أحمد فهمي لـ «الشرق الأوسط»: مسلسلي لم يسئ إلى اللبنانيات

الممثل المصري قال إنه يتمنى إعادة تقديم فيلم «المشبوه» وتجسيد شخصية فؤاد المهندس

بوستر مسلسل «ريح المدام»
بوستر مسلسل «ريح المدام»
TT

أحمد فهمي لـ «الشرق الأوسط»: مسلسلي لم يسئ إلى اللبنانيات

بوستر مسلسل «ريح المدام»
بوستر مسلسل «ريح المدام»

يمتلك الفنان المصري أحمد فهمي مواهب كثيرة منها التأليف والتمثيل، كما قدم الكوميديا بمفهوم جديد وشكل مختلف، حيث دمج بين كوميديا الموقف وخفة الدم الفطرية. كما أثبت نجاحه في البطولة الجماعية والمطلقة.
بدأت موهبته الفنية وهو في يدرس بالجامعة؛ فشكل فرقه مع شركاء النجاح هشام ماجد وشيكو تأليفا وتمثيلا، وكان أول أعمال المجموعة الفيلم القصير «رجال لا تعرف المستحيل» عام 2002، ثم مسلسل «أفيش وتشبيه» عام 2006 ثم توالت الأعمال حيث قدموا الكثير من الأعمال الفنية الناجحة أبرزها «ورقة شفرة» وفيلم «سمير شهير وبهير»، الذي شكل نقلة فنية لهذا الثلاثي، ثم قدموا فيلم الحرب العالمية الثالثة وفيلم «بنات العم» وأيضاً العمل الدرامي «الرجل العناب» وشاركوا في برنامج بعنوان «الفرنجة» الذي كان عملهم الأخير كثلاثي.
وعلى مستوى التأليف قام فهمي منفردا بتأليف فيلم «كده رضا» للفنان أحمد حلمي، وأيضاً كتب فيلم «إتش دبور» الذي كان سبب انطلاق أحمد مكي في عالم الكوميديا، وشارك في كتابة فيلم «بوشكاش» للفنان محمد سعد و«فاصل ونواصل» للفنان كريم عبد العزيز.
وبعد انفصاله عن زملائه هشام ماجد وشيكو قدم فيلم «كلب بلدي»، الذي حقق ناجحا كبيرا، ويقدم في الماراثون الرمضاني الحالي العمل الكوميدي «ريح المدام» الذي حقق ناجحا ملحوظا دون الأعمال الكوميدية الأخرى، والذي يشاركه البطولة أكرم حسني ورجاء الجداوي ومي عمر.
التقينا فهمي للحديث عن ردود الأفعال حول العمل ورد عن كثير من الاتهامات الموجهة للعمل من إسفاف وتلميحات إباحية، رافضا اتهامه بأنه يسخر من زملائه الفنانين، معتذرا خلال حديثه للفنانين الذي لم يذكر أسمائهم ضمن الأحداث، كما اعتذر إلى الشعب اللبناني الذي انزعج من إحدى الحلقات التي صورت بلبنان، متمنيا إعادة إنتاج فيلم «المشبوه» مرة أخرى للفنان عادل إمام كاشفا استعداده لتقديم السيرة الذاتية الخاصة بالراحل فؤاد المهندس في حال كتابته بطريقه تليق بتاريخ هذا الفنان، وإليكم نص الحوار:
> هل توقعت النجاح الكبير الذي حققه مسلسل «ريّح المدام»؟
- لم أتوقع هذا النجاح لدرجة أني «اتخضيت» من ردود الأفعال، ولكن بشكل عام لا أتوقع نجاح أو فشل أي عمل فني أشارك فيه، ولكني أركز وأجتهد وأبذل كل ما في وسعي ثم أترك الباقي لتوفيق الله وأن يكتب لي الله النجاح على قدر ما يقدره لي لذلك فالنجاح الذي حققه المسلسل يعتبر خطوة كبيرة في مشواري الفني ونقلة لي مع الجماهير وفي الشارع.
> ما رأيك فيمن يقول إن العمل يشبه الفوازير؟
- المسلسل لا يشبه الفوازير بشكل كامل ولكن فكرة الانفصال بين الشخصيات والحلقات تذكرنا بشخصيات الفوازير التي تبحث عن حل في كل حلقة، وأحببت أن أخوض هذه التجربة، لأنني مقتنع أن الكوميديا يجب ألا تكون فيها أي نوع من الملل وتكون دائماً متجددة تخرج من حالة لأخرى، وفكرة أنك كل يوم تجسد شخصية مختلفة وتضع نفسك والجمهور في «حدوتة» مختلفة وجديدة فهذا يجعل الجمهور يذهب لمنطقة جيدة في الكوميديا لا يمل منها، وتفتح مجالات متنوعة في الضحك وخلق أفكار كثيرة
> لماذا قدمت أفكاراً كثيرة في هذا العمل على الرغم من أنه كان من الممكن تقديمها بالكثير من الأعمال الفنية؟
- تم حرق في هذا المسلسل أفكار كان من الممكن تقديمها في سبعة أفلام، وقال لي هذا صديقي المؤلف شريف نجيب، فدائماً أجتهد وأقرأ وأبحث في السيناريوهات عن الجديد وسوف يكون هناك توفيق في الاختيار لأن الأفكار الجديدة لا تنتهي ولكنها تحتاج إلى البحث والاجتهاد لكي تصل إليه ولكل مجتهد نصيب.
> ما رأيك فيما يقال إن مسلسل «رّيح المدام» أنقذ الموسم الكوميدي؟
- لا أحب أن أقول ذلك أو أفكر بهذه الطريقة... لأن هناك نجوم كوميديا كثيرين قدموا مسلسلات رائعة هذا الموسم الرمضاني سواء مسلسل «ال لالاند» لدنيا سمير غانم ومعها فريق كبير الفنانين منهم حمدي الميرغني وثروت وبيومي فؤاد وغيرهم، ومسلسل «خلصانة بشياكة» للفنان أحمد مكي ومعه شيكو وهشام ماجد وكذلك مسلسل «هربانة منها» للفنانة ياسمين عبد العزيز ومعها مصطفي خاطر، وهناك الكثير من النجوم والمسلسلات الكوميدية الناجحة هذا العام، حتى لو ربنا كتب لي النجاح في المسلسل الذي قدمته فلا أحب أن أقول إن مسلسلي أنقذ الموسم الكوميدي لأنني لست وحدي على الساحة الكوميدية ولكن هناك نجوم كبار اجتهدوا وقدموا أعمالاً رائعة، وخصوصاً أنني لم أرَ باقي الأعمال نتيجة انشغالي بتصوير المسلسل ولكني أتابع تعليقات الجمهور وأرائهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي لذلك أعتقد أن المسلسلات التي ذكرتها كانت أيضاً مسلسلات رائعة وناجحة.
> ما ردك على الانتقاد الموجه للمسلسل بتقديمه إسفافاً وتلميحات إباحية؟
- بالفعل هناك بعض المشاهد التي كانت من وجهة نظر بعض الناس «أوفر شوية» أو تحتوي على نوع من التلميحات الإباحية، لكني أرى أنه عندما نلمح في مشهد لشيء معين فهذا بالنسبة لي ليس إسفافاً أو إباحية، أما التصريح الواضح بالشيء يصبح في هذه النقطة «قله الأدب»، ولذلك الرقابة قامت بعمل تصنيف عمري على الأعمال الدرامية وأعجبني ذلك كثيرا وتم وضع تصنيف على العمل 16 بلس، وبالنسبة للأطفال الذي يشاهدون العمل عندما يشاهدونه لا يفهمون هذه التلميحات لأنها أكبر من عقليتهم الطفولية فلن يضحك عليه لعدم فهمها.
> لكن بعض المحامين قاموا برفع دعوي قضائية على العمل وذلك لقيامك بعمل عملية تجميل في إحدى الحلقات؟
- وصلني ذلك وأعتبر ذلك نوعاً من «الأفورة الشديدة» التي لا أعرف سببها فهذا مجرد إفيه لمشهد و«بيعدي» ولا يستوجب أن يركزوا معه، وما المشكلة أن أؤدي دور شخص يقوم بزرع صدر «بالغلط»، وأضحكني من قال إن ذلك نوعاً من المثلية الجنسية، ومن يقولون ذلك دون فهم هؤلاء لا أحب أن أعرفهم أو أركز معهم وأفضل عدم الرد عليهم، فشخصيات المسلسل سلطان وبهجت الذي يجسده أكرم حسني هذه الشخصيات تتصرف تصرفات غير طبيعية فهم ليسوا أسوياء فكل شيء يفعلوه يكون في إطار خاطئ، فمثلا في إحدى الحلقات أقوم بمعاملة الحيوانات بطريقة سيئة وألعب بهم بطريقة غير إنسانية فليس من المعقول أن يقوم شخص عاقل بهذه الأفعال ولكنهم شخصيات مجنونة.
> ماردك على اتهام البعض من الجمهور اللبناني لك بالإساءة لنسائهم؟
- من الممكن ان يكون ما اغضبهم مشهد وصولنا للبنان عندما ركبنا تاكسي مع سائقه لبنانية وبعد ذلك تلقت مكالمه هاتفية من صديقها الذي كان غاضب من خيانتها، واعطت سلطان وبهجت الموبيل للحديث مع صديقها وقمنا بالهزار معه، فهذا المشهد كان من الممكن أن تجسده بنت لبنانية أو مصرية أو سوريا أو أميركانية ولكن الإفيه جاء في الحلقة التي تم تصويرها بلبنان، وبالتأكيد لم أقصد أن أسيء إلى نساء وشعب لبنان ولهم ولهن كل الاحترام والتقدير، واعتذر لكل اللبنانيين الذي أغضبهم المشهد ولكن هو مجرد إفيه
> لماذا سخرت من زملائك الفنانين في المسلسل؟
- عندما أذكر اسم فنان ضمن أحداث العمل ليس بقصد السخرية، لكن أتحدث عنه باعتباره نجماً كبيراً وله شعبية فلم أسخر من حياته الشخصية أو شيء متعلق بحياته الخاصة، ولكني أتعامل مع عمل من أعماله الفنية التي تعلق بها الجمهور، وعندما أتي بنجم كأحمد السقا وأتحدث عنه فهذا نتيجة نجوميته وقيمته الكبيرة، وبالتأكيد هو لن يستاء من هذا التناول فهو مجرد «هزار» من صديق له في عمل، ولا أقصد السخرية بالمعني السيئ ولكن أن أستغل نجومية فنان كبير ويخرج عليه الإفيه بطريقة مضحكة بطريقة تناول أعماله، وعلى المستوى الشخصي لن أغضب إذا تناول أي زميل لي لأي عمل من أعمالي بطريقة كوميدية، بل أقدم اعتذاراً للفنانين الذي لم تذكر أسماؤهم ضمن الأحداث.
> هل يوجد فنان بعينه تعتبره خطاً أحمر ولا يمكن أن تذكره في أعمالك؟
- الفنانون الكبار لم تربطني بهم علاقة وطيدة لذلك لا يجب أن «أهزر» معهم بهذه الطريقة، لأنهم من الممكن أن يغضبوا من هذا التناول، ولكن ليس هناك نجم بعينه أستطيع أن أقول إنه خط أحمر.، خاصة أن الجمهور يحب هذا النوع من الهزار بين الفنانين لأنه لا يخرج عن كونه مجرد إفيه وتناول لقيمة كبيرة وفنان كبير يتعلق به المشاهدون وهذا يشعر الجمهور بأن العلاقة بيننا علاقة جميلة و«أننا بنهزر مع بعض» بشكل لطيف ومتساهلين مع بعضنا البعض.
> لماذا تم اختيار اسم المسلسل «ريح المدام» وهو مثير للجدل؟
- في البداية كان هناك جدل كبير على اسم المسلسل وهذا الجدل أحبه لأنه يعمل نوعاً من لفت الانتباه ولكن الآن الجمهور اعتاد على الاسم، ومن سبب اختيار هذا الاسم يرجع إلى المؤلف أيمن بهجت قمر فهو مؤلف أغنية التتر.
> ماذا عن الاتهام الموجهة لصناع عمل «ريح المدام» بسرقه فكرته؟
- لا أهتم بهذه الكلمات كالسرقة أو غيرها، ولكن السؤال الأهم هل المسلسل أعجبك أم لا؟! وهل شعرت بشيء مختلف عن الفكرة التي تم الاقتباس منها أم لا، العمل حقق نجاحاً وهذا يدل على تنفيذه بطريقة مختلفة من خلال فكرة جيدة تم اقتباسها واللعب عليها وإدخال كل ما هو جديد عليها لتظهر ببصمة مختلفة عن العمل الأصلي وهذا هو المهم، ولم أكذب على أحد فالفكرة مأخوذة من فيلم، بدليل عندما سئلت بأن العمل يشبه فيلم «عفريت مراتي» قلت هذا حقيقي فالفكرة قريبه منه، ومن الطبيعي أن نشاهد فيلماً جيداً تم تقديمه في الخمسينات بمصر ونقوم بإعادة فكرته مرة أخرى بمنظور مختلف مواكب مع العصر والسوشيال ميديا وكل ما نعايشه الآن من تطور، في النهاية الجمهور يحب هذه الفكرة وتحب أن تراها بطريقة مطورة وبشكل مختلف، ولكن إذا أخذت الفكرة بشكل تام وكامل وكررتها فبالتأكيد سوف تفشل، وأما إذا أخذت الفكرة وطورتها لتتماشي مع العصر الذي نعايشه فهذا هو الجديد، فالأفكار كلها تشبه بعضها وهناك نحو 36 تيمة الجميع يعمل عليهم والشطارة في كيفية تناول هذه الفكرة وإدخال الجديد عليها لتظهر ببصمة مختلفة عن الفكرة الأصلية التي قمت بتحديثها وإدخال التفاصيل الجديدة عليها.
> ما العمل الفني الذي تريد إعادة تقديمه مرة أخرى سواء في الدراما أو السينما؟
- هناك كثير من الأفلام التي تعتبر تراثاً للسينما المصرية من الممكن أن يتم إعادة تقديمها بطريقة أخرى، وليس شرطاً أن أقوم بإعادة تقديمها فهناك زملاء وأصدقاء أتمنى أن أراهم يقدمون هذه الأفلام التي تعتبر علامات في الكتابة والفكرة والدراما مثل فيلم «المشبوه» للفنان عادل إمام من الممكن أن يتم إعادة تقديمه لأن به تفاصيل كثيرة ومتوفر فيه كل العناصر التجارية الناجحة فكرته رائعة وقصته ملحمة، أتمنى أن أشارك فيه، فهو فيلم متكامل وأعشق الفنان عادل إمام ، ولكن أخشى أن أعيده يتم وضعي في مقارنة مع فنان كبير بحجم «الزعيم».
> وجه انتقاد لمشاركة الفنانة «مي عمر» بالمسلسل لبعدها عن اللون الكوميدي الذي يدور في إطاره العمل؟
- بالعكس اختيارها لهذا الدور كان موفقاً بشكل كبير ولعبت شخصية «داليا» بحرفية شديدة، ولو قدم الدور أحد غيرها لن يقدمه بهذه الطريقة، ولن يظهر المسلسل بهذه الجودة فهي صاحبة الفضل في نجاحه، فالشخصية التي تؤديها «مي» هي التي تحرك كل الأحداث والمسؤولة الأولى عن نجاحنا في تقديم شخصياتنا في المسلسل، فلو كانت أقل من المستوى لظهرنا بمستوى أقل من المطلوب، وكانت تعمل التوازن المطلوب وأداؤها كان مميزاً وكوميدياً ونجحت بشكل كبير.
> ماذا عن مشاركتك في فيلم الأصليين؟
- أظهر كضيف شرف ضمن أحداث العمل ولم يكن لي دور أساسي فيه والفيلم من إخراج مروان حامد الذي أراه من أهم المخرجين الذين أتوا إلى مصر وعلى مستوى الشخصي هو صديق عزيز، والفيلم مهم وجيد وعندما طلب مني مروان الظهور كضيف شرف لم أتردد في قبول هذا الأمر.
> ما رأيك في الموسم الدرامي الرمضاني هذا العام؟
- نظراً لانتهائي من تصوير «ريح المدام» مساء أمس الخميس لم أشاهد أي مسلسل حتى الآن، ولكني حريص على أن أشاهد الكثير منها لكي أقيمها وسأحرص على متابعة أعمال كثيرة وليست الكوميدية فقط ولكن الدرامية أيضاً منها مسلسل «كلبش» لأمير كرارة وكذلك مسلسل «كفر دلهاب» و«لا تطفئ الشمس»، ولكن بشكل عام راضٍ عن الأعمال المعروضة وأعتبره موسماً قوياً لمعظم الفنانين هذا العام.
> هل هناك سيرة ذاتية لشخصية عامة تحب أن تقدمها في عمل فني؟
- من الممكن أن أقدم سيرة ذاتية ولكن هذا يتوقف على الورق والفكرة وطريقة تقديمها وأن تتوفر عوامل النجاح فيه، ومن النجوم التي أعشقها وأعتبرها علامة مميزة في تاريخ الكوميدية المصرية هو الفنان الكبير فؤاد المهندس فهو الشخصية التي أحب أن أعرف عنها الكثير وأقرأ عنها المزيد، فهذا الفنان كان سابقاً لعصره لذلك أتمنى أن أقدم سيرته الذاتية.
> هل من الممكن أن تشارك في عمل اجتماعي بعيداً عن الكوميديا؟
- بالفعل من الممكن أن أقدم عملاً اجتماعياً بعيداً عن الكوميديا، فكل شيء يأتي في ميعاده ووقته، وإن شاء الله قريباً سوف تروني في أعمال مختلفة، ورغم نجاحي في الكوميديا فإنني دائماً أحب تقديم كل الشخصيات وكل أنواع الدراما فهي تجعلني أخرج كل طاقاتي بكل الفئات التمثيلية.
> ماذا عن مشاريعك الفنية المقبلة؟
- هناك فيلم جديد أقوم بالتجهيز له وحتى الآن لم نستقر على اسمه، وجاري اختيار باقي فريق العمل، يدور في إطار كوميدي ومن إخراج محمد شاكر وتأليف شريف نجيب وجورج عزمي، وأيضاً لدي مشروع كتابة سيقوم ببطولته الفنان بيومي فؤاد.



رفقا فارس: أستعيد بريق وجه بلدي في الأغنيات الوطنية

أطلقت رفقا فارس أخيراً مجموعة أغان وطنية (رفقا فارس)
أطلقت رفقا فارس أخيراً مجموعة أغان وطنية (رفقا فارس)
TT

رفقا فارس: أستعيد بريق وجه بلدي في الأغنيات الوطنية

أطلقت رفقا فارس أخيراً مجموعة أغان وطنية (رفقا فارس)
أطلقت رفقا فارس أخيراً مجموعة أغان وطنية (رفقا فارس)

في عملٍ يختصر ذاكرة الألم اللبنانية، تجمع الفنانة رفقا فارس شظايا وطنٍ مثقل بالكوارث، وتعيد صياغتها في «ميدلاي» (مجموعة من الأغاني أو المقطوعات الموسيقية تُدمج في أداء واحد مستمر) بعنوان «حلم بوطن»، من إخراج جان بيار عبد الدايم. ومن خلال ستّ أغنيات كتبها كلّ من بول بو عقل ويوحنا جحا، ولحنها جيلبير الرحباني، تنسج رفقا فارس حكاياتٍ تتنقّل بين الفصحى والعامية. ترصد الأغنيات سيرة وطنٍ عانى الأمرّين، على امتداد سنوات.

تقول رفقا في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «منذ عام 2019، بدأت مع زوجي جيلبير الرحباني، نعبّر عن لبنان الجريح من خلال أغنيات وطنية. واستمرّ هذا المسار حتى عام 2025، حيث لم يمرّ عام من دون حدثٍ مفصلي. فكانت هذه الأغنيات بمثابة مرآة لمعاناة شعب ووطن، ونافذة نعبّر خلالها عن رؤيتنا وما نختزله من مشاعر. وقد بلغ عددها ست أغنيات، تتناول كلّ واحدة منها محطة وطنية مختلفة».

تحمل هذه الأغنيات عناوين: «بيروت»، «ما دام القمر»، «عد بي»، «حلم بوطن»، «استقلال» و«وطني». يُفتتح الكليب بمناجاة وجدانية تعبّر فيها رفقا عن تعلّقها بلبنان منذ الطفولة، قبل أن يتصاعد الإيقاع مع أغنية «بيروت»، التي وُلدت في أعقاب انفجار المرفأ، لتشكّل المدخل الرئيسي للميدلاي. ثم تأتي الأغاني الباقية التي تتناول موضوعات مختلفة بينها الهجرة والانتماء والإيمان بلبنان. وبعضها قدمتها في ثنائية مع زوجها.

مع زوجها جيلبير الرحباني ملحن أغانيها (رفقا فارس)

وعن سبب جمع الأغنيات الست في ميدلاي توضح رفقا أنه «أثناء الأحداث التي شهدها لبنان أخيراً ولدت الفكرة. شعرنا بالتعب والقهر على بلد ينزف باستمرار. وقررنا أن نجمع هذه الأغاني بقالب موسيقي مختلف. وكنا قد سجلنا الأغنيات سابقاً مع أوركسترا في أوكرانيا وبودابست. إلا أن الرؤية الفنية لهذا المشروع تطوّرت مع الوقت.

اليوم، يأتي العمل بصيغة أكثر بساطة وصدقاً، حيث أُعيد تقديم الأغاني بأسلوب يعتمد على البيانو فقط، بمرافقة إيلي حردان، إلى جانب الغناء. وهي محاولة لنقل الإحساس بشكل مباشر وعفوي. فكنا كمن يخاطب نفسه بعفوية مستشرفاً أحداثاً شهدناها».

وتعدّ رفقا الأغنية الوطنية بمثابة جرس إنذار يذكرنا ببلدنا. فهذا البلد المجروح والموجوع اليوم يحمل وجها ثقافياً راقياً نسيناه مع توالي الأحداث الأليمة. كما تم في هذه الأغاني تكريم الشعب المناضل والصلب كما تذكر رفقا لـ«الشرق الأوسط». وتتابع: «عندما أشدو هذه الأغاني أحلق في سماء لبنان متجولة في مناطقه. فوالدي من البترون الشمالية وأمي من بلدة دير القمر الشوفية. أستعيد شريط ذكرياتي في أرض أحبها».

تشير رفقا إلى أنها وزوجها لم يخططا لإنتاج هذه الأغاني التي ولدت في ظل ظروف قاسية. وتضيف: «إنها تحمل تعبيرات تتراوح بين الحزن، والأمل والحلم والإحباط. تخرج من أعماقنا بفعل أحاسيس تنتابنا. وزوجي هو العقل المدبر للفكرة، وضعها في قالب موسيقي يعتمد على نصّ مجبول بالمشاعر».

تحمل رفقا راية التراث اللبناني وتنقله معها في الحفلات التي تحييها (رفقا فارس)

تعترف رفقا بتأثرها الكبير بأغنيات فيروز وألحان الرحابنة. «لقد تربيت عليها منذ الصغر وحفرت في ذاكرتي ووجداني. وعندما درست الموسيقى في جامعة الروح القدس في الكسليك تعمقت أكثر بهذا العالم».

وتتابع متحدثة عن فيروز: «إنها مدرستي ومعلمتي، رافقتني منذ بداياتي. وأعتبر أعمالها من أكثر الأعمال تعبيراً عن تراثنا ونغبّ منها. فأنا من حاملي راية التراث اللبناني، أنقله معي في حفلات أحييها في لبنان وخارجه». أطلّت رفقا أخيراً في برنامج «مش مسرحية» على شاشة «إم تي في»، وقدّمت أغنيتين لفيروز «بتتلج الدني» و«وحياة اللي راحوا». وتعلّق: «اخترت هاتين الأغنيتين لأنهما تعبران عن أحلامنا وآلامنا في آن. وكانت هذه التجربة التي خضتها في البرنامج غنية وتركت عندي الأثر الطيب».

وعن علاقتها بالفن، تقول: «تتخذ هذه العلاقة منحى مختلفاً عن السائد اليوم، إذ تبتعد كلّ البعد عن التجاري التسويقي الذي يطغى في الفترة الأخيرة. فزوجي وأنا نولي الكلمة واللحن اهتماماً كبيراً، بعيداً عن الاستهلاك والتكرار».

علاقتي بالفن تبتعد عن التجاري التسويقي الذي يطغى في الفترة الأخيرة

رفقا فارس

وتستطرد: «الفن عالم واسع ومتنوع، لا يمكن تحديده بكلمات. وهناك خطوط عدة يتأثر بها كل فنان. ونحن من عداد الفنانين الذين يحبون الموسيقى المشبعة بالتاريخ والكلمة المعبرة». وتضيف: «برأيي كلما تعمقنا في الموسيقى والفنون اكتشفنا جديداً. وأعتبر هذا العالم جزءاً لا يتجزأ من حياتي اليومية».

تهدي رفقا الميدلاي الغنائي «حلم بوطن» إلى لبنان واللبنانيين، مضيفة: «هناك كثيرون مثلنا يعشقون هذا البلد ويتعلقون بأرضه. ونحن وجدنا في الأعمال الغنائية الوطنية أفضل وسيلة للتعبير عن حبنا».

وعن أعمالها المستقبلية، تختم رفقا فارس لـ«الشرق الأوسط»: «حالياً لا أفكّر في إطلاق أغنيات جديدة. سبق أن قدّمت أعمالاً عاطفية وأخرى متنوعة، لكنّ الثقل الذي نشعر به اليوم، بفعل الحرب، لا يشجّعنا على الإقدام على خطوات جديدة». وتكمل: «الفن لا يُقارب كما يجب إلا في بيئة مستقرة، والموسيقي، كغيره من الناس، يتأثّر بالمناخ المحيط به، ما يفقده أحياناً الرغبة في تقديم أعمال لا تنسجم مع واقع وطنه».


جورج كازازيان: لديَّ مؤلفات موسيقية غزيرة لم ترَ النور

يقول كازازيان أن تكريمه في هذا التوقيت يعد دعوة غير مباشرة لكي يواصل عمله (الشرق الأوسط)
يقول كازازيان أن تكريمه في هذا التوقيت يعد دعوة غير مباشرة لكي يواصل عمله (الشرق الأوسط)
TT

جورج كازازيان: لديَّ مؤلفات موسيقية غزيرة لم ترَ النور

يقول كازازيان أن تكريمه في هذا التوقيت يعد دعوة غير مباشرة لكي يواصل عمله (الشرق الأوسط)
يقول كازازيان أن تكريمه في هذا التوقيت يعد دعوة غير مباشرة لكي يواصل عمله (الشرق الأوسط)

يُكرم مهرجان جمعية الفيلم في دورته الـ52 الموسيقار المصري - الأرميني جورج كازازيان، في أول تكريم يحظى به بعد مسيرة فنية طويلة بدأت في سبعينات القرن الماضي، نجح خلالها في الوصول بموسيقاه إلى العالم عبر مؤلفات موسيقية لفتت إليه الأنظار، وبرع في العزف على آلة العود، ليجمع بين افتتانه بالموسيقى الغربية والشرقية، كما وضع الموسيقى التصويرية لأفلام كبار المخرجين على غرار شادي عبد السلام وعلي بدرخان وكمال الشيخ.

كازازيان (73 عاماً) المولود في حي «غمرة» في القاهرة لأبوين من أرمينيا، يعترف بأنه قطع مشواراً فردياً وعلَّم نفسه بنفسه، بعدما جذبته الموسيقى منذ طفولته. ورغم أنه لم يجد تشجيعاً من أسرته فإنه تمسَّك بحلمه، مثلما يقول: «كانت أمي تتمنى أن أكون طبيباً أو مهندساً، وكنت أرغب في دخول معهد (كونسرفتوار)، وبكت حين أخبرتها برغبتي الفنية، مما جعلني أتغاضى عن حلمي في الدراسة التي كنت أتوق إليها».

لا يخفي جورج حبه للأعمال الشرقية وتأثره بالموسيقى الشعبية (الشرق الأوسط)

وفي سنوات المراهقة تأكدت موهبته: «لم أكن أملك سوى صوتي، ولم تكن عندي آلة موسيقية لأعزف عليها، فبدأت بغناء الأغاني الأجنبية، غير أنني كنت بطبيعتي خجولاً، لكن استمعتْ إلى صوتي صاحبة فرقة موسيقية كانت تقدم فقرة في نادي الجزيرة الرياضي وكان يغني بها حسين ومودي الإمام، واتجهت في الوقت نفسه للدراسة بالجامعة الأميركية في مجال العلوم وكنت أنجح بتفوق، لكن لم أستكمل دراستي وتركتها من أجل الموسيقى، وقد سافرت إلى بريطانيا وفرنسا وكانت لديّ فرص للعمل مع فرق موسيقية شهيرة، لكنني عدت إلى مصر برغبتي».

في الثمانينات قادته الصدفة لوضع موسيقى الأفلام، بعدما وضع موسيقى تصويرية لفيلم تسجيلي عن المتحف المصري، والتقى مدير المتحف وقتها الذي تعرَّف من خلاله على المخرج شادي عبد السلام. ويروي كازازيان: «كنت قد شاهدت فيلم (المومياء) وأحببته كثيراً، واقتربت من شادي ودعوته لزيارتي، وقد أبدى إعجابه ودهشته بموسيقى فيلم (المتحف) وكيف قدمت ساعة كاملة من الموسيقى، وقال لي: عليك أن تؤلف سيمفونيات. وتقارَبنا فنياً وفكرياً، واختارني شادي لعمل الموسيقى التصويرية لفيلميه الوثائقيين (الأهرام وما قبله) 1984 و(رمسيس الثاني) 1986، كما كنت سأضع موسيقى لفيلم (إخناتون) لكن شادي توفي وانتهى كل شيء».

كشف جورج أن أصبح لديه 50 آلة عود تعويضاً عن أيام الحرمان (الشرق الأوسط)

وحين علم كازازيان أن المخرج علي بدرخان يستعد لتصوير فيلم «الجوع» 1986 ذهب للقائه وتعارفا، وأخبره بدرخان بأن الفيلم عن «ملحمة الحرافيش» لنجيب محفوظ فقام بوضع الموسيقى له من دون اتفاق، وعاد لبدرخان ليُسمعه الموسيقى فطلب منه حضور التصوير. ويقول عن ذلك: «كانت لي إضافات محدودة بعد حضوري التصوير، كما قدمت أداءً غنائياً في الفيلم، وحظيت موسيقى الفيلم بإعجاب كبير وأشاد بها الناقد سمير فريد».

وتكررالموقف مع فيلم «زوجة رجل مهم» 1987 للمخرج محمد خان، حيث زاره في أثناء التصوير وحضر تصوير بعض المشاهد، ثم قدم له أسطوانة عليها موسيقى الفيلم، وعاد واختاره محمد خان فيما بعد ليضع الموسيقى التصويرية لفيلم «فتاة المصنع». وفي فيلم الخيال العلمي «قاهر الزمن» جاء بمبادرة من المخرج كمال الشيخ الذي طلب منه وضع موسيقى الفيلم. كما تعاون مع المخرج المغربي مؤمن السميحي في فيلم «سيدة القاهرة» 1990.

ويقول كازازيان إنه كان يكفي أن يعرف أي معلومة عن الفيلم ثم يُشرع في وضع الموسيقى. ورغم سعادته بما حققه في مجال الموسيقى التصويرية فإنها لم تكن هدفه، بل كان مشغولاً بتسجيل مؤلفاته الموسيقية، فسجل عدداً من الأسطوانات، التي من بينها «سبيل» المستوحاة من أسبلة منطقة الجمالية التاريخية، واستعان بها صناع فيلم فرنسي. ثم «سجايا» التي اختار لها هذا العنوانَ الكاتبُ نبيل نعوم، والد المؤلفة مريم نعوم، وتعني خبايا النفس. ثم قدم «صاجات»، مستخدماً الآلات الشعبية، وسجل 3 أسطوانات في حفل بوكالة الغوري، كما ألَّف موسيقى بعنوان «نيل سانجيت» مع موسيقيين هنود وقدمها في حفلات في كل من القاهرة وعدة مدن هندية، ثم «مناجاة».

كانت لديَّ فرص للعمل مع فرق موسيقية شهيرة لكنني عدت إلى مصر برغبتي

جورج كازازيان

ويقول كازازيان: «كان اهتمامي بالتأليف الموسيقي يفوق أي شيء آخر، وقد سافرت بموسيقاي إلى العالم، وسجلت 12 أسطوانة واحتفظت بـ15 أسطوانة أخرى سجلتها لمؤلفاتي لكنها لم ترَ النور بعد بسبب وفاة منتج أعمالي».

ويرى جورج أن تكريمه في هذا التوقيت يعد دعوة غير مباشرة لكي يواصل عمله، ويلفت إلى أنه كتب سيناريو فيلم تسجيل عن مشواره وأعماله الموسيقية، ويتطلع إلى جهة إنتاج تصوره».

وإلى جانب مؤلفاته في مجال الموسيقى الغربية فقد أحب أيضاً الموسيقى الشرقية، وقدم حفلاً في السويد بالآلات الشعبية، ويبرر ذلك قائلاً: «أنا مصري وتأثرت بالموسيقى الشعبية، كما أن أرمينيا بها أيضاً آلات شعبية مثل الرباب والعود والمزمار».

وقدم كازازيان حفلات موسيقية عازفاً على آلة العود، وكان أكثر ما يلفت الانتباه في حفلاته بالأوبرا ليس فقط موهبته في العزف لكن في جلوسه على الأرض محتضناً عوده في أثناء العزف، ويؤكد جورج أنه يشعر بارتياح أكبر في الجلوس على الأرض، ويكشف عن أنه تعلق بآلة العود تأثراً بكل من فريد الأطرش ورياض السنباطي، وأنه بسبب حالة الحرمان في طفولته لعدم امتلاكه أي آلة موسيقية، أصبح يمتلك الآن 50 عوداً.

ويعبر جورج كازازيان عن سعادته بما حققه: «لقد أوجدت لغة في موسيقاي، ولا بد أن أواصل وأفرج عن مؤلفاتي التي لم تظهر للناس، والتي بسببها لم أتجه لتلحين أغنيات لمطربين ومطربات، لأن ما عندي كثير ولم أنتهِ منه بعد».


أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})
برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})
TT

أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})
برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})

قال الفنان المصري أحمد سعد إنه يركز في الفترة المقبلة على إحداث ثورة في عالم الألبومات الغنائية، بإطلاق عدد من الألبومات والأشكال الغنائية المختلفة، لتكون مفاجأة كبرى لجمهوره، وتحدث سعد في حواره مع «الشرق الأوسط»، عن أسباب غيابه عن موسم أغنيات شهر رمضان المنقضي، وأعماله الغنائية الجديدة التي يعمل عليها، و«الديوهات» الغنائية التي يحضر لها، ورأيه في مسلسل شقيقه عمرو سعد الجديد «إفراج»، واحتمالية عودته إلى التمثيل مرة أخرى. وأكد سعد أن غيابه عن موسم رمضان «قرار مدروس» اتخذه رغم صعوبته، قائلاً: «رمضان موسم مهم جداً لأي فنان، سواء من خلال التترات أو الإعلانات أو حتى الحضور الإعلامي، وأنا كنت حاضراً بقوة في السنوات الماضية.

يقول عن عمرو سعد أنه ليس مجرد أخ بل هو تميمة حظه (حسابه على {انستغرام})

لكن هذا العام قررت أن أتوقف قليلاً، وأعيد التفكير فيما أقدمه». وأوضح أن «الإعلانات والدراما تضيف كثيراً للمنتج نفسه، لكنها لا تضيف بالقدر نفسه لمسيرة الفنان على المدى الطويل. لذلك فضلت أن أضحي بالظهور وحتى بالعائد المادي، رغم أنه كان كبيراً، من أجل التركيز على مشروعي الغنائي الجديد.

القرار لم يكن سهلاً، لأن الغياب دائماً يحمل مخاطرة، لكنه في الوقت نفسه كان ضرورياً». وأضاف: «أعمل منذ فترة على مجموعة من المشاريع التي أراها مختلفة، وأشعر أنها ستحدث نقلة في مسيرتي، لذلك كان لا بد من التفرغ الكامل لها». وكشف أحمد سعد عن مفاجأة كبيرة تتعلق بخطته الفنية للعام الحالي، قائلاً: «هذا العام قررت أن أحدث ثورة في عالم الألبومات الغنائية، وأقدم خمسة ألبومات غنائية، وهو رقم قد يبدو كبيراً، لكنه بالنسبة لي محاولة لتقديم تنوع حقيقي يرضي الجمهور، دون أن أكرر نفسي». وعن تفاصيل المشروع قال: «كل ألبوم سيكون له طابع مختلف عن الآخر. هناك ألبوم درامي يحمل مشاعر عميقة ويعتمد على الأغاني الحزينة، وألبوم آخر مليء بالبهجة والمرح والأجواء الخفيفة التي يحبها الجمهور مني.

كما أعمل على ألبوم بإيقاعات عصرية راقصة تناسب أجواء الصيف، وألبوم مستوحى من روح الموسيقى العربية الكلاسيكية، لكن دون إعادة تقديم أغنيات قديمة، بل بروح جديدة مستلهمة من تلك الحقبة». وتابع: «أما الألبوم الخامس، فهو المشروع الأقرب إلى قلبي، لأنه يعتمد على التوزيع الأوركسترالي الكامل، وأعتبره مغامرة فنية حقيقية. أريد أن أقدم فيه تجربة مختلفة تماماً من حيث الصوت والتوزيع والإحساس». وأكد: «هدفي من هذه الخطوة ليس الكثرة، بل التنوع المدروس.

يخوض سعد مغامرة فنية في ألبوم يعتمد على التوزيع الأوركسترالي الكامل (حسابه على {انستغرام})

أريد أن أكون حاضراً بأفكار جديدة، وأن يشعر الجمهور بأن كل عمل له شخصية مستقلة». وعن التعاون مع مطربين آخرين في «ديوهات» منتظرة، قال سعد: «هناك بالفعل (ديوهات) ضمن الألبومات، لكنني أفضل أن تظل مفاجأة للجمهور. أومن أن عنصر المفاجأة مهم جداً، خصوصاً في زمن أصبحت فيه كل التفاصيل مكشوفة قبل طرح العمل». وفيما يتعلق بالأغنية الخليجية، عبّر عن تقديره الكبير لها، قائلاً: «الأغنية الخليجية مدرسة كبيرة ومهمة، وهي ليست سهلة كما يعتقد البعض، بل تحتاج إلى إحساس خاص وإتقان للهجة. أنا أحب هذا اللون وأحترمه جداً». وأضاف: «قد أقدم أعمالاً بروح خليجية أو بإيقاعات قريبة منها، لكنني متحفظ قليلاً بشأن تقديمها باللهجة بشكل كامل، لأنني لا أريد أن أقدم شيئاً غير مكتمل أو به أخطاء.

الأفضل بالنسبة لي أن أقدّمها بالشكل الذي يليق بها وبجمهورها». وأشاد أحمد سعد بشقيقه عمرو سعد ومسلسله الجديد «إفراج»، قائلاً: «عمرو سعد ليس مجرد أخ، بل هو تميمة حظي، وأعتقد أننا كذلك بالنسبة لبعضنا بعضاً في الحياة قبل الفن. أنا دائماً فخور به، ودائماً أسانده، رغم أنه لا يحتاج إلى ذلك، لأنه فنان كبير والجمهور يثق في موهبته». وأضاف: «قد تكون شهادتي فيه مجروحة، لكن الحقيقة واضحة، هو ممثل من العيار الثقيل. هذا العام قدّم تجربة مختلفة، وخرج عن الأدوار التقليدية التي اعتادها الجمهور، ونجح في ذلك بشكل لافت. أرى أن هذه الخطوة تؤكد أن الفنان الحقيقي هو من يملك الجرأة على التغيير». ويرى سعد أن «الدراما المصرية ما زالت قادرة على تقديم أعمال قوية ومؤثرة، وما يقدمه عمرو هذا العام دليل على أن هناك دائماً مساحة للتجديد والاختلاف». وحول إمكانية عودته إلى التمثيل، قال المطرب المصري: «النجاح في أي مجال ليس مجرد اجتهاد شخصي، بل هو توفيق من الله.

أنا لا أنكر أنني أعمل وأجتهد، لكن ما حدث لي في الغناء هو فضل كبير لم أكن أتوقعه بهذا الشكل. لذلك لا أحب أن أضع نفسي تحت ضغط فكرة تكرار النجاح في مجال آخر». وأضاف: «إذا كتب الله لي أن أعود إلى التمثيل وأحقق فيه نجاحاً، فسأكون سعيداً جداً، لأن التمثيل جزء من شغفي بالفن أيضاً، وإن لم يحدث ذلك، فأنا راضٍ تماماً بما وصلت إليه في الغناء.

الأهم بالنسبة لي هو أن أكون صادقاً في اختياراتي، وألا أدخل أي تجربة لمجرد الظهور أو المنافسة». وأشار إلى أن المرحلة الحالية بالنسبة له تقوم على التركيز، قائلاً: «أنا الآن في مرحلة إعادة ترتيب أولوياتي الفنية، وأحاول أن أضع كل طاقتي في الاتجاه الذي أشعر أنه يعبر عني بشكل حقيقي».