رونالدو ورفاقه يستهلون رحلة البحث عن إنجاز آخر أمام المكسيك اليوم

صحوة تشيلي تتحدى المجهول في مواجهة الكاميرون بكأس القارات

منتخب تشيلي يعول على خبرة النجم المتألق فيدال (رويترز) - المنتخب البرتغالي بقيادة رونالدو يتحدى الطموح المكسيكي (أ.ف.ب) - هيرنانديز الهداف التاريخي للمنتخب المكسيكي (أ.ب)
منتخب تشيلي يعول على خبرة النجم المتألق فيدال (رويترز) - المنتخب البرتغالي بقيادة رونالدو يتحدى الطموح المكسيكي (أ.ف.ب) - هيرنانديز الهداف التاريخي للمنتخب المكسيكي (أ.ب)
TT

رونالدو ورفاقه يستهلون رحلة البحث عن إنجاز آخر أمام المكسيك اليوم

منتخب تشيلي يعول على خبرة النجم المتألق فيدال (رويترز) - المنتخب البرتغالي بقيادة رونالدو يتحدى الطموح المكسيكي (أ.ف.ب) - هيرنانديز الهداف التاريخي للمنتخب المكسيكي (أ.ب)
منتخب تشيلي يعول على خبرة النجم المتألق فيدال (رويترز) - المنتخب البرتغالي بقيادة رونالدو يتحدى الطموح المكسيكي (أ.ف.ب) - هيرنانديز الهداف التاريخي للمنتخب المكسيكي (أ.ب)

يستهل المنتخب البرتغالي مشاركاته في بطولات كأس القارات لكرة القدم بواحدة من أصعب المواجهات عندما يلتقي نظيره المكسيكي اليوم ضمن منافسات المجموعة الأولى في الدور الأول للنسخة العاشرة من البطولة والمقامة حاليا في روسيا. وعلى ملعب «أوتكريتيي أرينا» في موسكو، تعود تشيلي والكاميرون بالذاكرة إلى عام 1998 عندما يفتتحان منافسات المجموعة الثانية التي تضم ألمانيا بطلة العالم وأستراليا بطلة آسيا.
البرتغال - المكسيك
ولم يكن المنتخب البرتغالي بطل أوروبا يتمنى بالطبع أن تكون ضربة البداية بالنسبة له في بطولات كأس القارات أمام المنتخب المكسيكي العنيد الذي يتميز في هذه البطولة بأنه الوحيد من بين جميع المنتخبات المشاركة في هذه النسخة الذي سبق له الفوز بلقب كأس القارات. كما تمثل المباراة بين الفريقين اليوم بمدينة كازان واحدة من المواجهات المبكرة في هذه البطولة والتي تصلح لتكون نهائيا للبطولة حيث يحظى كل من الفريقين بترشيحات كبيرة للمنافسة على اللقب. وتتجه معظم الأنظار في هذه المباراة صوب اللاعب البرتغالي الشهير كريستيانو رونالدو نجم هجوم ريال مدريد الإسباني حيث أثار اللاعب جدلا كبيرا الجمعة بتصريحاته عن رغبته في الرحيل عن الريال بعد الاتهامات الموجهة إليه من سلطات الضرائب الإسبانية بالتهرب الضريبي.
ولكن رونالدو قد يلقي بكل هذه الأمور خلف ظهره لتتويج مسيرته مع المنتخب البرتغالي بلقب آخر بعد عام واحد من قيادة الفريق للفوز بلقبه الأول في البطولات الكبيرة عبر بطولة كأس أمم أوروبا الماضية (يورو 2016) بفرنسا. واضطرت الإصابة رونالدو للخروج بعد دقائق قليلة من بداية المباراة النهائية ليورو 2016 لكن اللاعب استفاد بشدة من سياسة المداورة التي اتبعها الفرنسي زين الدين زيدان المدير الفني للريال بين لاعبيه حيث حصل رونالدو على قسط من الراحة في وسط الموسم المنقضي. وساهمت هذه الراحة في ظهور رونالد بشكل رائع في نهاية الموسم المنقضي حيث لعب دورا بارزا في فوز الفريق بثنائي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ 1958، ويتطلع رونالدو حاليا إلى تتويج مستواه الرائع في العام الحالي بلقب جديد مع المنتخب البرتغالي ليكون اللقب العالمي الأول للفريق.
وبعدما سجل 18 هدفا في آخر 11 مباراة خاضها سواء مع الريال في الموسم المنقضي أو مع المنتخب البرتغالي الذي تغلب على نظيره اللاتفي 3 - صفر في تصفيات أوروبا المؤهلة لكأس العالم 2018، يسعى رونالدو الآن للرد على ما تردد بشأن معاناته من الإجهاد والإنهاك بعد الموسم الطويل الشاق. وسجل رونالدو هدفين لفريقه في مباراة لاتفيا لكنه يحتاج إلى بذل جهد أكبر لهز شباك المنتخب المكسيكي العنيد في مباراة اليوم. ومع فوز رونالدو بلقبي الدوري الإسباني ودوري الأبطال مع الريال، اقترب اللاعب كثيرا من إحراز الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم للمرة الخامسة في مسيرته الكروية حتى الآن. ولكن الفوز مع منتخب بلاده بكأس القارات قد يحسم الكرة الذهبية تماما لرونالدو بغض النظر عما يمكن لمنافسيه تقديمه.
ورغم هذا، سيواجه رونالدو والمنتخب البرتغالي الذي يخوض البطولة للمرة الأولى اختبارا في غاية الصعوبة أمام فريق سبق له الفوز بلقب كأس القارات كما يخوض البطولة للمرة السابعة من بين عشر نسخ أقيمت حتى الآن. ويخوض المنتخب المكسيكي، الفائز باللقب في 1999، فعاليات هذه النسخة بصفوف شبه مكتملة حيث استدعى مدربه الكولومبي خوان كارلوس أوسوريو كتيبة المحترفين بالأندية الأوروبية للمشاركة في هذه البطولة. ويأتي في مقدمة هؤلاء النجوم خافيير (تشتشاريتو) هيرنانديز مهاجم باير ليفركوزن الألماني والهداف التاريخي للمنتخب المكسيكي وزميله كارلوس فيلا مهاجم ريال سوسييداد الإسباني وراؤول خيمينيز مهاجم بنفيكا البرتغالي.
ويتمتع المنتخب المكسيكي بقدر هائل من الخبرة لدى لاعبيه وفي مقدمتهم المدافع المخضرم رافاييل ماركيز (38 عاما) نجم أطلس المكسيكي الذي قد يغيب عن مباراة اليوم بسبب الإصابة في الظهر، وقد يشارك في جزء من المباراة. ويتميز ماركيز بأنه الوحيد من بين جميع اللاعبين الذين يشاركون في هذه النسخة الذي سبق له الفوز بلقب البطولة، حيث توج باللقب مع المنتخب المكسيكي في 1999.
ويعول أوسوريو كثيرا في مواجهة المنتخب البرتغالي اليوم على نجومه المحترفين بأوروبا وخاصة الثلاثي ميجيل لايون وهيكتور هيريرا لاعبي بورتو البرتغالي وخيمينيز مهاجم بنفيكا البرتغالي. ويخوض المنتخب المكسيكي مباراة اليوم بطموح هائل في ظل سيطرته على اللعبة في منطقة كونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) مؤخرا وفوزه بلقب بطولة الكأس الذهبية لأمم اتحاد كونكاكاف، إضافة لتصدره تصفيات المنطقة المؤهلة لمونديال 2018 في روسيا.
تشيلي - الكاميرون
يواجه آرتورو فيدال وزملاؤه في منتخب تشيلي لكرة القدم تحديا مع المجهول عندما يلتقي الفريق نظيره الكاميروني اليوم في افتتاح مباريات المجموعة الثانية بالدور الأول لبطولة كأس القارات. ومع وجود المنتخب الألماني حامل اللقب العالمي في هذه المجموعة، حيث يلتقي نظيره الأسترالي غدا في نفس المجموعة، تمثل المباراة المرتقبة اليوم بين منتخبي تشيلي (لا روخا) والكاميرون (الأسود غير المروضة) بمثابة ضربة البداية في السباق على المركز الثاني. ورغم مشاركة المنتخب الألماني (مانشافت) في البطولة بفريق يعتمد بشكل أساسي على العناصر الشابة والوجوه الجديدة، تدرك باقي منتخبات المجموعة أن المانشافت لا يزال مرشحا بقوة للعبور إلى المربع الذهبي للبطولة. ولهذا، يرفع المنتخبان الكاميروني بطل أفريقيا والتشيلي بطل أميركا الجنوبية شعار «لا بديل عن الفوز» في مباراة اليوم، حيث يمنح الفوز في هذه المباراة صاحبه فرصة كبيرة للمنافسة على إحدى بطاقتي التأهل من هذه المجموعة إلى المربع الذهبي للبطولة.
وعلى عكس ما يوحي به سجل الفريقين في البطولة، تصب معظم الترشيحات في مباراة اليوم في مصلحة المنتخب التشيلي الذي يخوض البطولة للمرة الأولى، فيما يخوض المنتخب الكاميروني البطولة للمرة الثالثة في تاريخه. وفيما يبدو المنتخب الكاميروني أكثر خبرة بالمشاركة في البطولة، ترجح خبرة اللاعبين كفة المنتخب التشيلي الذي يخوض البطولة بصفوف مكتملة وعامرة بنجوم «الجيل الذهبي» الحالي للفريق والذي أحرز اللقب في آخر نسختين من بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) وذلك في عامي 2015 و2016.
وفي المقابل، يخوض المنتخب الكاميروني البطولة بفريق يبدو مجهولا لباقي المشاركين ولا يضم سوى القليل من الأسماء التي تبدو معروفة نسبيا. وكان المنتخب الكاميروني اعتمد على عناصر الصف الثاني في فوزه بلقب كأس الأمم الأفريقية مطلع العام الحالي وذلك في ظل اعتذار عدد من النجوم الكبار عن عدم المشاركة في البطولة. كما يعتمد الفريق هذه المرة في كأس القارات على الكثير من العناصر التي لا تحظى بالشهرة على عكس ما كان عليه الحال في مشاركتي الفريق السابقتين بالبطولة اللتين اعتمد فيهما على مجموعة كبيرة من المحترفين في أوروبا. ولهذا، سيكون التحدي الكبير الذي يواجه منتخب تشيلي في مباراة اليوم هو كيفية التعامل مع «المجهول» في صفوف الكاميرون لا سيما أن كلا من الفريقين سيواجه اختبارا أكثر صعوبة في المباراتين التاليتين أمام منتخبي أستراليا وألمانيا.
ولكن الكثير من العوامل الأخرى تدعم منتخب تشيلي في هذه المواجهة، حيث عرف هذا الجيل الذهبي للفريق الطريق غلى منصات التتويج في البطولات الكبيرة للمرة الأولى من خلال لقبي كوبا أميركا 2015 و2016، مما يجعل الفريق متعطشا لإحراز أول لقب عالمي لبلاده من خلال كأس القارات الحالية في روسيا. كما يعتمد منتخب تشيلي على مجموعة رائعة من اللاعبين تحت قيادة المدرب الأرجنتيني خوان أنطونيو بيزي. ويبرز من هؤلاء اللاعبين النجم الكبير أليكسيس سانشيز مهاجم آرسنال الإنجليزي الذي يحتاج لإحراز هدف واحد فقط من أجل الانفراد بلقب الهداف التاريخي للفريق حيث يتساوى مع النجم الكبير السابق مارسيلو سالاس في رصيد الأهداف الدولية مع الفريق برصيد 37 هدفا لكل منهما.
كما يعتمد منتخب تشيلي على خبرة النجم المتألق أرتورو فيدال لاعب بايرن ميونيخ الألماني والهداف الخطير إدواردو فارغاس فيما يعاني الفريق من غياب حارس مرماه المخضرم كلاوديو برافو عن مباراة اليوم بسبب الإصابة. وفي المقابل، يبرز من لاعبي المنتخب الكاميروني كريستيان باسوغوغ المحترف في الدوري الصيني ولذي كان أحد أبرز نجوم الفريق في كأس الأمم الأفريقية خلال يناير (كانون الثاني) الماضي. وانتقل باسوغوغ إلى هينان جياني الصيني في فبراير (شباط) الماضي بعدما تألق مع ويلمنجتون الأميركي ثم آلبورغ الدنماركي. ويتطلع اللاعب إلى مزيد من التألق مع منتخب بلاده لتأكيد إمكاناته العالية وقيادة الفريق إلى مفاجأة جديدة امتدادا للمفاجأة التي فجرها في كأس أفريقيا.
كما يعلق البلجيكي هوغو بروس المدير الفني للفريق أملا كبيرا على المدافع نغادو نجادجي وحارس المرمى فابريس أوندوا في إيقاف خطورة الهجوم التشيلي، خاصة أن أوندوا لعب دورا أساسيا في فوز الفريق باللقب الأفريقي قبل أقل من خمسة أشهر. والتقى المنتخبان التشيلي والكاميروني مرة واحدة سابقة حيث تعادلا 1 - 1 في بطولة كأس العالم 1998 بفرنسا.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.