منافسة شديدة لاستضافة وكالات أوروبية ستغادر لندن بعد «بريكست»

ماي تقدم برنامجها اليوم كحكومة أقلية دون دعم معلن من قبل حزب آيرلندي شمالي

وزير «بريكست» ديفيد ديفيز (يسار) مع ميشيل بارنييه المفوض الأوروبي الذي يقود المفاوضات (أ.ف.ب)
وزير «بريكست» ديفيد ديفيز (يسار) مع ميشيل بارنييه المفوض الأوروبي الذي يقود المفاوضات (أ.ف.ب)
TT

منافسة شديدة لاستضافة وكالات أوروبية ستغادر لندن بعد «بريكست»

وزير «بريكست» ديفيد ديفيز (يسار) مع ميشيل بارنييه المفوض الأوروبي الذي يقود المفاوضات (أ.ف.ب)
وزير «بريكست» ديفيد ديفيز (يسار) مع ميشيل بارنييه المفوض الأوروبي الذي يقود المفاوضات (أ.ف.ب)

اقترحت فرنسا مدينة ليل لاستضافة «الوكالة الأوروبية للدواء»، لكن المنافسة على هذه المؤسسة تبدو محتدمة مع أمستردام وكوبنهاغن واستوكهولم وبرشلونة. أما ألمانيا فتريد أن تصبح فرانكفورت مقر «السلطة المصرفية الأوروبية» وسط منافسة باريس وبراغ. وبرزت كذلك مدن على غرار فيينا ودبلن ووارسو رشحتها بلدانها لاستضافة الوكالتين معا.
الكثير من المؤسسات والوكالات الأوروبية ومراكز البحث العلمي التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها أصبحت محط أنظار الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لاستضافتها. وتنطوي الرهانات الاقتصادية على عناصر كفيلة بتغذية الأطماع. المنافسة أصبحت شديدة على استضافة الوكالتين ومعهما مئات الموظفين وعائلاتهم وما يرافق ذلك من عائدات اقتصادية. يريد قادة الدول الأعضاء بأي ثمن تفادي فتح سوق مزايدات وسيغتنمون فرصة القمة الأوروبية الخميس في بروكسل لمحاولة تبني آلية توافقية للاختيار.
تتخذ «الوكالة الأوروبية للدواء» مقرها منذ 1995 في حي الأعمال «كاناري وورف» في لندن، وهي مكلفة الترويج للصحة العامة من خلال أنشطة تقييم وإشراف على العقاقير للاستخدام البشري والبيطري. وتوظف الوكالة نحو 900 شخص، كما أنها استأجرت 30 ألف ليلة في الفنادق بفضل زوارها الكثر في العام 2015، بحسب وثيقة لمجلس الاتحاد الأوروبي.
أنشئت «السلطة المصرفية الأوروبية» في 2011 واتخذت من لندن مقرا لها، وباتت معروفة عبر اختبارات الإجهاد التي تجريها على المصارف الأوروبية. وهي توظف نحو 190 شخصا، في حين يراكم زوارها حجوزات فندقية توازي نحو 9000 ليلة سنويا، بحسب الوثيقة نفسها. ووضع مجلس الاتحاد الأوروبي الذي يضم الدول الأعضاء آلية بمراحل عدة تتيح لها توزيع النقاط على المدن المرشحة المرغوبة.
واعتبر دبلوماسي من بلد أوروبي كبير المسألة «كأنها مسابقة يوروفيجن» في إشارة إلى مسابقة الأغاني التلفزيونية السنوية التي تلقى متابعة واسعة. وما زالت الآلية طور البلورة ويفترض أن تطرح الخميس على قادة الدول الأعضاء الـ27 المجتمعين في بروكسل، بحسب المصدر الدبلوماسي. وأفادت وثيقة عمل اطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية أن مهلة تقديم الترشيحات كافة تنتهي مع 31 يوليو (تموز)، لتتولى المفوضية الأوروبية تقييمها حتى 30 سبتمبر (أيلول). وعلى المفوضية أن تأخذ معايير مختلفة في الاعتبار بينها مدى سهولة الوصول إلى الموقع وفرص العمل لدى شركاء الموظفين والدراسة لأبنائهم.
كما سيأخذ التقييم في الاعتبار المواقع الحالية للوكالات الأخرى بهدف إجراء توزيع جغرافي متوازن لمقارها. لكن الخيار النهائي يعود إلى الدول الأعضاء التي يحق لها أخذ هذا التقييم في الاعتبار أثناء التصويت الذي قد يجري في أكتوبر (تشرين الأول).
وأيا كان البلد الفائز، فيترتب على لندن تسديد تكاليف نقل المقار، على ما انذر أعضاء الاتحاد الـ27.
ومن جانب آخر، تواجه رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي معارضة من داخل حزب المحافظين. يريد تيارا منه الالتزام ببرنامج الخروج من الاتحاد الأوروبي وعدم تقديم أي تنازلات لبروكسل، حتى لو عنى ذلك «عدم التصديق على صفقة أفضل من صفقة سيئة»، كما رددت ماي بنفسها مرارا هذه العبارة. لكن هناك معسكر البقاء، الذي يريد العدول بالكلأمل عن فكرة الخروج.
ونقلت صحيفة صنداي تلغراف عن مصادر بارزة في حزب المحافظين قولها إن ماي قد تواجه تحديا فوريا لقيادتها من النواب المناهضين للاتحاد الأوروبي في حزبها إذا سعت لتخفيف خططها المزمعة للخروج من الاتحاد الأوروبي. وقال وزير الدفاع الأسبق مايكل بورتيلو إن ماي قد تضطر إلى الاستقالة قبل الخريف.
يوم الاثنين، قالت المتحدثة باسمها: إن ماي تقود البلاد «خلال أوقات عصيبة للغاية».
اليوم الأربعاء تقوم الملكة بافتتاح البرلمان وتلاوة برنامج الحكومة، الذي من المفترض أن يصوت عليه، إلا أن ماي لا تملك الأغلبية من أجل تمريره. ودخلت ماي في مفاوضات مع حزب الديمقراطيين الوحدويين من أجل إقناعهم بالتصويت مع الحكومة. إلا أن المفاوضات لم تسفر عن أي اتفاق لحد الآن. لكن الاعتقاد السائد أن الحزب الآيرلندي الشمالي سيصوت مع الحكومة حتى قبل التوصل إلى اتفاق رسمي. وكانت ماي أجرت محادثات حول تقاسم السلطة في آيرلندا الشمالية مع زعماء خمسة أحزاب سياسية الأسبوع الماضي، لكن لم يكن هناك أي مؤشر على حدوث أي تقدم.
وأعربت ثلاثة من الأحزاب الخمسة المتنافسة في شمال آيرلندا عن مخاوفها بشأن خطة الحزب الديمقراطي الوحدوي لتقديم الدعم لحكومة الأقلية التي تقودها في الاقتراعات الرئيسية في البرلمان البريطاني، قائلين إنهم قلقون من أن تتمكن ماي من التوصل إلى اتفاق سري مع الحزب. وقالت ماي إن «أي اتفاق مع الحزب الديمقراطي الوحدوي سيتم إعلانه حين التوصل إليه».
وقال رئيس الوزراء الآيرلندي، ليو فارادكار، إن بلاده وبريطانيا اتفقتا على الرغبة في الحفاظ على حدود «غير مرئية» بين آيرلندا وآيرلندا الشمالية، بعد مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي.
وبعد محادثات مع ماي قال فارادكار إن الحكومتين ترغبان أيضا في الاحتفاظ بمنطقة السفر المشتركة، التي تسمح للمواطنين الآيرلنديين والبريطانيين بعبور الحدود من دون جواز سفر. وقال فارادكار، للصحافيين، في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع ماي في أول زيارة يقوم بها إلى الخارج منذ توليه منصبه الأسبوع الماضي «إننا واثقان من أنه يمكن القيام بهذا».



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».