لعشر سنوات، تنقل اللاعب البالغ 27 عاماً ما بين ستة دول مع مشاركته في صفوف تسعة أندية مختلفة.
وعن ذلك، قال سانسارا في تصريحات لـ«الغارديان»: «لا أحد يمكنه أن يعلم على وجه اليقين كيف سيكون الحال داخل إنجلترا. إنها سوق شديدة الصعوبة وربما لم أكن سأتمكن من البقاء بمجال كرة القدم طيلة هذا الوقت لو كنت بقيت داخلها».
ويأمل سانسارا في أن تلهم رحلاته بريطانيين آخرين على السعي لاستغلال كرة القدم الاحترافية كوسيلة للتجول بمختلف أرجاء العالم، بجانب أنه أعرب عن أمله في أن تشجع مسيرته بريطانيين آخرين من أصول آسيوية على أمل زيادة أعداد اللاعبين الذين يحترفون كرة القدم منهم.
يذكر أن سانسارا - الذي ولد داخل بريطانيا من أصول هندية، نشأ في منطقة دارلستون في ويست ميدلاندز. وبعد فترة ناجحة شارك خلالها مع الفريق المدرسي لكرة القدم، وقع عقدًا مع نادي والسال. وفي عام 2008، وأثناء مشاركته بصفوف الناشئين جرى استدعاؤه إلى المنتخب الإنجليزي أقل من 18 عاماً والذي ضم أسماء تألقت لاحقًا مثل دانييل ستوريدج. في أغسطس (آب) من العام ذاته، شارك مع والسال في أول مباراة في مسيرته بعالم كرة القدم الاحترافية، في الـ17 من عمره.
وخلال الفترة التي قضاها في صفوف ناشئي والسال، أشار سانسارا إلى أن والديه - أوشا وموهيندا، وجها اهتماماً بالغاً بتعليمه، وعملا على ضمان إنجاز نجلهما واجباته التعليمية. وقال سانسارا إنه أثناء لعبه في صفوف الناشئين، لم يخطر بباله قط أن عدد لاعبي كرة القدم البريطانيين من أصول آسيوية بهذه الضآلة. وعلى المستوى الاحترافي، بدأ في التفكير في تكوين الفرق - وإن كان لا يخالجه أدنى اعتقاد بأن خلفيته العرقية أعاقت مسيرته الكروية بأي صورة.
وقال: «لم يشعرني أي مدرب بأني مختلف، لكن الأمر أنه لم يكن أمامي نموذج أتطلع نحوه من البريطانيين أصحاب الجذور الآسيوية بمجال كرة القدم، بحيث يمكنني محاكاته والسير على نهجه. لم أشعر بذلك قط».
وأثناء لعبه داخل بريطانيا، تعاون سانسارا مع منظمة «كيك إت أوت» ورابطة اللاعبين المحترفين في إطار جهودهما لزيادة أعداد البريطانيين من أصول آسيوية الذين يتطلعون نحو اقتحام مجال كرة القدم للمحترفين. وشارك في اجتماعات مع زميليه أنور أودين وزيش رحمن، وفي مناسبات كروية داخل المجتمعات الآسيوية بهدف الحديث إلى الصبية الذين ربما لديهم اهتمام باحتراف كرة القدم.
وشرح سانسارا أنه: «نظراً لانتمائي إلى ثقافة آسيوية، فقد نشأت على القيم الأسرية وأهمية التعليم، وحاولت أن أثبت للجميع أنه مع تمسكي بهذه القيم، فإن ثمة مسيرة مهنية يمكن بناؤها بعالم كرة القدم. وأشعر أن أبناء المجتمعات الآسيوية داخل بريطانيا لا يبذلون مجهوداً كافياً لإثبات وجود لاعبي كرة قدم محترفين من جذور آسيوية داخل بريطانيا... ومع تنامي أعدادنا طيلة الوقت ووجود الكثير من العناصر الناجحة في صفوف أبناء الأصول الآسيوية بشتى المجالات، فما الذي يمنع وجود عناصر آسيوية ناجحة بمجال كرة القدم أيضاً؟»
وبعدما قضى عامين في والسال، استغنى النادي عن سانسارا بعدما شارك في 27 مباراة بالدوري. وفي أعقاب فترة قصيرة قضاها مع دندي يونايتد الاسكوتلندي عام 2010، ناضل سانسارا لإيجاد فريق يوقع معه تعاقداً طويل الأمد. ويعترف سانسارا أنه خلال هذه الفترة جابه صعوبة في التأقلم مع واقع عالم كرة القدم الاحترافية.
وقال: «لعبت لحساب فريق المدينة التي أنتمي إليها، ثم رحلت عنه وظننت حينها أن تلك نهاية العالم. لقد خالجني شعور بمرارة حقيقية حيال هذا الأمر ولم أدر كيف السبيل للتعامل معه».
الملاحظ أن رسالة سانسارا القائمة على فكرة كيف يمكن للبريطانيين من أصول آسيوية استغلال كرة القدم كوسيلة لكسب العيش، تعززت بدرجة كبيرة عندما تلقى عرضاً في صيف ذلك العام للانضمام إلى نادي باييك القبرصي. واعترف سانسارا أنه بعد الصعوبة التي واجهها في بناء مسيرة مهنية بمجال كرة القدم داخل إنجلترا، قرر قبول العرض القبرصي.
وقال عن ذلك: «عندما تعيش في منزلك مع والديك، فأنت تنظر إلى هذه الأمور باعتبارها مسلمات، ولا تجد حاجة للتفكير بها. لذا، بمجرد أن تنتقل إلى الخارج، تفاجئ بأن ثمة كثيراً من الأمور عليك معرفتها. وقد عرفت بالفعل الكثير عن نفسي وعن كيف للمرء أن يصبح مستقلاً».
خلال موسمه الأول مع باييك، شارك سانسارا في 26 مباراة من إجمالي 27 خاضها الفريق بدوري الدرجة الثانية القبرصي وترشح لجائزة أفضل لاعب خلال العام من جانب رابطة كرة القدم الآسيوية.
وفي الموسم التالي، انتقل سانسارا إلى نادي فيستسيلاند الدنماركي لمدة عام. وعام 2013، وقع الاختيار عليه كأفضل شخصية للعام من رابطة البريطانيين الآسيويين، ليتفوق بذلك على أسماء كبرى مثل مونتي بانيسار ورافي بوبارا.
وبعد فترة أخرى قضاها داخل إنجلترا في صفوف بوسطن يونايتد خلال موسم 2013 - 2014، قرر سانسارا من جديد أن أفضل الإمكانات المتاحة أمامه تكمن في الخارج. وبالفعل، انضم إلى نادي فريدريكستاد النرويجي خلال صيف 2014. وعلى مدار ثلاثة سنوات قضاها مع النادي، قدم سانسارا أفضل مستوى له على مدار مسيرته الكروية، ووقع الاختيار عليه لارتداء شارة قائد الفريق. وأثناء لعبه في النرويج، التقى سانسارا خطيبته، مارلين، لكن بعد تغيير مدرب الفريق، قرر مرة أخرى أن السبيل الأمثل هو الرحيل.
اليوم، يقيم سانسارا في إدمونتون، حيث يستمتع بمحاولته التأقلم مع الطقس. وعن هذا يقول: «الطقس شديد البرودة هنا، لكنني مستمتع به. وكي أكون أميناً، كان الوضع مختلفاً بعض الشيء عما توقعته. لقد سبق وأن زرت نيويورك وأماكن أخرى داخل أميركا، لكن لم تسبق لي قط زيارة كندا. والناس هنا رائعون وأشعر بالارتياح، خاصة وأنني أقيم بمنطقة لطيفة. وبمقدوري هنا الدراسة أو فعل أي شيء آخر أرغبه».
في الوقت الراهن، يأمل سانسارا في أن تشكل مسيرته الكروية التي جال خلالها الكثير من دول العالم مصدر إلهام لآخرين داخل بريطانيا. وعندما يعود للوطن، ينوي استغلال قصته لتثقيف البريطانيين أصحاب الجذور الآسيوية بخصوص الإمكانات بمجال كرة القدم الاحترافية، وكذلك كيف يمكن للرياضيين استغلال التعليم في التخطيط للمستقبل.
ومنذ انتقاله إلى كندا، يدرس سانسارا عبر الإنترنت لنيل درجة علمية في الإدارة الرياضية عبر أكاديمية فيفبرو أونلاين، وهي خدمة موجهة للرياضيين المحترفين. وأعرب سانسارا عن أمله في الاستمرار في اللعب حتى أوائل الثلاثينات من العمر، لكنه أكد على تفهمه لفكرة أنه من المستحيل أن يستمر المرء في لعب كرة القدم إلى الأبد.
وقال: «أرغب في اللعب طالما كان بمقدوري ذلك، لكنني في الوقت ذاته لا أود أن أصبح واحداً من أولئك اللاعبين الذين يمارسون كرة القدم فقط لأنه ليس أمامهم شيء آخر يفعلونه، وإنما أود أن أتمكن من التوقف عندما أشعر أنني نلت كفايتي من كرة القدم وانتقل إلى الفصل التالي من حياتي. أيضاً، أرغب في أن يدرك الناس أن ثمة لاعبي كرة قدم بريطانيين من أصول آسيوية وأننا حققنا إنجازات باستطاعة آخرين تحقيقه».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.